مريم الحسن
seccar4@wanadoo.fr
Blog Contributor since:
16 October 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
لما العين تبكي لقتل الحُسين؟

مابها عيني كلما ذُكِرَ الحسينُ

أغرقت وجهي بدمعٍ عليه يُسكَبُ؟

ما بها يداي ترتفع في العلي وحدها

لتهويَ على صدريَ الجزعانِ تندبُ؟

لما حُجُراتُ قلبي تتسعُ له حباً كأنها

مخيماً لآلهِ في عرا كربلاءِ يُضرَبُ؟

أين الحسينُ؟ أين عليٌّ؟ أينها

الأقمارُ تسقي عطاشى البيدِ و لا تشربُ؟

أين السُكينةُ و الرُقيةُ ؟ أين النِسا؟

لما زينبٌ تأتي الخيامَ حيناً و حيناً تذهبُ؟

أخيامُ هاشمٍ هذه التي تُحرقُ في العرا؟

أ أطفالُ السبطِ من بلظاها يُرَّعبوا؟

أ بناتُ فاطمةٍ اللواتي يُسلَّبن مَتاعها؟

أظنوا الله لغضبِ فاطمٍ لا يغضبُ؟

أ يُقتَّلُ أبناءَ النبوةِ على رمال نَينَوى

باسمِ إسلامٍ والدين بقتلِ هؤلاء يُصلَبُ؟

أين الحسين المظلوم؟ و ما بها السما؟

لما تبكي دماءً منها الأرضُ لا تشربُ؟

وأجولُ بعينيّ في عرا كربلاءٍ علها

تقعُ على من خرج إحقاقَ الحقِ يَطلبُ

فأرى عقيلةَ الآلِ فوق طريحٍ بلا رِدا

تبكيهِ و عَنهُ بظِلِّها حرّ الشمسِ تحجبُ

فأخُرُّ أرضاً من عظيمِ و هولِ ما أرى

لأصيرَ رملاً تحت أقدام الطهرِ يندُبُ

و أودُّ لو أنني بعد الرمل أصير الثرى

لأحضُنَ جَسداً بنجيعِ أحمدٍ يتخضبُ

كيف استحلوا قتل من أبكى الهُدى؟

كيف يُنحَرُ من بحبُّهِ الصلاة  تقرَّبُ؟

أظنوا بقتلهم لآخر أهل الكِسا

سيمحون ذكراً بدم الحسينِ يُكتبُ؟

أم ظنُّوا بقتله قد تأمروها للدُنى

و لجهنمٍ همُ وقودُ نارها و هم لها حطبُ

هي هِندٌ من أورثت الكفر أبناءها

ليصبّ حقداً على أحباب الله لا ينضُبُ

أبداً لن تصير كربلا لبدرٍ يوماً ندَّها

و سيظلُ يزيد قرداُ مع القرد  يلعبُ

حسينٌ مني و أنا منه قالها المصطفى

و هل بغير طاعة النبي الرضا يُكسب؟

نحن عبادٌ نطيع قولَ الله و سُنّة نبينا

و سنّةُ النبي من النبعةِ القريبةِ أعذبُ

فليتنا سيدي بين يديك هناك كنا

لنفوزَ بما من دون ودِّكم أبداً لا يُكسبُ

و ليتنا مولاي وُلدنا من قبلِ زماننا

لنطالب بإحقاق حقٍ خرجتَ له تطلبُ

لكننا من يعاهد حفيدك اليوم بأننا

سنكون له المدُّ حين وعدُ اللهِ يقرُبُ

وعهدُنا له سيدي ليس كوفِياً و إنما

بدرياً و ما قاله صحبُكَ وقالته لك زينبُ

فلبيك حسين هي اليوم السِمةُ لنهجِنا

و الظلمُ حتماً بأتباع ثورتك سيُغلبُ

فسلامٌ عليك سيدي ما بقيَ ظلُّنا

قبلِ شروقِ الشمسِ نقولها و أيضاً حين تغرُبُ

 

عظّم الله أجورنا و أجور كل المسلمين بمصاب سيد الشهداء

السلام على الحسين و على علي ابن الحسين و على أولاد الحسين و على أصحاب الحسين







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز