نورالدين خبابه
noureddine.khababa@orange.fr
Blog Contributor since:
20 April 2008

كاتب جزائري مقيم في فرنسا

www.radiowatani.com


 More articles 


Arab Times Blogs
الشيعة فوبيا في الجزائر


كانت الفتنة نائمة في الجزائر فأيقظوها ، وكانت الجزائر موحّدة فقسّموها بالحزبية الضيّقة والجهوية المقيتة ، وسالت دماء  كالأنهار بسبب الفتاوى العمياء ، وبسبب التعصب للرأي والفكر والوطنية الزائفة  والنظرة القاصرة ، وبسبب التنطع والتصنع والتكلف،  ووصل عدد القتلى الى ما يقارب  ربع مليون جزائري ولاتزال الدماء تسيل الى حد كتابة هذا المقال .
 
ومع الذي جرى في الجزائر من ويلات، أحيوا فتنة المذاهب لضرب الإسلام في أصوله وتحميله كل أنواع التعصّب والتخلف والرجعية من خلال الحديث عن أشخاص ، منهم من هو مسبوق قضائيا وله مسؤولية في دماء الجزائريين ومنهم من يؤتى به لإضحاك الأمم علينا  ، حتى تصبح الساحة خالية من أي فكر معتدل  ومنير ومن أي رأي راشد ، طالما الكلمة لأهل الشذوذ الفكري.
 
 فبعد فتنة  الشعب في دينه  بين مناصر  وكافر ، وبعد  فتنة  بريان في غرداية بين بني ميزاب والعرب المالكية ،  وبعد فتنة القبائل من المسلمين، ومدّ التنصير ، والإفطار في رمضان  ، ها هم يثيرون ملف خطر الشيعة ويحرشون كلابهم في وسائل الاعلام المختلفة لينفخوا فيه  ،حتى يتمكنوا من الهاء الشعب عن قضايا مصيرية .
 
لقد كلفوا أناسا في مواقع التواصل ومنها أساسا "موقع الفايسبوك وموقع اليتيوب "باستفزاز الجزائريين في معتقداتهم  بأسماء مستعارة  وقد روجوا لمعتقد التقية ، ومعروف عن الجزائريين عاطفتهم الجياشة، كما كلفوا في المقابل من يرد عنهم  كنوع من التحدّي .
 
ومن ثم استدراج البقية لصنع فريقين  "موال ومعارض" ، وتضخيم الصراع  وتغذيته ... لتضييع أوقات الجزائريين  وصرف أنظارهم عن الصفقات وعن المخططات  الشيطانية التي تستهدف وحدة الشعب وجغرافيته .
 
ينسبون أنفسهم الى مذهب أهل السنة والجماعة ، وقد أثاروا الرأي العام ردحا من الزمن حول قضية اللحية والحجاب في جواز السفر البيومتري ؟...
 
 ويتحدثون عن زواج المتعة وأهملوا ما يجري في الملاهي وفي كل الفنادق عبر التراب الوطني ، وبيوت الدعارة ، ناهيك  عما يجري في الشواطئ ، واغتصاب الأطفال وقتلهم بطرق بشعة.
 
ويتحدثون عن اللطم وتركوا ما تفعل المخدرات والحبوب والإبر  بشبابنا في أرجاء الوطن، وكيف وصل الشباب أن يلقي بنفسه في البحار طمعا في التخلص من الجحيم الذي يعيشه ،من خلال البطالة والتهميش والظلم الاجتماعي والسياسي والثقافي ..
 
إن الفوبيا التي يريدون صنعها في الجزائر حول الشيعة هي مخطط معروف أصحابه ، منهم من يريد أن يصنع اسما من خلال زعمه الدفاع عن أهل السنة والجماعة ودفاعه عن صحابة رسول الله وزوجاته، للمتاجرة بالدين.
 
لأنه ليس له إلا ذلك . ومنهم من يستعمل ذلك للإثارة حتى يلفت الانتباه  حتى أنني رأيت شخصا من باحثي غوغل يلقب بالباحث في مذهب التشيع ، ومنهم من هو موظف من جهات خارجية تنفخ في الفتنة التي تم وأدها منذ مقتل عثمان وعلي رضي الله عنهما،  قصد اشعال حروب أخرى بين المسلمين ...ومنهم من يتاجر بآهات المسلمين ويجلب الزوار بهكذا مواضيع .
 
كيف لرجل يدعي نصرة عائشة أم المؤمنين ورب العزة يكفر به وبشرعه  ولا يتحرك له ساكن ؟ ، وكيف لهذا الدعي أن يتحدث عن الحسينيات المفترضة  ونسي نوادي الروتاري المعروفة بالعنوان والهاتف ومعلوم أصحابها بالاسم والصوت والصورة ؟...
 
كيف لهذا الذي يزعم الدفاع عن الجزائريين وعائلات المختطفين لاتزال تبحث عن عائلاتها في كل يوم ، والآلاف من الضحايا ومن مختلف الأعمار .
 
 كيف لدعي من هؤلاء الذين يزعمون نصر السنة والجماعة وهو يعطي أسماء معدودة على الأصابع وأماكن  لمتشيعين ، ويتناسى الآلاف المؤلفة التي تكفر بالله جهارا نهارا ، بل وصل الأمر في أكثر من ولاية الى تدنيس القرآن في المساجد
ونبش القبور ....بل تراه يصادق بعض المجرمين الذين كانوا يقتلون اخوانه في الجزائر ويسو مونهم أنواع العذاب ممن يقول عنهم أهل السنة...؟
 
ان المسلم الحقيقي  صحيح العقيدة لا يخشى التشيع ولا يهاب الالحاد ، لأن هداية البشر خاصية الهية ، فمن بيده ملكوت  السماوات والأرض قادر على هداية الناس جميعا ومع ذلك ترك لهم حرية الاعتقاد  .
 
 لقد أعطى الخالق عز وجل  لهم حريتهم ليكفروا به ، ومع كفرهم به  زادهم مالا وأولادا وصحة وعافية ... وهاهي دول كافرة وملحدة ، وصلت الى التكنولوجيا حيث أصبحت تلتقط الصور لدعاة وهم يمارسون العادة السرية في بيوتهم ....
 
وتركت هذه الدول الكافرة لدعاة الدفاع عن المخابرات الوقت الذي لايحسنون تدبيره يبحثون في هذا المجال حلال ذاك أم حرام .وأعطت الحرية لمن أراد أن يؤمن أو يكفر .
 
وهاهي دول تدعي نصرة الإسلام في مؤخرة الدول .وقد جعلت من هؤلاء المشعوذين والدراوشة يضيعون أوقات الناس في التفاهات ، لتفويت فرص النهضة عليهم.
 
ان نصرة الاسلام لا تأتي بالعمائم ولا بالالقاب ، فكم من شخص سارق لقب بالباحث وكم من فاجر لقب بالشيخ ولو كانت الألقاب نافعة لأصبح كل من تسمّي بمحمّد رسولا .
 
ان الإسلام دين المعاملة ، فكم من ملحد وكافر دخل الاسلام  بسبب حادث حرّك كيانه وجعله يبحث و يعرف عظمة الاسلام ، وكم من مسلم ودّع الإسلام بسبب أفعال المسلمين.
 
نورالدين خبابه 25/11/2013







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز