رشيد علي
allousrr@hotmail.com
Blog Contributor since:
30 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
هل سيفوز بشار لو رشح نفسه بانتخابات 2014
 


لو كنت سوري وطني وغير فئوي وغير تابع للغير وكنت امامي خيار انتخاب بشار الأسد أو غيره في انتخابات عام 2014، لأنتخبت بشار ألأسد دون أي تردد أو تحفظ. لأن بشار يقف ورائه كل المثقفين والوحدويين والقوميين السوريين والعرب. بشار وقف بوجه المؤامرة التي حيكت ضد بلده وضد العرب اجمعين بقوة وصلابة ولم يدخر جهدا لمحاربة قوى الظلام والتكفيريين والوهابيين الذي ارسلوا الى سوريا من كل بقاع الأرض.

 فاذا لم انتخب بشار رئيسا، ما هي الخيارات الأخرى امامي؟ هل انتخب قائد جماعة النصرة والتي ذبحت وقتلت وشردت وجلدت الألوف من أبناء الشعب ألسوري؟ أم انتخب قائد داعش والذي نعرف جميعا من يموله ومن يقف ورائه؟ أو ربما ننتخب قائد الجيش الحر والذي يعيش في تركيا ويدلي بتصريحاته النارية من هناك، أو قائد جماعة الإخوان المسلمين؟ هناك طبعا الكثير غيرهم على القائمة، وكلهم يمثلون فئات من المجتمع السوري وليس الجميع، أما بشار ألسد فقد أثبتت الأحداث انه يمثل كل أطياف الشعب السوري وذلك ليس حسب رايي ولكن حسب مجريات ألأحداث.

فلو كان بشار يمثل فئة دون أخري ولنقلها بصراحة هنا (ألطائفة ألعلوية) لأصبح في خبر كان ومع بداية الأحداث. لكن النظام السوري بقي صامدا ووقف قويا صلبا في وجه المؤامرة والمتآمرين. الجيش السوري البطل والمنضوي تحت لواءه كل طوائف ومكونات الشعب السوري بقي هو الآخر صامدا موحّدا ضد مجرمي عصابات القتل والخيانة. ولنكن صريحون مع انفسنا ولو مرة واحدة دون الرد بانفعال او غضب او تخلف ونسأل أنفسنا من الذي أوصل الأمور الى ما آلت ايه من اقتتال ودمار وحرب لا هوادة فيها، هل هو النظام أم ألمعارضة؟ الشعب الذي يريد تغيير النظام لا يحمل السلاح ولا يستعين بالغرب وامريكا واسرائيل وحكام الخليج.

 إن من يقول بان بشار كان سيقتل الألوف من المدنيين لقمع الإحتجاجات ألسلمية التي بدأت بها ألثورة ألسورية ما هو سوى جاهل أو متخلف. فلو فرضنا جدلاً أن النظام السوري كان سيستخدم العنف في فض الإحتجاجات السلمية، فكم كان سيقتل من المدنيين في ظل تغطية إعلامية عالمية واقمار تجسس ومراقبة؟ الكل يعلم ان النظام السوري لو لجأ الى العنف والسلاح لفَضْ احتجاجات سلمية، لأنقلب الجميع ضده وأولهم الجيش ألسوري ألبطل. في المقابل كم قتل من السوريين حتى الآن بسبب اللجوء للخيار العسكري من قبل المعارضة؟ وكم دمر من سوريا لحد الآن من ارض وبناء، وكم هجر ورحل، وكم يتّم وترمل، وكم؟ وكم؟ وكم؟

 لا احد ينكر ان النظام السوري يلام على ما آلت اليه الأمور في سوريا حيث انه كان عليه ان يدرك منذ البداية ان المؤامرة عليه ليست سهلة وان عليه ان يتصدى لها وبكل قوة ويمنع دول الجوار من ارسال السلاح والعتاد للمقاتلين والمساعدة في تهريبهم الى داخل سوريا بعد تدريبهم وتجهيزهم. طبعا هذه كانت مهم شبه مستحيله ولكن كان يجب ان تكون من ضمن الأولويات للنظام. تغيير النظام في سوريا عن طريق القوة بات شبه مستحيل.

 حتى من كان يحلم بذلك أخذ يجاهر بخيبة أمله ويعلن ذلك في مقالاته، كعماد الدين أديب مثلا ألذي كتب بجريدة الشرق ألأوسط مقالا تحت عنوان "شروط رحيل ألأسد الخمسة" بتاريخ 23/2/2013 جاء فيه ما يلي:

 حاولت قدر اجتهادي الذي يحتمل الصواب أو الخطأ أن أتصور أن شروط سقوط النظام في سوريا تعتمد على العناصر التالية

أولا: انفراط التأييد القوي للطائفة العلوية الموجودة بقوة في مراكز صناعة القرار الأمني والعسكري في سوريا لنظام الرئيس بشار، من منطلق أن الرئيس أصبح عبئا ثقيلا على حاضر الطائفة ومستقبلها.

ثانيا: حدوث انقسامات كبرى في قادة ألوية وفرق الحرس الجمهوري والاستخبارات العسكرية والقوات الخاصة الداعمة للنظام.

ثالثا: قيام كل من إيران وروسيا والصين بإبلاغ الرئيس السوري بأنه قد حان الوقت للرحيل، لأن استمراره أصبح يضر بمصالحهم.

رابعا: انتهاج حزب الله سياسة النأي بالنفس عن النظام السوري، بعد ما أدى تورط الحزب في القتال للنظام بفقدانه المصداقية لحزب مقاوم أصبح الآن متورطا في دعم نظام يقتل شعبه.

خامسا: فشل النظام في توفير الخدمات الرئيسية للمواطنين وبالذات في الخبز والطحين والمياه والكهرباء والسولار والبنزين والرعاية الصحية. كل ذلك مجتمعا إذا تم سوف يؤدي إلى سقوط هيبة ومكانة الدولة ويؤدي تلقائيا إلى انهيار النظام

هذه الشروط الخمسة لن تتوفر للمعارضة الا بلأحلام، أو لنقل بوجود معجزة. فالنظام الذي يصمد أكثر من ثلاثين شهرا في وجه اعتى حرب على الأرض دون أن يتحقق أي من هذه الشروط الخمسة بل على العكس كلما كانت تزداد الحرب ضراوة كان ألتاييد الشعبي للنظام السوري يزداد يوما عن يوم، حيث تكشفت خيوط المؤامرة الكونية على سوريا لكل جاهل ومتعلم.

 فحين نادى قادة الإئتلاف الوطني السوري بتدخل حلف الناتو للقضاء على النظام السوري وكانو يهللون ويكبرون لهذا التدخل لم يعد اي مواطن سوري يثق بهم او يؤيدهم. كذلك انحصر الدعم الشعبي العربي للمعارضة المسلحة لنظام بشار الى الصفر.

فلا يوجد عاقل مهما كان تبريره ينادي بتدخل امريكا واسرائيل ودول الخليج ممثلة بحكامها العملاء سيجد رجلا واحدا يقف الى جانبه. الرئيس السوري اصبح بالفترة الأخيرة نجم الساحة الأوحد على الساحة الدولية واصبحت معظم قنوات التلفزيون العالمية تجري معه اللقاءآت، واستطاع بحنكته وثقافته أن يسيطر على الإعلام الذي قال عنه في بداية الأحداث لقد سيطرنا على الأرض وبقي ان نسيطر على الفضاء. في مقابلته الأخيرة مع قناة ألميادين ٍسأله ألصحفي غسان بن جدو ان كان سيرشح نفسه للإنتخابات ألقادمة؟ فأجاب انه يجب توفر سببين ليرشح نفسه: أولها وجود الرغبة الشخصية للترشح، وثانيها وجود الرغبة الشعبية لإعادة انتخابه.

أما ما اعلنته الدول الأحد عشر المجتمعة تحت مسمى مؤتمر اصدقاء ألشعب السوري عن رفضها لترشح الأسد ثانية فهذا ليس شأنها. والموضوع يخص السوريين وحدهم، غير أنني أكاد اجزم أن بشار لن يرشح نفسه للرئاسة ثانية.








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز