عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
ام االمسيح في متلازمة تيرنر

أمّ االمسيح في "متلازمة تيرنر" Turner syndrome

 

 عجائز بلدي، وبلدي "الخليل"، هنَّ مسلمات يعشقن كل جميل؛ ويوسف، عليه السلام، الذي في الحرم بجوارهن، هو خير دليل. فماذا عندهنَّ عن مريم ابنة عمران، ابنةِ وطنِهنّ؟.. صدقاً، يَريْنَها أجمل نساء العالمين؛ ما لها في الحسن مثيل. وكم وكم تمنّيْنَ أن لو تعيرهن من جمالها قليلاً، ولو لليلةِ الزفاف دخولاً!

 أجل، هي عندهن مجمع الحسن، أوتيت من كل حُسنٍ نصيباً وافراً فكانت كاملة الأوصاف جمالاً. ولكنْ، ولكنَّ نظرةً في سورتها وسورة آلِها قد غيّرت من صورتها!.. فماذا بدا عن صورتها من سورة آلها وسورتها؟ بدا لي أنها كانت في ضيافة مزمنة لمُتلازمة تيرْنر Turner syndrome "مكرّمةً" منها بأعراض ملطّفةٍ مخفَّفة؛ لقد كانت مريم مقيمةً في سجلاتها من يوم ميلادها إلى يوم وفاتها. فماذا عن متلازمة تيرنر التي لا تصيب إلا النساء، تصيب أربعاً، أو يزدن واحدةً، من كل ألوف عشرة، فتعمل في مصادرةِ الجمالِ تفترس منه بعضاً، أو تقضم منه ربعاً أو نصفاً أو سبعةً أعشاراً، قَرضاً.. ماذا عنها؟ .. إنّ للخليةِ الحيةِ نواةً nucleus ، وفي النواة شبكة خيطية كروماتينيةchromatin  ملتفة تتقطع عند انقسام الخلية إلى عدد معين من الكروموسومات chromosomes  حسب نوع الكائن الحي، وهذه الصبغيات هي التي تحمل الجينات، تلك العوامل الوراثية التي تقرر وتضبط ظهور الصفات الوراثية. وفي كل خلية في جسم الإنسان 46 كروموسوماً، تتصافُّ في مراحلَ من انقسام الخلية أزواجاً، أي إن في الخلية الجسدية السليمة للإنسان 23 زوجاً من الكروموسومات منها زوج يتماثل فرداه في الأنثى، ويرمز لهما: XX ويختلفان في الذكر ويرمز لهما: XY، وهما الكروموسومان الجنسيان sexual، وأما بقية الكروموسومات "أل "44 فتعرف بالكروموسومات الجسدية somatic. وفي الانقسام الاختزالي meiosis الذي يجري فقط بأوامر هورمونيّةٍ بعد البلوغ: في المبايض لإعطاء البويضات، وفي الخُصى لإنتاج الحيوانات المنوية، فإن هذه وتلك يكون في كل منها 23 كروموسوماً، وعند الإخصاب تندمج نواة البويضة ذات "أل23" كروموسوماً مع نواة الحيوان المنوي ذي "أل23" كروموسوماً فينشأ الزايجوت zygote كأول خليةٍ جسديّةٍ بستة وأربعين كروموسوماً، فتقوم خليته المخصَبة بالانقسامات الفتيلية mitosis لتكوين الجنين من خلايا جسدية. ولسبب أو لآخر، وبكيفية أو بأخرى، أثناء الانقسامات في المراحل الأولى لبعض الأجنة الأنثوية، تنشأ خلايا جسدية لها 45 كروموسوماً فقط، والكروموسوم الناقص عن "أل46" المميزة للوضع السليم، هو أحد الكروموسومين الجنسيَين، أي هو من نوع X. وهذا هو أكثر الأنماط النووية karyotypes شيوعاً لمتلازمة تيرنر. وإذا ما تواصل تخلّق الجنين المنقوصة خلاياه كروموسومَ X أو قسماً منه، وخرج من الرحم طفلةً، فإنها ستكون مصابةً بمتلازمة تيرنر. وما أدراك ما أعراض متلازمة تيرنر!؟ إنها حزمة أمراض!

 وكم كان بودّي أن تبقى صورة مريم في مخيّلات المسلمين آيةً في الجمال، إلّا أن الوقوف مع الحقِّ بالحقيقة هو الأجمل؛ وذلك رأس الفضيلة. وسترى أن مريم، عليها السلام، وهي في "متلازمة تيرنر" ستكون آيةً في كمال النساء، وفي خبر السماء.

وفي المقال التالي، إن شاء الله تعالى، سنريك تلك الأعراضَ معروضةً في قصة مريم!.. "سنُريهم آياتِنا في الآفاقِ وفي أنفسِهم حتّى يتبيّنَ لهم أنّهُ الحقُّ أوَلمْ يكفِ بربِّكَ أنّهُ على كلِّ شيءٍ شهيدٌ"(فصلت: 53).

وهنا في التعليقات أدناه ستجد عن "متلازمة تيرنر" تفصيلات وتفصيلات.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز