حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
رفقا بالقوارير

               
ما زلنا نعيش فى مجتمعات تنظر للمرأة التى وصلت لسن 29 أو 30 سنة ولم تتزوج على أنها اما عانسا أو أن سيرتها غير طيبة على الاطلاق !!!... فيضع المرأة تحت ضغط نفسى وعصبى رهيب لذلك توافق على أى رجل يتقدم للزواج منها حتى لو كان هذا الرجل قد سبق له الزواج أكثر من مرة ولديه اولاد من زواجه المتكرر والمتعدد الزيجات !!! وأن رفضت المسكينة ستدخل فى حالة نفسية سيئة جدا ... أما لو كانت تلك المرأة مطلقة وقتها سينظر لها المجتمع العربى المتخلف نظرة متخلفة جدا وسيعتبرها من فتيات الليل أو انها صيد سهل المنال !!! مما يجعلها تعيش تحت ضغط أيضا !! مما يعد إنتهاك لحياة إنسانية لكائن مختلف عنك في الجنس أسمه المرأة.... مهما وضعنا من قوانين ومجلس قومى للمرأة وجمعيات خاصة بالمرأة لن ينصلح حال المرأة العربية طالما المجتمع العربى ينظر أليها انها سقط متاع ويفكر بطريقة القبيلة الجاهلية الذى يحجر علي النساء ويتلخص الشرف عنده في غشاء البكارة فقط !!!...حيث تربت المرأة العربية في مجتمع يأمرها على الخضوع والتسليم بأمرها لكل من يود أن يكون ولي امرها ,, الأب – الأخ – الخال – العم.. وحتى أي ذكر في عائلتها... المرأة العربية تربت على إغتصاب روحي لها وفي احيان كثيرة إغتصاب جسدي قد يكون من أقرب أقاربها.... ومع ذلك هي التي تدفع ثمن فض عذريتها بينما يتم تجاهل دور وتواطؤ الذكر في هذه الجريمة النكراء.... لماذا تحمل المرأة عبء الحماية الأخلاقية وهي لا تملك من أمر نفسها ولا حياتها شيئا..... فهي ليست ولية أمر نفسها.. وبحاجة إلى ولي ذكر حتى من أبعد أقاربها لتستطيع الزواج.. والسفر.. والتعليم.. وحتى التنفس !!.....

ما يصعقني ويثير حنقي أن المجتمعات العربية بكاملها أصبحت تقوم على الكذب والنفاق والمعايير المزدوجة..... وإنتقل هذا الزيف مشاركة بين الرجل والمرأه من جيل إلى جيل كالسرطان الخبيث الذي يعجز الأطباء عن تخليص المريض منه ويأبى هذا المريض أن يتعافى أو يموت.... وكيف تساهم الأم بنقل هذا الزيف حين تنصحها بعملية الترقيع..... وأين حنانها حين تتشارك مع ذكور العائلة في جريمة قتلها حماية للعرض وللشرف.....لماذا تعيش معظم المجتمعات العربية حاله من الإزدواجية في المعاملة ما بين الذكر والأنثى... والذي بدوره يؤدي إلى حالة شديدة من الإنفصام الأخلاقي ....فبينما تبارك نزوات الرجل الجنسية وكذباتة الأخلاقية حين يتلاعب بعواطف المرأة تحت وعود كاذبة بالزواج.... تقتصر مطالبتها بالفضيلة والأخلاق على المرأة فقط !..لماذا آثر الخطاب الديني التركيز على السلبيات فيما يخص المرأة بحيث ساهم مع المجتمع في عملية وأدها وقتلها في حال خطؤها......ولماذا اولى أهمية أكبر من حياتها على قطعة لحمة لا تضر ولا تنفع لم يذكرها القرآن ولم تباركها السنه ؟؟... لماذا يذنبها هي فقط بحيث يثقل كاهلها بالآثام المفروضه عليها وبانها من ستستعر بهم نار جهنم فتحمل خطيئتها وحدها بينما يفر الرجل الجاني ؟؟....

ونحن صغار كنا نعتبرأنه من العيب أن يعرف زملائنا في الفصل أو المدرسة أسم أم أي واحد منا .... وكان إذا عرف أحداهم إسم أم الأخر فإنه يعيره !!...وكأنه لم يعرف أسمها فقط ، بل وقد رأها ممسوكة بنفس ذات الفعل...!!! تدريجياً بمراحل الثانوي والحياة الجامعية ضحكنا علي ما كنا نفعله ونحن أطفال ... رغم أن الجيل التالي نشأ وبه نفس المعايرة ... وأسم الأم الذي بات يشبه الفضيحة !!! ... هذا الامر يبين بكل وضوح غرابة وتفاهة عقلية إبن أدم العربي.....لايختلف اثنان ولايتناطح كبشان أن التفكير الخاطيء بأي شكل من الأشكال في نساء مجتمعاتنا العربية هو شيء لا يخص الأصوليين أو المتعصبين دينياً فقط !!...ولكن هوس التفكير في المرأة كوعاء جنسي هو هوس كل الرجال العرب –تقريباً – وبنسب متفاوتة....نحن العرب الميامين قصرنا فكرنا فى التفكير بالأعضاء التناسلية !!! كما قصرنا فكرنا فى التفكير بالأعضاء التناسلية علي الأصوليين والمتعصبين والمتأسلمين والسلفيين فقط ، ولكننا للحقيقة كلنا لنا ذات نفس النظرة الرجعية والمتخلفة للمرأة، التي تصورها لنا في أي مجال وأي عمر أنهن عاهرات صغيرات وأن أي إمرأة قد تبيع شرفها من أجل عيون هذا الرجل العربي الفحل !!!!!...

فالرجل العربي الذي يسمح لنفسه بحب أي فتاة تقابله ، لا يتواني عن ضرب أخته مثلاً او قتلها إذا فكرت – وهذا حقها – أن تحب رجلا مثله ، فهو علي حد قوله –يعرف كيف يفكر الشباب – وبالتالي يخاف علي أخته....وحقيقة الأمر خوفه على سمعته هو بسبب تفكيره الأكثر دنائة!!!... العجيب أن الرجل العربي ينظر للفتاة التي أحبته علي أنها عاهرة لانها تقابله او تواعده وتخرج معه لانه حبيبها .... اما لو وقعت معه في الرذيلة لأنه عشمها بحبه وهي سلمت نفسها له مغررة ... فالرجل العربى لا يتواني في التخلي عنها في اليوم التالي مباشرة لفعلته الخسيسة معللاً ذلك بأنها غيرشريفة أو عاهرة....فكم من رجل نظر إلي زميلته في العمل علي أنها سهلة المنال حتي وهو يعلم أنها سيدة محترمة.... أو يحلم بخياله في التمادي معها حتي يصل معها بخياله إلي الفراش ،وكم وكم من نظرة مجتمعاتنا العربية المتخلفة الى وظيفة السكرتيرة مثلاً أنها العاهرة الخاصة بمديرها ، أو مضيفات الطيران وأنهن عاهرات الكباتن كما صورتها الأفلام العربية ذات الرؤية المشوهة بذات الفكر التناسلي الموغل فى الذكورية ...

وكم من رجل عربي نظر للمطلقة علي أنها عاهرة ، وكم من رجل عربي نظر إلي السيدة التي تدخن علي أنها عاهرة ، وكم من شاب عربي كان يحاول التقرب من أبنة الجيران لأنها في نظره ومن وحي الأفلام العربية الملوثة هي أيضاً عاهرة !!!.. كم من رجل ظن أن جارته - التي يسافر زوجها ليجد قوته - عاهرة ، وكم من رجل نظر إلي أحد نساء عائلته علي أنه قد يحظي ببعض الوقت الممتع معها في الحرام لمجرد أنها إمرأة في نظره عاهرة ، وكم من رجل عربي يعامل الفتيات التي تعمل في المحلات كبائعات علي أنهن عاهرات وينظر إليهن علي أنهن عاهرات سهلات المنال ... وحتي المرأة التي ترتدي العباية أو النقاب ينظر إليها هذا الجلف العربى المسمى رجلا وهو ابعد ما يكون عن الرجولة واخلاقها علي أنها عاهرة تمشى مرتديه العباية و النقاب علي اللحم فهى من وجهة نظرة المريض عاهرة !!!...كم من رجل عربي خان زوجته وطلب بالدموع بعد ذلك المصالحة وعدم خراب البيت ، علي الرغم من أنه من سابع المستحيلات أن يسامحها لو هي التي خانته ، وكأنه هو الشريف فقط وهي التي بلا كرامة أو شرف !!!!...

وليس ذلك فقط ، بل أننا كعرب ننظر للغرب علي أنه عبارة عن (ماخور) به أنهار الخمر وكثير من العاهرات اللائي يمشين في شوارع بلادهن عرايا تحقيقاً لذات سعادتك ايها الجلف العربى الجنسية ... ولم تنظر لنساء الغرب علي أنهن عالمات و متفوقات في شتى مجالات الحياة ، بل منهن رؤساء دول وشعوب يغيرون مجري التاريخ أفضل من مليون رجل بتفكيرك المتدني والمنحصر بين فخذيك !!!...حقيقة الأمر أننا كرجال عرب سنحيا وسنعيش وسنموت علي فكرة أن المرأة ناقصة عقل ودين وأن ديتها نصف دية الرجل وأن ميراثها نصف ميراث الرجل وكذا شهادتها نصف شهادة الرجل ، وهي والكلب والحمار ناقضات للوضوء ، وأن أكثر أهل النارمن النساء !!!...نحن للأسف الشديد أمة محصورة في منطقة الأعضاء التناسلية ، فالأنثي شرفها هو غشاء بكارتها ، بل وتمتد عدوي الأعضاء التناسلية لتطول طوائف الدين الواحد فإذا فكر رجل من دين أخر الزواج من إمرأة من دين مخالف لهً فوجب قطع عضوه الذكري وليس تقويمه أو مراعاة حريته.....وبهذا أصبحنا نعيش كأمة ونحن شرفنا وكرامتنا ومجارينا البولية واحدة !!!!...

وحتي لا يتهمنى احد المرضى بداء الحقد بأنني متحامل علي الرجل العربى...فدعني أقول لك أن الرجال العرب يتفاوتون في مدي تخلف نظرتهم للمرأة.....فنجد كثيراً منهم يبرر افعاله بجملة واحدة وهي (النساء ناقصات عقل ودين)ونسي ان يقف عند معنى الحديث وما يرمي اليه....وهو ان النساء ذاكرتهن اضعف بسبب تركيبة الخالق لها سبحانه وتعالى وان عاطفتها تغلب على عقلها هذا هو تفسير الحديث لمن يجهله ....وليس يحفظ من من القرآن الا آية واحدة ودائما يرددها (الرجال قوامون على النساء)... هذا الرجل تجد عنده عقدة اسمها المرأة فعندما يقف عند هذه الكلمة فيكون كل شئ مختلف ... فينظر الى أخطاء المرأة فيراها كبيرة لا يمكن غفرانها حتى وان كانت صغيرة بسيطة ...ولكن عندما يخطأ فذنبه مغفور مسموح له كيف لا وهو رجل ...والرجل العربى يظل رجلا مهما فعل وينسى ان الله يحاسبه على أخطاءه وذنوبه بشكل مساوي للمرأة !!..ولكن هذه هي نظرة المجتمع ونظرة الرجل فماذا تفعل المرأة ؟!!....

الجنس عند الرجل العربى ، إشكالية مزمنة، وربما عقدة نفسية متأصلة، فاختزل المرأة كمجرد فرج، يستحله دون وازع من شرع أو ضمير أو شرف !!..فالجنس غريزة إنسانية طبيعية أصيلة، وعلاج فسيوكيميائي، وعملية عقلية حيوية في غاية التعقيد والأصالة والأهمية، وليس مجرد نكاح فرج، كما يصر الرجل العربى المتخلف الجلف ، فأنت لن تحب فرج، ولن تتزوج فرج، أنت ستحب وتشارك وتتعود وتتكامل وتستوعب شريك وإنسان كامل وتام، ولكن الرجل العربى المريض بداء الفرج والمريض نفسيا وعقليا ، لا يدرك أياً من تلك المعاني، وليس يشغله سوي المباشرة والقبح، والمرأة عنده سبيّة وأمّة ورُبع، ولا يمكن بحال أن ترقى إلى مستوى الرجل المتأسلم الذكوري....أنت عندما تحب أحد، فأنت يجب أن تراه وتسمعه وتستطيبه وتخاطبه وتئتنس به، أنت عندما تحب أحد فيجب أن توافق عليه ويوافق عليك وترضى به ويرضى بك، أنت عندما تحب أحد فيجب أن يبادلك ذلك الأحد نفس العاطفة، بنفس القدر والكم والكيفية، أنت عندما تحب أحد فيجب أن يأخذ منك بنفس القدر الذي تأخذ منه، أنت عندما تحب أحد فيجب أن تستعمل حواسك الخمسة، وليس فقط مجرد قضيبك أو فرجك، أنت عندما تحب أحد فيجب أن تلامسه وتحتضنه وتحتويه، أنت عندما تحب أحد فيجب أن تتحسسه وتتشممه وتتذوقه، أنت عندما تحب أحد فيجب أن تُقبّل كل أجزاءه الثمينات وغير الثمينات، أنت عندما تحب أحد فيجب أن تقترب برفق من آن لآخر من أذنه، وتخبره بكل حب وشغف الدنيا " أحبك "....

أنت عندما تحب أحد فيجب أن تختلط أنفاسك الحارة بأنفاسه الحارة، وأن يلفح زفيرك صدره، وشهيقك قلبه، وأن تلتقط شفتيك حبات العرق البلورية التي تنسدل من حرارة وصدق وحميمية اللقاء، أنت عندما تحب أحد فيجب أن يطمئن سرك لسره، ويشعر بتلك الإنقباضة الأخاذة الساحرة، حين يحتضن السر السر، أنت عندما تحب أحد فيجب أن تمضغه مضغاً، ولكن برفق وتلذذ، أنت عندما تحب أحد فيجب أن تنظر في عينيه من آن لآخر لتشكره، دون أن تنطق، وأنت صامت، وسوف ينصت هو، ويشكرك هو الآخر، دون أن ينطق، وهو صامت، فرُبَّ صمت أبلغ من كلام.... أنت عندما تحب أحدهم بطريقة طبيعية إنسانية، بعيدة كل البعد عن افكار هذا الجلف العربى ، فستجد رضاءه من رضاءك، ستجد نعمة النظر إلى وجهه ليس كمثلها نعمة، نعمة أن يضحك ويتبسم ويطمئن إليك وإلى وجودك وإلى جوارك، أنت عندما تحب أحد، وليس مثني وثلاث وثلاثين، فستضمن له رضاء واكتفاء واستقرار، ستضمن له وجه نضر وعينين براقتين وشفاه ندية ووجنات وردية، وسلاما نفسيا وصحة جسدية....

الرجل العربى تجده عندما يتزوج يسأل زوجته كم عرفتي من الرجال قبل الزواج ؟؟!!... فتثور ثأرته ويستشيط غضبه اذا كان لها ماضي في حين يأخذ هو بالتباهي والتفاخر بعلاقاتة الغرامية السابقة لا بل يتغنى بها ....اذا علم الرجل العربى ان اخته عندها في الماسنجر اسم رجل يقيم الدنيا ويقعدها بل يقيم محرقة لأخته بالرغم ان كل اضافاته في الماسنجر هي( بنات)... الرجل العربى اذا أراد ان يتزوج على زوجته ويأتي لها بأخرى (ضرة) قال انا أطبق سنة نبينا محمد... انه لايفكر أن يطبق السنة الا فى هذا الشىء !!... ويترك الاقتداء برسول الله في معاملتة الحسنة لزوجاته والمحبة والحنو عليهن ومساعدته لأهل بيته وطيب معشرة من زوجاته !!... الرجل العربى كل همه ان يقتدى بالرسول في تعدد الزوجات !!... الرجل العربى الذى يفكر بفرجه ولفرجه فقط اذا لم يريد ان يتحمل مسؤولية الزواج قال واشترط ان يتزوج زواج مسيار.... الرجل العربى الجلف تجده يتفاخر بكلامه عن الدكتورة الفلانية والمهندسة الفلانية ويتكلم بأحترام عن النساء الاجنبيات , وعندما تقول له اخته او ابنته اريد ان اكمل دراستي وتعليمى يأخذها بالصريخ والعويل ويقول لايوجد عندنا بنات يدرسن في الجامعات ويخرجن من البيوت ...الى متى ستظل المرأة تعامل كعنصر خفي من خلف ستار رغم أن المرأة التى تعاملها تلك المعاملة هى امك واختك وابنتك وزوجتك هي من رفعتك الى اعلى الاماكن واوصلتك الى اكبر المراكز... لماذا ما زلت تخجل منها وتستمر في معاملتها هكذا لماذا تصمم ان تكون (سي السيد)؟!!...


انني ارثي حال الرجل العربى !!.. والذي لازال ينظر للمرأة نظرة دونية وكأنها لا حول ولا قوة لها امام التصدي لهمجية الرجل العربى و رجعية عقله !! ومن ضمن الأمور المستغربة و التي باتت أقرب للعرف والعادات والتقاليد وغيرها موضوع المرأة المطلقة في نظر النساء الآخريات التى لا يجب ان ترتبط الا برجل سبق له الزواج سواء كان أرمل او مطلق !!..وان اقدم رجل اعزب لم يسبق له الزواج على مجرد التفكير بالزواج من امرأة مطلقة ستعلن كل نساء العائلة الحرب عليه ، وهو بقدر ما يتحلى به من صبر وشجاعة
وإقدام عليه ان يخوض الحرب إن تراجع عن رأيه فخيرٌ له وألف بركة وأن أصر وعاند وكابر فالويل لمن سيرتبط بها وسيجر على نفسه وعليها ويلات وويلات ....أما الرجل حين يصل لسن الثلاثين وما فوق واراد ان يبحث عن زوجة فيجب ان تكون بعمر وجمال السندريلا التي أضاعت حذاءها ذات ليلة متناسياً بأنه ليس الأمير الذي التقط الحذاء !!!...صحيح بأن الفتاة بيدها القبول والرفض ولكن العرض والطلب بيد الرجل فحتى العدالة هنا احياناً قد تكون غائبة ولا محل لها عند كثير من الفتيات ... الى جانب ان هناك زواج البدل ، وزواج المصلحة ،وزواج القاصرات وكثير من المسميات التي ظاهرها زواجاً وباطنها قد اسميه شخصياً موتاً بطيئاً للفتاة... وكل ذلك الذي يتفق ويوافق عليه هو الرجل الذي يقوم بمقام الأب عند وفاة الأب !!!...فالباسوورد لا زال بيد الرجال في حالات كالتي ذكرتها .... وفى حالات الحب قبل الزواج والارتباط !!..من الذي يقوم بدور المتقدم ليكلل ذلك الحب بالزواج؟!... أليس هو الرجل ، وان تعذر بمليون عذر وماطل وتملص واستمر بهم الحال على ذلك لعدة سنوات و بدون سابق انذار يتزوج بآخرى ضارباً بعرض الحائط مشاعر تلك الانسانة وسنوات الانتظار ....في هذه الحالة ألا يكون الرجل بيده الباسوورد؟؟!!...

القضية ليست قضية حقي وحقك ومن يكفله ...القضية مجتمعية يتداخل فيها التربية والاخلاق والدين والعرف والتقاليد...الرجل العربى يعاني من ازدواجية شديدة ... فما هو مقبول ان يمارسه ، مرفوض وبشكل قطعي على أخته وزوجته وابنته وليس فقط على أهله بل حتى على رجل آخر يشبهه !!...يجب أن يعلم الرجل العربى أن المرأة لم تعد تلك المرأة المغلوبة على أمرها والتي تنتظر اشارات فقط من الرجل لتقوم بما يمليه عليها ... المرأة اصبحت فاعلة ومتفاعلة ومتواجدة معه في كل مجالات الحياة !!...المصيبة والفاجعة الكبرى هى فى المثل القائل : ( ظل راجل ولا ظل حيطه )لكن اليوم قد ارى بأن الحيطة ظلها وارف واحسن و أنفع من ظل الرجل !!!...ومهما كان لنا من وجهات نظر قد تختلف وقد تتفق يبقى الرجل مصدراً للشعور بالأمان وتبقى المرأة ملاذاً للاستقرار ، ولا غنى لأحدهما عن الآخر...فيا كل رجل عربي....أفق من سيطرة الشهوة علي الغريزة وأرفع عقلك لتضعه في رأسك وليس بين فخذيك ، فقد قاربت علي أن تصل لمستوي الحيوان عن كونك إنساناً...... ويجب أن تعلم أن مهنة العاهرة كانت لن توجد إذا لم يكن هناك رجال زناة. 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز