خليل خوري
khalelkhori@yahoo.com
Blog Contributor since:
16 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
محطة كهرباء غزة متوقفة ولا مانع من جانب حماس تشغيلها بالوقود الاسرائيلي

  عدا عن تحدي نسف الجيش المصري لمئات الانفاق التي كانت تشكل احد مصادر التمويل الاساسية لحكومة حماس الاخوانية ، فضلا عن ان جزءا كبيرا من ايراداتها على وشك ان ينضب نتيجة تدمير معظمها بجرافات الجيش المصري ،مثلما ستنضب ايضا الاموال التي كان يجنيها قادة حماس من تجارة الانفاق ،عدا عن هذا التحدي الذي يتعذر على حماس التغلب علية بحفر انفاق جديد ة ، خاصة بعد ان اطلقت غزوة جهادية ضد قائد الجيش ووزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي ، ردا على " انقلابه العسكري ضد الرئيس الشرعي لمصر مرسي العياط " ، فقد برز في وجه رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية تحدي اكثر تعقيدا وتاثيرا سلبيا على الاوضاع المعيشية السائدة في امارة حماستان تمثل في توقف محطة توليد الكهرباء المركزية فيها عن العمل ، بسبب نقص الوقود ،رغم ان ابو العبد " اسماعيل هنية " قد وضع على سلم اولوياته اعادة تشغيل المحطة باي وسيلة لا تنتقص من هيبة حماس ، او تشوّه صورتها الجهادية في اذهان سكان الامارة ، كما تشوهت عندما شاهدوا هنية ينحني بزاوية 180 درجة لتقبيل ايدي مفتي الناتو الشيخ يوسف القرضاوي في اخر زيارة له لمشيخة قطر ، تعبيرا عن امتنانه للرشوة التي حصلت عليها حماس من حاكم مشيخة قطر اثر انقلابها على النظام السوري استنادا لتوصيات مفتي الناتو 

 في دول متقدمة ومتطورة في مجال توليد الكهرباء يتم مواجهة مثل هذا التحدي بتوليد الطاقة من حركة الرياح واشعة الشمس لو لم يتوفر الوقود والغاز لديها ، ولكن انّى لعقول قادة حماس ان تفكر باستخدام هذه الوسائل الحديثة في توليد الطاقة من مصادر بديلة للوقود او تبتكر هذه الوسائل على الاقل ، و عقولهم المتحجرة لا يتفتق عنها اية موهبة اوابتكار اللهم الا ابتكار وسائل التدمير والارهاب ! وهل بامكان حماس ان تنفذ مشروعا لتوليد الطاقة وقد اهدرت اكثر من نصف اموالها على اقتناء السلاح ، وعلى تجنيد 40 الف عنصر من مجاهدي القسام والشرطة الاخوانية ، كان قادة حماس قد امسكوا بلحاهم واقسموا يمينا مغلظة بانهم قد اعدوهم اعدادا عسكريا وعقائديا لتحرير كل شبر من الوقف الاسلامي في فلسطين ، ولكن المجاهدين فشلوا في تحرير ولو شبر من الارض المحتلة،، بحيث لم يبق لهم من وظيفة جهادية سوى حماية النظام الاخواني واطالة عمر امارة حماستان، وشن غزوات جهادية ضد قوات السيسي وبشار الاسد الخارجين عن ملة الاسلام ؟

على اية حال لم تعدم قيادة حماس بعض الافكار التي تتوهم انها ستساهم تشغيل المحطة ، دون ان تقدم اية تنازلات للجهات التي ستزودها بالوقود وبهذا الصدد اكد نائب رئيس سلطة الطاقة التابعة لحكومة حماس فتحي الشيخ خليل ، وهو بالمناسبة يحتل هذا المنصب لانه اخونجي ، بان لابدائل لدى سلطة الطاقة الا بتوفير الوقود من مصر . وهومطلب لن يتحقق في ظل المواجهة القائمة بين حماس وقادة الانقلاب العسكري في مصر ، بل سيتباطأ الجانب المصري في الاستجابة لطلب حماس لبعض الوقت ، كي تعترف قيادة حماس بان ما حصل في مصر اثر الاطاحة بالرئيس الاخواني مرسي العياط لم يكن انقلابا عسكريا ‘ بل هو تورة شعبية ضد النظام الاخواني القروسطي ، حظيت بدعم وتاييد الجيش المصري ، وكي يدرك الفيلد مارشال اسماعيل هنية ان التطاول على السيادة المصرية بالغزوات الجهادية ، لن يمر بدون عقاب ،، وربما لم يسمح الجانب المصري للشاحنات المحملة بالوقود بالتوجه الى غزة ، الا اذا توجه رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية الى مصر ، وقابل هناك الجنرال عبد الفتاح السيسي وقدم له فروض الولاء والطاعة بتقبيل يديه ، متبعا نفس الاسلوب الذي عبر فيه عن ولائه وطاعته للشيخ يوسف القرضاوي ولحاكم مشيخة قطر ، لقاء ان تحصل حماس على بضعة ملايين من الدولارات ، ولكي توظفها في وقت لاحق في غزوات جهادية تارة ضد مصر وتارة ضد سورية ! وفي حال اصرت مصر على عدم ا لاستجابة لمطلب حماس حتى لو تعهد هنية في وثيقة خطية ، بتوقف حماس عن ممارسة اية نشاطات ارهابية على الساحة المصرية دعما لتوجهات الفرع المصري من الاخوان المسلمين الرامية الى اعادة مرسي العياط الى كرسي الرئاسة المصرية ، فقد اقترح نائب رئيس سلطة الكهرباء بالحصول على الوقود من اسرائيل عن طريق السلطة وباسعار منافسة 

  ولعل الرد المناسب من جانب السلطة الفلسطينية : ان لا تستجيب السلطة لطلب حماس ، لان التنسيق الفلسطيني مع الجانب الاسرائيلي في المسائل المالية والاقتصادية والصحية والمالية وغيرها من المجالات ، كان بنظر حماس يرقى الى مستوى الخيانة والتفريط بالثوابت الوطنية التي تقضي بعدم الاعتراف والتعامل مع الكيان الصهيوني الغاصب ،حتى لو كان الثمن الذي سيدفعه الشعب الفلسطينى لقاء مقاطعته لهذا الكيان ، هو فرض اسرائيل لحصار اقتصادي تمنع بموجبه وصول اية سلع غذائية وادوية والات ومستلزمات زراعية وصناعية وغيرها من السلع التي يستوردها الجانب الفلسطيني من اجل تشغيل المرافق الاقتصادية والخدمية! اما اذا لم يعد توفير الوقود من الجانب الاسرائيلي بنظر حماس ليس تطبيعا، ولا انتهاكا للثوابت الوطنية ئ، بل هوخدمة وطنية تسديها لسكان امارة حماستان ، تفاديا للازمات التي ستنشا عن توقف المحطةعن توليد الكهرباء ، وفي مقدمتها ازمة تدفق الغائط البشري في شوارها والى بيوت السكان ، كما حصل قبل ثلاث سنوات حين امتنعت اسرائيل تزويد القطاع بالوقودا ردا على الصواريخ القسامية التي كانت تطلقها حماس ، اذا لم يعد توفير الوقود من اسرائيل تطبيعا واصبح بالتالي احد البدائل لتشغيل محطةتوليد الكهرباء ، فلماذا لا يكلف هنية حكومته المقالة بالقيام بهذه المهمة بتوجيه طلب مباشر الى الجانب الاسرائيلي ، بدلا من الحصول عليه بشكل غير مباشر عبر السلطة الفلسطينية، والذي لو استجابت له السلطة، فسوف تظل حماس تزايد عليها بالوطنية مدعية كعادتها دائما بانها لم تمد يدها للعدوالصهيوني طلبا للمساعدات الانسانية : ثم اما كان الاولى بالفيلد مارشال هنية وغيره من قادة حماس الذين ادعوا بدون ان تهتز شعرة لهم، ان جنودا من الملائكة قد هبوا لنجدة حماس اثناء احتدام معارك حرب الرصاص المصبوب التي خاضها ضدهم الجيش الاسرائيلي، ولولا هذه النجدة لما حقق القيلدمارشال هنية الذي اشرف على قيادةك تائب القسام ، نصرا الهيا على جيش الغزو الاسرائيلي 

 اما كان الاولى بهنية الذي يغطى على فشل حكومته في ادارة امارة حماستان ، وادارة حملاته الجهادية ضد الجيش الصهيوني بمثل هذه الروايات والاكاذيب الغيبية، اما كان الاولى ان يستنجد مرة اخرى بالملائكة كي تساهم في تشغيل المحطة ، او يستخد م الحطب او روث البعير بديلا عن الوقود لتشغيل المحطة ، تمشيا مع توجهات حماس الهادفة الى اعادة انتاج النمط المعيشى الذي كان سائدا في ظل السلف الصالح وحيث كانت هذه المواد هي المصدر الوحيد لتوليد الطاقة ؟ وهل يليق بحماس او ينسجم مع توجهاتها الوهابية ان تستخدم الوقود الذي ابتكر الغرب الكافر تكنولوجيا التنقيب عنه ، واستخراجه من باطن الارض وتكريره ، هل يليق بالاخوان الملتحين ان يستخدموا مخرجات الحضارة الغربية ، بعد ان اثبتوا بالادلة والبراهين القاطعة ان هذه الحضارة لا ينتج عنها الا الفسق والفجور والانحلال الخلقي والخلاعة والتخنث ، وتدمير منظومة القيم الاخلاقية والتقاليد التي ورثناها من الاجيال التي عاشت في كنف السلف الصالح







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز