Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
عن تجربة مدرسة أمريكية في مجال الزراعة العضوية

إتحادات شركات ومنتجي اللحوم والألبان وتربية المواشي في أمريكا هي إحدى اللوبيات وهي تقوم بدفع مساهمات في الحملات الرئاسية للمرشحين في تلك الإنتخابات ويقوم أولئك المرشحين في حال فوزهم بحماية مصالح تلك الشركات. في سنة ١٩٩٨ تقدمت النائبة في الحزب الديمقراطي الأمريكي عن الدائرة(١٨) الثامنة عشرة لمدينة نيويورك نيتا لوي(Nita Lowey) بطلب تعديل مشروع القانون الزراعي يعطي دائرة الزراعة الأمريكية(تعادل وزارة الزراعة في الوطن العربي) سلطات فرض غرامات على معامل تغليف وتعليب اللحوم التي لا تلتزم بشروط الصحة العامة. لجنة الإعتمادات في مجلس النواب رفضت مشروع القانون بنسة تصويت ٢٥/١٨. التحقيقات اللاحقة أثبتت أن الأعضاء ال٢٥ الذين صوتوا ضد القانون قد تسلموا تبرعات لحملاتهم الإنتخابية بنسبة تفوق ٦ مرات التبرعات التي تسلمها الأعضاء ال١٨ من قبل شركات ولوبيات صناعة اللحوم وتربية المواشي

تلك الإتحادات إستنفرت ضد مدرسة أمريكية صغيرة في بيركلي ولاية كاليفورنيا فماذا فعلت تلك المدرسة؟ الجريمة التي إرتكبتها تلك المدرسة هي أن إدارتها وافقت على مشروع تثقيفي لطلاب المدرسة متعلق بالعادات الغذائية السليمة وأن أغلب المنتجات المستهلكة في كافيتريا المدرسة هي من إنتاج حديقة المدرسة

 أول مدرسة في منطقة تعليمية في كاليفورنيا تقوم بعرض منتجات غذائية عضوية لتلاميذها هي تلك المدرسة. ردة الفعل على قرار منطقة بيركلي التعليمية من قبل إتحادات صناعة اللحوم في أمريكا والشركات المنتجة لها كانت وصفهم بالهبيين بينما قامت كارين سوارلو المتحدثة بإسم منطقة بيركلي التعليمية بالتركيز في تصريحاتها على الهدف الأسمى من التجربة وهو تعليم الأطفال وعائلاتهم عن الغذاء العضوي الذي يتم زراعته في كافيتيريا المدرسة والعادات الغذائية السليمة. الإتحاد الوطني لمربيي اللحوم والمواشي في أمريكا هو أحد اللوبيات التي لها تأثير على قرارات الإدارة الأمريكية المتعلقة بصناعة اللحوم ويضم عددا كبيرا من الشركات المعنية بصناعة اللحوم وتربية المواشي

وحتى تعرفوا مدى تأثير تلك الإتحادات والوبيات على قرارات الإدارة الأمريكية فيكفي لكم أن تعموا أن السلطات الفيدرالية الأمريكية لا تمتلك سلطة إصدار قرار بسحب منتجات تلك الشركات من الأسواق بسبب وجود تلوث أو شبهة تلوث, القرار عائد للشركات نفسها. السلطات الفيدرالية الأمريكية تمتلك سلطات لسحب لعب مؤذية, إطارات سيارات لعيوب مصنعية ولكن لا يمكنها من إصدار قرار إلزامي بسحب لحوم فاسدة أو ملوثة من الأسواق. جشع الشركات الإحتكارية واللوبيات التي تتاجر بصحة المواطن الأمريكية في صفقة تفوح منها رائحة الفساد بكل أنواعه أصبح أمرا واضحا للعيان ومن الصعب إنكاره ولكنه للأسف يجد له مطبلين ومزمرين من أجيال الهمبرجر العربية التي تطبل وتزمر لكل شيئ أمريكي وتذكرني بشخصية عبلة التي قام بأدائها الممثلة غادة عادل في فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية. تحية ثورة فلسطين الوطن أو الموت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز