Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
العوامل التي تتحكم بعلاقات أمريكا الخارجية - الصين والسعودية وبورما

إذا كنتم تريدون أن تعرفوا كيف تحكم أمريكا ومن يحكمها فعليكم أن تنظروا لكيفية صياغة علاقات أمريكا الخارجية ولنأخذ الصين والسعودية وبورما(مينامار) كنماذج. تقوم على صياغة العلاقة بين أمريكا والصين مجموعة عوامل منها أن الصين من أكبر المشترين للسندات الحكومة الأمريكية إن لم يكن أكبرهم على الإطلاق حيث تملك الصين ما مجموع متوسطه تريليون دولار من السندات الحكومية التي تصدرها الحكومة الأمريكية وأن الصين تعد مقرا لعدد كبير من المصانع والشركات الأمريكية بسبب إنخفاض تكلفة الإنتاج في الصين مقارنة بغيرها من البلدان وحيث تهتم الصين لنقل تلك التكنولوجيا حيث تم إبلاغ شركة بوينغ الأمريكية بإستغناء الصين عن شراء منتجاتها من الطائرات في فترة خمسة سنوات وسوف تكون الطائرات المستخدمة في الأسطول الجوي الصيني من تصنيع محلي. أحد أهم تلك العوامل التي تقوم على صياغة العلاقة بين أمريكا والصين هي شركة (ول مارت) العابرة للقارات والتي هي تعد أحد أشكال السيطرة الإقتصادية ومثال للطريقة المفضلة للإدارة الأمريكية وحكومة الظل في أمريكا على حلب خيرات البلدان وتخريب كافة أوجه الحياة فيها وذالك بطريقة ناعمة لا تترك أثرا

وحتى تكون نقاط القوة التي تتمتع بها شركة مثل ول مارت وتجعلها ذات تأثير على السياسة الأمريكية ولها كلمة مسموعة فيكفينا أن نعرف أن دخل شركة ول مارت يعادل سبعة أضعاف دخل شركة مايكروسوفت وأن يساوي ٢% من الناتج الإجمالي المحلي للولايات المتحدة الأمريكية وتقوم بتوظيف ٢.١ (إثنان بالفاصلة واحد) مليون شخص أكثر من شركة (جي-إم) للسيارات وشركة (جي-إي) للصناعات الإلكترونية والمتعددة وشركة (فورد) للسيارات مجتمعين. وتعتمد شركة ول مارت على عدة طرق من المنافسة الغير شريفة لإحتكار الأسواق والقضاء على صغار التجار وأصحاب المصالح التجارية المتوسطة, أحد تلك السبل هي عن طريق بيع بضائع رخيصة الثمن قليلة التكلفة

 توضيحا لتلك النقطة يكفي أن نعلم أن شركة ول مارت تستورد ما قيمته ٢٧ بليون دولار سنويا من البضائع الصينية المنشأ مما يجعل شركة ول مارت توصف بأنها شركة صينية وليست أمريكية فكيف سوف تشن أمريكا حربا على الصين أو أن تقوم بتجاهل مصالح الصين حول العالم أو أن تحاول عمل ربيع صيني مما سوف يؤثر على شركة مثل ول مارت مما سوف يؤدي إلى إفلاسها أو إنخفاض مستوى أرباحها إذا تعتمد ول مارت بشكل رئيسي على البضائع الرخيصة المستوردة من الصين. أما بالنسبة للسعودية فالموضوع يتعدى النفط الذي تستورده أمريكا من السعودية حيث أن النفط السعودي هو أكبر ضامن للدولار الأمريكي منذ أن قرر الرئيس الأمريكي نيكسون ألغاء العمل بالغطاء الذهبي للدولار الأمريكي. السعودي ليس بها نظام ديمقراطي من أي نوع الذي صرعت سمانا أمريكا بأنه غير موجود في دول تصنفها أمريكا على قائمة محور الشر أو الديكتاتوريات كما سمعنا مرارا وتكرارا من الإدارة الأمريكية

بورما(مينامار) هي مثال آخر للنفاق والإزدواجية الغربية عموما والأمريكية خصوصا حيث أن الجرائم التي حصلت في بورما لم تحصل مثلها حتى بالحرب العالمية الثانية, تطهير عرقي ممنهج تقوم به الحكومة البورمية ضد الأقلية المسلمة في بورما. صور التعذيب والقتل والسحل وشواء أطفال المسلمين هي عنوان للجرائم التي تحصل في بورما والتي لا نسمع من يتكلمون عنها من منظمات حقوق إنسان أو السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة أو نوشتاء حقوقيين أو شمامين الكلة من أشياخ المسلمين تجار الدين على قنواتهم الدينية التي يروجون من خلالها لأفيون الغيبيات والشعوذة والسحر والضحك على الغلابة والسذج؟

 لماذا لا يعلن شيوخ المسلمين الجهاد ضد النظام البورمي؟ لماا لا يتم جمع الأموال وإرسال المجاهدين عن طريق دولة بنغلاديش وإقامة معسكرات التدريب والإعداد لهم هناك وذالك للجهاد ضد الظام البورمي؟ الجواب على كل تلك الأمثلة أن أمريكا لم تأذن لهم ولكن لماذا؟ المسلمون في بورما يتعرضون للإبادة منذ أكثر من ٢٦٠ سنة فلماذا هاذا الصمت كل تلك السنين؟ أين مئات المنظمات الغربية والعربية والبرلمانيين العرب والغربيين الذي صرعونا بما حصل في سوريا ومصر والقمع والديكتاتورية وحقوق الإنسان؟ أين هم مما يحصل في بورما؟

إن بورما تحوي من الثروات الطبيعية مثل الرصاص والفضة والياقوت الأحمر ما يسيل له لعاب الشركات الأمريكية ويشاع أيضا أن بورما تحوي أيضا مخزون هائل من اليورانيوم. تلك الأسباب هي التي دفعت الرئيس الأمريكي باراك أبو عمامة ممثل التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في أمريكا لرفع الحظر التجاري عن بورما على الرغم من كل المعلومات عن عمليات التطهير العرقي والتي تعرفها الإدارة الأمريكية أكثر من غيرها. هل تعرفتم الآن على من يحكم أمريكا؟ الرئيس الأمريكي هو ليس إلا ممثل للشركات الإحتكارية الأمريكية وهو لا يحكم حتى على الكرسي الذي يجلس عليه في منزله وهاذا ينطبق عليه كما ينطبق على غيره والجميع شاهد وسمع ماذا يحصل لمن يخالف أمر أصحاب المال والأعمال والمصارف والشركات إبتداء من لينكولين وكينيدي وليس إنتهاء بيل كلينتون. تحية ثورة فلسطين الوطن أو الموت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز