مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
طريقهم وطريقنا

كنا وإياهم ولا زلنا في عالم واحد ، خلقنا الله تعالى واكرمنا بالعقل ، رحمنا الله فأخرجنا من الظلمات الى النور قبلهم فكان منا خاتم الانبياء هادي البشريه الى حيث النور والحريه والذي ميزه الله بمعجزات كثيره اعظمها القرآن الكريم الدستور السماوي الوحيد والذي نزل بالعربيه وهذا شرف للعرب لم يحرف ووعد الله بحفظه الى يوم يبعثون ، كنا اهل الحضارات وأسياد العلم والاكتشافات علمنا البشريه الكتابه والرياضيات واكتشفنا علاج الاهات والعديد من الحرفيات ولا تسع هذه السطور لسرد تاريخنا في الوقت الذي كانوا يتقاتلون ويتبعون نظام الغاب ، سيطرنا على العالم وهم باتوا عندنا من اهل الذمه ،ولم تمضِ عده سنوات حتى وجدنا انفسنا وإياهم في مفترق طرق هم اختاروا طريق الغرب ونحن اخترنا طريق الشرق ،وبدأ كل منا أسلوبه الجديد في الحياه ،وإختصارا للوقت والمساحه سنعبر الحقب الزمنيه بإيجاز ،هم بدأوا يفهمون ان الاقتتال لا طائل منه ولابد من التفاهم والتعايش وعملوا خطط ولجان واتبعوا سياسه اللا قتال والحلول السلميه هي اساس كل خلاف مهما كان حجمه

ولنقفز عزيزي القارئ الى مرحله ما بعد هتلر كونها دليل على اصرارهم العيش بسلام والتعالي على جراح الماضي فها هي المانيا تدفع الاموال المستمره لضحايا المحرقه وها هي امريكا تدفع الاموال لضحايا هوريشيما – والفلوجه العراقيه التي تعادلهم بالمأساه وتتفوق عليها التأكيد العلمي بوراثيه سلبيات الفوسفور الابيض وغيره من الاسلحه الفتاكه المحرمه لم يعير لها العالم اي اهتمام- هم في الهند وحدهم رجل فقير يدعى غاندي واخر بأفريقيا يدعى مانديلا بعد عنصريه مقيته وحروب عتيده دينيه طائفيه وقبليه ، هم في امريكا جلسوا وحبوا بعض في الوطن نبذوا عصر الهنود الحمر ورعاة البقر و حرب السود والبيض حتى تغير الحال في الباصات وغيرها من النقليات بات الاسود يجلس على كرسيه ولا يتركه للأبيض كما في السابق بل وصل بهم الامر الى قمه القضاء على العنصريه في إختيارهم الاخير في امريكا لرئيس اسود ،هم حاربوا تسييس الدين وتديين السياسه وقبل ذلك حاربوا في داخل انفسهم العلو والتكبر وعدم الاعتراف بالخطأ على غرار – لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما في انفسهم -فنجد الوزير او اي مسؤول ان اخطأ يستقيل فورا بعد الاعتراف بما ارتكبه من خطأ

هم يولون للشعب اهميه قصوى كونه مصدر السلطات والشعب يوليهم اهميه قصوى كونهم مصدر الديمقراطيات فلم ينقلب الشعب الامريكي على بوش الابن المنتخب بالرغم من انه زج امريكا في حروب افغانستان والعراق الخاسره وكبدها عجزا في الميزانيه هائلا بل انتظر حتى انقلب عليه من خلال الصندوق الانتخابي وتخلص منه كما جاء به حسب اصول اللعبه الديمقراطيه ،هم يستثمرون السلاح الاعلامي والاستخباراتي في السواد الاعظم من سياساتهم مع بعضهم ،فأمريكا استمرت سنين عديده مع الاتحاد السوفيتي في حربهما البارده ولم تكن بينهما طلقه ناريه واحده وسقط الاتحاد السوفيتي من غير حرب ولا مواجهات، من ناحيه اخرى هم يجنحون فيما بينهم للوسائل السلميه في حال خلافات دوليه على الأغلب ومثال على ذلك الازمه مع امريكا وحليفتها كوريا الجنوبيه مع كوريا الشماليه وحتى ان السذج المعروفين كانوا ينتظرون الحرب بينهم كون الصواريخ كانت جاهزه للإنطلاق الا ان الحقيقه غير ذلك وما كان من ظاهر الامور اقل كثيرا من باطنها وعاد الجميع احباب فأين هي الازمه الان ، هم بالنسبه لهم الاختلاف لا يفسد بالود قضيه وليس كل من اختلف معي عدوا لدودا يجب محاربته وتحطيمه بشتى الوسائل فتراهم مختلفين في الانتخابات والتوجهات إلا انهم بعد قرار صندوق الانتخابات لا يشربوا الا من نهر السياسه العامه المرسومه للبلد ولهذا دائما ما يعتقد العبيط سياسيا ان سياستهم ستتغير بعد انتخاب رئيس جديد الا انه يكتشف ان الاقنعه تتغير فقط والسياسه واحده والدليل الفيتو الامريكي المساند لإسرائيل والمعادى للشرعيه الدوليه على مدى اكثر من ستين عام

هم ربوا شعوبهم على ألا تعرف الخيانه ولهذا قلما نرى اشخاصا يتهمون بالخيانه العظمى اللهم إلا بعض الامور التي تخص حريه الاعلام ولا تؤلم السياسه الخارجيه او الوطن كثيرا ، هم يجمعهم اليسوع وماريا برغم اختلافاتهم سواءا ارثودكس او كاثوليك او غيرهم فلا يتقاتلون ولا يؤذون بعضهم البعض بل يحترمون وجهات نظر بعضهم والدليل اننا لم نرى يوما ارثودوكسيا قاتل او فجر كنيسة او وضع عبوه لاصقه او ناسفه او نحر كاثوليكيا لإختلافهم بالمذهب او المنهج الديني ، بل يحترم بعضهم البعض لأجل يسوع وماريا ، كما انهم لا يحاربون بعض اعلاميا وينشر غسيل بعضهم البعض على حبل الاعلام العام والدليل اننا لم نسمع بقس حارب قس اخر اعلاميا حتى وان اختلف معه بوجهات النظر يسلك اسلوبا عجيبا بحيث لا يشمت به اعداءه 

 وهذا ينسحب على باقي الديانات وعلى سبيل المثال في شبه القاره الهنديه اكثر من 150ديانه ومله لكننا لم نرى او نشاهد انهم تقاتلوا يوما بينهم عدا قتالهم لنا ، هم حاربوا شراء الذمم والفساد الاداري ولا يوجد عندهم ما يسمى الشبيك والتمليك وما تأخذه اسر الحاكم حلال وانت ما عليك ،هم يصنعون السيارات ويركبون البايسكلات ويصنعون الماركات ويرتدون ما يتسم من الملابس والاكسسوارات بالبساطات ،ببساطه هم يضحكوا على العقول بالموضات ويحصلوا من الأغبياء ممن سلك الطريق الاخر على المليارات ،ولا يقف الحد عند ذلك بل يتفننوا في صناعه ما يهدم الاساسيات الدينه والحضاريه والانسانيه لدى الجانب الشرقي ويجدوا اقبالا منقطع النظير لديه ، هم عاشوا البساطه على حساب تكلف الامور فتجد وزيرتهم ونساء دولتهم لا يعرن اهتماما للبس المجوهرات والذهب فها هي أنجيلا ميركل قائدة ثقل اوروبا الاقتصادي وعمودها الفقري لا تلبس اي ذهب وها هي قرينه اوباما رئيس الدوله التي تقود العالم لا يجد الذهب طريقا اليها ، هم امة تشبثت بمعتقداتها وانسانيتها والاصول الديموقراطيه ولم تتخلى عن اي من القيم والاخلاق البشريه وهذا الوصف يخص التعامل بينهم على وجه الخصوص بالرغم من عموميته الواضحه للعيان ، وحتى نختصر عليكم فقد فعل العكس تماما من سلك طريق الشرق ،طبعا الموضوع طويل والسرد لا تحتويه اسطر كهذه لكن الهدف ايصال الفكره ، وبالمحصله نحن اهل طريق الشرق وكان استحقاقنا دول العالم الثالث وفي طريقنا للهاويه وهم اهل طريق الغرب وإستحقاقهم دول العالم الاول وفي طريقهم الى ما بعد القمه







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز