نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
أوباما وجها لوجه مع بشار قلب الأسد .. في حرب النجوم

لن ندخل في سباق مع المراهنين .. وليست مهمة الكتابة الآن اعطاء أجوبة قاطعة ولكنها عملية تحريض الاستنتاح وعرض الحقائق والدروس عبر ممرات وخرائط معقدة تعرض على الناس دون تضليلهم بالوعود .. ومن الخطأ أن يتبرع الكاتب في شأن سياسي لرسم صورة وخطوط ومواعيد ومهل .. بل من غير المطلوب أن يتعهد كاتب بوعد ملزم كالعرافين والمنجمين وقراء الكف طالما أنه ليس صانع قرار على مستوى العالم بل هو ظل الفلسفة وروح الفكر .. يستقرئ ويحاول الاستنتاج للوصول الى الصواب .. لذلك سنطرح بعض المراجعات سويا وسنحاول تجاهل ضجيج العالم .. العالم مليء بالضجيج والبهلوانيات وسنحاول أن نفكر بهدوء

في نهايات القرن الماضي امتلأ العالم بأفلام حرب النجوم ولكنه أيضا امتلأ بمشاريع حرب النجوم .. وكانت مبادرة حرب النجوم هي مشروع الرئيس رونالد ريغان والذي كانت الماكينة الاعلامية تتحدث عنه يوميا وعن المرايا العاكسة في الفضاء التي ستعكس حزما ليزرية على الصواريخ السوفييتية النووية وتفجرها وهي تحلق نحو أهدافها في الولايات المتحدة في حال نشوب حرب نووية .. نظر الكثيرون الى المشروع كما لو كان قبة حديدية أميريكية ستمنع وصول صواريخ الرفاق الشيوعيين لمعاقبة الغرب ان بدأ هذا الغرب الضربة الاولى لاحراق الشيوعية دون أن يخشى العقاب .. أو ان جن جنون الشيوعيين وقرروا توجيه الضربة الأولى لرأس الرأسمالية الامبريالية .. حرب نجوم ريغان مثل مشاريع اسرائيل اليوم وقببها الحديدية الفاشلة .. هو كان في الفضاء وهم يعملون على الأرض

وقد استدرج الاتحاد السوفييتي الى سباق حرب النجوم واستنزف جزءا مهما من ميزانيته في الاستعداد لحرب النجوم ومجاراتها .. وظل الاتحاد السوفييتي ينزف بين افغانستان وبين حرب النجوم الى أن أصيب بالانهاك وتوفي وتوفيت أمه النظرية الشيوعية معه عن عمر يناهز السبعين عاما .. ولكن المفاجأة كانت أن فكرة ومشروع حرب النجوم كانا خلبيين وخياليين .. أي لم تقم أميريكا الا بضجيج اعلامي دون عمل حقيقي في المشروع بسبب تقارير ودراسات علمية رفيعة قدمت الى الرئاسة الأمريكية بأن المشروع مكلف جدا كما أن تنفيذه من الناحية التقنية يكاد يكون مستحيلا .. ومع هذا فان الرئيس كان دوما يصر على انطلاقه أمام وسائل الاعلام ويطنب في الحديث عنه والتغني بالقبة الفضائية .. وتبين أن الخديعة كانت بسيطة جدا وترجمة لمبدأ روبرت ماكنمارا (وزير الدفاع الأمريكي الأسبق) في استدراج السوفييت الى سباق سلاح منهك لهم ماليا يستنزفهم بسرعة بحيث يكون عند الروس صواريخ دون أن يبقى عندهم ثمن خبزهم .. فما نفع الصاروخ بلا خبز الشعب؟؟ عندها ستسقط الشيوعية التي لم تطعم شعبها .. وبالفعل ظهرت البيريسترويكا (الربيع الروسي وفق مصطلحات هذا الزمان) .. ثورة للحرية والشفافية والديمقراطية .. وسقوط ديكتاتورية الأحزاب والرفاق .. تلاها على الفور سقوط الامبراطورية وتفككها .. وخرجت من رحمها دويلات مسخة تين بالولاء للولايات المتحدة وتتلقح اراضيها بالخصب الأميريكي الذي أنجب قواعد عسكرية وحكومات الربيع السوفييتي مثل ساكاشفيلي الجورجي (نسخة غنوشي تونس الايباكي ومحمد مرسي وأمثالهما

مشروع حرب النجوم كان فخا ولم يكن أحد في العالم يعرف أنه خلبي ووهمي الا قلة قليلة جدا ويقال انهم فقط الرئيس الأميريكي وثلاثة من أعواته المخلصين في الادارة الأميركية .. بينما كان العالم مشغولا بحرب النجوم والمظاهرات والنشاطات المنددة بسباق التسلح والحرب الباردة في الفضاء ..كان هؤلاء الدهاقنة والمحتالون يضحكون في سرهم من سذاجة هذا العالم الذي يتحدث عن حرب النجوم كالببغاء

حرب نجوم أوباما أكثر تواضعا بكثير .. ولكنها تنطلق من نفس المبدأ .. فعندما وصلت الاوضاع العسكرية للمسلحين الى نقطة حرجة للغاية وتبين أن سقوط الغوطة يعني بداية معركة حلب آخر معارك سورية كان لابد من التلويح بالسلاح .. واستعراض العضلات .. واستدراج العالم الى مناكفات الحرب .. لابتزاز العالم وابتزاز الدولة السورية وحلفائها .. واطالة المعركة ماأمكن ..ريثما يتم تغيير التكتيك والحسابات العسكرية وتأمين الامداد لمسلحي حبهة النصرة والقاعدة لأن هؤلاء هم خبز المشاريع الأميركية في القرن الحادي والعشرين .. وأميريكا لن تحارب برجالها بعد اليوم فجيش بندر وروبوتاته ودماؤه حاهزة لتسديد الاثمان 

أنا شخصيا لاأومن بكل الديمقراطيات الغربية لأنني عايشتها .. ومن يعش في الغرب كما عشت ردحا من الزمن ربما اذا فكر في الأمر ونظر حوله فسيعرف ماأقول

في الغرب الديمقراطية متاحة الى حد كبير في الشؤون الداخلية والاستهلاكية اليومية .. مثل السياسة الصحية والقوانين التجارية والقوانين المدنية وعملية الحكم الذاتي والبلديات والحريات المدنية لاشك متاحة لكنها مضبوطة بقوانين تشبه من كثافتها الممرات الاجبارية ومن يتجاوزها سيعاني .. ولكن القضايا الكبرى والاستراتيجية لايسمح بالتعامل معها الا من قبل مؤسسات الحكم العميقة القوية والتي لاتسمح بمرور أي قرار لاتطمئن له .. ومن يعرف أعضاء برلمانيين اوروبيين - وقد عرفت بعضهم - يعرف أنهم ليسوا على هذا القدر من الدهاء والحنكة والمعرفة بل هم ممثلو دوائر انتخابية لايعرفون الكثير عن أعماق السياسة الدولية وأهوالها ولكنهم يعرفون تفاصيل دقيقة حتى عن حركة سير الباصات وأرقامها في دوائرهم الانتخابية .. ضمن هذه الأحزاب معاهد بحث وخزانات فكرية تزودها بسياسات وخلاصات تأخذ شكل املاءات لأنها صادرة عن خبراء (وعلماء) فيسير على هديها البرلمانيون الغربيون ...قلة قليلة جدا مثل جورج غالاوي تملك قدرة التمرد والثورة والمعرفة الواسعة .. وهذه المعاهد والخزانات الفكرية تديرها مؤسسات البنوك والشركات الكبرى وتوجهها كما تريد ..لتتم المسرحية الديمقراطية .. بدليل أن توني بلير أخذ البرلمان البريطاني الى الحرب رغم أن غالبية الشعب البريطاني لم ترغب بالحرب لأن قرار المؤسسة العميقة كان ميالا للحرب في صفقة مع الأميريكيين .. اما ديفيد كاميرون فلم يفعلها لأن قرار المؤسسة العميقة هو قلة الحماس للحرب لخطورتها .. وتبع البرلمان رأي القوة العميقة وليس الشعب ..وتتحكم قوة علم (سيكولوجية المجتمع) بذلك والتي تنفذها وسائل الاعلام بدقة

ومن يذكر منذ سنوات قليلة كيف حاول الشعب النمساوي اختيار حاكم له بشكل ديمقراطي ففاز يورغ هايدر الذي وصفته وسائل اعلام الغرب باليميني وقامت قيامتها لأنه رفض وصف هتلر بالرجل السيء لأن هتلر -في نطره - لم تتم محاكمته بشكل منصف تاريخيا بل تمت محاكمته اعلاميا من قبل خصومه .. فقامت القوى العميقة الغربية بالزام الدول الاوروبية بفرض حصار على النمسا ومقاطعة لها .. فاضطر هايدر الى التنحي وأرغم الشعب النمساوي على الرضوخ للمعايير الديموقراطية التي يفصلها له غيره في العمق الغربي.. ثم مات هايدر بحادث سيارة غامض  

ان الشعوب الغربية في الحقيقة لاتنتخب بل ينتخب لها .. ومن يعرف تفاهة السياسيين الأوروبيين يحتار في هذه الشعوب التي تختار شخصية مثل ديفيد كاميرون الذي قلما يناقش في البرلمان من دون القراءة في ورقة مكتوبة له .. ومن يعرف تفاهة ساركوزي المخمور يعرف أن الشعوب الغربية لاتنتخب بل تساق الى انتخابات

انظر في هذا الرابط ساركوزي مخمورا والذي لايستفز غضب الحمهور بل يتحول الى دعابة .. رجل مخمور قد يقود بلده الى كارثة ولكن ليس هو من يصنع القرار

http://www.youtube.com/watch?v=DJtzCUfO--Y

ووصول جورج بوش الأخرق الشهير بضعف امكاناته الذهنية الى الحكم دليل على أن الشعوب تدفع الى اختيار شخصيات لاتتمتع بالكاريزما ولا بالعقل ولاالحكمة .. ووصول أوباما الاسود والكيني ليس لأن الديمقراطية الغربية حرة بل لأن القوى العميقة قررت بدهاء غسل سمعتها بعد حربي أفغانستان والعراق واتهامها بالعنصرية وخاصة ضد الاسلام .. فجيء بباراك حسين أوباما من بين الأنقاض الذي سيقود الربيع الاسلامي والحكومات الاسلامية ودمار الشرق

ولايزال البريطانيون المثقفون يرددون تلك الأحجية التي تقول: من ستنتخب ان كان لك الخيار: رجلا متدينا ولايشرب الخمر ونباتيا ولاتغريه النساء؟ .. أم رجلا سكيرا ومعروفا بغرامياته وتهتكه الديني؟؟ فتجيب بأنك دون تردد ستختار الأول .. فيأتيك الجواب المفاحئ بأن الأول هو أدولف هتلر .. والثاني هو ونستون تشرشل !!..راجع المؤرخ البريطاني ديفيد ايرفينغ في كتابه "حرب تشرشل" .. وهو مؤرخ منبوذ ومضطهد وقد عوقب بالسجن لانتهاكه حرمة الهولوكوست

ان الشعوب التي تنتخب فعلا هي الشعوب المقاتلة .. فالشعب الفيتنامي هو الذي أرغم الأميريكيين على تغيير سياستهم لأن الغرور الأميريكي لم يكن مع خيار الهزيمة بل كان بدأ يطرح الخيار الذري لضرب المدن الفييتنامية به عقابا لها كحل أخير .. ولولا الخشية من رد فعل السوفييت لفعلها صناع القرار الأميريكي ..وعندما تبين أن لاحل ذريا لها تم الدفع بالقضية الى الاعلام للخروج من المأزق وصارت قضية انتخابية .. ولكن لو لم يدفع الشعب الأميريكي 58 ألف قتيل مجانا من أجل حرب لاناقة لهم فيها ولاجمل لما تأثر بصورة الفتاة الفييتنامية المحترقة التي قيل انها أثارت الرأي العام الاميريكي .. ولولا توابيت الجيش الأميريكي التي كانت تصل يوميا من العراق بالعشرات لما فكر الأميريكون في الانسحاب من العراق والتكفير عن خطيئتهم .. فعندما تتألم تبحث عن خطيئتك وتستغفر الرب 

الدليل على ذلك هو أن المواقف الاوروبية والغربية قلما تتغير تجاه شأن سياسي كبير .. فالموقف من اسرائيل لم يتغير منذ ستة عقود رغم تغير عشرات السياسيين الغربيين .. تتغير المناورات والحيل والمقاربات والخدع ولايتغير الهدف .. فما هو الفرق بين الفرنسي ميتران وشيراك وهولاند وساركوزي؟؟ .. انها لعبة الفروق الخمسة فقط في لوحة كبيرة .. وماالفرق بين البريطانيين تاتشر وبلير وكاميرون؟؟ ..وماالفرق بين جورج "حسين" بوش وباراك "جورج" أوباما ؟؟

لذلك يجب النظر الى مايقال عن ضربة عسكرية الى سورية من منطق النظر الى القوى العميقة التي تحكم باراك أوباما .. الذي لاحول له ولاقوة ..مثل بيل كلينتون الذي تم شله بفستان مونيكا لوينسكي وعليه آثاره .. أوباما رجل مسكين يتلقى قرارات وعليه تنفيذها ..وهو مجرد قارئ ورسول يبلغ الرسائل القادمة من القوى العميقة

ضرب سورية ليس وليد اللحظة لكنه قرار سابق مع وقف التنفيذ .. كان القرار بتوجيه الضربة الى سورية منذ عهد جورج بوش ولو استقر الأمريكيون في العراق لما ترددوا لحظة في السير نحو سورية .. وكانت حرب 2006 تحضيرا لمسرح الحرب في سورية لتكون بين فكي كماشة (العراق الذي سقط ولبنان الذي سيسقط) ..ولكن تحطمت الكماشة من الطرفين العراقي واللبناني .. وأفلتت سورية من الفخ

ولكن من دخل الفخ هو اميريكا لأن نهوض محور سورية وعمقه الهائل نحو روسيا والصين جعل أميريكا نفسها في كماشة الطاقة التي صارت بيد ايران وسورية وروسية .. لذلك قررت أميريكا تحطيم رأس الكماشة في سورية عبر قوة اسلامية هائلة تطبق كالكماشة على الرأس السوري بين تركيا ودول الخليج عبر الأردن وشمال افريقيا ..تنتقل بعدها لضرب ذراعها الايراني ..وصولا الى الرأس المزدوج الصيني الروسي

الصراع بلغ ذروته ولم يبق أمام اميريكا بعد قرابة ثلاثة اعوام للخروج من الكماشة الا ارتداء قبعة جورج بوش ومسدسه وأسلحة الكروز والتوماهوك .. فلبس أوباما نفس الثياب وركب عربة الديمقراطية والثورات الشعبية التي تجرها البغال المعارضة ..على نفس الأنغام الكيماوية وأسلحة الدمار الشامل

ولكن أوباما يعيد درس رجب طيب أردوغان في الأسابيع الأولى للأزمة في الاستعراض الكلامي واللغوي وانتقاء مفردات الحرب ومنح المهل ونفاذ الصبر وانفلات الأعصاب واللجوء الى البرلمان لنيل التفويض .. الا أن رجب مجرد صعلوك سياسي صغير وليس له تاريخ مجيد في الحرب .. أما أوباما فيستند الى سمعة مؤسسته العميقة في مغامرتها ورغبتها في الحرب تلو الحرب تلو الحرب

معضلة أوباما هي أنه ليس وحده من اصبعه على الزناد .. فكل المحاربين أمامه أيضا يدهم على الزناد .. الشرق كله أصابع على الزناد .. وأوباما الآن لن يقاتل صدام حسين المنهك الوحيد والمحاصر والذي بقي من غير حلفاء أقوياء .. بل أوباما في مواجهة بشار الأسد الذي يقف خلفه جيش حديدي لم ينزل الى المعركة بعد بسلاحه الاستراتيجي الذي يتجدد كل يوم والذي جعلته الأزمة أقوى استراتيجيا لأن عملية التحديث والتطوير بالسلاح المتطور التي تمت خلال السنتين الأخيرتين بجهود روسية وايرانية تعادل السنوات الخمس عشرة الأخيرة وشكلت له قفزة كبيرة للغاية جعلته جيشا مثقلا بالسلاح ونسخة قريبة الى حد كبير من الجيش الروسي .. وحسب عسكري سوري مهم فان مخزونات السلاح الاستراتيجي مشبعة و"لم يعد هناك متسع للمزيد" .. ناهيك عن الخبرات القتالية التي اكتسبها عسكريو المشاة والمناورات الرشيقة للحركة بين المدن للوحدات المحاربة .. وخلف الجيش السوري جيش حزب الله المرعب وجيش ايران الضخم .. وبينهما كتلة مئة مليون من البشر وعمق هائل استراتيجي من البحر المتوسط حتى بحر قزوين .. هذا عدا عن طوفان السلاح الروسي الذي غمر المنطقة .. والأهم ان اسرائيل نفسها ستكون في قلب النار دون أدنى شك .. ان هذه المواجهة هي بين أقوى قوة شرقية في التاريخ مع أكبر قوة غربية منذ معركة حطين ضد الصليبيين ومواجهات صلاح الدين وريتشارد قلب الأسد .. اليوم يخرج بشار قلب الأسد لمواجهة ابرهة الحبشي ورغالاته العرب وفيلته وبغاله القادمين لهدم كعبة المقاومة .. دمشق

وأوباما كراعي بقر من ثقافة رعاة البقر يعرف أنه يمكن أن يطلق الرصاص على الهنود الحمر ويبيدهم .. ولكن من أمامه ليسوا هنودا حمرا .. فأصابعهم على الزناد أيضا .. ولن تكون المعركة مع هنود حمر بل مع قوة لم يشهدها الشرق قبل اليوم وهي أقوى تحالف في الشرق .. ولذلك فان المؤسسة العميقة تحاول أن تجد حلا وتلعب لعبة حرب النجوم .. استدراج القوة الناهضة الى مماحكات سياسية ومفاوضات ريثما تتم اعادة تأهيل قوى المعارضة وتغيير خططها لتتمكن من الصمود لأن الميزان العسكري لم يعد في صالحها كما صار من بديهيات المراقبين العسكريين الغربيين .. وقد يصوت الكونغرس لصالح الضربة ويضعها مفتوحة زمنيا بلا حدود واضحة دون أن يغلقها مثل حرب النجوم

لذلك فان قدرة اوباما على المناورة محدودة جدا .. وخياراته محدودة جدا فهي اما التراجع والاكتفاء بهذه المشاهد من حرب النجوم أو السير في مغامرة مجنونة قد تدمر الشرق لكنه بلا شك سيجعل أميريكا أيضا في مواجهة رهيبة بلانهاية وتنزف حتى النهاية وسيجر العالم الى أعنف أزمة

وربما سنذكر تراجع اوباما عن تصريحاته كما تراجع بيل كلينتون عن انكاره للعلاقة مع الآنسة لوينسكي !!.. ففي مشهد شهير قال كلينتون باصرار مخاطبا الشعب الأميريكي: لم تكن لي اية علاقة مع الآنسة لوينسكي ..ثم عاد بعد أشهر ليعترف بالقول في خطاب للشعب وحاجباه متدليان: في الحقيقة كانت لي علاقة غير لائقة مع الآنسة لوينسكي

تمتع بالرابط

http://www.youtube.com/watch?v=JUDppdVXeMw

وربما سيخرج أوباما الذي أكد أنه يقف مع السيدة لوينسكي السورية (وليست الآنسة طبعا) أي المعارضة السورية .. ليقول للشعب الأميريكي: لن تكون هناك ضربة وليست لي علاقة بالمعارضة السورية .. السيدة لوينسكي

السوريون وحلفاؤهم لن يركنوا الى السكينة والاسترخاء ولا الى الخوف والتردد .. بل هم مستعدون لهذه المواجهة وتواقون لها لأنها ستكون ذروة وملحمة لم يكتب مثلها تاريخ ..وقد تتقرر قواعد اللعبة الانتخابية الأميريكية منذ اليوم في الشرق نفسه .. حيث يدلي السوريون وحلفاؤهم بأصواتهم في الانتخابات الأميريكية لانتخاب الرئيس الأميريكي القادم ببنادقهم وصواريخهم كما فعلت بنادق الفييتناميين التي أملت على الأميريكيين برامجهم الانتخابية وعلى الدفع بمرشح يريد الانسحاب من فييتنام

ولكن هل يقدر أوباما على الوفاء بتعهداته وحروب نجومه؟؟ لاأعتقد أنه يجرؤ .. وأرجو أن تثبت الأيام القادمة أنني كنت على صواب .. ولكن لايهم من هو على صواب .. بل المهم أن نعرف أننا في موقفنا على صواب .. وأننا النجوم ..في حرب النجوم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز