نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
آل قرود: أكبر وصمة عار على جبين الأمم المتحدة(2)

استكمالاً للجزء الأول من هذا المقال، ففي الداخل السعودي يحفل هذا الكيان التلمودي السرطاني المشبوه بحالات غير مسبوقة من الممارسات السلطوية "الألترا" استبدادية التي لم تعرفها البشرية في اشد مراحلها قتامة وسوءاً وسوداوية وفظاظة وظلماً وجوراً، حيث لا يوجد محاكم، ولا مرافعات قضائية ولا دستور مكتوب يعمل به ولا أي مظهر من مظاهر ممارسة الحكم العصري الحديث، ولا تزال تتحكم بها أحط أنماط التسلط القبلية والأبوية Patriarchal والهيراركي Hierarchal والأوليغارش Oligarchic والوراثية

وبالتوازي مع كل هذا الحضيض والانحطاط، فهناك عائلة متجبرة متغطرسة متفرعنة مستبدة سطت على اسم أرض وكيان تاريخي كان يسمى بنجد، وأرض الحجاز، وشبه الجزيرة العربية، ونسبته إلى نفسها، وأصبح اسم هذه الأرض هو "السعودية"، لتلغي تراثاً، وتاريخاً، وسيرة كاملة لهذه الأرض. والأمر لا يتوقف عند هذه الجزئية في هذا الأمر ليتعداه إلى أبعاد معنوية وجينية وأخلاقية غاية في الخطورة والحساسية والاستفزاز، لتذهب إلى توجيه سلسلة من الإهانات وبالجملة لقبائل ومجاميع بشرية وعائلات وعشائر أخرى لها أنساب عريقة، وجدت نفسها تنسب اسمياً، فجأة، وقسرياً، لعائلة مشبوهة وغير معروفة الأصل والمنبت، رغم أنه وثـّق نسبها للتاجر اليهودي مرخان (مردخاي حسب ناصر السعيد في كتابه الشهير تاريخ آل سعود)، التاجر "المجهول" القادم من البصرة الذي تسلل إلى الكويت ومنها إلى الحجاز. وبذا يصبح الشمر، والنعيمي، والتميمي، والعنزي، والقحطاني، والدوسري، سعودياً وبكل ما في هذا الأمر من مضامين قبلية وحساسيات قبلية وعشائرية تتعلق بالنسب والدم والانتماء وما تثيره من استفزاز لدى أبناء هذه القبائل العربية الأصيلة ضاربة القدم في جذور وتاريخ المنطقة أن يتحولوا فجأة وعلى حين غرة إلى مجرد "سعوديين" وبكل ما في النعت من تاريخ أسود ومشين ومهين وممارسات فظة وغير أخلاقية وشاذة عن البشر، حيث فضائح هذه العائلة الماجنة بلغت الآفاق. ولا أخفيكم أنني سمعت من أبناء تلك الأرض، وبنفسي، أنه لا يشق على أحدهم ويشعر بالإهانة البالغة، إلى حين "يـُقذف"، ويشتم ويكنى باسم "سعودي"، ويعتبرها سبة قاسية ومهينة بحقهم وحق آبائهم وأجدادهم ونسبهم الصافي النقي العريق كأبناء أصيلين لتلك الأرض. وتبقى ممارسات آل سعود السلطوية من نهب للثروات ولصوصية وفساد وسرقات واستغلال ومحاباة وامتيازات ومافيوزية، اعتبرت فيه صفقة اليمامة الشهيرة رأس جبل الجليد الظاهر الـ Ice Cap، وواحدة من أكبر الفضائح والرشى المالية عبر التاريخ، ومما تيسـّر، وتمت إماطة اللثام عنه، وما خفي كان أعظم. حيث تتحكم هذه العائلة الماجنة والفاجرة بعائدات وثروات المهلكة البترولية الخرافية التي تقدر عوائدها السنوية بأكثر من 500 مليار دولار أمريكي، تصرف على البذخ والعربدة والفسق والمجون والانحلال والشذوذ والفحشاء والمنكر وتجنيد الإرهابيين والقتلة والمرتزقة ونفقات سياحة ودعارة ومجون وحجوزات فنادق عشر نجوم في أوروبا لأكثر من 30000 أمير وأميرة يشكلون تعداد هذه العائلة الفاجرة الماجنة المشبوهة والشاذة، التي تعتبر أرض الحرمين، بما فيها من بشر وحجر ملكاً شخصياً وحصريا لها، وتكاد الصور المنقولة عن تقبيل سكان وأهالي وشعب الجزيرة و"بوسهم" لأقدام أمراء آل سعود (صورها متوفرة بكثرة على الشبكة)، واحدة من أكثر الصور تعبيراً عن العبودية والرق في القرن الواحد والعشرين، وتعطي فكرة كاملة وواضحة عن طريقة تعاطي هؤلاء مع سكان تلك البلاد. وتبقى حفلات قطع الرؤوس، وبعد صلاة الظهر، يومياً، في باحات المساجد، واحدة من الممارسات الفظة والقاسية والمتوحشة المرتبطة بهذه العائلة الفاجرة الباغية والماجنة المترسخة والماثلة في الأذهان عن هذا الكيان الكهفي الديناصوري النائم والغافي في قعر التاريخ. كما بات من البديهيات المعروفة للجميع تقريباً، أن السعودية، ومنظومة الخليج الفارسي للتعاون على الإثم والحروب والدسائس والعدوان، هي الدول الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها أية دساتير مكتوبة ولا أي توع من الحياة السياسية والحزبية والانتخابية وتنعدم فيها أية ممارسة وشكل من الحياة الاجتماعية العامة وتحرم فيها الموسيقا والرسم والفن والرقص والباليه والتمثيل والدبكة والاختلاط بين الجنسين والسينما...إلخ (المهلكة الوهابية هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها صالات ودور سينما ومسارح)، والأغرب أنه يـُمنع حتى الاختلاط بين الذكور أنفسهم في مهلكة آل ممن يمتلكون شيئاً من الوسامة والأناقة مخافة إثارة "الشهوة" و"وقوع المحظور" وهناك فتوى وهابية رسمية معروفة للشيخ الوهابي عبد الله داوود بهذا الصدد (تابعوا طال عمركم الفتوى بالصوت والصورة www.youtube.com/watch?v=EaKGHzfsxv4 والتي يقول فيها بحرمة خلوة الرجل مع الشاب الوسيم حرام ‎)، وغيرها مما تجود به قريحة وعبقرية الوهابية من قاذورات وسفالات ونذالات ووساخات وتفاهات يندى لها جبن البشر أجمعين. تابعوا أيضاً ها هنا في هذا الرابط عن هذه الفتوى الشاذة والغريبة. (http://sabq.org/kq5fde). ومن منكم لا يتذكر فتوى الشيخ العبيكان إن لم تخني الذاكرة حول منع جلوس الفتاة مع أبيها إلا بوجود والدتها، في ضربة قاسية ومؤلمة وصارخة وموجعة لكل قيم الأسرة والأبوة والعفة والشرف والتعايش الإنساني الأخلاقي البسيط والنخوة التي عرفتها البشرية

وليس أدهى وأدق رقبة وأشق على النفس إلا حين يتكلم آل سعود عن الإصلاح، ليس لجهة الدساتير والحقوق المدنية والانتخابات وما شابه، كلا وألف حاشاهم، و"بعيدة عن بوزهم"، ولكن لمجرد الكلام عن إصلاح المجارير وإنشاء بنية تحتية عصرية وحديثة في المهلكة المتحجرة والمتخلفة والمنحطة، إذ تحمل الأنباء في كل عام أنباء طوفان وفيضان وطفح هذه المجارير في مدن المهلكة الرئيسية كجدة والرياض

 فهل يملك هؤلاء أية شرعية للتحدث عن أي "إصلاح" سياسي ومعني إلا بعد إصلاح المجارير التي تصل في كل موسم مطري إلى "خياشم" أصحاب الجلالة والمعالي والسمو والعلو في مهلكة الشر الوهابية. وأمـّا ملف آل سعود الأسود المشين الحافل بدعم الإرهاب الدولي فذاك يحتاج لمجلدات كي تستوعبه، ويكفي السعودية فخراً أن 75% من نزلاء و"ضيوف" غوانتانامو هم من المهلكة الوهابية، وأن أربعة عشر، من أصل تسعة عشر إرهابياً، ممن دكوا "البرجين" أو الـ Twin Towers، كما يطلق عليهم في الولايات المتحدة، هم من التابعية السعودية. ناهيك عن أن تنظيم القاعدة تم تصنيعه وفبركته وإطلاقه رسمياً، وعملياً من مكاتب تركي الفيصل، بالتنسيق مع زبغنيو بريزنسكي، للجهاد ضد "الكفار" السوفييت، حين كان الأول رئيساً للمخابرات السعودية، ومن مكتبه، خرج أسامة بن لادن آخر مرة من السعودية، ولم يعد لها أبداً بعد ذلك، متوجهاً نحو "أرض الجهاد" الأمريكي المقدس في أفغانستان، وبقية القصة المعروفة

 ولن نعرج على تورط المهلكة الوهابية في الدم السوري وبلسان سعود الفيصل، صاحب العبارة الشهيرة بوصف تزويد المعارضة بالأسلحة بـ"الفكرة الجيدة"، التي يعلن فيها، بذلك، مسؤوليته المباشرة، ومن ورائه مهلكته الوهابية عن كل قطرة دم سورية طاهرة وبريئة سفكت في هذا البلد الطيب الوادع الأمين، لنعلم مدى وحجم التورط الوهابي في ما يسمى بـ"الثورة السورية" (الإرهاب الدولي المعولم). وتبقى فتاوى القتل الطائفية والتحريض المذهبي وإشعال الفتن بين المذاهب والحض على الكراهية ونشر ثقافة الحقد والعنصرية وتزيد الإرهابيين بالمال والسلاح والسواطير والبلطات وقطع رؤوس البشر والتمثيل بالأجساد والرمي من الطائرات في أقاصي الربع الخالي ماركات سعودية فريدة وحصرية، وبامتياز. يشكـّل آل سعود بهذه الممارسات الفظة والقاسية واللا إنسانية وصمة عار تلطخ جبين البشرية ومنظمتها الأممية الدولية ، ونضالها السامي العظيم لتكريس القيم والمثل المدنية والحضارية الغريبة عن آل سعود ، ولذا فمكانهم الطبيعي، كدولة مارقة وخارجة عن القانون، ليس داخل هذه المنظمة الأممية، بل خارج ردهات وصالونات وقاعات هذه المنظمة الدولية، ومجلس الأمن وسواه من المنظمات الدولية والإنساني التي ستتلطخ وتتشوه لمجرد وجود اسمائهم فيها. وبناء عليه يجب أن تخضع هذه المشيخة الوهابية الشريرة الشاذة والفاجرة أولاً لعملية إعادة تأهيل شاملة، وتدريبها على القيم والمعاملة الإنسانية وأبجديات السلوك البشري الفطري السليم، لقبولها في المجتمع الدولي، ومن ثم التفكير في إسناد مهام دولية لها ثانياً. وحسناً فعل سعود الفيصل، (الهزاز)، بالاعتذار عن إلقاء كلمة ممجوجة وسخيفة مجترة ولا معنى، لا مكان لها في مكان سام ومنتدى أممي راق، ومن ثم الانسحاب من هيئة دولية كمجلس الأمن يفترض أن تمثل العدالة والقانون الدولي الذي لا يعرفه ولا يعترف به آل سعود







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز