عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
أيُّهما الديك؟ .. سؤال إلى عبيد بن الأبرص

القرعاء تتباهى بشعر بنتِ أختِها!

 

في تعليق للنابغة "شوكت السويركي" على مقال لي في "عرب تايمز" بعنوان [[سأل سائلٌ بسؤال شائك: بحق الاسم الأعظم: ما أنت يا عطية؟ فكان له جواب]] – قد جاء قوله:

"

أفِضْ علينا من علمك بلسان العرب يا زاهدة؟

 أنعم بمعلميك جهابذة وأكرم، فالأم خير مدرسة، وفي شيخك الجليل الكفاية و نيف. لتأذن لي يا شمس المفسرين ومعلمهم، أن أنتهز فرصة وجودك بيننا، لأغترف وغيري من أوقيانوس علمك بلسان العرب. تلك أبيات لعبيد الله بن الأبرص ذكرها فيلسوف العربية الأوحد المعري في رسالة الغفران. ولقد إستغلق علي تحليل صورها الفنية ردحا من الزمن، وما وجدت من يحسن ذلك، فهل تتكرم أنت بشرحها وتحليلها؟


1
- إني أِرقتُ ولم تأرَق معي صَاحي ------ لمُستكفٍ بُعَيدَ النّومِ لَوّاحِ
2- قد نمتَ عني وباتَ البرق يُسهِرنُي ---كما استضاءَ يَهوديٌ بِمصباحِ
3- يامَن لِبَرقٍ أبيت الليل أرقُبهُ ---- في عَارضٍ كمُضئِ الصُّبحِ لماّحِ
4- دانٍ مسفٍّ فُوَيْقَ الأرضِ هيدَبُه ----- يكادُ يدفعُه من قامَ بِالراحِ
5- كَأنّ رَيِّقَهُ لمّا عَلا شَطِباً -------- أقْرَابُ أبْلَقَ يَنْفي الخَيْلَ رَمّاحِ
6- فمن بنجوته كمن بعُقوته ------- والمستكنُ كمن يمشي بقَرواحِ
7-كأن فيه عِشارآ جِلّةً شُرُفآ ------ عوذَاً مطافيلَ قد همّت بإرشاحِ
8-بُحاً حنَاجِرهاَ هُدلاً مشَافِرُها--- تُزجي مرابعها في صحصحٍ ضاحي
9-فأصَبحَ الروضُ والقيعان مُمرِعَةً ---- من بين مُرتَفِق منها ومُنطاحِ

وإخالك وإبن عباس أصغر تلاميذك تفسرها لاعبا، أليس كذلك؟. .  (انتهى كلام المعلق)

 

بلى، فها هو تفسيري للقصيدة، أفسرها لاعباً، أفسرها "تفسيراً حديثاً"، وبطريقة  للتفسير حديثةٍ!  وها هو تفسيري: يأتيك فيبكيك، فلا يلاعبُك ولا يداعبُك، ويعلمُكُ أن للدجاج ديكاً! فاصطْدْ لك فرصةً ذهبيّةً وسمِّني بها: "لاعب المفسرين"!..

إنّي شرُفْتُ ولم تشرُفْ معي "شاكي"! ... كمُسْتَعْلٍ بفـهمِ الآيِ شــــــرّاحِ

قد عُدتَ دوني وقامَ الفَسْرُ يرفعُني ... فلا استنامَ "سَروكيٌّ" بمرتــــــــاحِ

يا مَن لِشَعْرٍ أُديمُ المعْطَ  أمرُطُــُه ... من ســــــــــالفٍ لتعيسِ الحظِّ نوّاحِ

باكٍ مُكِبٍّ سُفيْلَ الذقنِ أدمعُــــــــهُ  ... أجادَ يصفعُهُ مَنْ غيــــــلَ بالـــراحِ

كأنَّ دمعَه لمّـا طَمــا شنـَـــــــــباً ... أشخاخُ أجربَ أسلسَ البــولَ سحّــاحِ

فَمَنْ لِدمعتِــــه، فَمَنْ لِخِزْيتِـــــــه ... كالمُستطـبِّ يجثــــــــو لِجـــــــــرّاحِ

كأنَّ فيه وِحاماً شهوةً حبَـــــــــلاً ... أمسى نساوينَ قد حنّتْ لِنكّـــــــــــاحِ

شُقراً جدائلُها حمراً "شفايفُــــــها" ... تُبدي مفاتنَــــــها في مسبحٍ داحــــي

فأسفرَ الصبحُ والسيـــــقانُ مسفرةٌ ... مــــا بينَ مستــشـلحٍ منها ومِشــلاحِ

 

 ...

وختاماً، فما أرى السويركي في تعليقه، إلا كالقرعاء تشكو صلعاً، لكنَها تتباهى بشعر بنت أختِها!

 

******

 

ملاحظة: للضرورة الشعرية؛ فقد خاطبت المعلق المحترم "شوكت السويركي" باسم: شاكي السّروكي؛ وليس هزءاً أبداً. فالسماح والمسامحة في هذا الإطار.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز