صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
إستراتيجية السعودية في سوريا تفجير العمارة و إقامة إمارة على حجارة

السعودية تبني أبراج ماسونية في الحجاز، أما في ديارنا فإنها تعتمد إسلوب: تفجير العمارة و إقامة إمارة على كومة حجارة 

لنعود إلى الوراء قليلاً، و بالتحديد إلى الحرب الروسية الأفغانية أو لنكون أكثر دقة الحرب بين الروس و العالم، يومها جمعت الولايات المتحدة الأمريكية بين الكنائس و الجوامع، هو اليوم الذي أجتمع فيه من كان على أفكار الأب جونز مع من كان على دين بن لادن. هي الحرب بين الله و الإلحاد، بابا روما يجيش المسيحيين و بن لادن و السعودية تتكفل بالمسلمين. كانت القاعدة: وان دولار من أمريكا يقابلها عشرة دولارات سعودية لمساعدة المجاهدين. بعدها إنكفأ الروسى و بقي أمراء الحرب و بقيت مزاريب المال و السلاح تتدفق على أمراء الحرب الأفغان، لم يبقى في أفغانستان إلا قليلا من البشر و كثيراً من الحجر، دُّمر كل شيئ. فليتحارب من يهوى الإنتحار، و السعودية تدفع فاتورة ثمن نشرها المعتقد الوهابي، و الغرب يبيع السلاح و"الحسَّابة بِتِحْسِبْ". وصف صحفي غربي حرب أمراء الحرب في أفغنستان بالحرب من أجل السيطرة على كومة من الحجارة. في الوقت الذي كانت فيه فتيات الغرب تنجذب للون البشرة السمراء الآتية من بؤر النزاعات، كانت الحكومات الغربية تغذي الحروب الإثنية و كان خبراء الحرب من الغرب يميزون بين درجات ألوان البشرة السمراء، فهذا اللون أغمق من ذاك بدرجة من مئة، يمكننا أن نصنع منه إثنية، و لكم في راوندا عِبرة.

إن الذي قتل أحمد شاه مسعود الذي اغتيل قبل يومين من 11 سبتمر، لم يكن أفغانياً، حكمت محكمة فرنسية على تونسيين في التخطيط، كان للأجانب دور في قتل الزعيم الأفغاني. في النهاية تمكن الفكر الوهابي من السيطرة على أفغانستان عبر حركة طالبان، و أصبحت طالبان أول إمارة على حجارة.

هو إنتصار للوهابية أن يتكلم البشتوني لغة إبن تيمية و سائر شيوخ الإسلام، ليس المهم ماذا حل بإفغانستان و كم من البشر و البهائم بقي فيها، المهم أنه تم تدمير تماثيل بوذا و لم يبقى مكان في هذه الخرابة فيه شرك، حسب عقيدتهم، بالأحرى لم يبقى منزل، و سويت المنازل لتصبح كالقبور الوهابية، و ليس على من تبقى من البشر إلا أن يبحث عن كهف كالإنسان في العصر الحجري.

 و بالعودة إلى سوريا، ها هم الأجانب يعبثون بسوريا، يغتالون و يسبون، و يدمرون أصنام الشعراء ومقامات الصالحين، و منازل الآمنين، هي عقيدة شيوخ الإسلام التي تريد تحويل سوريا إلى إمارة على حجارة، المفاجئة السيئة أنهم بدؤوا حرب توحيد الإمارات الإسلاموهابية في أوج الإنتصارات للجيش السوري، أي الفارق مع النموذج الأفغاني هو الدولة السورية القائمة، و هذا وفر على الجيش السوري مجهود مهم. عندما تتقاتل الإمارات في ما بينها من أجل توحيد البندقية، تصبح القضية كلعبة الغلادياتور في الحلبة الرومانية، المحاربون يتصارعون في ما بينهم حتى الموت تحت تصفيق الأمبراطور الغربي و الصهيوني و السعودي، و الناجي منهم سينال شرف مصارعة الجيش السوري لعله يفوز بصك حريته، ولكن أسد واحد يمكنه الإجهاز على فصيلة من الثيران، فما بالك بأسود الجيش الوطني السوري و هم يقارعون ثيران جريحة!

لقد دفعت سوريا ثمناً باهضاً و لكن لله حكمة في كل شيئ، لقد تهاوت السلفية الجهادية و العقيدة الوهابية في سوريا، لقد ثبت في سوريا كيف أن الإنتحاري يقوده عاشق الكونياك بندر بن سلطان و ملك الوسكي سعد الحريري و شيخ البورنو يوسف القرضاوي و فاتي جهاد النكاح العريفي وآكل الماكدونلز بعد رشقه لفتوى تحريم لا تشمل مطلقها. هي ملوك و شيوخ تعيش الترف الغربي و تقود جيوش الإسلام للإنتحار أمام أبواب دمشق. و لكن نصبح و تصبحون و ننظر و تنظرون أينا يحمل رايات الحق.

في كل بلد وضعت السعودية فيه إصبعها أصبح كالهشيم. و لكن سوريا ستكون البلد الذي سيقيم الحد على السعودية و بتر أيديها التي تمتد على حرمات المؤمنين.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز