رشيد علي
allousrr@hotmail.com
Blog Contributor since:
30 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
فيصل القاسم يكتب من جديد ضد النظام السوري
 

تحت عنوان "حلف الممانعة يهدد اسرائيل ويرد في سوريا" كتب فيصل القاسم مقالا في جريدة القدس العربي والتي اصبحت مملوكة تماما لولي نعمته القطري. فيصل القاسم في مقاله هذا يكرر نفسه ويكتب عن أشياء يعلم الجميع انها كذب وافتراء. فهو يهاجم حزب الله وايران والنظام السوري ويتهمهم بأنهم لم يكونوا في يوم من الأيام ضد اسرائيل وانهم في الواقع يقفون مع اسرائيل في خندق واحد ضد العرب والمسلمين. وكعادته لا تجد لأي من اتهماته اي ارضية صلبة وانما تاتي لأرضاء سيده وولي نعمته القطري.

في بداية مقاله يهاجم القاسم حزب الله بعنف ويتهم قادته وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله امينه العام وزعيم المقاومة. فهو يقول," تكتـّم حزب الله اللبناني طويلاً على وجود قواته في سوريا وظل يبرر عملياتها بأنها كانت مجرد دفاع عن الأراضي اللبنانية المحاذية للحدود السورية. ولطالما نفى الناطقون باسم الحزب أي تورط لقواته في الصراع الدائر في سوريا" في المقابل يا سيد قاسم كان الكل يرسل المجرمين والقتلة الى سوريا وكانت الحدود مفتوحة لهم بل وكانوا ينزلون في الأردن ولبنان وتركيا ويدربوا ويجهزوا ومن ثم يهربوا الى داخل الأراضي السورية ولم تكن تكتب عليهم اي كلمة ولم يكن قلمك ينبري لمهاجمتهم كما تفعل الآن مع حزب الله ومقاتليه مع انهم يقفون مع نظام يمثل شعب وجيش وطني لم يخن بلده كما فعلت انت.

ويستمر القاسم في مهاجمة حزب الله وايران ويصفهم بابشع الأوصاف، فيقول عن السيد حسن انه سرعان ما انكشفت الاعيبه عندما بدأ عدد المقتولين اللبنانيين يتدفق على الضاحية باعداد كبيرة وغصت المشافي اللبنانية بجرحى الحزب اخذ يعلن على الملأ انه دخل الى سوريا لحماية مرقد السيدة زينب جنوب دمشق من الإرهابيين والتكفيريين المدعومين صهيونيا وامريكيا. ويتابع قوله "قال شوفوا مين عم يحكي قال، مع العلم ان النظام الإيراني يقوم بتكفير أي شيعي لا يؤمن بولاية الفقيه الوضعية، فما بالك بامور عقائدية اخطلر واعقد، فمصير من يخالفها جهنم وبئس المصير" يا سيد قاسم انت تعيش في بلد يحكم الحاكم على شاعر كتب قصيدة في هجاءه بالسجن المؤبد وتعمل في قناة لا تستطيع ان توجه نقض ولو بسيط لصاحب القناة ومموله. وتقوم على ارضها اكبر قاعدة امريكية في العالم ولا احد ينتقدها، ومع ذلك تجده يستميت بالدفاع عن القتلة المأجورين ويهاجم الجيش الوطني السوري وكل من يسانده او يؤيده، الا يعتبر ذلك جبن وغدر وخيانة؟

ثم ينتقل الى مهاجمة فيلق ألقدس وقائده الإيراني قاسم سليماني وحلفاؤه ،الخزبلاتيون والعراقيون والحوثيون والباكستانيون والأفغان" كما يسميهم. ويقول ان شعار فيلق القدس اصبح الآن "مقاتلة عملاء الصهيونية والإمبريالية في سوريا" وهو شعار براق يتوافق مع شعارات المقاومة والممانعة. ويمكن الضحك فيه على ذقون الذين ما زالوا مغفلين، خاصة  بعد ان بات معظم الشارع العربي يسمي الممانعة مماتعة لإسرائيل في النهار ومساكنة في الليل. ويتابع قائلا يستخدمون نفس الأكاذيب والمصوغات لتبرير تدخلهم السافر في سوريا ضد الشعب السوري وقواه الوطنية بحجة انهم يقاتلون عملاء الأمبريالية والصهيونية والشيطان الأكبر الذي اصبح يقطن في سوريا ولم يعد في تل أبيب أو البيت ألأبيض ولا في بالجليل  وفي القصير وتلكلخ ومهين. ويضيف لقد بلغنا من العمر عتيا واصبحنا نرى ان الصهيونية تقبع في قرانا السورية الوادعة في الجنوب والشمال والشرق والغرب. لا بد ان نشكر حسن نصر الله انه اكتشف لنا هذا الإكتشاف بعد كل هذا العمر الطويل. ولا بد ان نقبل يديه انه جاء يحرر لنا القدس المحتلة في ريف دمشق وحمص وحلب ودرعا". تهكم ما بعده تهكم وسذاجة ما بعدها سذاجة وضعف لغة وتعبير لا ينطوي على طفل صغير. فلماذا يا سيد فيصل لا توجه كلامك الى من جاء يجاهد في سوريا وتوجهه للجهاد في في فلسطين فهناك الجهاد فرض وواجب ولا غبار عليه. ثم لماذا يعالج جرحى المجرمين في مشافي اسرائيل ولا احد يلومهم؟ ثم لماذا لم تطلق اسرائيل طلقة واحدة على هؤلاء المقاتلين الأشاوس والذين قدموا للجهاد مع انه تعتقل العشرات يوميا من سكان الضفة الأبرياء؟ هل عندك اجابات على هذه الأسئلة البسيطة يا سيد فيصل. نحن عندنا اجابات مفحمة لكل تساؤلاتك، اما انت فلا اظن انك تملك جوابا واحدا لأسئلتنا.

حزب الله ذهب ليقاتل في سوريا لأنه شعر ان المؤامرة لا تستهدف سوريا فحسب ولكنها تستهدف كل خط المقاومة ومن يقف معه. حاول في البداية ان ينآي بنفسه عن القتال الى جانب الجيش السوري البطل لثقته الكبيرة بقوته وتماسكه وقوة عقيدته العروبية، ولكنه اكتشف ان المؤامرة اكبر من سوريا فهناك عشرات الدول التي ترسل المقاتلين وتدربهم وتسلحهم للقتال في سوريا. واصبحت المسألة بالنسبة للحزب مسألة حياة او موت، فسقوط سوريا يعني شل قدرات الحزب العسكرية والتجهيزية ومن ثم الإنقضاض عليه. لذلك كان القرار صائبا بالقتال الى جانب الجيش السوري ودعمه ودعم مواقفه. ولم ينكر الحزب ذلك بل اعلنها وبالفم المليان انه سيقاتل الى جانب سوريا حتى لو اقتضى الأمر ان يذهب السيد حسن نصر الله بنفسه للقتال هناك. والسؤال الموجه اليك يا سيد فيصل هو،هل تستطيع ان تخبرنا لماذا يقاتل المجرمون قطاعي الرؤوس وناحري الرقاب ومغتصبي النساء ومدمري البلاد في سوريا؟ وهل لك ان تخبرنا ايضا لماذا لا يجاهد هؤلاء في فلسطين ضد اسرائيل والصهاينة وهي على مرمى حجر منهم؟ ثم لماذا تشكك في نوايا جبهة الرفض واممانعة وتسخر منهم وهم خاضوا الحروب تلو الحروب ضد اسرائيل ولم يجدوا حاكم واحد ممن تعمل في ديارهم يقف الى جانبهم كما يفعلوا الآن مع المجرمين في سوريا؟

ثم ينتقل السيد فيصل من جديد لمهاجمة ايران الحليف الثاني لبشار وكذلك العراق فيقول،"لا شك ان غالبية السوريين والعرب، كما ترون يسخرون من المزاعم الإيرانية والحزب اللتية والعراقية الكوميدية بانهم يقاتلون عملاء الصاينة في سورية. ولا احد يأخذ مزاعمهم على محمل الجد، بل راح الكثيرون يهزأون بتلك الحجج الواهية التي لم تعد تنطلي حتى على الأطفال- قال شو قال: نحن نخوض المعركة ضد الصهاينة في سوريا!؟  وبالأمس وجهت إيران أصابع الاتهام لإسرائيل مباشرة بعد تفجير السفارة الإيرانية في بيروت. وهذه شجاعة لا بأس بها. لكن السؤال المطروح الآن: هل سترد إيران وحلفاؤها في المنطقة على إسرائيل مباشرة، كما تفعل إسرائيل ضد كل من يعتدي على سفاراتها، أم انها كالنظام السوري الذي يتلقى الضربة الإسرائيلية تلو الأخرى، لكن بدلاً من الرد على إسرائيل يرد على أطفال الغوطة بالكيماوي. وهل سنرى صواريخ ايران تدك المدن الإسرائيلية ام ان الرد سيكون في طرابلس وصيدا اللبنانيتين؟ أليس من الأجدى ان تضرب رأس الأفعى في تل ابيب بدلا ان تضرب ذيلها المزعوم في صيدا وطرابلس؟ واذا كانت اسرائيل مشتركة في المؤامرة على "المقاومة والممانعة" فلماذا لا تردون عليه في عقر دارها بدل ريف دمشق؟ إلى متى تهددون إسرائيل ثم تردون في سورية؟ طبعاً سيردون على إسرائيل ‘بالمشمش’، خاصة بعد أن أعلن حسن نصر الله حرفياً:’ إن التقارب الإيراني مع (الشيطان الأكبر) فرصة لتعزيز محور المقاومة والممانعة
هل نفهم من هذا الكلام أن أمريكا حامية إسرائيل تحتضن أيضاً حلف الممانعة والمقاومة، وأن الطرفين أخوة في الرضاعة؟

أسئلة سخيفة من كاتب سخيف. فمع احترامي لكل اسئلتك والتي يستطيع حتى طفل عربي ان يجيبك عليها وبشكل لا جدال فيه أن المؤامرة على محور المقاومة هي خطة امريكية اسرائيلية ولكنها تنفذ بأيد عربية مثل أيادي أمير دولة قطر العظمى التي تعيش فيها أوحكام آل سعود. ان طلبك أن يقوم رجال المقاومة بضرب اسرائيل ردا على الهجوم الإنتحاري على السفارة الإيرانية هو مطلب امريكي اسرائيلي ايضا حتى تكون الضربة الأطلسية لسوريا مبررة وحتى يشبع امثالك من رؤية الدم السوري والعربي يجري كالأنهار. بالنهاية يا من تدعي الوسطية والديموقراطية، اتحداك ان تكتب مقال تضع فيه النقاط على الحروف وتسمي الأشياء بمسمياتها وتنتقد الدول التي كانت العراب الأساسي للحرب المدمرة في بلدك وبلدنا وبلد كل عربي ووطني مخلص "سوريا ألحبيبة" فانت بعت نفسك ووطنك وشرفك الى من يدفع لك لتعيش دون ان تفكر بآخرتك يوم ستقف امام عزيز جبار ليسألك كيف بعت ضميرك من اجل حفنة دولارات.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز