نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
أباعير الخليج الفارسي: صناعة الموت والإرهاب وسفك الدم السوري

لم تعد أخبار انخراط مشيخات الخليج في الحرب الكونية على سورية، يثير على ما يبدو أي حرج لحكومات وشعوب تلك المشيخات التي تجاهر بقتل السوريين، كما لم تعد تحظى التقارير الرسمية والصحفية القادمة من هناك بأي قدر من الصدمة والإثارة أو المفاجأة، فالخليجيون يحاربون اليوم، علناً، وجنباً إلى جنب، مع تلكم الجماعات الإرهابية المرتزقة «ثوار سورية»، التي أتت من حوالي تسعين دولة لهدف إسقاط «النظام» فيها، كما يحلمون.

والخبر الذي أوردته، يوم الثلاثاء 5 نوفمبر 2013، صحيفة الحياة اللندنية*، التي يمتلكها أمراء سعوديون، تحت عنوان: «الكويتيون دعموا المقاومة السورية بنحو 100 مليون دولار «، وفي تقرير لمراسلها في الكويت حمد الجاسر، قال فيه وعلى لسان ما أسماه «ناشط في مجال التبرعات»، تحدث إلى «الحياة»، أن الكويت قدّمت ما بين 80-100 مليون دولار خلال السنة الحالية للجهد القتالي ضد نظام الرئيس بشار الأسد»، (وماذا عن السنوات السابقة)؟ وأضاف الناشط الكويتي الذي فضّل عدم ذكر اسمه إن الحكومة الكويتية: «لا تضغط حالياً ضد جمع التبرعات للمقاومة السورية وإن كانت غير مرتاحة لحدوث ذلك خارج نطاق مراقبتها.»‏ وحقيقة لا نحتاج لكبير عناء كي نعرف ما هي طبيعة هذا «الجهد القتالي»، الذي تحدث عنه الناشط، عبر جهد تنميقي غير موفق قام به، إذ تكفي مراقبة، ومتابعة بسيطة لمجريات الحدث السوري اليومي لبلورة تصور متكامل عن كنه هذا «الجهد القتالي»، الذي يضمن مروحة عريضة من أعمال إرهابية متنوعة تروع السكان الآمنين، وتنهك السيادة والاستقرار، ليس أولها، بالقطع، إدخال المرتزقة الإرهابيين من أربع رياح الأرض لممارسة فنون الإرهاب من قتل وذبح وقصف بالهاون على الأحياء المدنية وتفجير عبوات ناسفة وضرب للبنى التحتية، واقتحام القرى الآمنة لارتكاب المذابح والإبادات الجماعية بحق أطفال عزل وقطع رؤوس شيوخ طاعنين في السن واغتصاب نساء عفيفات محصنات تحت جنح الظلام، وبقر بطون حوامل ونحر وأكل أكباد..إلخ.‏ ومهما صغرت الأرقام أو كبرت، ومهما حاول «الناشط»، إياه، وصحيفته الغراء، تجميل وتزويق هذا التجاوز والانتهاك الفظ، والجرائم النكراء ووضعها في سياقات «ثورية»، ومحاولة تبرئة حكومة هنا، ونظام هناك، من خلال إيحاء مهترئ، ومدلولات لفظية ما، فهناك حقيقة واضحة وثابتة، أن منظومة مشيخات الخليج، باتت جزءاً مهماً، ولا يتجزأ، من منظومة دولية بالتواطؤ مع قوى أخرى كبرى وصغرى، لا همّ لها سوى تدمير سورية، والمشاركة في شن حرب إرهابية شاملة هوجاء ضدها، وصارت،بالتالي، مسؤولة في كل ما يحدث في هذا البلد من قتل وخراب ودمار وتجنيد، ودعم، وتمويل لـ«الجهد القتالي» في سورية، كما أسماه «ناشطنا» الكويتي الغيور. وإذا استعدنا، واستذكرنا التصريح الناري الآخر الشهير لوزير خارجية المشيخة الخليجية «الكبرى» سعود الفيصل، الذي تشكـّل تصريحاته البارومتر الأكثر اعتماداً للاستراتيجية العامة للمنظومة المشيخية، حين قال عقب أحد اجتماعات من سموا أنفسهم بـ«أصدقاء سورية»: «إن تسليح المعارضة السورية فكرة جيدة»، سندرك على الفور أن الأمر أبعد من كونه مجرد تصرف آني، أو «جهد قتالي» وردات أفعال، بل يدخل ضمن استراتيجية عامة، ومنهجية مدروسة، وخريطة عمل وأجندة سياسية لهذه المشيخات.‏ ولا يحز في النفس، ويؤلمها، ويفت في عضدها، والحال، إلا ذاك الجحود، والطعن، والنكران الخليجي، والكويتي، تحديداً، لجمائل وأفضال السوريين على هذه الدويلة-المشيخة الـMini-State Sheikhdom حين فر أمراؤها، وشيوخها، وبالسراويل و»البيجامات»، والملابس الداخلية، تحت جنح الظلام، ميمـّمي طائراتهم و»رولز رويساتهم»، شطر سورية الحبيبة التي فتحت أبوابها، وقلبها، وذراعها لهم، إذ غزاها «بطل القادسية»، و»حامي البوابة الشرقية»، كما كان يتغزل به عميد صحافتهم الجار الله، وإعلامهم الكويتي، في ذروة حرب «المهيب الركن» (وكلها صدقاً من أدبياتهم الغزلية في الرجل)، على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أو«سيف العرب»، صدام حسين، كما وصفته شاعرة العائلة المالكة والبلاط الأميري، سعاد الصباح، في إحدى قصائدها اللوذعية الشهيرة، التي حملت ذات العنوان، فيما كانت سورية، التي يحاول «أبطال اليوم» وأمراء «الهريبة» والفرار بالسراويل و«البيجامات»، بالأمس، دعم «الجهد القتالي»، وتدميرها والاعتداء على شعبها، السباقة للانخراط في جهد دولي شريف ومبدئي يقوم على رفض العدوان وانتهاك سيادة الدول، لإدانة غزو الكويت، وإعادة حكومتها الشرعية إليها.‏ من الأهمية بمكان، الآن، اعتماد كل هذه التقارير والأنباء، ومثيلاتها، وتوثيقها، وتأريخها، وأرشفتها في ملف واحد، لتقديمها، مستقبلاً، كوثيقة رسمية ومعتمدة، لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي، تتضمن كل المتورطين في دعم الإرهاب الدولي، والمشاركين بالجرائم ضد الإنسانية التي تجري اليوم تحت مسمى «الثورة السورية»، بما فيها الاعتداء على بلد حر مستقل سيادي، ولإدانة هذه الدولة، وأضرابها، لاحقاً، وعلى رأسهم المجرم الأبعري عبد العبد بندر الكيماوي ابن الجارية الحبشية مسعودة المغتصبة بإذنه تبارك وتعالى من قبل المقبور له بندر بن عبد الإنكليز، وجلبهم جميعاً مخفورين، بـ"الكلبشات" للعدالة الدولية لشراكتهم في سفك الدم السوري وانتهاكهم وخرقهم لمواثيق وقرارات الأمم المتحدة حول دعم الإرهاب الدولي (الثورة السورية) وتمويله والمساهمة به، وبالتالي مسؤوليتهم القانونية والمعنوية عن كل قطرة دم سفكت على ثرى سوريا الطاهر الأبي. ‏







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز