رشيد علي
allousrr@hotmail.com
Blog Contributor since:
30 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
ج1 أمير ألظلام بندر بن سلطان
 

من هو بندر بن سلطان الذي يمتلأ قلبه حقد على العرب والمسلمين والذي ثبت بما لا يدع مجالا للشك تورطه في تفجيرات سوريا والعراق ولبنان. فلا يمكن ان يكون تنظيم القاعدة يعمل دون اسناد من دولة او دول غنية كدولة آل سعود حتى يستمر في جرائمه وتفجيراته وقتله وذبحه للأبرياء. ثم أين هو هذا الأمير والذي يمتلك قصورا في معظم دول العالم؟ وكيف يسمح له المجتمع الدولي والذي يحارب من اجل حقوق الإنسان في العالم ان يدرب ويجهز ويرسل المجرمين الى كل من العراق وسوريا ولبنان دون ان يطاله القانون الدولي؟ هل اصبح العالم غابة ليسرح فيها هؤلاء القتلة الحاقدون؟ ومن هو بندر بن سلطان حتى يصبح رجلا فوق القانون ولا يحاسب على ما تقترفه ايأديه من جرائم؟ حسب صحيفة "ذا ديلي بست" الأمريكية والتي كتبت مقالا مطولا عنه وصفته فيه بانه "كبير الجواسيس في منطقة الشرق الأوسط" حيث اشارت الى ان مهمته الآن هي سحق جماعة الاخوان المسلمين رغم انها جماعة سنية وانه تحالف مع اسرائيل رغم انه لا يوجد معاهدة سلام بين تل ابيب والرياض حتى الآن للعمل معها على القضاء على النفوذ الإيراني والسوري وحزب الله.

والمقال الذي كتبه كريستوفر ديكي يكشف الكثير من الحقائق بشأن حياة الأمير بندر وفيما يلي سردا لما جاء فيه: يكتب كريستوفر عن بندر فيقول انه بعد ان كان مشهورا في واشنطن بسيجاره الثمين وحفلاته الصاخبة وسحره، اصبح الآن يقاتل ايران في سورياويندد بادارة اوباما. حينما كان سفيرا لبلاده في واشنطن كم دارت من اجله النخب وكم احتسى من الكونياك الأكثر فخامة. على مدى ثلاثين عاما قضاها مرسالا للملكة العربية السعودية ومدافعا عن مصالحها وسفيرا لها، كان يقص حكايات مدهشة عن السياسيين والملوك، وكان بعضها حقيقيا بصورة مفاجأة. كانت له علاقات حميمة مع غالبية صحفيي واشنطن، فلا احد كان يضاهيه بعلاقاته الحميمة باصحاب النفوذ في المواقع العليا. ةلا احد مثله كان يملك الأموال ليوزعها بسخاء على اصدقاءه. كان هو نفسه الذي خطط لتخفيض النفط خدمة لجيمي كارتر، ورونالد ريغان، وبوش الأب وبوش الإبن. ورتب ايضا وبامر ومساعدة من مدير الس آي ايه ومن وراء ظهره الكونغرس، تمويل حروب ضد الشيوعية في نيكاراغوا وانغولا وافغانستان. كان على علاقة حميمة بديك تشيني ومقربا جدا من عائلة جورج دبليو بوش ابا واما وابناء وبنات، حتى انه بات يلقب "بندر بوش"

أما الآن فقد أصبح الأمير جاسوسا، أو بشكل ادق، كبير الجواسيس في الشرق الأوسط. هو رأس ألحربة في برنامج سعودي واسع من العمل السري والإنفاق الذي أسهم في الإطاحة بالحكومة المنتخبة للإخوان المسلمين في مصر ويسعى الى تشكيل "جيش اسلام" جديد في سوريا. وبدون فهم هذا الرجل وطبيعته فمن الصعب ان نفهم ما يجري في أكثر مناطق العالم اضطرابا.

هدف بندر ومن يعمل معهم او عميلا لهم هو اضعاف قوة ايران من خلال سلخ حلفائها بشار الأسد وحزب الله عنها. والحيلولة دون السماح لإيران بالحصول على السلاح النووي. واحباط مخططاتهم في المنطقة وخلعهم من الحكم إن امكن. ويهدف ايضا وفي نفس الوقت الى خلع جماعة الإخوان المسلمين واضعافهم مع انها تمثل منظمة سنية الا انها تناهض حكم الملوك وتسعى الى ازاحتهم من السلطة، وتتظاهر بالدفاع عن الديموقراطية مع انها تطبق الديكتاتورية. ومن خلال تحقيق هذا الهدف فان بندر اقام ويقيم علاقات مشبوهة ومثيرة للإهتمام. فعلى الرغم من عدم وجود معاهدة سلام بين دولة آل سعود واسرائيل، فقد اقام بندر حلفا غير معلن بين دولته ودولة اسرائيل ضد ايران وسوريا وحزب الله، على مبدأ القول "عدو عدوي هو صديقي"

اصبح بندر حليفا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجمعهما عداوتهما الشديدة لإيران. كتب روبرت ليسي صاحب كتاب "داخل المملكة" عن العلاقة بين الرجلين، بندر ونتنياهو واصفا ذلك بالمر الذي يبعث على الفضول ويضيف ليسي قائلا ان داخل المملكة هناك ملوك ورجال دين وارهابيون يقاتلون من اجل خدمة اهداف مملكة آل سعود. ويصف ليسي بندر في كتابه بانه نزاعا نحو التحدي ولا يؤمن بالأعراف الدولية وبارع بالإلتفاف حول القواعد بمعنى آخر "بندر انسان لا يخجل ولا يخشى من شيء"

اصبح بندر بالفترة الأخيرة كانه المتحدث الرسمي لنتنياهو حيث بات يردد ما يقوله نتنياهو ان اكبر عائق امام الإثنين لتحقيق أهدافهم سواء في ايران او لبنان او سوريا هو الرئيس الأمريكي باراك اوباما. وقد اخبر بندر بعض الدبلوماسيين الغربيين الشهر الماضي ان مملكة آل سعود قد تقوم بنقلة كبيرة تنآى بنفسها بعيدا عن التحالف القائم منذ زمن طويل مع الحليف القديم الولايات المتحدة الأمريكية. بعض المرافقين له قالوا انما قصد بذلك ان ينفس عن غضبة وانزعاجه من ادارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما. الا ان بعض متابعيه عن قرب والمطلعين على شؤون عمله، يظنون ان جزءاً من النقلة التي تحدث عنها قد تكون محاولة توطيد العلاقة مع باكستان المتسلحة نوويا، والتي كان رئيس وزرائها نواز شريف يعيش في حمى العائلة الحاكمة طوال العقد الماضي تقريبا.

في عام 2009 تنبأ الصحفي والأكاديمي دافيد اوتاوي، مؤلف السيرة الذاتية لبندر بعنوان "رسول الملك" بانه اذا اصبحت ايران قوة نووية وهددت المملكة، فان باكستان قد تصبح الحامي الأساسي لمملكة آل سعود بدلا من الولايات المتحدة وتدافع عنها. وفي اوكتوبر هذا العام حاول بندر اقناع الباكستانيين ان يقوموا باعداد برنامج تدريب واسع لثوار سوريا بعد ان انسحبت امريكا من الموضوع السوري.

يتبع في الجزء الثاني







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز