رياض هاني بهار
riadhbahar@yahoo.com
Blog Contributor since:
15 February 2013

كاتب من العراق
عميد شرطة متقاعد



Arab Times Blogs
الامن العراقي وغياب العقيدة الامنية

 يقصد بالعقيدة الامنية للدولة هي مجموع الاراء والمعتقدات والمبادئ التي تشكل نظاما فكريا لمسالة الامن في الدولة ، تكتسب العقيدة الامنية اهمية بالغة باعتبارها دليلا يوجه و يقرر به القادة ، للسياسة الامنية للدولة ببعدها الداخلي والخارجي وعليه نشأت العلاقة بين العقيدة الامنية والسياسة الخارجية اذ تمثل العقيدة الامنية في جوهرها مبادئ وأطر دستورية أو حتى أخلاقية تحدد توجه القادة السياسيين في سياستهم الخارجية ، فهي تعد التعريف الجيو - سياسي لمصالح دولته ، و يمكن القول ان العقيدة الامنية تمد الفاعلين الامنيين في الدولة بإطار نظري متناسق من الافكار يساعد على تحقيق اهداف الدولة في مجال امنها الوطني، ان العقيدة الامنية لاي بلد هي التي تحدد ،الأمن لمن ؟ لصالح أية قيم ؟ في مواجهة أي شكل من المخاطر ؟ وما هي الوسائل المستعملة لتحقيق هذا الأمن ؟ كما تسطرالدول العقيدة أمنية لمحاولة التعاطي مع التحديات والقضايا التي تواجهها ومن خلالها تقوم الدول بتعريف التهديدات والمخاطر التي توجهها ، فهي تمثل تصور امني يحدد المنهجية التي تقارب بها الدولة امنها كما يحدد افضل السبل لتحقيقه ، ويمكننا وضع تعريف إجرائي مؤقت للعقيدة الأمنية في أي جهاز أمني على أنها التعريف الواضح والمتسق للأخطار والأعداء والأهداف الأمنية التي تسعى إليها المنظومة الأمنية «مركب الأجهزة والعقيدة والممارسات والوظيفة الأمنية». فالعقيدة الأمنية من شأنها أن تحدد الأعداء وطرق مواجهتهم وهي المسئولة عن تقدير حجم المخاطر التي تتهدد النظام السياسي.

العقيدة الأمنية المتوارثة بالعراق هي (عقيدة عسكرية غير مكتملة ) (وليست امنية ) والتي اصبحت متنافرة مع العصرحيث لازالت تنظر إلى القدرات العسكرية على أنها أهم مصادر القوة ، فإنه رغم كون المؤسسة العسكرية العراقية لاتزال تؤمن بالقوة ومشبعة بثقافة السوفياتية التقليدية ومؤمنه بكراسات الستينات منهجا وسلوكا وثقافة قومية متطرفة متقاطعة مع حقوق الانسان وثمة عوامل كثيرة ومتعددة ساهمت بصورة أو بأخرى في خلق المناخ الأمني المعقد والقائم على استراتيجيات الإكراه والقسر من بينها التاريخ الطويل المشحون بالحروب والمنازعات والصعوبات المختلفة ، التي واجهها العراق باحزابها السياسية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز