عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
مع أهل الكهف الثمانيةَ عشرَ - المقال 7

 

فكلبُ أهل الكهف إذاً هو التاسعَ عشرَ!...

 

 

من سنين عدداً ثبت لديَّ يقيناً أن أهل الكهف، أصحاب الكهف والرقيم، هم أسينيّون Essenes، وأن الرقيم هو "مخطوطات البحر الميت" The Dead Sea Scrolls، وأن الكهف الرابع في قمران Cave Four at Qumran هو مرقدهم، وأن هربَهم قد حدث في عهد الملك المَكّابيِّ الشرير "جانيوس" ((103ق.م–76ق.م ) الذي وصلَ أمرُه، في السنوات الأولى من حكمه، حول السنة 100 ق.م ، إلى مهاجمةِ أريحا ومحيطِها بشكلٍ مباغتٍ، وذلك في يومِ عيدِ الغُفرانِ، فقَتَلَ المِئاتِ من طائفة الأسينيين، وهرب من هرب، ونجا من فتيتهم من كان مختبئاً في الكهوف السرّيّة. وكنت في بادئ الأمر لا أودُّ أن أبحث في موضوع عدتهم، ولا في أمر مدة لبثِهم قاصداً أن أكتفيَ بما جاء في أمر المسألتين في كتب التفسير. ولكن مشيئة الله تعالى هي الغالبة، فإذا بي، والفضل لله وحده، بعد إذ استكملت أدلتي وبراهيني، أجالس كتاباً مترجماً، فإذا به يحدّث الناس عن اكتشاف ثماني عشرة جثةً  بلصق معبد قمران. أوليسَ  المسجد معبداً؟

 (قصةُ قمرانَ التي لَـمْ تُرْوَ بعدُ للمؤلِّفِ: جون تريفر

John Trever، منْ ترجمةِ الدكتور عيسى المَصو، ط:1، ص: 186).

 

 فقلت لحظتئذٍ لا بدَّ أن تلك الجثث الثماني عشرةَ هي جثث الفتية. وقفز إلى ذهني أنه إن كانت هي كذلك، فإن القرآن الكريم سيكون مشيراً إلى هذا العدد في رقم السورة، وفي عدد آيات القصة، وفي ترتيب كلمة "بعدتهم" في الآية التي تتحدث عن العدة نفسها. وقد صدقت توقعاتي ثلاثتُها في دقائق عدداً.

 

(1) أخذتِ السورةُ التي جاءتْ فيها قصةُ الفتيةِ اسمَها، مِنَ اسمِهم "أصحاب الكهف والرقيم" نفسِهِ، فاسمُها: "سورةُ الكهـفِ". وقدْ جاءَ ترتيبُ هذهِ السورةِ في العددِ الثامنَ عشرَ. ولا ريْبَ أنَّ ترتيبَ السُّوَرِ في القرآنِ المجيدِ، هوَ: ترتيبٌ توقيفيٌّ بأمرِ الوحيِ، لا مِنَ اختيارِ النـبيِّ، عليهِ السلامُ، ولا مِنَ اجتهادِ مَنْ جمَعوا القرآنَ الكريمَ في المصاحفِ.

 

وقد ازداد استئناسي بأن رقم تريب السورة، سورة الكهف، هو إشارة مقصودة للدلالة على عدد الفتية - ازداد من خلال معرفتي بأن سورةَ يوسفَ، عليهِ السلامُ، قد جاءت في ترتيبها في العدد الثاني عشرَ. وهذا العددُ: "12"، هوَ  عددُ أبناءِ يعقوبَ، عليهِ السلامُ، وهم يوسف وإخوته:"لقد كان في يوسفَ وإخوتِه آيات للسائلين".

 

(2) جاءتِ القصةُ في 18 آيةً كريمةً؛ مِنَ الآيةِ 9 حتَّى الآيةِ 26، فجمع الحديثُ عنهم 18 آيةً عدداً. أوليسَ كل واحد منهم آية؟ بلى، إنه كذلك. أفلا يجمعون 18 فتىً عدداً!؟

 

(3) جاءتْ كلمةُ "بعدَّتِهم" في ترتيبِ العددِ: الثامنَ عشرَ، وذلكَ في الآيةِ الكريمةِ: "سيقولونَ 1  ثلاثةٌ 2 رابعُهم 3 كلبُهم 4 ويقولونَ 5 خمسةٌ 6 سادسُهم 7 كلبُهم 8 رجماً 9 بالغيبِ 10 ويقولونَ 11 سبعة 12ٌ وثامنُهم 13 كلبُهم 14  قلْ 15 ربِّي   16 أعلمُ  17 بِعِدَّتِهِمْ 18"..

 

  ألَيْسَ احتلالُ "بِعِدَّتِهم" لموضعِ العددِ الثامنَ عشرَ دليلاً على أنَّهُ حلالٌ لَعدتهم نفسها؟.. أليس الترتيبُ الثامنَ عشرَ مقعدَ عدّتِهم؟ أليس هو كرسيَّها في الأعداد؟ أليسَ ذلكَ دليلاً على أنَّ عددَ "بعدَّتِهم" في الآيـــةِ الكريمةِ، هوَ نفسُهُ مقدارُ هذهِ العِدَّةِ؟.. أَلَيْسَ ضَرْبُ "بَعِدَّتِهِمْ" في الموضعِ صاحبِ الرقمِ "الثامنَ عشرَ" في الآيةِ الكريمةِ – مقصوداً لِيَضْرِبَ لكَ الناقوسَ فَيُجَلْـجِلَ بالرَّقَمِ 18، عَـدَداً للكرامِ الأبرارِ؟.. لماذا التصقتْ عدَّتُهم بالموضعِ: 18؟ أجل، لقد استغرق الحديث عن عدّتِهم ثماني عشرة كلمةً عدداً! أفلم يكونوا ثمانية عشر عدداً؟!.. كانوا ثمانية عشرَ، ولو كنت (أنت حرٌّ بالتاء؛ سواء فتحتَها أ م كنت لها من الضامّين) - لو كنت معهم لكنت التاسع عشرَ، ولكان ذاك العشرين!

 

 وكذلك وجدت أن مجموعَ الأعدادِ الترتيبيةِ عَنِ العِدَّة، هوَ الرقمُ: 18.

رابعهم (4) + سادسهم (6) + ثامنهم (8) = 18. فلماذا جاءَ اختيارُ أقوالٍ تَجْمَعُ أعدادُها الترتيبيةُ ثمانيةَ عشرَ؟.. فلماذا لَمْ يَجئْ قــولٌ هكذا: (أربعةٌ خامسُهم كلبُهم)، ولا قولٌ هكذا: (ستةٌ سابعُهم كلبُهم )؟

 

ثم وجدت ووجدت ووجدتُ مما ستجد بعضه، إن شاء الله تعالى، في مقالات لاحقة.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز