نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
تكتيكات حماس الثورية

لحماس، في سوريا وليس في إسرائيل وألف حاشاهم، (وبعيدة عن بوز مشعل وإرهابييه)، وباعتراف رموزها، باع طولى في الحرب الكونية التي تـُشن على سوريا منذ نيف وثلاثين شهراً، وربما كان دخولها، أو “إدخالها”، أحد الأطوار الهامة المخطط له، في عملية الإعداد للحرب التي سبقت نشوبها بوقت طويل

 وكانت هذه الحركة السلفية الإخوانية التلمودية الماسونية المتصهينة متورطة بالدم السوري منذ اليوم الأول للحرب، وقبل ذلك بكثير عبر الاستعداد المسبق في حفر الأنفاق وتقديم الخبرة والمشورة والنصح الشرعي الحلال لمرتزقة الناتو والقاعدة وزبالات ولمامات وحثالات وطلقاء ورد سجون غوانتانامو (أي ثوار سوريا الأشاوس، والمدنيين يا حرام، التي تبكيهم العربية والجزيرة والموساد والمهلكة الأبعرية الوهابية وفابيوس وأوباما وجوقة الصهاينة الشهيرة), وناهيكم عن رزمة الرمزيات “الثورية” والإعلامية التي أطلقتها حماس في تأييد “الثورة”، واندفاعها نحوها، كما فعل خالد مشغل برفعه لعلم الانتداب الفرنسي في قلب غزة في غمرة مهرجان “حمساوي” استعراضي، من إياهم، عجباً هل قلنا مشعلاً في غزة وفي مرمى الموساد؟ عذراً، إذن، أحمد ياسين

 وحاول، عبثاً، موسى أبو مرزوق، الناطق الرسمي باسم الحركة، وصديق محمد مرسي الذي يقال بأنه هو من جنده في الجماعة في أمريكا، طبقاً لثروت الخرباوي الإخواني التائب وصاحب سر المعبد، التنصل وتبرير، وبسذاجة بالغة، تلك الخطيئة والكبرى والإثم السياسي الذي لا يغتفر، عبر رد التصرف الطائش والصبياني واللا مسؤول، لخطأ، أو لجهل معرفي، مازاد الطين بلة ، أو كما فعل برمزية أخرى لا تقل استفزازا، ولا نعلم كيفً سيبررها أبو مرزوق لاحقاً، حين حضر مشعل المؤتمر الرابع للعدالة والتنمية في أنقرة، الذي ضم أيضاً رموز مشروع أخونة الشرق الأوسط الجديد، والذين تسرعوا، على ما بدا، في إعلان انتصارهم قبل التخلص من “النظام” السوري العنيد والمتمرس، من أردوغان، لمحمد مرسي، والغنوشي، ومصطفى عبد الجليل، لمبايعة الخليفة العثماني أردوغان، وتكريس زعامته للهلال الإخواني الكبير. وظهرت تكتيكات حماس عبر ثلاث آليات لا تخفى على متابع حصيف

 أولاها كانت في نقل خبرة شبكة الأنفاق التي تم حفرها، عبر خبراء حمساويين، والاستعانة بها لتنفيذ عمليات عسكرية ضد الجيش والبني التحتية والتخفي ولتهريب ونقل الأسلحة و”الثوار”، ما يعني النية المضمرة للعدوان، وما ينسف، بالتالي، أي كلام عن “ثورة وحراك سلمي”. وحقيقة أربك هذا التكتيك الجيش الوطني السوري في البدايات. وحكى لي أحدهم في بداية الحرب، كيف كانت القوات الوطنية السورية الباسلة تقوم بتنظيف حي ما، وتطوقه تطويقاً محكماً، وتطـّهـره، تطهيراً، من فلول المرتزقة، “الثوار”، ثم لتفاجأ ذات القوات التي لم تكن قد برحت المكان، في اليوم التالي، بجحفل آخر جديد، من أولئك الإرهابيين والمرتزقة في ذات الحي والمكان، وكأنهم ينبعون من تحت الأرض، حسب وصف محدثي، طبعاً استغرق الأمر وقتاً حتى اكتشف هذا التكتيك الثوري الحمساوي، واكتشفت “الجهات المختصة” أن مدناً كاملة من الأنفاق تغفو وتنام تحت المدن “الثورية”، ومزودة بكاميرات مراقبة وتقنيات إليكترونية عالية الأداء والمستوى في مدن كالقصير، وبابا عمرو، وحرستا، ودوما، وداريا….إلخ استغرق إنشاؤها وقتاً قبل الحرب، ومنها ما تم إنشاؤه وحفره أثناء الحرب عبر مختطفين مدنيين، كان، بكل أسف، يتم قتلهم والتخلص منهم، بعد الفراغ من حفر النفق المحدد. اليوم يتم التعامل مع هذا التكتيك الحمساوي ومعالجته، والتغلب عليه، واكتشاف اليومي عن الكثير من الأنفاق، والحد من تأثيراته إلى درجة كبيرة، وهذا ما يفسر سر تقدم الجيش الوطني على جبهات عدة

تكتيك حمساوي آخر، يتجلى في إرسال المجندين والمرتزقة الانتحارين ورجال العصابات المدربين والمؤهلين عسكرياً، والمؤدلجين والمبرمجين “عقائدياً” ضد “النظام” السوري. وقد تم القبض على العشرات منهم، كما قــُتل المئات منهم،هؤلاء من تتباكى عليه الدبلوماسية الغربية، والإعلام إياه، ويصفونهم بـ”الشعب السوري”. واللافت مؤخراً، وفي هذا الصدد، الإعلان من قبل تنظيم سلفي جهادي أردني حمساوي، عن وجود ألف جهادي سلفي من القاعدة يقاتلون إلى جانب “الثوار” مرتزقة الناتو أو الشعب السوري الذي يقتله النظام. هذا التكتيك أيضاً يتعامل معه الجيش الوطني السوري، كما ينبغي، وبحرفية عسكرية عالية، وانتصارات وتقدّم الجيش والفشل الميداني لـ”الثورة”، يعزز زعمنا هذا

آخر التكتيكات الحمساوية، المحكومة عليها بالفشل أيضاً، ورغم الإقرار بصعوبة ذلك، فهو إطلاق الهاون والقذائف البدائية، وعلى نحو عشوائي، من منصات إطلاق بسيطة، ومن مجرد أسطوانات معدنية “سبطانات” يمكن وضعها في أي مكان، تم تصنيعها محلياً في ورش صناعية بسيطة ومستولى عليها بالقوة، من قبل “الثوار”، وأحياناً بتواطؤ أصحابها، لتنهال على رؤوس الأبرياء والآمنين وأطفال المدارس، ومعالجتها والتخلص منها سيستغرق وقتاً، ويتم عبر تحديد مكان، وإحداثيات انطلاقها، ومن ثم تطويق المنطقة، والتضييق على الفاعلين، وهذا ما هو جار، حالياً، في المعضمية، وبعد إخراج المدنيين والأطفال والنساء منها، حيث تقوم المجموعات المسلحة بعمليات إطلاق يومية واستهداف مناطق سكنية وآهلة في دمشق، وقد وصلت عملية الجيش إلى مراحل متقدمة في ملاحقة والتضييق على تلك المجموعات، وهذا ما يفسر سر هذا التباكي الغربي والإعلامي الجيـّاش لفك ما يسمونه بـ”الحصار” عن المعضمية التي تنطلق منها معظم الهاونات، أي بكلمات أخرى، عن تلك المجموعات والعناصر التي تنفذ تكتيكات حماس الثورية، لإنقاذها من مصير محتوم، وناجز، ولمحاولة الإفلات من قبضة الجيش الوطني السوري التي ستنال منهم، مهما امتد، وطال بها الزمان.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز