د. زهير نفاع
zuhai@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 March 2007

كاتب وباحث قلسطيني

 More articles 


Arab Times Blogs
سوريا أو يهود يهود

  استمعت إلى كم هائل من التحليلات السياسية والعسكرية لما يجري عبر ندوات ولقاءات ومقابلات استقطبت فئات متعددة مختلفة من تنوع فئات المجتمع... كلها تتحدث خارج الدائرة بكل ما في الكلمة من معنى. القضية أبسط كثيرا من كل التحليلات والتفكير والفلسفة والدراسات.

   لنصل الجواب الحقيقي على كل الوضع دعونا ننظر للبلدان العربية الصديقة ليهود، ونتعرف على حالتها في السنوات العديدة الأخيرة، وقد أوحت لمواطنيها بعجزها عن الزراعة والصناعة وأنها غير قادرة على الاستمرار دون مساعدات خارجية، وأنها بطريقها الى التصحر بل والاضمحلال إن لم يسارع الغرب ويهود الى نجدتهم.

   وعلينا أيضا أن نتعرف على ما يقوم به العدو الصهيوني اتجاه الدول الصديقة من العرب. إنه يسوق لهم كل ما لا يمكن بيعه من فاكهة وخضار، نعم كل ما هو غير صالح للاستهلاك البشري. وإن تم تصدير مواد من الصنف القابل للتصدير فإنه يتم بسعر أفضل من التصدير لأوروبا وأمريكا أيضا. بالاضافة لعامل آخر هام وهو أن هذه المنتجات تنافس المنتجات المحلية لدرجة محاربتها من أجل القضاء عليها مستقبلا، وهذه هي الحالة الوحيدة التي يقبل يهود البيع بأسعار متدنية جدا، وبالتالي فإن ذلك يلفت نظرنا للعامل الاقتصادي الأساسي عند يهود.

    الزائر لفلسطين المحتلة يلاحظ أن هذه البقعة من الأرض التي تدفن العالم بالتمور مثلا هي أقل من القليل جدا جدا. فأرض الغور الفلسطيني المزروعة بالتمور هي نسبة ضئيلة جدا ما بين بيسان وأريحا وبقية الأراضي ما زالت غير مستغلة أبدا. وكذلك الأمر بالنسبة لكل المنتوجات الزراعية. ومع ذلك نجدهم يسيطرون على سوق التصدير في العالم العربي وغيره. فهذا الجانب من الجوانب الهامة لفهم حقيقة ما يجري.

     بهذا الوضع تظهر يهود وكأنهم شعب الله المختار وأنهم كالساحر الذي يحول التراب الى ذهب. وبحقيقة الأمر، فإنه يلجأ الى أحدث الطرق العلمية في الزراعة ولا مانع عنده حتى لو كانت تلك الطرق غير أخلاقية مثلا أن تحول الأراضي خلال سنوات الى صحراء قاحلة مثلا، فالأرض لا تعنيه أبدا فهي ليست له ولا تهمه الا مرحليا... انها تماما قصة سليمان الحكيم والامرأتين المدعيتين أن الطفل لكل منهما... فالأم المزورة لم تمانع أن يقسم سليمان الطفل بسيفه الى قسمين!
     والآن لمن لا يعرف سوريا فليذهب الى "
google map" , ويذهب الى منطقة اللاذقية مثلا أو حمص أو دمشق أو أينما أراد، فيرى من خلال تلك الخرائط ما يسقط مفهوم الساحر عن يهود ومفهوم السبق وأنه غير! هناك في الشام ما يكفي من غذاء من المنتوجات الزراعية ليكفي للعالم العربي كاملا، وبالتالي لو كانت الظروف تسمح للمنافسة العادلة فلا لقمة ليهود هنا، وهذا ما يشكل موتا على قطعان الخنازير التي يُغْرُونها بكل الوسائل للقدوم والبقاء.
     وأخيرا يمكنني القول أن كل ما يجري في المنطقة عموما وسوريا خصوصا ليس الا متعلقا بموضوع <<"بقاء سوريا" أو "بقاء يهود">>، فليس بالامكان بقاء الاثنين أبدا. فما يجري الآن هو محاولة يهود يهود يُعينه يهود عرب وكل الغرب لإختبار وتوصيف ومعرفة سوريا العسكرية ومدى قوتها وما تملك، ومن المحبب أن تتم خلال هذه المعرفة إضعاف سوريا ولو معنويا وفض القاعدة الشعبية من حولها، مهما استطاعوا لذلك سبيلا: أعني يهود يهود ويهود عرب ويهود إسلام.
    وحتى لا نطيل فالقضية ما من حل البتة لها، الا بفناء واحد من الطرفين ويجب أن يتم ذلك بأي طريقة حتى لو أدى ذلك لحرب عالمية طاحنة، يظن الغرب نفسه حتما منتصرا فيها، فهو يحقق بتلك الحرب وبؤرتها بلداننا، إبادة شعوبنا ظنا منه طبعا أنه المنتصر، بل المحاط بهالة إلهية واقية لا تترك احتمالا مهما كان بسيطا لأن تُمس شعرة من جسده! فيحصل بعدها على الثروات بدون شريك، حتى من أصحابها الفعليين الذين دفنهم في أتون الحرب كما تخيل في زمهرير يأسه وأحلام يقظته. إنه لا يضع في الحسبان أي إحتمال ثاني، بل ولا يفكر به حتى! خاصة وأنه بعيد جغرافيا عن أرض المعركة. وهو هنا لا يدري أنه يقامر مقامرة الجهال؛ فلا يدري أن دمار الحروب هذه الأيام قد يحصل من الدبابة والطائرة والجندي ولكن الأبلى هو دمار ترسانة القصف الصاروخي والذي يطال واشنطن وباريس ولندن كما تطال ترسانتهم مددنا.
   
ولكني أتخيل أحيانا ولو في الأحلام أن أمريكا خصوصا والغرب عامة، هم ذاتيين جدا وأنانيين في تفكيرهم. فهم يعلمون أنهم يحصلون على حصة الأسد من كل ثروات المنطقة سواء بوجود يهود يهود أو بدون وجودهم! فلأي الأمور اذاً يقامرون، آخذين بعين الاعتبار والاهتمام المحافظة على وجود يهود يهود كما جرت العادة والعرف خلال قرن قضى وانتهى؟ لماذا هم يبقون حاسبين حسابا هاما لوجود يهود يهود ويهود عرب بهم نفس الوفاء بل وعلى العكس فهم أقل خداعا وجفاء؟! وعليه يكون الحل الأخير إذاً إما الحرب الحارقة تماما وإما إنهاء يهود من المنطقة والابقاء على حصة الأسد التي أصلا هم يملكون؟!... صحيح أن ذلك أقل من مطامعهم، فهم يريدون كل الكل، فهم كائنات أكثر بدائية من مملكة الحيوان فهم لا يرضون المشاركة، ولكن ذلك عند إحساسهم بالفناء والخسارة والهزيمة، يصبح أفضل كثيرا من المغامرة! (ضمان حصة الأسد للغريب على اعتبار أن يهود عرب لا يمكنهم الاستغناء عن الأسياد وفتات الموائد رغم أنهم الأغنى والمالكين للأغلى ولكل ما يُمَكِّنَهُم من الخلق وصنع الحياة، فبإمكانهم لو ملكوا المشيئة والعقل أن يقولوا لما يشاؤوا "كُن، فيكون"،  لكنهم المجاديب الجهلة السُكّع الرُكّع.)

*

يهود ليست دينا ولا فكرا لاهوتيا بل حركة سياسية، صنعت التلمود ككتاب ديني وتبنته استغفالا لصغار العقل.
يهود الآن ثلاثة أصناف:
يهود يهود وهم من يحتل فلسطين ويستعمرها وقد جاءوا من كل المعمورة، وحلمهم يمتد ليشمل سوريا الكبرى.
يهود عرب وهم أبناء عم يهود يهود والمعين لهم في تحقيق غاياتهم، بما يكفل لزعمائهم البقاء ويكفل لهم حُسْنُ الحياة.
يهود إسلام وهم من يقومون بالذبح والقتل وتعهير الدين الاسلامي كرمى لعيون يهود يهود وتحقيقا لتلمودهم،
وهؤلاء من يفتون بأكل قلوب الجيش العربي وأكبادهم، وجهاد النكاح، وآخرها ممارسة الجنس مع الأم والأخت والبنت.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز