عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
اضحك مع الخلايلة - حفلة 1

اضحك مع الخلايلة؛ فإنهم أيضاً على أنفسهم ينكّتون – حفلة 1

 

*******

البــــــعد جفــــــاء ومدعاة نسيان!

 

في موقع ما قام أحد المعلقين بالرد عليَّ ذاكراً نكتة عن الخلايلة من الواضح أنه قد أرادها للإساءة لا للفكاهة والدعابة. فماذا كان؟ رددت عليه بنكتة عن الخلايلة، ولكن المحرر، سامحه الله تعالى،  قد حرم القرّاء منها، لأمرٍ هو أدرى به . . أما النكتة فلا أحب أن أذكرها، ولكنني رددت لكاتبها قائلاً: فلان قد أصبح إنجليزيّاً!

 

وبعثت بها "بالبريد المستعجل المسجل":

 

علان 19، شارع "طزطاز"، دخلة التفافية 18، عمارة 390، لندن، بريطانيا العظمى.

 

في عام 1936، سنة الثورة الفلسطينية الكبرى، كان "أبو علي" يعمل حمّاراً في سوق القزازين في الخليل، أي كان عتّالاً على حمار، وفي ظهيرة يوم قائظ من أيام تموز، والماء يغلي في الكوز، ولم يستتفتح بعد بأية عتْلة، ركب حماره آيباً إلى البيت، ومع "الطفر" وقلة "الزفر" أخذ "يفش قلبه"، ويشفي صدره بضرب الحمار بعصاه البلوطيّة. وإذ هو كذلك فوجىء بضابط إنجليزي يوقفه بصوت مجلجل لوسمعه عنترة وهو على فرسه لوقع عن ظهرها فوراً. ووقف المسكين فاختطف الضابط الإنجليزي "العنصري" البغيض عصاه وانهال بها عليه ضرباً مبرّحاً، فغدّاه غداء شهيّا إذ "نهْبلَ بدنه نهبلة"، وبهدله بهدلةً لوْ وُزِّعتْ على الجنس الأصفر لكفتهم ولفاضت عنهم إلى أهل النيجر، ولو فهم ترجمتها لانفجر؛ لقد كانت حادرَ السيلِ وأقذر! .. وانصرف الإنجليزي مصادراً للعصا، وتاركاً الرجل متوجّعاً متأوّخاً متأوّهاً. وعندما اطمأن "أبو علي" إلى أن الضابط الإنجليزي "العنصري" البغيض قد توارى عن الأنظار عاد إلى ظهر الحمار يركبه وأخرج مخرازاً ومِسلّةً من الخُرج، وأخذ ذاك بيمينه وتلك بيساره، وبدأ ينهز الحمار واخزاً له مرةً ذاتَ اليمين ومرة ذات الشمال، وكلما وخزه وخزة قال له: حي، حي، أما كنت قلتَ لي يا بغل، يا ثور، من زمان أن لك أقارب في لوندوووووووون!...

 

مِنْ أرقُّ منّا غزلاً وأبرقُ رسُلاً ؟!

 

مرض الخليلي الحراث "أبو شوقي" وذهب للعلاج في عمّان، ورقد في المستشفى، وفي اليوم الثالث طلب من إحدى الممرضات أن تكتب له رسالة إلى زوجته ليعبر لها عن لواعج اشتياقه وهوائج حنينه، وحتى تطمئن عليه، فأملى عليها:

 

من "أبا شوئي" إلى أمه!... ابعتيلي طَوّالي زيِّ البِرءْ، تلاتين رسنْ من لِرْسان، أُصورْتك وِحْنا عرسان، حبِّكْ في ألبي متل دَبيك البغال الفالتة. 

 

 

مَنْ أدق منا وصفاً؟! والصيف أبو الكيف!

 

فران خليلي أشقر اسمه برهوم، وزوحته النمشاءُ اسمها نعّوم، كان يصنع "الصفايح"، أي الأرغفة عليها الكفتة منثورة في رُِبِّ البندورة. وذات أصيلٍ كُروميٍّ صيفيّ كان يجلس معها وحيداً تحت الدوالي وبه إليها شوق من "بيت النار" فبادرها قائلاً يريد أن يناغش فيتنغنش فيتنعنش: وِجِهِكْ يا نعّومْتي أحلى  من "الأمَر" العالي العالي، وأزكى من الكفتة في لِرْغيف لِمْبَندَر الغالي الغالي!..

فقالت، وقد فهمتْها على الطاير: يوهْ يا زلّمِهْ يا برْهومْتي، أيْ هُوّي هئّيتْ وأْتوووووهْ، لِوْلادْ إسّعااااانْ ما تْعشّوشْ!..

أجل، لم يطلع قمر السماء بعد، فليس الوقتُ وقتَه ولا هي في "وأْتووه"!

فآه منك يا بندورة؛ يا طماطم، قد غلا ثمنك، من يوم أن امتدحك فران خليلي أراد قبل عشاء الصبيان أن يتبندرعلى الوجه المُبندَرٍ، ولكنها طلبت منه أن يتأخر؛ والليل دوماً هو الأستر!

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز