عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
ال النفاق ... قد ملأت الاوراق

علمونا في المدارس أن حرفي الألف واللام إذا ما دخلا على اسم نكرة أو صفة أو مصدر، فإنه يُقال لهما معاً: "أل التعريف"، وهي التي يقابلها في الإنجليزية لفظة: the. ومن أمثلة ذلك: كتاب نعرفّه فنقول: الكتاب؛ أسد نعرفه فنقول: الأسد؛ درس نعرفه فنقول: الدرس.

وتنقسم "أل اتعريف" حسب ظهورها في اللفظ أو خفائها إلى قسمين: "أل القمرية" و"أل الشمسية". ومن هنا كانت الحروف إما قمرية (القاف، الفاء، الكاف، الخاء، الحاء.. الخ)، وإما شمسية (الشين، السين، الطاء، الظاء .. الخ).

وقد تأتي "أل" مع الأسماء ليس للتعبير عن التعريف، لأنها هي معارف أصلاً ؛ إذ قد تأتي من أجل التوقير: الحسن، الحسين، العبد الله، الفتح الله، العطية .. الخ. ويحلو لي أن أسمي "أل" التي تأتي مع المعارف من أجل التوقير، على استحقاق له بسبب من بطولة، أو استشهاد، أو إنجاز علمي، أو .. أو .. الخ - أن أسميها باسم : "أل التشريف".... وأرى أنها قد تأتي أيضاً للتحقير كأن تشير إلى رجل يفيض سوءاً فتقول عنه: هذا الزفت، أو هذا الضراط، أو هذا الخراء، أو هذا الششمة! .. وقد تجده يتصبب جُبناً فتشير إليه بقولك: هذا المرَة! فمع المعذرة للجنس اللطيف؛ فكم وكم في النساء من أسد! وأرى أن أسميها هنا "أل التقريف"!.. 

 ولكن ولكن! أرى أن "أل التعريف" قد تأتي في أيامنا، في عالمنا، نفاقاً في نفاق!.. وأرى أن أسمي "أل التعريف" في مثل هذه الحالات، نسبة إلى غايتها الدنيئة، باسم: "أل النفاق". وتوضيحاً للأمر، فإنه ما أن تجد أحدهم، وربما كان بالأمس نسياً منسيّاً، أو هاملاً مرميّاً - مأ أن تجده - قد صار باللطش واللهط ذا رصيد، أو صاحب منصب له حراس بالوصيد، إلا وسرعان ما تصدح أبواق النفاق باسمه متوشحاً بأل التعريف!.. وهكذا فقد تجد فلاناً يمسي واسمه "فؤاد" فيصبح ليجد له التهاني وقد ضاقت بها الصحف- تجده باسم: "الفؤاد". وكذلك فقد تجد علّاناً قد أصبح وكنيته  "أبو سعدي" فيمسي وهو "أبو السعدي".. أجل، إن "أل النفاق" لا تأتي إلا من "أهل النفاق". 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز