وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
السمع والطاعة سيدي المغرب...حاضر سيدي الجزائر

الشعوب تساق وتقاد بطرق متنوعة ومختلفة ومنها السيطرة الجسدية والعاطفية والعقلية، وتعتبر هذه الطرق الثلاثة الوحيدة في السيطرة، وإلا فكيف نفسر السيطرة والتحكم في ملايين البشر من طرف حفنة من بني جلدتهم، فحتى مجتمع الحيوانات لا يمكن التحكم فيه إلا بعد أن يكون مقابلا لعدد الحيوانات بمعنى بنسب تتماشى مع عدد الحيوانات المراد رعيها أو التحكم فيها، وعليه فالسيطرة على الشعوب جسديا أمر مستحيل، لكنه يصبح ناجعا إذا كان المتحكم يستعمل طريقة التلاعب بطريقة تفكير الشعب ويتفنن في طريقة التلاعب بمشاعر الشعوب حتى أنهم يعني النخبة الحاكمة وصلت الى درجة أنهم يقدرون ما يريدون أن يفعله الشعب وهذا بوضع قوانين، تجعل العقل البشري يخضع لها وجعله يتصرف كما يريد الحاكم وهنا يمكننا طرح السؤال كيف تتم السيطرة على أدمغتنا وجعلنا من أهل السمع والطاعة سيدي بالمغرب وحاضر سيدي بالجزائر....

أولا وحتى نتمكن من الخروج من سيطرتهم وأن نصبح غير خاضعين لسيطرتهم فأولا لما نقرأ أو نسمع خبرا زائفا عاريا من أي حقيقة تذكر مشوها ومحرفا فلا نسمح له بالتأثير على رأينا سواء كان صاحبه شخصا أو حدث....

وحتى نتمكن من تسليط الضوء على السيطرة على العقول تعالوا نلقي الضوء على تدريبات الجيش في بلدينا سواء المغرب أو الجزائر، وداخل الثكنات تظهر لنا وتتجلى السيطرة المطلقة، فالجنود يتعلمون تلقي الأوامر بالسمع والطاعة عندنا وحاضر سيدي عندكم ودون طرح أسئلة وكلما طلب منهم شخص يتمتع برتبة عالية إلا إزداد السمع والطاعة وحاضر سيدي وإذا طلب منهم صاحب النياشين الضرب في المليان على أناس من الشعب عزل ولا يعرف عنهم شيئا سيطلق النار نزولا عند صاحب الأوامر ولكم في الإنقلابات خير مثال ونحن في المغرب عشنا إنقلاب الصخيرات ومثله بعدد كبير من دول العالم.

إذا فهمنا الدرس واللعبة فعلى الشعبين العمل على أن نسترد جميعا عقولنا، ونبحث عن خيارات ناجعة ونعمل على إعتمادها ونعمل على تحرير عقولنا وإستردادها من العابثين بها الذين يعملون على الزج بالشعبين الى ما لا تحمد عقباه، ونفكر لأنفسنا بأنفسنا، وأن يتعاون الشعبين وإذا لم نفعل فسوف تطحننا آلة القمع والقتل جميعا ولا تأبه بنا.

خلال تجوالي بعدد من الدول رأيت أن الآلية نفسها تتبناها كل الدول، ونفس التقنيات تسيطر على الشعوب، وهو برنامج متداول للسيطرة على شعوب الأرض، وفي بلدينا يمكننا ملاحظة هذا فالجميع يتواطؤ على إبعاد الأشخاص الذين يهددون برنامجهم، ويساعدون أزلامهم الذين إستولوا على عقولهم، وجعلهم في المراكز الحساسة حتى يتمكنوا من مراقبة القطيع وجعله يتقبل تنفيذ برنامجهم، ساعين الى سجن الشعب فكريا ودفعنا الى التقاتل فيما بيننا، والمؤسسات التي تحكمنا تتجلى في الحكومات الفاشلة، والأبناك والإعلام، ساعين جميعا إلى السيطرة علينا، مع قولبتنا والسعي الى تشكيلنا حتى نصبح غير متوازنين، وصراحة نحن أمام فريق فائق الذكاء لكن مصيبتهم كونهم يفقدون الشفقة وغطرستهم تدفعهم الى الإحساس بكونهم لهم الحق في إستعبادنا ومن يخالفهم يجعلونه أو بالأحرى يركنونه جانبا إن لم يتعاملوا معه بطريقة وحشية تظهر صفتهم الحقيقة.

إن الخلافات والمنافسات والنزاعات التي تكون بينهم ناتجة عن إختلافهم على كيفية إقتسام الغنائم، وهذا وصف ممتاز لمن يرى من بعيد مثلنا لكن في نهاية المطاف تجدهم متحدين لأن نفس الرغبة تجمع بين قلوبهم مع السعي إلى تحكيم عقولهم للوصول إلى خططهم التي ليست إلا التلاعب بعقولنا لكوننا في سبات عميق وإستغلالنا قبل.....

المتحكمون فينا اليوم ساعدهم العالم الديني الذي حبس عقولنا وزرع فينا الخوف وإحساسنا بالذنوب من الخروج على الحاكم ولا حتى مناقشته خوفا من السجن والتعذيب، ولقد تعرض بعض المسلمين ممن أيدوا آرائهم أبشع أنواع التعذيب، والإرهاب، وكانوا مستهدفين، وهناك من المندسين من يعمل على زرع الفتنة، فالإسلام في نظرهم هو القامع للعنصر النسوي، والمسبب للنزاعات، وحاربت المجتمع الأبناك وركزت على إقراض الناس أموالا وحتى بيوت الفقراء وهو ما يسمى بالسكن الإقتصادي فالجميع متورط يدفع ديون زائد الفوائد فلا يمكن لأي منهم التفوه ولو بكلمة ولا حتى الغياب عن العمل وإلا كان مصيره السجن إذا لم يتمكن من دفع كمبيالة آخر الشهر، إنه الإحتيال بأم عينيه والسيطرة على كل خيوط الموارد في البلاد، مع ضمان إستمرار العبودية.

إن آلة المخزن عندنا في المغرب كما آلة الجيش عندكم في الجزائر هما المتحكمان في المال والإعلام وماكينات الأحزاب، يمكنهم أن يضعوا من يشاءون أو أن يتخلصوا ممن يشاءون وحتى قبل أن تنتهي ولايته إن كان ذلك لا يساير هواهم، فلهذا فكل شخص يسعى الى تمثيل الشعب بكل نزاهة وشفافية لا يمكنه أن يحصل على مراكز عالية، فهم وحدهم لهم صلاحية تحريك الدمى وجعلها تتكلم وتتحرك كما يشاؤون، هل فهمتم شيئا ما اللعبة إذن فلما إختلاط الحابل بالنابل...على الأقل بين الكتاب والمعلقين الذين نأمل فيهم كل خير ونظنهم فاهمين للعبة السياسة.....

وأخيرا حتى نتمكن من حل اللغز فأمريكا تستغل حاليا حقوق الإنسان والبيئة لدفع برنامجها والسيطرة على الجميع وأعني به كل خيرات إفريقيا والشرق الأوسط ولما لا العالم عبر معادلة إذا ما سعيت لفرض حلول عليك أن تجد مشاكل وحقوق الإنسان والبيئة يفيان بهذا الغرض ، فهما معا يسمحان بإعتماد قوانين دولية وخلق منظمات ومنح الصلاحيات لمن يرضون عنه من الحكام، كما يمكن لقانون البيئة من نقل شعب بكامله لخلق حياة للبرية ومحميات طبيعية، ولتبدأ الحروب إذا تنطع متنطع وظن أنه أصبح من ذوي القدرة وهو لا ينتمي الى نادي الكبار.....

فعلى الشعوب أن تعمل على الإلتفاف وراء من ترى فيه السعي إلى ما فيه خير البلاد والعباد، وأصدقكم القول و والله ثم والله ليجب على الشعبين وضع تحت المجهر المنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان والشفافية والله إنها لتعمل على زعزعة الحكومات تحت غطاء كشف الفساد، وأحذر دائما وأبدا من شركات الأمن وغالبيتهم يمكنهم المساعدة والقيام بالإنقلابات بسهولة داخل بلدينا لتواجدهم بمختلف الأماكن الحساسة ويعرفون كل كبيرة وصغيرة علينا.

وفي الختام أقول أن السمع والطاعة واجبة لكل من ولى أمر المسلمين عن رضى أو عن غلبة وإشتدت وطأته من بر أو فاجر، فلا يخرج عليه جار أو عدل، ونغزوا معه العدو....وصراحة أقول نحن في المغرب شعبا وراء ملكنا نفعل ما فعله سلفنا الصالح، وهذا كله في إطار الدين، وإطار العبادات، أما ما يخص العادات، فالأمر واسع جدا ما لم يخالف نصا من كتاب أو سنة، فإذا عرفنا هذه الحقيقة إذا فنحن يجب أن تكون دعوتنا قائمة على كتاب الله وسنة رسوله ومنهج السلف الصالح حتى يفعل الله ما يشاء وهو نعم المولى ونعم النصير ولعلمائنا الأجلاء التحقيق بهذه الأمور أمثال الشيوخ الجزائريين والمغاربة رحم الله أغلبهم وأطال عمر ونفعنا بعلم من يسير على دربهم والله ولي التوفيق.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز