عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
نام أهل الكهف في قمران 390 سنةَ شمسيّةً

(390  سنة) اكتشفوها في قمران فاكتشفناها في القرآن!

 

 "سنُريهم آياتِنا في الآفاقِ وفي أنفسِهم حتى يتبيّنَ لهم أنهُ الحقُّ أوَلمْ يكفِ بربِِّكَ أنّهُ على كلِّ شيءٍ شهيدٌ"!

 بلى، كفى بالله شهيداً، وكفي بهِ وكيلاً.

لم يكن قولي إن مدة رقود الفتية في الكهف هو 390 سنة من أجل الخروج بتفسير "تسعا" أنها "تسعاً" عشراتٍ، أي أنها تسعون. لا، بل كان الانتباه أنها تسعٌ من العشرات قد حصل من خلال مخطوطات البحر الميت The Dead Sea Scrolls؛ إذ إن فيها حديثاً عن غياب مجموعةٍ من الشباب النائمين في قمران، من الفتية الأسينيّين Essenes، لمدة 390 سنة، وأنهم يُبعثون ليجدوا أن يوم القيامة قريب وأن ما وعدَ اللُه به الرسل حق. ومن هنا كان الذهاب إلى أن 390 هو عددُ سِني نومةِ أهل الكهف.

  ألا ما ألذَّ وأهنأَ الغفوةَ لِمَنْ يَحْضُرُهُ الخوفُ! وإذا كان مُجَرَّدُ النُّعاسِ جرعةَ أمانٍ للخائفِ، فما بالُ نومٍ تتفاوتُ عليهِ القرونُ: "فضَربْنَا على آذانِهم في الكهفِ سنينَ عدداً. ثمَّ بعَثْناهم لِنعلمَ أيُّ الحزبيْنِ أحصى لِما لَبِثوا أمداً"؟

  جاءَ في الحِزْبَيْنِ عشرونَ قولاً أوْ تزيدُ، ويندرجُ فيها أنَّهما الفتيةُ والعاثرونَ عليهم. وسواءٌ كانت" أحصى "فعلاً"، أوْ "أَفْعَلَ تفضيلٍ" – فإنَّ الحقَّ يتجلّى في قولِ الحقِّ سبحانَهُ وتعالى: "ولبِثُوا في كهفِهم ثَلثَ مائةٍ سنينَ وازدادوا تِسعاً".

  إنَّ مدةَ النومِ هيَ جوهرُ القصةِ، ومِنَ اليقينِ أنَّها تَزدادُ عَنْ ثلاثةٍ مِنَ القرونِ بتسعٍ، فأيُّ تسعٍ هيَ؟.. هيَ إمَّا تسعٌ آحادٌ، وإمَّا تسعٌ منَ العشراتِ. وسيظهرُ أنَّها هيَ نفسَها منْ أنصـارِ العشراتِ.

  ظهرَ لَنا، بالبراهينِ والأدلةِ، أنَّ الرقيمَ ما هوَ إلَّا مخطوطاتُ قمرانَ، وأنَّ الفتيةَ: 18. فهــلْ تَفْضَحُ لنا مُكْتَشَفاتُ قمرانَ نبأَ هذهِ التسعِ؟

  تُشيرُ المخطوطاتُ إلى أنَّ "معلمَ الحقِّ"، ومجموعةً مِنَ الشبابِ بِرُفْقَتِهِ، سيظهَرونَ جميعاً، ويُبْعَثونَ منْ جديدٍ، بعدَ غيابِ ثَلاثِمائةٍ وتسعينَ سنةً في إقامةٍ مجهولةٍ في قمرانَ، لِيجدوا أنَّ يـومَ القيامةِ قريبٌ، وأنَّ ما وَعَدَ اللهُ بهِ الرسلَ حقٌّ.

 

[[[ارجِعْ إلى المصادرِ الآتيةِ جميعاً فهيَ تفصلُ الأمرَ:

1-Bruce, F.F, On the Dead Sea Scrolls, 1964, p. 93.

2- Burrows, M., The Dead Sea Scrolls , 14th edition , 1961, p.196.

3- Rowely, H.H, The Zadokite Fragments & The Dead Sea Scrolls, 1956, p. 6.

4-العابدي، محمود، مخطوطاتُ البحرِ الميتِ، ص.: 156].]]]

 

   أجلْ، ما أرى نَوْمَ الفتيةِ إلّا أربعةَ قرونٍ إلّا عشرَ سنينَ، وما هي إلّا بالتقويمِ الشَّمسيِّ؛ حيـثُ إنَّ الآياتِ تحدثتْ عَنْ تزاورِ الشمسِ وقَرْضِها. ومِنَ المفيدِ أنْ نَتَذَكَّرَ أنَّ الأسينيّينَ كانوا يعْتمِدونَ التقويمَ الشمسيَّ وسنتهُ عندَهم منْ 364 يوماً، وهيَ تبدأ دوماً بيومِ الأربعاءِ. وأمَّا قومُهُم فقد انحرفوا إلى التقويمِ القمريِّ اليونانِيِّ. وبذلكَ فإنّ الإحصاءَ بالتقويمِ الشمسيِّ يُشْعِرُ بِمُناصرةِ الفتيةِ.

وختاماً، لقد رقد الفتية في الكهف الرابع في قمران، رقدوا حيث الرقيم – رقدوا ثلاثمائةٍ وتسعاً عشراتٍ سنينَ، رقدوا ثلاثَمائةٍ سنينَ وازدادوا تسعاً من عشراتها!!! ناموا 390 سنةً شمسيةً فأيقظهم ربّ العالمين سبحانه ليعلموا أنهم رقدوها.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز