عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
سأل سائلٌ بسؤال شائك: بحق الاسم الأعظم: ما أنت يا عطية؟ فكان له جواب

 

العربيُّ طُوَشيٌّ  بالطبعِ


توطئة:

في التعليق على مقال لي هنا في "عرب تايمز "  سألني سائلٌ يتستر خلف اسم مستعار "باحث عن الحقِّ" فقالَ: بحق الاسم الأعظم: ما أنت يا عطية؟ .. فكان لا بدُّ  له من جواب!

 

أجل، منذ زمن بعيدٍ، من يومِ أن كتبت في الشيخ الراحل "محمد متولّي الشعراوي" أول مقال في انتقاده، والناس يرمونني - وأنا عارفٌ بمراميهم ومدرك لكلّ ألاعيبهم وسخائم نفوسهم - يرمونني  بأسئلةٍ على شاكلة ما سلف مما سأله "باحث عن الحق". وقد اختلف الأمر في حالة هذا البحث عن الحقَّ في أنه قد استحلفني أن أجيبَ. وقد ترددتُ، ولكنني أخيراً وجدتُ نفسي مضطراً أن أجيب؛ فمن استحلفك ألْزمك. وما ملخّصُ المصيبة في ردود فعل الناس الغاضبة مما أكتب، والمحاربة لما أكتب، بل والمعادية لي في شخصي، إلا أنهم يعرفون الحقَّ بالرجال ولا يعرفون الرجال بالحقِّ، وإن كثيراً منهم يعلقون حتّى دون أن يقرأوا ما يعلقون عليه. والعربيُّ طُوشيٌ بالطبع!

 

وأما تعليق ذاك الباحث عن الحقِّ فها هو بكامله:

{{بحق الاسم الأعظم: ما أنت يا عطية؟ حديثك ودعواك لا يقول بمثلها إلا من جاءه الوحي جبريل وبشره برسالة أو نبوة؟ .. فمن أنت أيها المبارك إلامَ تكتمنا حقيقتك؟

أخبرنا يا عطية العطايا والخير والحكمة، وأفضْ علينا من فضل علمك أيها العطّاء الكريم، وأخبرنا أأنت مهديُّ آخر الزمان؟


أخبرنا أيها الزاهد التقي العابد الساجد العامل الزامل، أهبطَ عليك الملك جبريل ببشارة أو نبوة أو رسالة، تكتمها عنا؟


أم أنت أكبر من ذلك كله، وقد حل الإله فيك حلولا و تجسد، وصرت بيننا؟


ما فاض على رجل قبلك من العلم دون دراسة أو إتباع و تلقين، إلا كان رسولا أو نبيا. فبحق إسم الله الأعظم إلّا أخبرتنا بحقيقتك..}}...

 

 (التعليق رقم 11 في مقال: "لا يُستفتى ابن عباس وعطية في الخليل")

 

 

وهذا هو الجواب،  إنه معركة من المعارك، أو كما يقولون: كلام ما عليه جمارك!

 

[[لطفاً أخي please، قل: "مَنْ"،  ولا تقل "ما"؛ فأنا لستُ أنتَ! .. لقد كنتَ "سائلا" وما أنا إلا المسؤول! فمن جاءته "مَن" أحسنَ بها السؤالَ أدباً، ومن جاءته "ما" ظنَها الناس منه شتماً وسبّاً. والناس: بليدٌ وحسّاس!.. وربَّ جواب به المسؤول يتسلّى، والسائلُ منه يتقلّى.

 

ولولا استحلافك ما كنتُ لما يأتي أقول:

أجل، فما أنا بفاتن ولا مفتون، ولا "شاربِ" ولا مأفون؛ فلا السيجار أغواني ولا الغليون، ولا القيثارُ أرقصني ولا السَّكْسفون، ولا "الهزٌّ"  أغراني ولا المجون، وما استهوتني من "النجماتِ" لا الصدورٌُ، أبداُ، ولا العيون، وما أنا دوماً بجاهل ولا مخبول،  ولست بدجّالٍ ولا "كهْنون"، ولا أدّعي وحياً من جبريل، إنْ أنا إلا خليليُّ أصيل، أنتظر يافا، عروسَ البحر،  وينتظرني الجليل، منّاحٌ للدبس، صرّافٌ للفلس، مأدبتي قدورٌ واللفتُ محشوّاً، والفلافلُ مُشطّطاً والفولُ، وفي الصيف لِلعَنْطبيخ صنّاعُ وفي الشتاء له أكول، منّاعٌ للظلمِ قطّاعٌ عدول، قوّالٌ للصدق عن الحقِّ لا أميل، مهذبٌ باللطف وديعٌ لا رذيل، وأصدُّ المسيءَ بما يقول: الصاع صاعٌ، لا خفيف ولا ثقيل، لا متسرعٌ إليه ولا عجول، ومن بادأَ، حتماً حتماً، هو الظلوم الجهول، فلا تجرّبْ كما فعل السفهاءُ عدْواً و"السُّطول"، ومن شتم الناس بغياً فإنما على نفسه يبول!.. لي قلمٌ، إنما بالعلم سائلٌ وللفهم سبيل، يحدِّث الناس تفسيراً يؤيده استشهادٌ وتعليل، لا الشططُ يقربني، ولا الشيطان عندي نزيل، أملي عملي: لعل تأويلي يؤتي الثمر الطليل، ويُهدي للناس بالتحليل خيرَ الحلول. لكنهم سيبقون إلى يومِ ينفخ في الصورِ إسرافيل: فمنهم الأديب الأريب لا يسبُّ أحداً، ولا على أحدٍ يصول،  فحّق له منّي الشكرُ المعطر المعقّم الجزيل؛ ومنهم - حذار أن تكون منهم - الشتّامُ سفاهةً مبادأةً ، كفاه أنّي أراه أنه هو "السطيل" العليل. ولا أستقلُّ الناس فهماً، وما هم عندي "طُبول".  أبداً، أبداً، فما كل الشراب ، طبعاً، زنجبيل! .. وما كلُّ الماء، قطعاً، سلسبيل. ومن عاكس الحقَّ فبحر غزةَ له نهيل!

 درّسني التفسيرَ، مدرسةً،  شيخٌ ألمعيٌّ رشيد جليل،  وأمّي من قبلُ، بيتاً، أكرم بها جامعةً كبرى في قِحْفها فطنةٌ وعُقول!.. وليس لكم ما درستُ ماضياً، وعليكم حاضراً أن تدرسوا ما أقولُ؛ ففكري: مستورٌ كثيرُهُ، والنشرُ منه قليل.  وستأتيك "عَرَمْزُ" هنا بالمزيد سيوفاً باتراتٍ، وللسيوف حين البترِ صليل، فكمْ  وكم سيُصال عليَّ فيها وغالباً، حسماً، سأصول.

هذه سطور من حقيقتي، وصفحةٌ عن خليقتي، وهيهات هيهات أن تنال من عقيقتي؛ فقد تناهشوها، تناوشوها، مرمشوها من زمان زمان زمان، أيامَ كنّا وكان!..

 

وها إنني قد أخبرتك نازلاً عند الاستحلاف، وصدقاً، أجبتُك بالجدِّ لا بالاستخفاف، والصبر عليك، إن شاء الله تعالى، صبرٌ جميل!.. فابحث عن الحقِّ واعلمْ أن هذا إليك "رسول"!.. فلا تكنْ على استفساراتك من النادمين؛ قد تلطفتَ ببعضٍ، وفي بعضٍ وجب عليك أن تستغفرَ ربَّ العالمين! فاسأل عنها غيري مستشيراً،  وكن مثلي، إن شاء اللهُ،  من الشاكرين. أليس هذا بكافٍ؟ .. فإن التطويل تمليل؛ ولا بدَّ أن يقول كثيرٌ من الناس: ليتَ أنك ما سألتَ، ولا عن الحقِّ بحثتَ، وليتَ أن "عطية" ما كان مجيباً ولو كان مصيباً!..

وختاماً، لا أقول :"سلاما" فحسبُ، بل أقولُ معها :"قل موتوا بغيظكم"!

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز