غزالي كربادو
k.ghazaliove@gmail.com
Blog Contributor since:
04 August 2010

كاتب صحفي جزائري
مبرمج ومصمم مواقع أنترنت
قومي يساري التوجه

 More articles 


Arab Times Blogs
الجزائر لم ولن تكون عربية .. بل امازيغية مسلمة

ولأن العرب أمة بلا تاريخ، أو بالأحرى قبائل لا حول لها ولا قوة، لا تاريخ ولا أمجاد ولا أعلام، تحاول أن تكون أمة عن طريق المال، لاتزال تعاني من عقدة النقص والدونية إلى حد كتابة هذه الأسطر، أمة أنتجت لنا مئات الآلاف من الإرهابيين وقطاع الطرق والصعاليك ولاتزال تخرج لنا الآلاف منهم، إمتد شر العرب من جزيرة العرب في آسيا إلى إسبانيا .

ولم يسلم من شرهم ومكرهم أحد. ولأنهم مجموعة من القبائل الصحراوية البدوية والتي لايتجاوز تعدادها لحد كتابة هذه الأسطر ثلاثون مليون نسمة في القرن الواحد والعشرين فإنهم بالتأكيد لايتعدون المليون في بداية تكوين دويلاتهم التي لاترقى لمصاف الدول بالمعنى السياسي الحديث وأقرب وصف لها هو تجمعات سكانية كبيرة عدا مايسمى بالسعودية أو مملكة بن قريضة وبني النظير وأحفاد يهوذا. لقد إعتاد العرب على تمجيد الصعاليك وقطاع الطرق ولأنها أمة تحب السجع كثيرا فقد زادوا لكل فرد منهم عشرون حتى تتكون لهم أمة من خلال الأرقام وضربوا تعدادهم في تعداد باقي الأمم التي قاموا بغزوها تحت مسمى الفتوحات الإسلامية التي لاتعدوا أن تكون في الحقيقة عمليات غزو ونهب وسلب باسم الإسلام، وكما كانت الأمم التي سبقتهم وفجأة أصبحت الأمة العربية من كمشة قليلة في صحراء الجزيرة إلى أمة تمتد من جزيرة العرب إلى إسبانيا زورا وبهتانا في أكبر عملية تزوير للتاريخ ومحي للهوية الأصلية لتك الأمم، فحولوا كثيرا من الأمصار إلى عرب بعدما كانوا أمم وحضارات سبقت العرب بآلاف السنين

لقد حولوا العراق الأشوري السومري الكردي المتعدد الأعراق والأجناس إلى دولة عربية، وحولوا سوريا الكردية الآرامية إلى دولة عربية وحولوا مصر الفرعونية الأمازيغية إلى دولة عربية، ولاننسى دول شمال إفريقيا الأمازيغية من ليبيا "ليبو" إلى الجزائر "نوميديا"، إلى المغرب الأقصى "أمروكش" وموريطانيا وهلم جرا، فالنقوش التي تمتد إلى عشرات الآلاف من السنين والمنتشرة من ليبيا إلى جزر الكناري فالنيجر وبوركينافاسو جنوبا لاتدل على عروبة تلك الأمم ولم يجد الأركولوجيون أي حرف عربي أو دليل يثبت عروبة تلك الأمم وإنما وجدوا حروف التيفيناغ العظيم والذي ياللعجب تم إكتشافه مؤخرا في أمريكا الشمالية

لم يعرف العالم القديم أو الحضارات القديمة شيء يدعى بالحضارة العربية إلا بعد الغزو العربي لباقي الأمم أو مايسمى بالفتوحات الإسلامية التي لاتعدوا أن تكون غزوات نهب وسلب لإشباع نزوات بني أمية وقبائل العرب، فقديما كانت هناك حضارات عظيمة ضاربة في القدم حيث كانت لها ممالك وأنظمة سياسية عريقة وشجيوش نظامية قبل حتى أن تتشكل أولى تجمعات بدو الصحراء، فكانت هناك الحضارة االسومرية العظيمة في العراق ثم الأشورية والبابلية والحضارة الفارسية العظيمة ثم الفينيقية واليونانية والرومانية والامازيغية في شمال إفريقيا ومصر، حتى أن مايسمى اليوم بالخليج العربي كان على مر التاريخ خليجا فارسيا لأن باقي الأمم لم تكن تعلم بوجود العرب مطلقا. يتفاخر العرب بالحضارة الإسلامية التي حولوها إلى عربية عبر الغش والتزوير والتلفيق، فلم يعرف عن العرب أنهم حضارة على مر التاريخ وليس هناك أدلة تثبت حضارتهم، وكل مافي الأمر هو سرقة جهد الآخرين وترجمته ثم نسبته إلى أنفسهم، فقد قاموا بترجمة العلوم والفلسفة اليونانية والإغريقية والفارسية والبابلية والرومانية وتحويرها ونسبتها للعرب على وزن "بضاعة الأمم نسبت للعرب"، فكثير من العلماء الأمازيغ والفرس والبابليين"العراقيين" زورت أسمائهم ونسبت للعرب وتم تحوير أسماء كثير من الاعلام ونسبتهم للعرب كما ينسبون اليوم دولا أمازيغية ولاعربية للعروبة

آن الأوان لتصحيح مسار التاريخ وإعادة العرب إلى حجمهم الطبيعي، فالأشعار الفارغة والتفاخر بالأنساب ودولارات النفط والصروح المشيدة والتطاول في البنيان لايمكن أن يبنوا حضارة، فالشواهد التاريخية تثبت أن العرب ماهم إلا مجموعة من قبائل الصحراء المبعثرين في صحراء الجزيرة من الله عليهم كما باقي الأمم بالإسلام العظيم وبرسول كريم ليس لأنهم خير أمة أخرجت للناس بحكم أنهم عرب، بل لأنهم قبائل كانت كل مظاهر الفجور والفسق والأخلاق البغيضة منتشرة بينهم باعترافهم أنفسهم كالسلب والنهب والغزو وقطع صلة الرحم والخادع والمكر وأكل الميتة وعبادة الأصنام. إن الشواهد التاريخية وعلم الأنثربولوجيا والجينات والأركولوجيا يثبت أن العرب ماهم إلا تجمعات قبلية منتشرة في جزيرة العرب ولم يستطع العرب إثبات عروبة باقي الأمصار علميا أو عمليا، فقد كانوا خارج التاريخ حتى وقت قريب أي بعد إكتشاف النفط في صحراء الجزيرة العربية أو الاعرابية وحينما تتغنى دويلات النفط بالصروح التي شيدها الصينيون والأمريكان واليابانيون بسواعد العبيد من عمال آسيا ويسمونها حضارة، فحضارة من ومن بناها وشيدها ياترى وإلى من تنسب بعد مئات السنين حينما تندثر تجمعات الصحراء تلك؟ آن الأوان للإعتراف بالحقيقة وتسمية الأشياء بمسمياتها، فمن أراد القول بعروبة تلك البلدان والأمم عليه أن يثبت ذلك عليما وعمليا وليس عن طريق خزعبلات السجع والأشعار والأنساب







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز