ابو الحافظي
mm.vegeta@yahoo.fr
Blog Contributor since:
17 September 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
تعريف ثورة السراب بين المرجعية واللامرجعية

عندما أقوم بجولة صغيرة علي ما يكتبه كتاب الثورة وعلي تصريحات أئمتها اكتشف مدي الانحطاط الثقافي الذي وصلت إليه نخبنا , وأننا في الحقيقة نتعامل مع سراب فكري وخديعة بصرية وصوتية , وكل ما نسمعه ونراه هو أصلا غير موجود , ووصلت إلي قناعة من انه زنزانة انفرادية مدي الحياة ارحم من الدخول في حوار مع إنسان اعتنق هذا المذهب الجديد الذي اسمه "الربيع العربي" , لأننا نتحاور مع 'اللاكلام' ومع 'اللامعني' , وهو مجرد صراخ وصراخ من اجل الصراخ.

ولقد زارني في بيتي منذ أيام احد الضيوف الذين أعزهم واحترمهم , وهذه المرة جاءني معتنقا لهذا المذهب الجديد المسمي "الربيع العربي" , وللحقيقة لم يفاجئني موقفه لأنه إنسان طيب وفي نفس الوقت صاحب ثقافة متواضعة كونه لم يدرس حتى في الثانوية , ولكن الذي فاجئني انه كان يردد وسوسات الجزيرة كأنها قرآن مقدس حتى تصورت للحظات أن 'عزمي بشارة' دخل بيتي ليشرب معي القهوة , وعندما سألت ضيفي العزيز عن ماهية "الثورة" هل تعرفون ماذا كان جاوبه ؟؟ جوابه هو نفس التعريف الذي قدمه رئيس تونس الحالي 'منصف المرزوقي' ذات مرة في حلقة من حلقات الاتجاه المعاكس 'الثورة هي انكسار حاجز الخوف'..لقد بقيت صامتا استمع إلي ضيفي العزيز دون أن أقاطعه , وكنت أهز راسي كي اظهر بأنني مقتنع ومنبهر بكلامه وبعبقرياته , وربما سيتهمني البعض بالنفاق أو الجبن , ولكن ماذا تريدون مني؟؟شخص يعرف الثورة علي أنها انكسار حاجز الخوف , بماذا سأجيبه وكيف سأجيبه؟؟وطبعا هذا التعريف الذي قدمه ضيفي العزيز هو تعريف احد "فلاسفة" الثورة العربية التي ستجعلنا نرمي بكتب كارل ماركس وانجلز في المزابل.

هذا التعريف الذي قدمه رئيس تونس الحالي وردده ضيفي العزيز هو مجرد محاولة لمخاطبة الغرائز الحيوانية في الإنسان لا اقل ولا أكثر , لان الثورة لها مفهوم علمي ثابت ومستقر ومتقارب بين كل المدارس اليسارية واليمينية كتعريف السلعة أو تعريف المقايضة أو تعريف عملية الشراء والبيع , ومن ابسط تعريفات الثورة والأكثر رواجا هو تعريف انجلز 'الثورة هي التمرد علي السائد بهدف الحصول علي الاعتراف والتقدير' , و'السائد' قد يكون نظام سياسي أو مجموعة قوانين أو منظومة دينية أو منظومة ثقافية سائدة , والاهم من ذلك لا يمكن وضع ترياق محدد للمرجعية التي تقوم لأجلها الثورة , بمعني أن حتى الحركة الاحتجاجية التي قام بها المثليين جنسيا في  أوروبا هي ثورة كاملة المواصفات أحببنا أم كرهنا , فهؤلاء المثليين بالمفهوم العلمي الاجتماعي الثوري تمردوا علي القانون وعلي الثقافة الأخلاقية السائدة وكسروا "حاجز الخوف" كما قال "فيلسوف" الثورة العربية , وحصلوا علي ما يعتبرونها حقوقهم(وهذا اعتراف وتقدير جاء نتيجة الفعل الثوري), وما أتصور انه قد سيزيد صدمة الكثيرين هو ووجود تنظيمات مثلية رفعت ومازالت ترفع شعارات الثورة.

ووجب التأكيد أيضا علي نقطة هامة أن 'الاعتراف والتقدير' لا يقصد به اعتراف وتقدير المنظومة التي ثارت عليها الثورة , وإنما 'الاعتراف والتقدير' تقدمه المرجعية التي قامت لأجلها الثورة , أي 'استرضاء الثائر' , فمثلا فرنسا حتى اليوم لا تعترف بثورة الجزائر , ولكن هذا لا ينفي وجود ثورة الجزائر , لان مرجعية الثورة في الجزائر قد حصلت علي 'الرضي' وحصلت علي 'الاعتراف والتقدير' , وربما الذي يجهله الكثيرون أن مرجعية ثورة الجزائر هو ميثاق أول نوفمبر الذي ينص علي بناء دولة اشتراكية (ولكن في الترجمة من الفرنسية إلي العربية تكتب اجتماعية بدل اشتراكية) , وهذا الذي حصل بعد استقلال الجزائر حيث أصبحت الجزائر دولة اشتراكية , وبالتالي مرجعية الثورة  حصلت علي ما كانت تريده , والذي يريد أن يزايد علي معلوماتي أو علي وطنيتي وإيماني فليسأل ' حسين آيت احمد' (احد قادة الثورة الجزائرية) لماذا انشأ حزبا اسمه 'جبهة القوي الاشتراكية front des forces socialiste'..

وهنا فريضة وطنية وثورية تجعلني أرد علي معاتيه السخافة الثورية الذين يضعون دعم الاتحاد السوفيتي سابقا لثورة الجزائر في مقام موازي مع دعم الناتو لثوار الربيع العربي , وللأسف هذا ما ردده ضيفي العزيز وأنا جالس استمع إليه بصمت وأعض علي أسناني دون أن أرد..يا فلاسفة العصر , ويا علماء الأنثروبولوجي ,  ويا أعزائي , الاشتراكية والماركسية مبنية علي منطلقات إنسانية بحتة , أما الناتو فمبني علي منطلقات استعمارية بحتة , والذي لا يري هذا الفرق فهو من أصحاب ثقافة "ملة الكفر واحدة" , وأصحاب هذه الثقافة لن يستطيعوا التفريق بين البرجوازية المتنورة , وبين البرجوازية الكمبرادورية..ولن يستطيعوا التفريق بين الأموال المصرية الناصرية , وبين الأموال القطرية الموزاوية..ولن يستطيعوا التفريق بين عبد الناصر الذي ثار ضد الملك فاروق ليأمم قناة السويس , وبين موزة التي ثارت ضد والد زوجها لتأمم قاعدة العديد..وهؤلاء لن يستطيعوا أيضا التفريق بين راديو العرب الذي كان يبث من مصر الكنانة ليكون صوت الثورة الجزائرية , وبين قناة الجزيرة التي تبث من قاعدة العديد لكي تكون صوت الثورة العربية.

نحن لا نستحي عندما نقول أن راديو العرب من مصر الكنانة كان صوت الجزائر , ولن نستحي عندما نقول بان جمال عبد الناصر الذي أعلنها مصر اشتراكية هو أب وأخ لثورة الجزائر , ولن نستحي أن نقول بان الاتحاد السوفيتي وقف معنا ظالمين ومظلومين , وكان واقفا مع كل الحركات التحررية في فترة الخمسينات والستينات , وكان واقفا مع عبد الناصر عندما أمم قناة السويس ضد العدوان الثلاثي..والبورجوازية المتنورة لا يمكن أن تكون أموال قطر المزاوية , وإلا علينا أن نفتخر بان موزة هي أم وأخت الثورة , وعلينا أن نفتخر بان صوت العرب هو صوت الجزيرة التي تبث من قاعدة أمريكية..

إني أحاول في هذا المقال أن ابتعد قدر المستطاع عن الشعر واللغة الهلامية , لعلي اسمع ربما ردا موضوعيا من أتباع هذا المذهب الجديد بدل "عميل" و"شبيح" و"مأجور" و"تحيا الحرية" و"تحيا الفقراء" و"أنت تحب الديكتاتورية" و"أنت لا تحب الحرية" و"أنت لا تحب فلسطين" وكل ذلك الكلام الصبياني المضحك..يا أيها الفلاسفة الثوريون أعطوني المرجعية والبارومتر الذي نستطيع من خلاله أن نقيس بها حالة 'الرضي' و درجة 'الاعتراف والتقدير' (هل هي مرجعية ديمقراطية..هل هي إسلامية..هل هي علمانية..هل هي مرجعية قومية تحمل لواء الممانعة والمقاومة..هل هي مرجعية صناعية أو زراعية سترفع من شان اقتصادنا..هل هي مرجعية امن وأمان ستجعلنا ننام في بيوتنا وأبوابنا مفتوحة دون فزع أو خوف..)

وبكل أمانة لقد حاولت طواعية أن أضع مرجعيات افتراضية ظنا مني أنها ستعطيني ربما  نتيجة مُرضية , فوجدت في الأخير أن المرجعيات هي سراب , و"الشرعية الثورية"هي "شرعية إعلامية" , وما يسمي "قادة الثورة" هم قادة علي لا شيء , وأثبتت لنا الأيام أن كل اراجوزات الإعلام الثوري هم لاشيء علي الأرض , ولا اعتقد أن هناك عاقل يتصور أن الائتلاف السوري أو اللواء إدريس أو كل تلك الظواهر الحنجراتية الإعلامية هم من يستطيع التحكم في مجاميع الزومبي في سوريا (وطبعا الجزيرة تسمي الزومبي "ثوار")..ذكور الزومبي لا احد يستطيع التحكم فيهم لأنهم كائنات متوحشة بلا عقل تأكل بعضها إن لم تجد ما تجد ما تأكله , والقيادة السياسية في سوريا تعرف هذا جيدا , وتوجهها إلي مؤتمر 'جنيف2' ليس للحوار مع ما يسمي "المعارضة" , وإنما للحوار مع الكبار ومع القوي الإقليمية المؤثرة التي ستفضي بالتأكيد إلي عملية تجفيف وتوقيف الدعم لمجاميع الزومبي , لان الكبار وصلوا إلي قناعة أن مشروع التغيير في سوريا فشل , ومجاميع الزومبي لا فائدة منها(وأنا عندما أقول الكبار لا اقصد بالطبع ما يسمي "قطر" وتوابعها , لأن قطر مجرد كلب أمريكي صغير , وهنا أيضا لا أريد أن أوجه أي إساءة للكلاب , بل هو مثال تقريبي عن الدور القطري).

والجزيرة حاولت كذلك أن تصنع لنا "قادة الثورة" في مصر , فهل تتذكرون فيصل القاسم كيف كان يقدم عبد الحليم قنديل في برنامج الاتجاه الملامس دائما لهوي رياح الموز الاسبوعية , فيصل القاسم كان يقدم عبد الحليم قنديل علي انه "احد ابرز قادة الثورة المصرية" , واليوم بمنطق الجزيرة عبد الحليم قنديل منقلب علي الشرعية لأنه من أنصار السيسي , والغريب أن عبد الحليم قنديل مازال يحدثنا عن الثورة وعن جمال عبد الناصر الذي بُعث من جديد وتجسد في شخصية السيسي ,(جمال عبد الناصر الجديد حسب قنديل مدعوم من السعودية بعد أن كان عبد الناصر القديم ينعتها بالرجعية العربية , وبعد أن كان السيد قنديل ينعت ملكها بخادم "الحرامية") , وما يثير الضحك أنني قرأت مقال لقنديل يُحذر قادة حماس من التدخل في الشأن المصري(وهنا تأكدت أن عبد الحليم قنديل يتصور حقا انه قائد ثورة , ويمكن له أن يحذر ويهدد ويتوعد)..وعبد الحليم قنديل لا يتواري في إدانة عنف الإخوان وتبرير عنف أجهزة الأمن المصرية ضد الإخوان , تحت ذريعة أن "الدولة هي الوحيدة التي تحتكر العنف" , والمدهش أن نفس عبد الحليم قنديل وفي مفس اللحظة يُزيل هذه النظرية "القنديلية" عن دولة سوريا , بل يتغني بعنف "الثوار" في سوريا , واحتراما لمشاعر الضحايا لا أريد أن أعيد ما كتبه قنديل عندما تم تفجير مبني الأمن القومي السوري.

عبد الحليم قنديل هو حالة فريدة من نوعها جمعت كل التناقضات بين العنف واللاعنف , وبين الناصرية والناتوية ,  وبين الرجعية والتقدمية , وبين الديمقراطية والديكتاتورية , وبين المدنية والعسكرية , وبين المقاومة التي يدينها ويدعما , وبين الاعتدال الذي يشجبه ويُؤيده..عبد الحليم قنديل في الحقيقة هو سراب آخر , وهو ظاهرة فكرية مشوهة مشتتة مشوشة , وهو نسخة أخري من ابن الناظر في مدرسة المشاغبين , والذي يريد أن يعلمنا "الثورة"..

لهذا أنا لا استحي ولا اخفي أنني خائف..خائف علي بلدي وعلي امن بلدي وعلي عائلتي , وأثبتت التجربة انه عندما تنفلت الأمور كلنا سندفع الثمن (كسلطة وكجيش وكشعب) , وثبت أيضا أن التوازنات الإقليمية والدولية لن ترحمنا , وأنا لا يهمني من أوصل ليبيا إلي هذا الحال , ولا اهتم كثيرا لشروحات ثوار الفنادق , ووقتي أثمن واغلي من أضيعه في سماع تفاهاتهم , والذي يهمني أن ليبيا تحولت إلي دولة مليشياوية , وهؤلاء "الفلاسفة الثوار" الذين احترفوا النضال في الفنادق الفخمة والاستوديوهات المكيفة قدموا أنفسهم علي أنهم "مصلحون" و"مفكرون" و"جراحون سياسيون" , وزعموا أنهم وجدوا العلة ووجدوا العلاج ووجدوا طريقة إزالة الأنظمة السرطانية التي هي سبب مرض الدولة , وفي نهاية الأمر مكنتهم الآلهة وبركات الناتو من إزالة ما يسمونه "النظام السرطاني" بعد أن كان ثمن ذلك انهارا من الدم , والمشكلة أن تلك الدولة المريضة ماتت ولم يعد لها اثر(والتي كان من المفروض أن تشفي علي أيديهم الطاهرة), وعليه ثبت بالبرهان أنهم جراحون سياسيون فاشلون , والمعيب والمشين أنهم لم يعتذروا ولم يعترفوا بخطئهم , بل تقاضوا ثمن العملية الجراحية رغم فشلها , وعادوا إلي صالوناتهم المكيفة ليواصلوا نضالهم الثوري التحرري.

ولكن أنا اعرف نوعية الإجابة التي سيقدمها لنامعتنقي مذهب الموزاوية كوني صاحب تجربة مع أصحاب هذا المذهب الجديد , فهم دائما ينثرون أمام أعيننا مجموعة من الإجابات السرابية السريالية تغطيها طبقة سميكة من الغبار والضباب الثوري , لا يمكن للعقل أن يتلقفها أو يلتقطها أو يصل أليها كأننا نتعامل مع رسومات إنسان الكهف المرسومة فقط لأجل الرسم , وفلاسفة الثورة العربية اقتبسوا هذا السلوك بصيغة الكلام من اجل الكلام , ومن يتابع ذلك الجاسوس الإسرائيلي المدعو 'عزمي بشارة' يكتشف هذا , ولا ننسي أن هذا الجاسوس هو بمثابة المرشد الروحي لثوار , و قناة الجزيرة الثورية تقدمه علي انه "مفكر عربي" , وأنا شخصيا أتابع هذا الجاسوس منذ مدة , وبالطبع لا حبا ولا طمعا في شيء من"فكره" لأني واثق من انه جاسوس فاشل , ولكن أنا أتابعه لكي اقرأ فقط بعض السياسات الإسرائيلية بين الكلام الذي يطلقه علينا هذا الجاسوس الفاشل..

فهل تعرفون أن هذا الجاسوس الفاشل يبشرنا ب100سنة من هذه الفوضى الهدامة , فهو يقول بالحرف في الحلقة التي تناولت المشهد المصري يوم 25/07/2013  'آمل أن لا يأخذ 100سنة مثل الثورة الفرنسية' , وعندما أطلق الجاسوس هذه العبارة تبرقت عيناه , ورافقها بابتسامة ساخرة عريضة تحمل في طياتها كل معالم الشماتة والتشفي , ويستطيع أن يراها كل محدق ومدقق في تلك الابتسامة التهكمية , ولاحظوا جيدا ملامح وجه الجاسوس في الدقيقة 10:27 من هذا المقطع..

https://www.youtube.com/watch?v=ZyLvavHLJ80

بصيغة أخري الجاسوس عزمي يقول لنا أنكم ستأكلون ثمار الثورة بعد 100سنة , ولما التسرع هل انتم أحسن من الفرنسيين ها ها ها ها؟؟وهذه تذكرني بقصة جحا عندما تحدي الناس بأنه سيعلم حماره القراءة والكتابة , بشرط أن يُمهلوه 10سنوات , وعندما سألته زوجته في البيت كيف لك يا جحا أن تعلم الحمار القراءة والكتابة؟؟!!فكانت إجابة جحا بسيطة 'يا زوجتي العزيزة عمر الحمار الافتراضي هو 10سنوات , ومن محاسن الصدف أن حماري قد تجاوز 7سنوات , إذن ما بقي من العمر هو لبقية الحمير الذين ينتظرون من الحمار تعلم القراءة والكتابة'..وأنا اعتقد والله اعلم أن 100سنة كافية لكي تكون عمرا افتراضيا للكثير من الحمير الذين يودون تعلم دروس "الثورة" علي يد 'جحا العصر'..ومع هذا أنا ابشر الجاسوس جحا أن درس 'الثورة والحمير' انتهي في سوريا , وسيبدأ درس جديد اسمه 'الثورة علي جحا' سيتعلمه هو وحميره عن قريب بإذن الله في سوريا , دون أن ينتظر 100سنة.

وإذن لا ثورة بلا مرجعية , ولا شرعية للمرجعية بلا ثورة , والثورة فعل استثنائي لا يخضع لأي معيار أخلاقي , بشرط أن لا نستحي بالمرجعية التي قامت لأجلها الثورة كي نستطيع بذلك  قياس درجة 'الرضي والتقدير الثوري', فالثورة الإيرانية لا تستحي بمرجعيتها الخمينية , والثورة الفرنسية لا تستحي بمرجعيتها العلمانية , والثورة الجزائرية لا تستحي بمرجعيتها الاشتراكية , كما لا تستحي ثورة المثليين جنسيا بمرجعيتها المثلية , وأرجوكم أن تستحوا بمرجعيتكم الموزاوية..نعم أنا عندما ادقق في المرجعية الافتراضية السرابية "لربيع العرب" يظهر أمامي جليا وجه الفيل المنتفخ بالسليكون المعروف باسم 'الشيخة موزة' , ومعه مشيخته الضفدعية المنتفخة مثله المعروفة باسم 'قطر'..

نعم هذا الفيل السليكوني المنتفخ بالأفكار البدوية قبل السليكونية أجده يتجسد أمامي كالشمس في كبد السماء عندما اُكنس عن عقلي دخان "الثوار" الغوغائي السريالي السرابي , ومع هذا سأبقي وفيا للعلم وسأقول ما علمني إياه العلم , أن مرجعية الثورة لا تخضع لأي معيار أخلاقي حتى لو كان ذلك المعيار مثليا أو موزاويا..ولكن الذي سأقوله أيضا وفاء للعلم ووفاء للقيم التي تنسجم مع ذاتي , وهو أن الطامح في الديمقراطية التي ستأتي من مؤخرة موزة ومن غلمانها المزاويين , كطامح في العسل الذي سيأتي من دبر الفيل , ولا شك أن هناك فرقا كبيرا بين عسل النحلة وبراز الفيل , ولا شك أيضا أن هناك فرقا كبيرا بين حجم النحلة وحجم الفيل , والذي لا يستطيع رؤية هذا الفرق الواضح , فهو إما اعمي وإما جاهل وإما من غلمان الفيل.








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز