عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
فتح فاتحة سورة طه

فتح فاتحة سورة "طــــه"

"طـــه": (والطورِ والهدى)

 بسم الله الرحمن الرحيم" "طه. ما أنزلنا عليكَ القرآنَ لتشقى. إلّا تذكرةً لِمنْ يخشى" (طه:1-3 – ( فما هي "طه"؟... فما هما الحرفان في "طه"؟

  يبدو من سياقِ الآياتِ التاليةِ لها أنَّ اللهَ تعالى يريدُ أنْ يسرّيَ عن رسولِهِ، يريدُه أنْ لا يشقَّ على نفسِهِ، وأنْ لا يشقى، وأنْ لا يبخعَها تأثُّراً من عدمِ استجابةِ قومِهِ للإيمان. يريدُ منه أنْ يدعوَهم لعلّهم يهتدونَ من غير أن يشقى. كأنّهُ يعاتبهُ لمصلحتِه وليرحم نفسه: "إنْ عليكَ إلّا البلاغ" .. "وإنَّ عليْنا لَلْهدى" .. "إنّكَ لا تهدي مَنْ أحبَبتَ ولكنَّ الله يهدي مَنْ يشاءُ .. "إنْ تحرصْ على هداهم فإنَّ اللهَ لا يهدي مَنْ يُضِلّ".. ما عليه فعلاً إلا أن يبلغ، وإن لم يستجيبوا فليس مطلوبا منه بتاتاً أن يكون ردُّ فعله أن يشقى.

مناسبةُ الخطابِ؟..

نعودُ للسؤالِ: ما" طه"؟

فَلْننظُرْ في الآيةَ الثانية: "ما أنزلْنا عليك القرآنَ لتشقى". لقد جاءت "ما النافية" بدايةً لها. وفي الآيةِ الثانية نفسِها يوجدُ خطابٌ للرسولِ عليْهِ السلامُ: "عليْكَ ..... لِتَشقى".

فكيفَ تأتي "ما النافيةُ" في حالةِ الخطابِ؟

ما الذي يسبقُ "ما النافيةَ" في  حالةِ الخطابِ؟

تأتي "ما النافيةُ" في حالةِ الخطابِ منعقدةً معَ النداءِ أوْ معَ القسمِ، أيِ العادةُ هيَ أن  يسبقَ" ما النافية" في حالةِ الخطابِ:

(1)  إمّا نداءُ المنادى الذي تتمُّ مخاطبتُهُ: "يا أختَ هارونَ ما كانَ أبوكِ امْرَََ سَوْءٍ وما كانتْ أُمُّكِ بَغِيّا") مريم: 28).

(2) وإمّا قسَمٌ يقوّي النفيَ ويعزّزُ الطلبَ، أوْ يؤكِّدُ موضوعَ الإخبارِ، أوْ ليثيرَ الاهتمامَ  في نفسِ المخاطَبِ: "واللهِ ربِّنا ما كنّا مشركين" (الأنعام: 32) ،.. "قالوا تاللهِ لقدْ علمتم: ما جِئْنا لِنُفسِدَ في الأرضِ وما كنّا سارقينَ" (يوسف: 73).

والإحساسُ باحتمالِ أنْ تكونَ "طه" هيَ المنادى، قدْ أوصلَ البعضَ للقولِ بأنَّ  "طه" هيَ اسمٌ من أسماءِ النبيِّ، عليْهِ السلامُ. وقد وصلَ الأمرُ بالمسلمينَ أنْ يسمّوا أبناءَهم بهذيْن الحرفيْنِ "طه" تيمُّناً بهما باعتبارِهِما اسماً لنبيّهم، صلواتُ الله عليْهِ وسلامُه.ُ ورَغْمَ  توارُثِ هذا الحِسْبانِ، إلّا أنَّه لا يوجدُ أيُّ روايةٍ عنِ الرسولِ بأنَّهُ قدْ نوديَ بهِ، أوْ قالَ إنَّهُ اسمٌ منْ أسمائِهِ. ولا أدري في أيِّ تاريخٍ قْدْ وُلِدَ أوّلُ أبناء المسلمينَ الذي جعلوا"طه" اسماً لهُ . هل







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز