عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
قصة أهل الكهف من عيار 18، وليس العيارُ ذهباً! – المقال 10

 

سيـــادةُ العـــددِ "18" في قصة أهل الكهف!

 

لا يخدعنّك عنوان المقال الواصف لقصة أهل الكهف أنها من عيار 18، فما هي كذلك ذهباً، بل إنها كانت من آيات الله هكذا عدداً، وهكذا كان بنيانها جسداً، وكانت بالحقِّ عجباً.  

لقد أثبتْنا، لمن كان له عقل رشيد وفهم القولَ، وقد أُعيدُ فلا أنقصه ولا أزيد، أنَّ فتيةَ الكهفِ كانوا ثمانيةَ عشرَ. وهنا تالياً سأبيّن أن هناكَ مؤنساتٍ مُعَزِّزَةً لهذا الحسم متمثلةً في أنَّ بنيان القصـــةِ مُؤَلَّفٌ مِنْ نصوصٍ كلُّ منها ذو ثمانِيَ عشرةَ كلمةً، أوْ ثمانيةَ عشرَ حرفاً. وقدْ تظهرُ نصوصٌ مِنْ 19 كلمةً، أوْ 19 حرفاً، حينَما يتعلقُ الحديثُ بالفتيةِ وكلبِهم. ويجبُ التنبيهُ إلى الآتيةِ:

 

1- لا يقومُ تحديدُ النصوصِ على مجرَّدِ تقسيمِ حديثِ القرآنِ العظيمِ عَنِ الفتيةِ إلى ثماني عشرياتٍ؛ فالعمليةُ غيرُ قائمةٍ على ترقيمِ كلماتِ القصةِ بالتسلسلِ بدءاً مِنَ الكلمةِ الأولى، ثُمَّ بِتعيينِ الكلماتِ التي تقسمُ أرقامُها على 18 بدونِ باقٍ، وأخذِها نهاياتٍ للنصوصِ المختارةِ؛ لا إن الأمر ليس هكذا.

 

2- كلُّ نصٍّ مختارٍ يجبُ أنْ يكونَ مكتمِلاً غيرَ مبتورٍ، ومُعْطِياً لمعنىً تـامٍّ، أوْ لِمَعانٍ مرتبطةٍ.

 

3- قدْ يكونُ النصُّ المختارُ مِنْ آيتيْنِ متتاليتين.

 

4- قد تَخْرُجُ أنتَ نفسُكَ مِنَ القصةِ بنصوصٍ أُخرى، أوْ وُجوهٍ أخرى.

 

 

5- يمكنُ أنْ تتداخلَ النصوصُ بعضُها في بعضٍ، أي يرد فيه ما هو مشترك، كأن يبتدئَ نصٌّ بما انتهى بها آخر.

6-  هناك تسويغاتٌ تبرّرُ كلَّ اختيارٍ. 

 

وستجد بنفسك أن نص القصة متبّلٌ مبهرٌ بالرقم 18، لا بل هو معجون مجبول مشغول من الرقم 18. أجل، وسترى كيف أنه فعلاً مقصوص على الرقم 18، ومن عيار الرقم 18. وكذلك فإنه مأمولٌ فيك، باستيعابك واستلبابك، أنك ستحكم ذاتيّاً أنه نصٌّ مفصّلٌ مطبوعٌ على مقياس 18، ومقطوع مهندس في قوالب من قياس 18 . واختصاراً، فإنك ستجد الرقم 18 مخندِقاً متصندِقاً في نصِّ قصة الفتية مذكّراً أنه لهم في العدد رصيد، وعلى أنهم يساوونهم شهيد!

ومن كره أن يكون معنا من العادّين، فله أن يقف قبل الاتباع لنا؛ فقد لا يستطيع على ذلك صبراً، أو هو لا يهمه الإحصاء أمراً. وأقول لك، وإن شاء الله أجدك معي من الصابرين دهراً – أقول: فإن اتبعتني فلا تعترضني حتّى أنتهي من مقالاتي وتقرأها متمعناً كأنما لامتحان تستعدُّ غداً عصراً، تقرأها مثنى أو ثلاثَ أو رباعَ  طرّاً، ولك أن تسأل بين الأجليْنِ، لكن مستفسراً موَقّراً. أبداً، أبداً، ما كان قولنا عن العدد إنه ثمانيةَ عشرَ قولاً حزْراً؛ إنْ هوَ إلا "عدتُهم" بالدليل مكيناً حصراً، وبالبرهان متيناً جبراً وقسراً، ولكنْ إنَّ من الناس - بالصريح الصحيح - بعضاً حُمُراً؛ أقولها لا أبالي نُكْراً، فلست أحسب لهم خطراً، ولا يهتز مني بهم شعراً، فأنّى لنا أن نركّبَ لهم عقلاً نيّراً أو أن نغرس لهم فكراً، لقد كانوا بالميلاد والعناد  شرّا فشرّاًً، فما سنزيدهم بالحق هنا، بعون الله تعالى، إلا غيظاً وقهراً، فهل أحدثتُ لك عنهم إذاً ذكراً؟.. قد حقَّ القولُ فيهم خُبراً: لا "يذوقون"، لا يرعوون، لا يعقلون، حتى يكونوا للغيرِ عِبَراً؛ يعلّقون سبّاً وهُجْراً، بأسماءَ مستعارةٍ اتخذوها جبناً وستراً، يعلقون ولمّا يقرأوا بعدَ العنوان ولو سطراً، يعلّقون وما فهموا للمسألة أصلاً ولا جذراً. وليس إلا بالعصا يُطيعُ القطيعُ: أغناماً وإبلاً وبقراً، فلوْ أطاعت لكفى الرعاةَ النداءُ لها صفراً، فسل – حاشاك ولا هنت بشراً-  سلِ التيوسَ توافقْ بالصحةِ فوراً. وسلِ الكبشَ – لُطفاً: زدني هنا عذراً –  يخبِرْكَ الكبشُ وهو العليم بالنعاج في السراح والرواحِ وظهراً: بغير النطاحِ أبداً، ما كنتُ في النعاجِ ذكَراً. وإن أطلتُ، فاجعل لي من عندك صفحاً، أو على الأقلِّ، عذراً. ، صدقاً، صادقٌ إن قلتَ سرّاً أو كان جهراً: زدتَها علينا تسعَ عشرةٍ بوصةً - مئةً" إنشاتٍ" إلا عشراً - تزداد ثمانية عشرَ متراً. فليتك تتابعني الآن سطراً فسطراً. وليتكَ تعذرني أّنّي "ثقّلتُها ثخّنتها" كرّاتٍ كُثراً- ليتكَ تعذرني مرة إضافيّةً أخرى. وسلفاً أقول لك: شكرا، شكراً، شكراًً... حتّى تحصيَها ثمانية عشرَ شكراً.

 

نصوصٌ كلٌّ مِنْ 18 كلمةً

 

1- " فقالوا ربَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رحمةً وهَيِّئْ لنا مِنْ أمرِنا رَشَداً فَضَرَبْنا على آذانِهِمْ في الكهفِ سنينَ عدداً " (18 كلمةً).

2- " ثمَّ بعَثْناهُمْ لنعلمَ أيُّ الحزبينِ أحصى لما لبِثوا أمداً. نحنُ نقصُّ عليكَ نبأهُمْ بالحقِّ إنَّهُمْ فتيةٌ آمَنوا بِرَبِّهِمْ " (18 كلمةً).

3- " هؤلاءِ قومُنا اتخذوا مِنْ دونهِ آلِهَةً لَوْلا يأتونَ عليهِمْ بِسُلْطنٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أظلمُ مِمَّنْ افترى على اللهِ كذِباً " (18 كلمةً).

4- " وترى الشمسَ إذا طلعتْ تزوَرُ عَنْ كهفِهمْ ذاتَ اليمينِ وإذا غربت تقرِضُهم ذاتَ الشمالِ وهمْ في فجوةٍ مِنْهُ " (18 كلمةً).

5- "وإذا غربتْ تقرِضُهم ذاتَ الشمالِ وهم في فجوةٍ مِنْهُ ذلكَ مِنْ آيتِ اللهِ مَنْ يهدِ اللهِ فهوَ المُهتدِ " (18 كلمة).

6-" ونُقَلِّبُهم ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشمالِ وكلبُهم بسطٌ ذراعيْهِ بالوَصيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عليهمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهم فِراراً ولَمُلِئْتَ مِنْهم رُعْباً" (18 كلمةً).

7- مِنَ البَدَهِيِّ أنَّهُ لا مجالَ لِعَدِّ الفتيةِ إلَّا بالاطِّلاعِ عليهم. وفي الآيةِ "18" مِنْ سورةِ الكهفِ الكريمةِ - وهي التي تتحدثُ عَنْ حِسْبانٍ يتعلقُ بالفتيةِ، وهذا الِحسْبانُ مرتبطٌ بالاطِّلاعِ - نجدُ 18 كلمةً تخصُّ الفتيةَ، وأربعَ كلماتٍ تخصُّ الكلبَ، وكأنَّ هذهِ الكلماتِ الأربعَ قدْ جاءتْ في وضعِ اعتراضٍ: "وكلبُهم باسطٌ ذراعيْهِ بالوصيدِ". وبقراءةِ الآيةِ "18"، بدونِ الحديثِ عَنِ الكلبِ، نجدُ 18 كلمةً في: "وتحسَبُهم أيقاظاً وهمْ رقودٌ ونقلِّبُهم ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشمالِ ـ ـ ـ ـ لوِ اطَّلَعْتَ عليهم لولَّيْتَ منهم فِراراً ولملئتَ منهُمْ رُعْبًا".

  فِعْلاً، فإنَّ فعلَ الكلبِ الحارسِ، هوَ: الاعتراضُ، أوْ حتَّى الانقضاضُ. والذي يلفتُ الانتباهَ جيِّداً في الآيةِ الكريمةِ، هوَ أنَّ كلمةَ "منهم"، مكررةٌ مرتينِ ضمنَ خمسِ كلماتٍ متتابعةٍ: "لولَّيتَ منهم فراراً ولملئتَ منهم رعباً".  ورقمُ "منهم" الأولى يتبوَّأُ مِنَ الآيةِ الرقمَ: 18. والرقمُ 18، هوَ عدَّةُ الفتيةِ.  فلماذا جاءتْ "منهم" الثانيةُ بعدَ كلمتيْنِ فقطْ مِنَ المحتلَّةِ للرقمِ: 18، في الوقتِ الذي يشيرُ فيهِ ظاهرُ النصِّ إلى عدمِ ضرورةِ مجيئِها؟.. لماذا إذاً جاءتْ – إذا كانَ الضميرُ "هم" الذي فيها، يعودُ إلى ما يعودُ إليهِ الضميرُ "همْ" الذي في: "منهم" الأولى – وخاصةً أنَّه قدْ سبقها الضميرُ  "هم"، منفصلاً مرةً واحدةً في: "وهم"، ومتَّصِلا خمسَ مراتٍ في الآتيةِ: تحسبُهم، نقلبُهم، كلــبُهم، عليهم، وفي "منهم" الأولى –؟.. فلماذا إذاً جاءتْ "منهم" الثانيةُ، إذا كانَ المقصودُ منها الفتيةَ أنفُسَهم؟

دَقِّقْ في الآيةِ تدرِكْ أنَّ الضميرَ "هم" في "منهم" الثانيةِ، لا يعودُ إلى الفتيةِ وحدهمْ، وإنَّما يعودُ عليهم (18)، وعلى الكلبِ وذراعيْهِ(3)… حيثُ إنَّ: [18+3=21].

  والرقمُ الذي تبوَّأَتْـهُ "منهم" الأخيرةُ في الآيةِ، مِنَ الآيةِ نفسِها، هوَ: الرقمُ الجميلُ 21؛ فقدْ كانَ للكلبِ وللذراعينِ "نصيبُ الأسدِ" في الإرعابِ؛ إذْ يظهرُ لي أنَّ منظرَ الفتيةِ لم يكنْ يملأُ المطَّلِعَ – لوِ اطَّلعَ – رعباً، برغمِ مساهمتِهِ في التسببِ بفرارِهِ وإرعابِهِ. ولكنَّ الوصولَ بالرعبِ إلى حدَّ الامتلاءِ التامِ، أمرٌ مرتبطٌ بالكلبِ وذراعيْهِ.  ولقد قيل: إنه أسدٌ أسدٌ! .. أسدٌ متحفزٌ للقفز يريد أن يتقضَّ، يحرس بشراً! أليس هذا مرعباً؟

8- " قالَ قائِلٌ منهُم كمْ لبِثْتُمْ؟  قالوا لَبِثْنا يوماً أو بعضَ يومٍ، قالوا ربُّكمُ أَعْلَمُ بما لَبِثْتُمُ فابْعَثوا أحدَكُمْ" (18 كلمةً).

هذه الأقوالُ تَخُصُّهُم جميعاً، وإذا بَدَأْنا بِعَدِّ الكلماتِ مِنْ "قـال" - فإنَّ "أحدَكُم" تأخُذُ الرقمَ 18. فأيُّ مبعوثٍ منْهُم لا يَتَجاوَزُ رقمُه بينَهم الرقمَ 18؛ وكأنَّ المُقْتَرِحَ ببعثِ أحدِهم كانَ يُجيلُ عَيْنَيْهِ، ويَعُدُّهم معَ عدِّ نفسِهِ، فانْتَهى عَدُّهُ إلى الرقمِ 18 إذْ قالَ: "أحدَكم".

   أجلْ، لا بدَّ أنَّ القائلَ مرَّ بنظراتِهِ مُتَنَعِّماً بِرُؤْيَةِ جميعِ أصاحيبِهِ، مُؤْنِساً لهم مُسْتَأْنِساً بِهِمْ ومُسْتَبْشِراً، ومُبَشِّراً مُذَكِّراً لهم بِأنَّهم في أكنافِ رحمةِ اللهِ تعالى، وفي نسائِمِ رَفْرَفَةِ أجنحةِ هُــداهُ، ومُشْعِراً لهم أنَّهم سَواسِيَةٌ؛ فكانَ رقمُ آخرِ واحدٍ منهُ ومنهم، هوَ: 18، فأوقفَ - ذلك القائل - النظرَ.

9- " قالوا ربُّكُمْ أعلمُ بما لَبِثْتُم فابْعَثوا أحدَكُم بورقِكُم هذهِ إلى المدينةِ فَلْيَنْظُرْ أيُّها أزْكى طعاماً فليأتِكُم برزقٍ منهُ " (18 كلمةً).

10- " فابْعَثوا أحدَكُم بورِقِكُم هذهِ إلى المدينةِ فلْيَنْظُرْ أيُّها أزْكى طعاماً فليأتِكُم برزقٍ منه ولْيَتَلَطَّفْ ولا يُشْعِرَنَّ بِكُم أحداً " (18 كلمةً).

11- " وَلْيَتَلَطَّفْ ولا يُشْعِرَنَّ بِكُم أحداً إنَّهم إنْ يَظْهروا عليكُم يَرْجُمُوكُم أوْ يُعيدُوكُم في مِلَّتِهِم وَلَنْ تُفْلِحوا إذاً أبداً " (18 كلمةً).

12- " ابْنُوا عليهِم بُنْيناً رَبُّهُم أعلمُ بِهِم قالَ الذينَ غَلَبُوا على أمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عليهِم مَسجداً. سيقولونَ ثلثةٌ رابِعُهُم كَلْبُهم " (18 كلمةً).

13- " قالَ الذين غَلَبوُا على أمْرِهِم لَنَتَّخِذَنَّ عليهِم مَسْجِداً. سيقولونَ ثلثةٌ رابِعُهُم كلبُهم ويقولونَ خمسةٌ سادِسُهُم كلبُهم رجماً بالغيبِ "  (18 كلمةً).

14- " سيقولونَ ثلثةٌ رابِعُهُم كلبُهم. ويقولونُ خمسةٌ سادِسُهُم كلبُهم رجماً بالغيبِ ويقولون سبعةٌ وثامِنُهُم كلبُهم قلْ رَبِّي أعلمُ بِعِدَّتِهِم "   (18 كلمةً).

15- " ويقولونَ خمسةٌ سادِسُهُم كلبُهُم رجماً بالغيبِ ويقولونَ سبعةٌ وثامِنُهم كلبُهم قلْ رَبِّي أعلمُ بِعِدَّتِهم ما يعلَمُهم إلَّا قليلٌ " (18كلمةً).

16- " ويقولون سبعةٌ وثامِنُهم كَلْبُهُم. قُلْ رَبِّي أعلمُ بِعِدَّتِهِم ما يعلَمُهُم إلَّا قليلٌ فلا تمُارِ فيهِم إلّا مِراءً ظهراً " (18 كلمةً).

17-" رَبِّي أعلمُ بِعِدَّتِهِم ما يعلَمُهُم إلَّا قليلٌ فلا تمُارِ فيهِم إلّا مِراءً ظهراً ولا تستفتِ فيهم منهُم أحداً" (18 كلمةً)

18- " فلا تمارِ فيهِم إلّا مِراءً ظهراً ولا تستفتِ فيهم منهُم أحداً. ولا تقولَنَّ لِشَيْءٍ إنْي فاعلٌ ذلكَ غداً " (18 كلمةً).

19- " له غيبُ السموتِ والأرضِ أبْصِرْ بهِ وأسمِعْ ما لهُم مِنْ دونِهِ مِنْ وليٍّ ولا يُشْرِكُ في حكمهِ أحداً " (18 كلمةً).

وهناكَ "ثماني عشرياتٍ" أخرى في نصوصٍ تجميعيةٍ مرتبطةٍ، منها:

1 - " مَنْ يهدِ اللهُ فهوَ المهتدِ ": ففيهِ خمسُ كلماتٍ؛ " واذكرْ ربَّكَ إذا نسيتَ وقلْ عسى أنْ يَهْدِيَنِ ربِّي لِأقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً ": فيه ثلاثَ عشرةَ كلمـةً. إذاً 5+13=18. وواضحٌ أنَّ في كلٍّ مِنَ القوليْنِ السابقيْنِ حديثاً عَنِ الهُدى. ألا تظُنُّ أنَّ الفتيةَ همُ المقصودونَ بالهدى، أو على الأقلِّ داخلونَ فيهِ؟.. لا ريبَ أنَّهم في معرضِ الحديثِ عنهم، أوَّلُ وأولى المقصودينَ بذلكَ الهدى في: "مَـنْ يهدِ اللهُ فهوَ المهتـدِ"، ففيهِ: 18 حـرفاً منْ نورِ الهدى.

2 – " قالَ قائلٌ منهمْ كمْ لبثتُم؟ " - فيهِ خمسُ كلماتٍ. وجاءَ جوابُهُ الحقُّ في: "ولَبِثوا في كهفِهم ثلثَ ماِئَةٍ سنينَ وازْدادوا تِسْعاً  قُلِ اللهُ أعلمُ بما لَبِثوا "؛ ففيهِ ثلاثَ عشرةَ كلمـةً: 5+ 13 = 18.

 وقدْ يكونُ جميلاً أنْ نلاحظَ أنَّ عددَ الكلماتِ مِنْ: "ذاتَ اليمينِ" الأولى، إلى نهايةِ: "ذاتَ الشمالِ" الآخرةِ، هوَ: ستٌّ وثلاثونَ كلمةً. وكأنَّ ذلكَ إشارةٌ إلى أنَّ مَنْ يبدأُ بيميِن أحـدِ الفتيةِ، ثم يعودُ إلى شمالِهِ – مُروراً بِبَقِيَّةِ أيمانِ وشمائلِ الفتيةِ - يكونُ قدْ مَرَّ بستٍّ وثلاثينَ يداً، أيْ: بثمانيةَ عشرَ فتىً.

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز