على بركات
a.husin22@gmail.com
Blog Contributor since:
04 April 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
هل يريد الدُب الروسى لعب دور على خشبة المسرح الإنقلابى فى مصر الكنانه ؟

من أروع ساعات اليد التى ظهرت فى الاسواق العالميه وأعجبتنى بشده فسارعت لإقتنائها ، هى تلك التى تعمل بذاتيه مبهره ولا تعتمد فى بقاء حركاتها ودوران عقاربها على عوامل عضويه خارجيه ، فهى تحول الضوء الطبيعى – والصناعى – إلى طاقه تستمد منها بقاءها ، بل وتستطيع بدونهما – مصدرا الطاقه – ان تحيا لعدة ايام لقدرتها على الإختزال ، ولايعوقها برد الشتاء أوحر الصيف كدورتان سنويتان من الضبط الذاتى ، وهذا على النقيض التام قياساً بالحاله الإنقلابيه التى تعيشها مصر الكنانه ، التى يتسع فيها السخط الشعبى العام ويفقد الإنقلابيين ظهير شعبى على المستويين الأفقى والرأسى ، مما جعلهم – الأنقلابيين – يتسولون خزائن دول الجوار بغية إنتشالهم من ورطة السقوط الإقتصادى القادم لامحاله ، التى كان اخرها محاولة الصحفى العجوز أحد مهندسى الإنقلاب حسنين هيكل - التى جاءت بعد فشل محاولة كلاً من الرئيس المُعين ورئيس حكومة الإنقلاب - ، ويستجدون إعتراف الأمم – بلانفع – حتى لو كانت الكلفه بيع الأمن القومى كمنح شركة النورس لتأمين مجرى قناة السويس الملاحى والتى يقوم على إدارتها – النورس – شخصيات صهيونيه إسرائيليه كان لها دور محورى فى حرب النكسه 1967 كما ساهمت - نفس الشخصيات - فى حرب الرصاص المصبوب 2008 على أهلنا فى غزه ، أو الحرب بالوكاله على الداخل و- الخارج فى إشاره إلى غزه - الرافضين للغة العسكر اللاسياسيه واللاوطنيه قلباً وموضوعاً ، ولأن الإنقلاب جاء عن رغبه خارجيه نفعيه تلاقت مع مصالح الإنقلابيين وليس له سند شعبوى داخلى ذاتى يمنحه الإستقرار او ديمومه على المدى البعيد ، ولهذا كانت زيارة وزيرى الدفاع والخارجيه الروسيين التى تحمل بعداً مرحلياً اقل ما يقال فيه انه سقوط لجسد يتكأ على قدم عرجاء مريض بالفقرى كأحدب نوتردام .

روسيا أحد دول المركز التى تصطاد فى - الماء العكر- تحلم كل قياداتها التى اعقبت جورباتشوف بإستعادت الدور الإمبراطورى وكسر أُحادية القطب الأمريكى ، وتجلت فى مخطط ما بات بعرف بمثلث بريماكوف ، وتعاظمت الرغبه منذ فترة فلادمير بوتن الأولى ويريد تحقيقها على ارض الواقع فى مصر الكنانه ، خاصة بعد ان فقدت روسيا – القذافى- فى ليبيا ، وتدهور الحال فى سوريا – اللازقيه – حيث قاعدتها العسكريه ، كما سقط حلم – مد أنبوب الغاز لشركة بروم الروسيه - التى تعمل فى النمسا والتى جرى الإتفاق حول مده مع العراق ولبنان و,, إيران ،، وسوريا قبل الثوره المباركه من بحر قزوين إلى البحر المتوسط كمحاوله روسيه لقطع الطريق على مد انابيب الغاز ل - شركة نابكو - التابعه لأمريكا .! لقد اشرنا إلى هذه الجزئيه فى مقالنا ’’ ما وراء الموقف الروسى الإيرانى من الثوره السوريه ’’ ، وهذا ما يعزز القول الذى يرى ان إيران ممن كان لهم نصيب من قوة دفع الروس نحو مصر الكنانه على طريقة وقع الاسد فى عرينه فلنجهز عليه ، منتهزين فرصة العزله الدوليه لحكومة الإنقلاب التى جسدتها - إنسحاب 122 دوله من قاعة الامم المتحده عندما جاء دور خطاب وزير خارجية الإنقلاب - والرفض الداخلى المُتنامى العارم وكذلك إنهيار الإقتصاد وقيمة الجنيه المصرى الشرائيه التى مست الحياه اليوميه ولقمة الخبز لأهل الكنانه ، ودخول روسيا الى مصر الكنانه جاء أيضاً - كمساومه - لغض الطرف عن دعم وصناعة أمريكا للإنقلاب العسكرى من وراء الستار ، كغض الولايات المتحده الامريكيه الطرف عما اقترفته روسيا فى الشيشان مقابل غض الطرف الروسى عن الحرب على العراق فى التسعينات من القرن المنصرم .! وتظل بلاد المسلمين الفريسه المشتهاه لكل ملاعين الأرض .!!!

والمشكله التى تدمى القلب ان السلطه الإنقلابيه مستعده فى كل لحظه لبيع النفيث والتضحيه بالتاريخ والجغرافيا ’’ وقد يصل الامر لنصب قاعده عسكريه روسيه فى المتوسط الدافئ ’’ فى سبيل تدعيم إنقلابهم وتسويقه على إنه جاء على رغبة شعبيه – برغم المتاريس العسكريه والدبابات ومدرعات الشرطه التى تسد شوارع القاهره الرئيسيه عرضاً أحياناً وأخرى عرضاً وطولاً وفى أكثر المحافظات شمالاً وجنوباً .!!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز