وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
للبيت رب يحميه …..فأين دور علماء الأمة

قد يبدوا أمر الربط بين غسل الكعبة والمغنيين أمرا طبيعيا لدرجة البداهة ، لكن ذات الربط قد لا يبدو مستقيما في ثنائية العلاقة بين ما هو ديني وما هو غناء وإرضاء السوق ربما ………

عدد كبير من وساءل الإعلام تناولت تحقيق حلم المغنية سلمى رشيد نجمة ـ أراب أيدول ـ في رؤية كسوة الكعبة المشرفة ، ونشرت سلمى صورتها على التويتر ، برفقة كسوة الكعبة ، كما تم تحقيق أمنية المكرب عبد الفتاح الجريني أول أمس في غسل الكعبة المشرفة بمكة المكرمة بماء زمزم الممزوج بدهن الورد ، جريا على العادة السنوية ، و أود أن لا يمر هذا إلا وأذكر أننا نشهد اليوم حربا من عصابة تمتلك أبواق الدعاية لتنفث فيها سموم الفكر النتن القدر ، حتى تنال من قيم الإسلام الشامخة ، إننا اليوم في أخطر العصور شدة على الإسلام ،

اليوم أوجه سؤالي لمن من عليهم الله بعلم في مسألة الأدلة بالقران والسنة ، حتى لا يحسب مقالي دليلا في غير موضعه ، ولا أستشهد بدليل في غير محله ، إنني شخصيا أظن خيرا بهؤلاء المغنيين الذين قاموا بهذا العمل الذي يحتسب لهم إن شاء الله ، لكن تساؤلي ألم يكن جديا أن يقوم بهذا العمل أهل الفضل ، وأنا أنطلق من منطلق حسن الظن بالجميع ، إنني أنبذ العصبية والتعصب للجماعات والأفراد والمناهج والشيوخ وتعصبي فقط للحق ، فهؤلاء المغنيين عملهم يجمعهم بأهل الهوى فهل سيتكلمون بمنجزاتهم في مجالس الغناء واللهو ، وأذكر مرة أخرى لست بمتعصب لفلان ولا فلانة على من كان فلست بالرافضي ولا الخارجي ولا من أهل البدع ولا الأهواء ، ولا يمكنني أن أتكلم إلا بدليل وأرجوا من أهل العلم أن يدلوا بدلوهم حتى لا يقع في هذا الخطر من لا علم له ، وما هو الدافع الحقيقي وراء الإشهار بهم ولما نمنع نحن حجاج بيت الله حتى من الاقتراب منه هل يرفضنا الله سبحانه وتعالى من الاقتراب والجلوس قرب الكعبة وهل تقبل طلبات المغنيين لغسل الكعبة وهل هذا رضي من الله لهم وعلى عملهم ……هناك حكمة عربية شهيرة قائلة  ـ ويل لأمة إذا زاغ علماؤها ـ وللزيغ عدة معاني ومن أهم معانيها عدم الاكتراث بمصير الأمة مثلا ، وهذا ما حول عدد كبير من علمائنا إلى علماء مرتزقة ، ومن هنا نجدهم لا يهتمون بأمر كعبثهم وهنا لا أقصد كل علماء الأمة ، اليوم نعيش ظاهرة غريبة جديدة علينا ، ظاهرة أصبح فيها مجتمعنا نسخة رديئة للدول الأخرى ، وهذا في نظري إلى أن يظهر العكس هو نوع من التحالف ما بين فئة من المتحكمين في برامج الغناء وتحكمهم في مناحي الحياة ومنها تلبية رغبات الفنانين مع خلق كوميديا تدافع عن حقوق الإنسان ، غاب فيها دور رجل الدين إذن ……؟ في محاولة لقراءة الظاهرة الجديدة ، من منظوري  الخاص أقول كلمة ـ لا  ـ و كفى ـ كأفضل طريقة للمعاملة مع هذه  ـ الإهانة  ـ التي لا يمكن أن يقبلها أي غيور ، وبلغ السيل الزبى ، وهذا يعد ظلم هائل للعالم الإسلامي ولما لا يعملون على تصوير ـ كليبات ـ أو حلقات من أراب أيدول ـ من داخل الكعبة ، أننا نعيش أزمة أخلاق ، إنه الذل ، إنه غياب العدالة ، وخرق حقوق الإنسان ، وحين تبلغ هذه العوامل جميعها هذا المستوى من التهور وتنجلي هذه المظاهر للعيان أطرح سؤال هل رفعت حماية البيت ……………………

إنها مجرد تساؤلات …. وشكوى آسية ….أين علماءنا ……أين نصحهم لأولياء الأمور …..ما الذي حدث للمدافعين عن مثل هذه القضايا الكبيرة ……أين المحدثون ……أين حماة التراث …..ألم يبق إلا المرتزقة المتلاعبين بالحكام …..أين وصلت تجارة المخابرات التي تسمح بالمذلة الدينية كهذه ……من يقوم بتحليل لواقع الأمة الإسلامية يتضح له جليا أننا بدون رؤية ، وأننا لا نتصرف بمحض إرادتنا ، وقد سلب منا حق العيش بموروثنا التقليدي والثقافي ، ويفرض علينا حق التبعية العمياء ، هناك من يسعى  الى قتل العصبية الإسلامية بمثل هذه التصرفات ، الإسلام هو من حرر العالم العربي الإسلامي ، وليس الأيديولوجيات التي تصدر إلينا من الغرب ، إن الإسلام دين المستقبل بل أزيد وقد سبقني الى هذا كثير إن الإسلام هو حضارة المستقبل ، وأذكر دائما بالمرة الألف أن ـ كرومويل ـ  دخل إلى  البرلمان الإنجليزي وكانت آنذاك مشاكل كبيرة مع مصر ، دخل والقران بيده وقال " ما دام هذا الكتاب يحترم ويقدس في مصر فلا مستقبل لنا فيها "

إن جل الحكام اللذين استولوا على الحكم في خوف مستمر من الإسلام ، ومن أجل بقاءهم على رأس الهرم السلطوي أسسوا حركات إسلامية وهم مورطين في تأسيسها ، وشجعوا على الإسلام المنغلق الذي لا وجود له على أرض الواقع ، لكون الإسلام الحقيقي إسلام محرر وتحرري ، فكفانا من الكتب الصفراء التي تبيح ما يقبله حتى العرف فكيف بالدين الصحيح ………….

وختاما اليوم يوجد سيناريوهان لا وجود لثالث معهما بالنسبة لمستقبل المنوعات الثقافية  

 السيناريو الأول يتجلى في نظام القطب الواحد الذي تبرزه الهيمنة الأمريكية وتربع الثقافة الغربية على العرش ونتائجه هي التي نراها اليوم ، وهو يتمتع بتساهل الحكومات الموجودة المحتاجة لحماية عروشهم وهذا قطعا لن يستمر أكثر من سنين معدودة .

أما السناريو الحقيقي فهو الذي يتجلى في فشل كل النماذج التنموية التي قدمت على طبق التقليد الأعمى للغرب ، وأدى إلى انكسار الوضعية الاقتصادية ومعها الاجتماعية ، وأصبحت ثقة

ا لمجتمع  تكبر شهر بعد شهر في القيم الروحية والثقافية الموروثة ، واتخذت كمنهج للدفاع ضد مبادئ حقوق إنسانيتهم وديمقراطيتهم وعدالتهم وإنصافهم ، ووصل عصرنا بالحدس أن الشعوب يمكنها تطوير نفسها بالاعتماد على قيمهم بين بني جنسهم ، والحوار قيمة إضافية توجد داخل الإسلام ، والإسلام له الفضل لكونه مكون جوهري سواء في العقيدة أو في تطبيق الدين ، والقران ذكر الحوار في عدة آيات كما الأحاديث النبوية ، وهو اليوم من أهم المشاغل الكبرى للمهتمين بالإسلام ، فلنبدأ بالحوار ونعرف مالنا وما علينا وللعلماء الكلمة فكل التكتلات ضد الإسلام أضعفت دورهم ولم يعد لهم إشعاع للارتقاء لمصاف الفاعلين الدوليين سواء داخل بلدانهم أو عالميا ، تاركين المجال للبياديق المرتزقين على حساب دينهم والله أعلم.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز