د. زهير نفاع
zuhai@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 March 2007

كاتب وباحث قلسطيني

 More articles 


Arab Times Blogs
سوريانا وموسم المطر

                           "الشام والمطر "                                                                           

وسماءُ الشام يخالطها الغيمُ،

وأرضَها والطيرَ وعمائمَ الشيوخ وملابسَ الرهبان يغسلها المطر.
وأبٌ قاتل في حرب تشرين، وأقعدته الشظايا فأرسل أولاده لحمل السلاح،
على بوابة الدار عودةَ أبنائه انتظر.
وجدائلُ طفلة تلهو، وألوانُ حب تملأُ حقائب الصغار،
وابتسامةُ أمٍّ، ومعلمة بعمر الزهور كلهم باتوا بحضن القدر.

لأرواح من استشهدوا على أرضها؛

إشارة الصليب ونتلوا فاتحة الكتاب،

ونسبّحُ الرحمنَ؛ نسيمُ الصباح وعنادل الحارات وياسمينُ أزقتها،

وعبقُ التاريخ بين النارينج وكل صنوف الشجر.

وهذا العمار حديثا قديما كله يصلي: حجر يعلوه حجر.

أم الحضارات أنت،

من عهد آرام لعهد بشار وحتى فناء الحياة وكل البشر

كنت الشآم بارك طهرك الأنبياءُ وكل الصالحين

آدمُ ومسيحُنا على خشب الصليب، والنبيُّ محمدٌ، وأبو بكر وعثمانُ وعليٌّ وعمر.

"ليحفظ الرب سوريانا من كل كرب"

صلاة من قلب العاشقين كل يوم؛ من فجره حتى وقت السَّحَر.

                                                               وينزل المطر

حبيبتي يا شام،

دمشق الآن يتطهر منها المطر.
                                 عصفورة المطر             

    

أسمعتني عصفورة قبل قليل أن البعض قد انقهر،

سامحوني ما زلت أنتظرها أن تقول لي أن ذاك البعض قلبه انفجر...

أو أن لا نعود نسمع عنه شيئا...

فتعود عصفورتي الصغرى

لتعلمني أنه ما عاد عن أولئك البعض خبر.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز