هشام عطية
hesham_attia@hotmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2010



Arab Times Blogs
الموت في لقطات

الرداء المموه فوق الحذاء الثقيل

و تحت النجوم النحاسية اللون

بماذا تفسر موت العصافير فوق الرصيف.... أمام غيوم الرصاص اللدن؟؟!

و كيف تؤول حزن الفرشات...  خلف نوافذ لا تستبين .... سوى همهمات النشيد العفن؟؟!

بماذا اسميك يا حارس اللامكان,..........  يا سارق الضوء من زهرة الشمس و السوسنة؟؟!

كزهرة ست الحسن يلتفني حزنك القرمزي

قلبي قرنفلة في يديك ..... و تجرحني صبارة في حذاء الجنود

خذيني لنعناع شايك في عصر بلكونة في ظلال الرياحين

خذيني لمشفى زهور الكاميليا وراء جحيم الجنود

خذيني إلى رعشة في يديك بطعم الكمنجات

في ظل صفصافة الشمس قبل المغيب

بماذا افكر؟؟ ... طفلي الصغير لازال يقلب الراء ياءا

أمي لا تستطيع المسير بدون التوكأ

و ابن ابي لا يفكر خارج صندوقه

و انا كنت قبل هواك مرتعشا

كأعمدة الضوء في ليلة باردة

........................................

حوار

تحاورني اختي الكبرى عن الاعتصام, .... و عن بقعة الدم فوق الرخام!

و أسألها عن رصاص يفرغ احشاء رأس الشهيد!

و عن قاتل في ثياب الجنود!

و عن لذة القتل قبل السجود (سجود الضحية في ركعة الفجر)!

فتسأل عن لعنة الاعتصام و الرفض

تفرحها لذة الإنتقام, ....ولون الدماء على الأرض

تقول: لماذا نزعتم بلاط الرصيف؟؟!

و أفسدتموا شارع النصر,... أتلفتم االضوء فوق الرخام

و تبكي على شجر الورد قرب المنصة

تلعن قاطفه بارد الدم, ....... تدعو علينا بكل اللغات

........................................

محمد

دبشك البندقية: يشجج رأس محمد في فجر قتلى الحرس

رصاصة خرطوش من بلطجية:  تطارد رأس محمد حين يسير مسيرة شبرا!

صخرة همجية:  ترجرج رأس محمد حين يعود مسيرة أخرى!

و لا زال رأس محمد ....

لا زال رأس محمد يطمح في عنفوان ملاحم كبرى

......................................................................

صغير

صغير على الحبس يا بني

بكت أمه حين جاءوا لكي يأخذوه

صغير على الحبس يا بني

بكت أمه و ارتجتهم لكي يتركوه

خذوا خاتمي و القلادة,....... اسورتي,  قرط عرسي

خذوا الضوء من عيني و ارحموه

صغير على الحبس يا بني !

و ظللت تكررها أمه

و يا ليتهم صدقوا الدمع في ثوبها

يا ليتهم رحموا قلبه الغض من لدغة الكهرباء

و حين علا صوته بالشهادة .... يا ليتهم ادركوه

........................................

 

 فاطمة

لماذا اتيت بفاطمة ها هنا؟؟!!!

يفاجئني رده: بل اتت بي

و قالت نموت جميعا هناك لنحيا

و لن نترك الورد في شجر يابس

فإن السماء اعدت لنا ما افتقدنا..... قصورا و اعجاز نخل و تين

و لن اترك الحور تأخذك مني

فامهل علينا لنأتي جميعا ..... و نحيا معا 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز