غزالي كربادو
k.ghazaliove@gmail.com
Blog Contributor since:
04 August 2010

كاتب صحفي جزائري
مبرمج ومصمم مواقع أنترنت
قومي يساري التوجه

 More articles 


Arab Times Blogs
كفا إهانة للعقول .. الحضارة الإسلامية أكذوبة أخرى

بعد ثلاثمائة سنة من الحكم على العالم الإيطالي الشهير غاليليو غاليلي بالهرطقة وإجباره على قبول خزعبلات الكنيسة ومنع كتبه والحكم عليه بالإقامة الجبرية حيث مات في منزله، هاهي الكنيسة تعترف بارتكاب الإثم وتعتذر للعالم غاليليو رغم مايمثله ذلك الإعتذار من ضرر معنوي للكنيسة يصيبها في مقتل من حيث مصداقيتها والاحكام التي اطلقتها وكذلك في هيبتها كمؤسسة دينية عريقة كانت المرجع الأول للقارة الاوروبية والتي كانت تسيطر على المشهد السياسي والثقافي بشكل مطلق بحيث كان كل من يجرؤ على تحدي قرارات الكنيسة يتهم مباشرة بمعاداة الرب لأنه بمنظور الكنيسة يعتبر ذلك الشخص متمردا على قوانين الله وجب عقابه فيتم الحكم عليه بالحرق أو القتل شر قتلة والأمثلة على ذلك كثيرة

في نظر البعض يعتبر الإعتذار بعد ثلاثة قرون من الزمن لغاليليو حدثا لاقيمة له، قد يكون ذلك صحيحا من الناحية القانونية لكن الذي قدم ذلك الإعتذار يعلم جيدا أنه لايمكن إعادة غاليليو إلى الحياة مجددا، ولا حتى تقديم دية له وإنما أهمية ذلك الإعتذار تكمن في الرغبة بالمصالحة مع التاريخ أولا وقبل كل شيء كما أن ذلك الإعتذار ماهو إلا إعترافا آخر من قبل الكنيسة بالخطأ والتوبة عن الماضي الإجرامي للكهنة والقساوسة وإدراكا منهم بأن التاريخ لايرحم أحدا وأنه لايمكن أن تستمر الكنيسة بالتلاعب بمشاعر أتباعها لفترة طويلة خاصة ونحن نعيش في عصر يختلف كلية عن العصور الوسطى وبالتالي لايمكن لعاقل أن يؤمن بأن العالم الإيطالي كان يهرطق وفوق كل ذلك كان متمردا وعدوا للكنيسة وللديانة المسيحية

كما ترون فرغم مرور ثلاثمائة سنة أو أكثر عن رحيل غاليليو والحكم عليه بالهرطقة إلا أن الكنيسة تعترف اليوم بأنها كانت على خطأ وأن غاليليو كان على صواب ولامناص من الإعتذار له وبالتالي أثبتت الكنيسة أنها أجدر بالإحترام وبالمقابل لاتزال المؤسسة الدينية الإسلامية الرسمية والغير رسمية وبمنظماتها وشيوخها وملوكها يحتفظون بحق الرد عن كل الإساءات والجرائم التي قاموا أو لايزالون يفعلونها أو قامت بها ممالك سابقة أو حكام فمعيون أطلقوا عليهم زورا وبهتان ألقاب إسلامية في الحقيقة هم لايستحقونها، فبالرغم من مرور أربعة عشر قرنا من الزمن إلا أن العرب لايزالون يعتبرون كل تلك الممارسات الوحشية والقمعية في حق الشعوب الاخرى أو شعوبهم أعمالا جليلة ولايزالون يعتبرون كل أولئك الذين تم سحقهم من قبل جيوش الإسلام كفارا وزنادقة وفسقة وجب قتلهم تحقيقا للعدالة الإلهية، وكما قامت الكنيسة في القرون الظلامية بإبادة عشرات الآلاف من الساحرات تحت ذريعة الكفر والإلحاد لمجرد الشك في أعمالهن فإن جيوش المسلمين أو جنود الله قد قاموا بإبادة أجناس كاملة ومئات الآلاف من الأبرياء وتم سبي مالايحصى من النساء إلى عواصم الخلافة وبيعهن في أسواق النخاسة التي إزدهرت أكثر فأكثر تحت حكم الخليفة المؤمن والزاهد وتم استغلالهن جنسيا إما من قبل الخليفة الفاسق وإما من قبل التجار والأغنياء وأصحاب النفوذ، وللمفارقة فإن كل تلك الاعمال القذرة والوحشية من قتل وسبي وزنى ولواط كانت كلها تنسب إلى الإسلام وتمارس باسم الإسلام زورا وبهتانا، حيث كانت الأنظمة الفاشية الإسلامية وقتها تستغل الدين الإسلامي أبشع إستغلال وتم إختلاق الآلاف من الأحاديث المفبركة والتي قام أصحابها بنسبتها إلى الرسول ص وقاموا بتحوير الإسلام وتطويعه وقولبته وفق ماتشتهيه أنفسهم وغالبا ماتكون هذه الأفعال لأجل إرضاء نزوات وشهوات الخلفاء وأصحاب النفوذ من شيوخ البلاط حيث كان الخليفة الفاسق السكير الذي يزني ويشرب الخمر ليلا حاكما بأمر الله نهارا، يتخذ من السبايا ما يشاء من زيجات وخليلات وله الحق في هتك أعراضهن وتبذير بيت مال المسلمين الذين لاناقة لهم فيه ولاجمل فيه، بل هو نتاج سنوات من العمل والجهد والكد للأقوام الاخرى التي قام المسلمون في المشرق بغزوها ونهبها، ونتاج إبتزاز مالي لاسابق له يدعى بالجزية، حيث تعتبر الجزية مجرد عملية نصب مقنعة ومغلفة بثوب إسلامي حيث قام الغزاة العرب بإجبار باقي الشعوب على دفع الجزية كل عام لبيت مال المسلمين والذي ماهو إلا عبارة عن صندوق كبير يجمع فيه الخليفة وحاشيته ماتيسر لهم من سرقات ونصب يتصرف فيها الخليفة كما يشاء باسم الإسلام، هذه الطريقة الوضيعة في إبتزاز الناس وسلبهم قوتهم والعيش على أكتافهم كالفطر هي نفسها الطريقة التي كانت عصابات المافيا الإيطالية تمارسها في أمريكا بعد الهجرة من إيطاليا، فكما ترون فليس هناك فرق بين آل كابوني والخليفة سوى أن آل كابوني يقوم بابتزاز الناس لانه مجرم بالفطرة أما الخليفة وحاشيته فهم يقومون بابتزاز الناس باسم الإسلام حيث قاموا بإسقاط أحكام وآيات نزلت على كفار قريش وبعض اليهود وفي ظروف جد مختلفة وعمموها على باقي الشعوب ومن هنا فقد كان العرب المسلمون الأوائل مجرد عصابات مافيا على الطريقة الإسلامية وكان الخليفة هو زعيم المافيا وعرابها الكبير ومن ثم يليها المفتي الذي يشرعن له تلك الأعمال باسم الإسلام وهكذا دواليك حسب الترتيب النظام والهرمي في العصابة

في مقالاتي السابقة عن الحضارة العربية قمت بسرد جزء يسير جدا من الادلة المقنعة والتي أفحمت أصحاب الأكذوبة التي تقول بوجود حضارة عربية، وبالرغم من أنني قدمت أدلة لابأس بها إلا أن الكثير وللأسف من العروبيين أو الأعراب أو المتحجرين دينيا هاجموني شخصيا بدل إقامة الحجة على مقالي بالدليل رغم أنني لم أكلف نفسي وسمه بالكثير من الأدلة التي كنت قادرا عليها، ولم يستطع أحد منهم ولن يستطيعوا فعل ذلك ببساطة لأنني كنت اتحدث عن حقائق تاريخية بأدلة دامغة، فطريقة ردهم هي نفسها الطريقة التي كان شيخ الازهر السابق والمؤسسة الدينية الرجعية السعودية يواجهون بها خصومهم، إقامة دعاوي قضائية وشن حملات إعلامية ودعائية وشيطنة الخصم واتهامه بالهرطقة والكفر والإلحاد والزندقة بدون وجه حق دون تكليف أنفسهم عناء المواجهة بحقائق تفند الرأي الآخر وهذه هي نفسها الطريقة التي كانت تتعامل بها الكنيسة في القرون الظلامية حيث وبعد ألف وأربعمائة سنة لاتزال محاكم التفتيش العربية تحكم وكأن العرب إستعاروها من الكنيسة وانتقلت سلطتها من الكنيسة إلى المؤسسة الدينية الإسلامية أو المتأسلمة

إعتاد العرب على الأساطير والقصص والروايات ولهذا فهم روجوا لأكذوبة الحضارة العربية والإسلامية وأمة المليار وكأن الأديان الاخرى لم تبلغ المليار الذي لايمثل سوى نسبة البوذيين في الصين وحدها، فإن زدنا لهم نسبة البوذيين في الهند وتايلند لأصبح الإسلام مجرد قلة حتى لاننسى المسيحية والديانات الاخرى. ولان العرب أقلية ومجرد تجمعات قبلية منتشرة في جزيرتهم بآسيا، ولأانه ليس لهم أي حضور على المشهد السياسي والثقافي والعسكري فيما سبق كما هو الحال في هذا العصر فإنهم وجدوا ضالتهم في الدين الإسلامي وخمنوا أن الدخول في الدين الإسلامي واستغلاله هو صفقة العمر، فكان أن إلتحف كثير من العرب هذا الدين ثوبا وقاموا بغزو باقي الأمم تحت ذريعة نشر الدين الإسلامي، ولأنهم أمة بلا حضارة إنسانية ولم يساهموا في الركب الحضاري فإنهم إهتدوا إلى أن الدين الإسلامي هو حصان طروادة التي يمكن النفوذ من خلاله وتحقيق إختراق كبير داخل الحضارات الأخرى وهو ماحدث بالفعل، فبعد أن كان العرب أقلية في الربع الخالي بجزيرة العرب أصبحوا فجأة أمة المليار وصار لهم وطن قومي من اليمن جنوبا إلى سوريا والعراق شمالا، ومن السعودية في آسيا إلى المغرب الأقصى غربا في أكبر عملية نصب وفبركة في تاريخ الامم

إن وجود حضارة إسلامية وعربية في إسبانيا ونسبة ذلك الرقي المعماري إلى العرب ماهو إلا كذبة كبيرة، وكما قلت سابقا فإنه لم يعرف عن العرب سابقا أنهم بناة الصروح والقصور ومعماريون مهرة، كل معمارهم هو عبارة عن بيوت من الطوب وسعف النخيل وخيم منتشرة هنا وهناك لا أساس معماري لها، ومن كان يرى عكس ذلك فليتكرم علينا بسرد مناطق العمارة العربية في الربع الخالي من السعودية إلى الكويت، طبعا لايستطيع أنصار الاكذوبة العربية بالقول أن العراق وسوريا هما نموذج للعمارة العربية أو الإسلامية بدليل أن هنك حضارات عظيمة سبقت العرب بعشرات الآلاف من السنين في تلك البلدان

لو كان بناة الاندلس عربا حقا لتمكنوا من بناء نسخة أصلية لتلك الحضارة في جزيرة العرب، أما أن يتم نسبتها للإسلام فهذا يعني أن من يروج لتلك الاكذوبة يمارس عمليات إحتقار للعقول لأن الإسلام دين ولا علاقة له بالفن المعماري والتقدم التكنولوجي ولو كان الإسلام – لسنا نهاجم الإسلام كدين – يبني الصروح وأحد أسباب الرقي الحضاري والعلمي لكانت السعودية والكويت والإمارات اليوم أكبر الحضارات الإنسانية، لكنها ببساطة تقوم فقط بتقديم الشيكات للبناة الحقيقيين الذين يشيدون لهم الأبراج العالية واليخوت الفاخرة، فكفي قصفا للعقول أرجوكم. كل حضارة العرب في إسبانيا هي ركوب الموجة الحضارية وسرقة جهد الآخرين ونسبته زورا وبهتانا للعروبة والإسلام، ولو كان العرب هم بناة الحضارة في تلك البقعة الجميلة لما تم طردهم شر طردة من قبل سكان إسبانيا الأصليين، فهل هناك عاقل يصدق بأن الإسبان قد راهنوا على الهمجية الاوروبية وخيروا الجهل والتخلف على الإسلام السمح والحضارة العربية؟ هكذا يصف العرب في تاريخهم الكاذب اوروبا، يقولون عنها متخلفة وهمجية بالرغم من أن اليونان موجود في أوروبا ومن هناك خرج الفينيقيون والإغريق وعلموا العالم أسس التحضر، تلك هي أيضا كذبة عربية أخرى أنكر بواسطتها المسلمون العرب حضارات عريقة كانت قبلهم بآلاف السنين

إن أكبر عملية تزوير وفبركة للحقائق لاتزال إلى حد كتابة هذه الأسطر تفند وجود حضارة عربية إسلامية في كل الأمصار التي زحف عليها الجراد العربي، ففي دمشق يوجد مسد كبير وعريق يسمى بالمسجد الأموي، هذا المسجد الذي ماهو إلا عبارة عن كنيسة أرثوذكسية قام بنو أمية بمصادرتها قسراكما صودرت آلاف الكنائس ودور العبادة في الهند وتم تحويل تلك الكنيسة إلى مسجد بالرغم من أن بيت مال الخليفة – عفوا- بيت مال المسلمين كان فائضا وعوض أن يقوم الخليفة ببناء مساجد وصروح حضارية على الطريقة العمرانية العربية إلا أنه إكتفى بمصاردة أملاك المسيحيين عنوة ولايزال العرب ينسبون ذلك العمران في دمشق للعروبة لليوم. إن المثال الوحيد الذي ربما يرتقي لان يكون أحد مظاهر الحضارة الإسلامية هو فترة الحكم العباسي في العراق، تلك الحقبة التي تعتبر العصر الذهبي للعرب إلا أننا حينما نبحث في التاريخ نجد أن تلك الحقبة كانت العصر الذهبي الذي إزدهرت فيه الحركة الثقافية ليس عبر براءات الإختراع التي سجلت بأسماء عربية وإنما عبر عمليات ترجمة لاسابق لها قام بها علماء فرس واوزبكستان وأمازيغ وأشوريين "عراقيين" واكتفى العرب بنيل حصة الأسد في تأليف دواوين شعر ضخمة وقصائد تمدح الخليفة المحتال ليس حبا في اللغة العربية ولا في الخليفة ولكن للحصول على حصة من الذهب الذي يتم نهبه من ثروات الشعوب الأخرى باسم الخراج وبيت مال المسلمين طبعا

إن طاراق بن زياد وابن بطوطة ويوسف بن تاشفين الأمازيغ وابن سينا والرازي والبيروني وأبو حامد الغزالي الفرس، والفارابي الكازاخستاني والخوارزمي الاوزبكستاني وصلاح الدين الأيوبي الكردي ماهم إلا علماء يفتخر بهم شعوبهم ولابد من نسبتهم إلى أصولهم كما حث على ذلك دين الإسلام المحمدي، وليس بنسبتهم للعروبة والإسلام لان الإسلام دين وليس هوية خاصة إذا علمنا أن الرجوع للأصل فضيلة وأن الرسول ينهى عن الإنتساب لغير أبيه وموطنه. في الأخير لايسعنا سوى أن نقول أن الحضارة الوحيدة التي قدمها العرب المسلمون للبشرية هي تلك الأفعال القبيحة التي يمارسونها اليوم في كل بقعة زحف عليها الجراد العربي، هي حضارة شرب بول البعير ونكاح الميت واللواط ونكاح الجهاد ونكاح المحارم وأكل لحم الجن، من أفغانستان إلى المغرب الأقصى ومن سوريا والعراق إلى الصومال ونيجيريا فروسيا، وفي كل بقعة يحط فيها الجراد العربي إلا وتجدها رمزا من رموز التخلف الفكري والإستبداد الديني الرجعي من نشر الطائفية والحقد والكراهية وزنى واللواط وتفجير دور العبادة والقتل على الهوية ومن يقول العكس ماعليه إلا أن يقارن بين تلك البلدان قبل أن يزحف عليها الجراد العربي وبعده، فهل هناك وجه للمقارنة بين أفغانستان السبعينات والثمانينات وبين أفغانستان اليوم؟

 هل هناك مقارنة بين صومال ماقبل الجراد العربي وبين صومال الجراد العربي؟ هل هناك مقارنة بين عراق الأمس وعراق اليوم وسوريا الأمس وسوريا اليوم؟ أينما حل الجراد العربي حل الخراب كما قال عالم الإجتماع الامازيغي إبن خلدون "العرب أمة وحشية ، أهل نهب وعَبَث ، وإذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخراب"، فهو كان شاهدا على عصر الإنحطاط العربي وقال يهدمون الصورح والمباني ولم يقل يشيدون. آن الاوان لكسر الطابوهات التي ظلت جاثمة على صدورنا لأكثر من أربعة عشر قرنا وحان الوقت لتقديم الحساب، وآن الاوان لكي يعترف العرب الحقيقة المرة وهي أنه لاوجود لأي حضارة عربية أو إسلامية على مر العصور وكل ماهو موجود هو عبارة عن عمليات تزوير وتشويه للتاريخ باسم الإسلام، وآن الاوان ليعتذر العرب او المسلمون العرب للشعوب الاخرى كما فعلت الكنيسة التي يتهمونها بالكفر. آن الاوان لكشف الحقائق والمجاهرة بذلك أمام الشعوب. لقد حاول البعض إتهامي بالكفر والزندقة ومحاربة الإسلام بهتانا وزورا ولكنهم فشلوا، نحن نفرق بين العرب وبين الإسلام، بين الرسول محمد ص وبين الخلفاء الفاشيين ونصابوا شيوخ السلطان، ففي كل مرة نكتب فيها مقالا نحاول جاهدين الفصل بين العربي وبين المسلم فليس بالضرورة ان يقترن الإسلام بالعروبة وليس ضروريا أن نكون عربا ونحن العرب حتى نكون مسلمين للتوضيح فقط







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز