Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
المسيحيون لا يزرعون الشر يا نبيل فياض

ماذا يريد نبيل فياض من مسيحي سوريا بعد موضوعه المسيحيون لا يزرعون الزيتون؟ هل يريد منهم أن ينتظروا لتقطع لهم جبهة العهرة رؤوسهم ويسبون لهم نسائهم وينهبون لهم أموالهم لأنها غنيمة حرب؟ ماهو الفرق بين نبيل فياض وتجار الدين أوساخ الفضائيات المتأسلمة الذي يستخدمون فلسطين كممسحة زفر لهم؟ الجواب لا يوجد أي فرق فنبيل فياض يتمسح بفلسطين ويذكرها في كل موضوع يكتبه حتى لو كان غير ذي علاقة بذالك الموضوع. يبدو أن هناك الكثيرين ممن يتعامون عن الحقائق ويقلبون لها ظهر المجن على هواهم ووفق منظورهم الضيق. قد يكونون أغبياء, قد يكونون عملاء, طابور خامس ولكن بالتأكيد لن يكونوا مثقفين ووطنيين يتعاملون مع مفهوم كلمة وطن بأن هاذا لي وهاذا لك وأنت زرعت زيتون وأنت لم تزرع. بل من يريد أن يكون وطنيا ومخلصا عليه أن يتعامل مع الوطن وفق مبدأ زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون. ماهو الفرق بين نبيل فياض ومن يدعون للعنصرية والطائفية في أي بلد عربي وليس فقط في سوريا؟ هلموا يا مسيحيي الوطن العربي فتسلحوا إستجابة لدعوة نبيل فياض لأن الدول التي تقيمون فيها غير قادرة على حمايتكم. هلموا وشكلوا ميليشيات مسلحة وحولوا أحيائكم إلى جيتوهات طائفية

 هلموا وإجعلوها لبنان ثانية حتى يرتاح نبيل فياض ومن يمشى في ركبه ويسير على نهجه. هلموا ولا تزرعوا الزيتون بل إزرعوا الشر والقتل والدم وخالفوا وصية يسوع المسيح له المجد (أحبوا أعدائكم, باركوا لاعنيكم, أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم) (ومن سخرك ميلا واحدا فإذهب معه إثنين) و (من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا) ولكنكم تعلمون أنكم لن تستطيعوا تحويل الخد الآخر فهؤلاء القتلة المجرمون بإسم الدين لا يعرفون خدا أيمن ولا خدا أيسر. هلموا وسيروا في أرتال ومواكب عسكرية وإرفعوا راية الصليب المقدس وأعلنوها حربا طائفية وإهدموا المعبد على رؤوسكم ورؤوس أعدائكم. ليس أغبى من هاذا الشخص الذي يوصف بأنه علماني ومتخصص بنقد الأديان وعاجز عن نقد نفسه وذاته, إلا من يسمع له ويطبل ويهلل ويزمر ممن يتسترون بالعلمانية وهم يدعون للطائفية والتسلح والحرب الأهلية. لم يراعي فياض وضع الطائفة المسيحية حين إتهمهم بأنهم بلا جذور وأنهم لا يزرعون الزيتون وبالجبن والهروب من المواجهة

 المسيحيون في سوريا وفي الوطن العربي بشكل عام كانوا شركاء في الوطن يا نبيل فياض. هم من زرعوا الزيتون. هم من زرعوا الحب. هم من زرعوا كل شيئ جميل في الوطن العربي يوم كانت جحافل الوهابية مغول العصر الحديث تأكل الأخضر واليابس ووصلت غزواتها إلى مشارف الأردن. كان يجب على نبيل فياض أن يكتفي بكتابة مواضيع عن القرود وحديقة الحيوان وحين إنحدر من السقيفة جمل نبيل فياض ويكتفي بقرائة كتاب زياد قاسم الزوبعة ليعرف كيف زرع رجا الصليبي وهو مسيحي جذوره في أرض البدو وكيف كان مثالا للأمانة والإخلاص وكيف فك أسر سيده من يد الأتراك فمنحه الأرض وجعله سيدا بعد أن كان لا يملك ثمن خفه. هل أحداث هذه الرواية في الأردن؟

 أليس الأردن جزء من فلسطين وفلسطين هي خاصرة سوريا الجنوبية؟ ليس غريبا على نبيل فياض كتابة موضوع بعنوان المسيحيون لا يزرعون الزيتون ويتهمم بأنهم بلا جذور فهو قد كتبا موضوعا عن الفلسطينيين والقرود وألغى هوية شعب كامل وجعله جزءا من الجنوب السوري. هو ذرف الدموع على الشعب الفلسطين فماذا قدم نبيل فياض للشعب الفلسطيني؟ هل حمل بندقية من أجل القضية الفلسطينية؟ هل قاد حملة من أجل جمع التبرعات للقضية الفلسطينية؟ أما بالنسبة لسوريا والمسيحيين فهل إذا تسلح المسيحيون وصمدوا في أرضهم ولم يهاجروا للمنافي في السويد كما ذكر نبيل فياض فسوف يقوم نبيل فياض وشركائه من المتمسحين بالعلمانية بحمل السلاح والدفاع عن الوطن مع شركاء الوطن؟ أم أنه سوف يفعل مثل الشيوخ النصابين تجار الدين حين يرسلون الفقراء والمساكين في الوطن العربي لما يزعمون أنه جهاد بينما يصيفون في لندن ويرسلون أولادهم لجامعات أمريكا وفرنسا وإنجلترا؟ نبيل فياض يريد أن يقتل المسيحيون في سوريا والمسلمون وكل الطوائف ولا يبقى في سوريا إلا هو وجماعته من المتمسحين بالعلمانية. نبيل فياض تجاهل أن الطائفة المسيحية في الوطن العربي هي طائفة مسالمة ولها وضعها الخاص كما أنه تجاهل من كان يسكن هذه الأرض قبل أن يأتيها أجدادنا من الجزيرة العربية. نبيل فياض تجاهل أن الأكراد وللطبيعة الخاصة لقضيتهم فهم حملوا السلاح منذ الصغر قائمين نائمين بهاذا السلاح

 من هم الذين لهم جذور في الأرض السورية؟ هل هم المسلمون؟ نبيل فياض تجاهل أن مئات الآلاف من المسلمين قد هربوا إلى دول الجوار فهل هم من لهم جذور في الأرض السورية؟ هل هم قاطعوا الرؤوس الذين يتشوقون لقطف رأس نبيل فياض أقلها بسبب كتابه يوم إنحدر الجمل من السقيفة؟ المسيحيون هم فقط لهم حظ بائس ولنأخذ مثلا سريعا مصر حيث لو حمل مسيحي في مصر مسدسا للحماية الشخصية فسوف تجد المحطات والقنوات المتأسلمة وتجار الدين يبكون ضيعة الدولة وهيبتها ويطالبون بجمع السلاح الغير شرعي إلا سلاحههم هم وميليشيات الإرهاب والتكفير والقتل على الهوية والموت المتنقل فهو شرعي وحلال. ما ينطبق على مصر ينطبق على سوريا حيث آمن المسيحيون بعلمانية الدولة أكثر من إيمان من يتمسحون بتلك العلمانية بها كما آمنوا أن سلطة الدولة وشريعتها وسلاحها الرسمي كفيل بهم وبحمايتهم فلذالك لم يتسلحوا ولم يشكلوا ميليشيات مسلحة ولا يوجد في كتابهم المقدس أي دعوات لتشكيل ميليشيات مسلحة تقتل على الهوية بل يوجد وصية يسوع المسيح له المجد لتلميذه القديس بطرس بأن يدفع الضريبة لممثلي قيصر حتى لا يستفزهم ولا يثير مشاكل ونزاعات مع الدولة الرومانية

مشكلة نبيل فياض ومن على شاكلته أن المسيحيين في سوريا طائفة مسالمة وهم يريدونها طائفة محاربة حتى تكتمل عناصر المحرقة ويتهدم المعبد السوري على رؤوس الجميع. المسيحيون يا نبيل فياض أشخاص مسالمون وهم جزء من الحضارة والثقافة وهم جزء من تاريخ المنطقة كلها.. المسيحيون يا نبيل فياض لا يزرعون الشر. المسيحيون الشرقيون والكنيسة الشرقية يا نبيل فياض يتعرضون لأكبر مؤامرة لإقتلاعهم من جذورهم الممتدة في هذه الأرض ولو لم تكن تلك الجذور ممتدة منذ أيام الحروب الصليبية التي قتلت من المسيحيين الشرقيين أكثر من المسلمين سكان فلسطين, لما كانت الكنائس الغربية ومن ورائها الدول الغربية تساند الكنائس الغربية منذ أيام أول دم مسيحي عربي سفك على أرض فلسطين بإسم الرب وبإسم الصليب وبإسم يسوع المسيح وذالك لكي تقتلع تلك الجذور وتقتلعهم معها. على كل حال وفي ختام موضوعي أحب أن أبشر المفكر والكاتب والمتخصص في نقد الأديان نبيل فياض بأن هناك أنباء أن المسيحيين في الأردن ولأنهم قد تعلموا من أخطاء غيرهم التي يزعمها نبيل فياض فقد أخذوا بالتسلح والإستعداد لبدء مجازر طائفية في الأردن على الطراز السوري وذالك حين يأتي الوقت ليشرب من كان يسقي الآخرين السم من نفس الكأس. تحية ثورة فلسطين الوطن أو الموت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز