وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
رئيس الحكومة المغربية والتآمر مع أهل الفن والإفتاء


إن المتتبع للإبداع في ميدان النصب والاحتيال في بلدي العزيز المغرب ليقف مشلولا أمام هول الخطة التي تلعب داخل الميدان المغربي وأبطالها رئيس الحكومة مع شلة من الفنانين والعلماء والرياضيين.

 

واليكم القصة يا سادة يا كرام، خارج تاريخ المؤرخين وبعد تخليصه  من قبضة المتلاعبين وتحت حكم فقهاء الشطحات الشيطانية والتقليعات والتخريجات الفقهية و باسم المنظرين الدين يعملون بالتعويم والتوهيم منذ عقود في البرامج الإصلاحية سواء السياسية أو الأخلاقية، تمكن هؤلاء من إغناء الأغنياء وإفقار الفقراء تحت مسمى ـ باب الإكراميات ـ وهي عادة تمنح إلى مستحقيها لكن للأسف في المغرب هذا الميدان تطاله كثير من الخروقات مثلا تعطي إكرامية إلى العلماء والفنانين الكبار من لاعبي كرة وعدائي مسافات ممن دخلهم اللهم لا حسد يسيل له اللعاب.

                                 

من سابق العمر والأوان ومنذ استقلال المغرب هذه الإكراميات يحصل عليها الوجهاء داخل المغرب وتمنح بصفر درهم لكن هناك طرق ملتوية تدفع فيها الملايين للحصول على إكرامية وهي رخصة لاستغلال مركبة نقل المسافرين مثلا وهذه الرخصة يبلغ ثمن كراءها أثمنه شهرية مهمة جدا، اليوم وفي إطار الربيع العربي والخوف الذي أصبح ينتاب  أصحاب التراخيص بدأت خطة جهنمية وتتجلى في شراء هذه الرخص من أصحابها والدولة المغربية الضعيفة التي ألهبت جيوب المواطنين بالزيادات في الخبز والبنزين هي المشتري من أصحاب الملايير إنه رئيس الحكومة أمين عام حزب إسلامي بامتياز في النصب والنهب من أموال الشعب .

لنوسع قليلا السؤال المطروح وهو النصب والاحتيال على الشعب المغربي، الذي إن ذل على شيء فإنما يدل على الذل وإهانة الديمقراطية، الديمقراطية التي يسعى اليها المغاربة والأحرار والذين  يفتخر بهم الملك وبها الملك جالس رئيس الدولة الأمريكية مؤخرا، فهل يعلم البيت الأبيض بما يقوم به البيت الأسود بما أننا دولة إفريقيا سوداء، إنها اهانة يساهم فيها الفعل الداخلي للمجتمع الصامت، ويغض عنها الطرف المجتمع الخارجي، وكأني بالقوانين الداخلية والخارجية متفقين، والشعب المغربي المغلوب على أمره في سبات، انه الإذلال يمارس على الشعب المغربي، الذي ينصاع من غير اعتراض لكونه يضع ثقته الكاملة في المسيرين والحكومة التي تعمل وتسعى الى إضعافه وإلا فكيف نبرر دفع الملايين من الدراهم إلى من لا يستحقها.

اليوم بالمغرب الآلاف ممن يستغلون الرخص التي منحت لهم بصفر درهم وتم استغلالها لسنين مقابل أرباح مالية هامة واليوم الدولة تسعى إلى شراء نفس الرخص الممنوحة بصفر درهم بملايين الدراهم فمثلا خمسة رخص منها لاعب كرة وعالم صاحب فتوى الجزر وفنانة مغنية الثمن الذي عرضته عليهم الدولة باسم رئيس الحكومة هو تقريبا عشرة ملايين درهم إنه مغرب مستشفى المجانين مغرب الظلم مغرب القهر مغرب لا نفهم فيه شيء صراحة، من جهة نطلب يد المعونة من اخواننا للنهوض باقتصادنا ومن جهة ندفع بنفس المال الى جهة هي في غنى عن هذا المال إنه مغرب ...

انه المغرب الذي يستغل التفاوت في العلاقات، إنه المغرب الذي تستغل فيه درجات الفتور انه المغرب الذي تستغل فيه درجات خنوع الجماهير ،انه المغرب الذي لا يلاقي فيه المتلاعب العقاب، إنه المغرب الذي ترتفع فيه درجة الاستسلام والخضوع، انه مغرب الفقر المقنع، إنه مغرب الأمية، انه المغرب المحكوم بالشيوخ والكهول وتجربة الذل والرشوة، انه مغرب الذي يقبل الإهانة ممن هو أقوى، انه مغرب الكذب وإلا فكيف تفسر ظاهرة بيع ممتلكات الدولة مع إغناء الغني وإفقار الفقير...

 

 سؤالي موجه إلى رئيس الحكومة المغربية السيد بن كيران :

 

هذه الرخص كلها كانت مستغلة من طرف أناس جمعوا أمول طائلة من وراءها باسم جيش التحرير وجيش التحشيش وجيش الرشوة المهم لما لا نحاسبهم كم هي المبالغ المدفوعة إلى صندوق الدولة من ضرائب طيلة هذه المدة؟ كم عدد العاملين معهم وهل كان مصرح بهم إلى صناديق التأمين والتقاعد؟ أكتفي بسؤالين وأحملكم يا رئيس الحكومة مسؤولية دفع أموال المغاربة قبل الإجابة والا فوا لله لأحاسبنكم  ان توفرت لي الشروط على الأرض وإلا فيوم لا ينفع لا مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ..

إننا اليوم جميعا وراء هذا الملك العظيم الذي يفاوض في كل بقاع الأرض واليوم في أمريكا باسم شعب لا بد أن يعيد النظر في محو هذه الخزعبلات، هذه التصرفات التي تعطي الحق مرتين لعالم يفتي بفتاوى يندى لها الجبين ومغنية قضت عمرها سكرانة، في حين هناك شعب منهك القوى نأخذ منه وندفع لهؤلاء  بأي حق بل بأي قانون يا رئيس الحكومة ..

 

يا رئيس الحكومة المغربية لما نتحدث عن القيم فهي في تطور مستمر وليست هي قيم القرون الأولى، وعلينا أن نوضح أمرا هاما، وهو يتعلق بمبادئ لا تتغير ولا تتبدل، كأركان الاسلام، لكن الشخص في علاقته مع نفسه ومع الآخرين وما يتعلق بالحياة العامة والاجتماعية، شخصيا آسف الى ما وصلنا اليه، انه الاستعمار في كل تجلياته، وهذا ما سيعمل على تخلفنا وتأخرنا لكون بعض الأشخاص يستغلوننا ومع ذلك فأنا متأكد بأن التحرر المطلوب آت آت ...والله المستعان.








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز