نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
الكاتب نضال نعيسة لعرين : سورية تخوض حربا عن الانسانية جمعاء

نضال نعيسة حاورته : خالدة مختار بوريجي 

 مركز عرين للمعلومات

قال الكاتب والاعلامي السوري “نضال نعيسة” ان سورية اليوم، وبانتصارها الرمزي، والمعنوي، تشكل رادعاً لقوى الشر والعدوان، ومساهمة في فرملة مشروعهم الشيطاني الرهيب، وان المثقف العربي الذي طالما تباهى بدوره في قيادة شعوبه الى صناعة تاريخها سقط وانتهى وإلى الأبد، بعد أن تاجر بقضية خاسرة، وبعد كل هذا الدم والموت والخراب.. عن سورية

 حدثونا عن كيمياء المجتمع السوري.. قبل، الآن، وبعد القضاء على الإرهاب

لا أذري إن كنت تقصدين بكيمياء المجتمع السوري النسيج والتركيب والعناصر “المشعة” بالكرامة و”المشبعة” بحب سوريا، أم تقصدين بمزاج وهوى السورين المائل كلياً نحو التحدي والتصدي والحرب على الإرهاب والقضاء على العمالة والجاسوسية والارتهان للخارج، هذه هي المعادلة والكيمياء السورية التي أعرفها قبل الحرب وبعدها، وهي التي صنعت من اسم سوريا، ما هو معروف ومتداول وشائع عنها بالرغم من كل الحملات الإعلامية الهائلة المغرضة عليها، وأعتقد أن هذه هي من جملة أسباب فشل الحملة المركزة. لا ننكر وجود تباينات وافتراقات وربما أحيانا شروخ ثقافية وتاريخية وتراثية في المجتمع السوري بكافة أطيافه لكن الوعي التاريخي والثقافي أيضاً، والعمق الحضاري والمدني لسوريا، يخلق توازناً فيما بين تلك الفجوات ويرمم الكثير منها ويخلق حالة التعايش السوري

 نعم حاول البعض استغلال تلك الثغرات والفجوات والتباينات الثقافية وزجها في أتون الصراع كوقود طبيعي ومجاني له، لكن أقول، فشل، حتى الآن، في التقدم ولو سنتيمتراً واحداً على هذه الجبهة العنيدة والمتماسكة. الإرهاب موجة ستنتهي حتماً مع انقطاع شرايينه الداعمة له في تركيا، والرياض وواشنطن وعواصم أوروبا، وبدأت تنهار اضاليل وفبركات كثيرة وتتآكل بفعل تكاتف وثبات ورسوخ المجتمع الدولي والاتحاد من أجل القضاء على هذا الإرهاب المستشري والذي تدعمه وبكل اسف قوى دولية منها من هي أعضاء في ما يسمى بـ”مجلس الأمن الدولي”. ـ كمواطن سوري، وكمثقف سوري، عشت ما حدث، وسمعت الاكاذيب وشاهدت الفبركات الاعلامية حول سورية، كيف كان ذلك؟ نعم كنا نرى شيئاً على الواقع، ونعيشه، ونراه ونسمعه شيئاً مغايراً في الإعلام وفي الخطاب “الثوري” المنافح الذي ترعاه منظومات ومشيخات الخليج الفارسي القبلية التي لا يوجد فيها أية أشكال أو ملامح لأنماط حكم وإدارة عصرية وما تزال مجتمعات أبوية بطريركية أبوية مشيخية خارج الزمان والتاريخ هي من تريد تصدير الديمقراطية والحرية للسوريين. ففي، بواكير الحدث، وتحديداً في 25/03/ 2011 نزلت إلى شوارع اللاذقية بعد موجة من أعمال العنف والتخريب والحرق والاعتداء على الممتلكات من قبل بشر، ومجموعات غريبة الشكل والتكوين والسلوك، لا تربطها بالحضارة وبالبشر أية روابط، وسألت المارة وأصحاب المحلات بنفسي عما حصل، ومن اعتدى على من، وكيف تصرف رجال الأمن الذين تعرضوا للاعتداء والضرب بالسكاكين والحجارة وجرح منهم العشرات دون أن يردوا، وكتبت يومها مقالي المعنون: “شاهد عيان من اللاذقية”، ونشر بتاريخ 26/03/2013، وهو متاح على الشبكة لمن يريد، وكان ذلك في بداية ما تسمى بثورة سلمية وتظاهرات شبابية تطالب بالإصلاح كان الخطاب كاذباً وزائفاً بشكل لا يمكن لصاحب عقل وضمير أو لمن يتمتع بأدنى قدر من الاحترام الذاتي، أن يتقبله، ويتساوق، وينجر معه. ـ برأيك، لماذا ما زال الاعلاميون العرب يقدمون لنا الحرب الغربية الدائرة في سورية -بالوكالة- على انها مواجهات بين دكتاتورلا تمكن مقارنته وثوار؟ لأن الطبع يغلب التطبع، وليس في التراث، والإرث الفكري لشعوب المنطقة، إلا فيما ندر، مما يوحي باستقلالية الفكر، وثورة المعرفة، وانتفاضة العقل

 المفكر، والمثقف العربي هو على العموم موظف بلاط، وثقافة الطاعة، وفكر الجماعة والانقياد وراء السلطان هو من صلب تراث وتقاليد المنطقة، هذا أولاً، وثانياً لأنهم لا يستطيعون الوقوف في وجه أسيادهم ومشغليهم وسيظهرون كدجالين ومنافقين، وهذا في صلب خطاب الثورة، وفبركتها، ناهيك عن أن كل كلمة مكتوبة أو منطوقة هي مدفوعة الثمن وتأتي ضمن برنامج حملة منسقة لشيطنة وتأثيم الدولة السورية، ثم أن “الثورة” لم تنته بعد، وما زال هؤلاء يتابعون اللعبة، وهم معروفون، واتضح للجميع أنهم مجرد أبواق وببغاوات يــُلقنون، ويكتبون ما يــُملى عليهم من الغرف السوداء المغلقة، تارة يصعــّدون وبحملات منسقة ومتزامنة وموجات إعلامية باتجاه الكيماوي، وأخرى باتجاه الحرب الأهلية، وثالثة الطائفية، والرابعة المناطق الآمنة وحظر الطيران، وخامسة اللاجئين، وهلم جرا، ما يعني أنهم ينفذون أجندات لمرجعية مركزية تصدر لهم هذه الأوامر والتعليمات، والتوجيهات الصارمة، ولا ننسى أن معظمهم يعملون في مؤسسات إعلامية وموظفون وأكاديميون في معاهد غربية وخليجية وبالتالي فهم ملزمون بسياسة تلك الوسائل والمراكز والمعاهد، وتبني اتجاهاتها، ومن النادر أن تفصلي بين خطاب أحدهم والآخر، ويظهر التشابه والتطابق في خطابهم وكتاباتهم حداً مدهشاً وببغاوياً، بحيث تعتقدين أنهم جميعاً كاتب واحد

 تسمونه ربيع الماسون الملتحي.. هل لكم ان تشرحوا ذلك؟

بات واضحاً أن ما سمي تخابثاً بالربيع العربي كان هدفه إيصال الإخوان المسلين للحكم، الذين يتميزون بإطلاق اللحى تدروشاً وتظاهراً وتنسكاً، وهذا ما حصل في تونس، وليبيا، ومصر، وإذا أخذنا بالاعتبار اعترافات ثروت الخرباوي، القيادي الإخواني السابق، في كتابه الشهير سر المعبد، عن العلاقة بين الإخوان والمحفل الماسوني الدولي، نفهم تماماً أن تلك التسمية لم تأت من عبث ولا فراغ، حتى لو وضعت في إطار ساخر، وأتت في سياق تهكمي ففيها الكثير من الحقيقة

 تتحدثون عن دعم امريكي واسرئيلي “مباشر”، اضافة الى اموال آل وهاب.. إلام تستندون في ذلك؟

هذا ليس من عندي بل باعتراف سعود الفيصل، وشيوخ قطر، وسواهم ممن يتحدثن عن دعم مالي ومعنوي وإمداد بالسلاح لمن يسمون بـ”الثوار”، وصدر صراحة في مؤتمرات “الأصدقاء” الشهيرة التي تمت برعاية أمريكية مباشرة، وكلنا نتذكر صور عنجهية وغطرسة هيلاري في تلك المؤتمرات مع شيوخ ودبلوماسيين يسمون عرباً، وهناك دفع رواتب معلن لكل من يقاتل الجيش الوطني السوري، أظنه 600 دولاراً للمسلح، وهذا طبعاً غير خارج عن الرضا والإرادة الأمريكية، كما ه معلوم والتي تتحكم بالتحويلات المالية الكبرى، وأما معالجة جرحى الثوار في المستشفيات الصهيونية فقد أصبح خبراً عادياً وعابراً في الإعلام اليومي. ـ في رأيكم، ما هو الرابط الذي جمع خليطا غير متجانس من الوهابيين والاخوان والتكفيريين والعلمانيين وغيرهم ووحدهم “فجأة” في “ثورة”؟ الرابط هو الولايات المتحدة والإسرائيل، والمنظمات والمعاهد “الديمقراتطية” الغربية التي استطاعت أن تغوي وتجند كل أولئك وتوظف شخصيات شهيرة ونخب ثقافية تم الشغل عليها كثيراً لنشر وتسويق الخطاب “الثوري”. كيف لنا أن نتصور أن كاتباً مرموقاً وعلمانياً شهيراً يعتبر من أيقونات وركائز الحركة العلمانية ليس في سوريا وحسب، بل في العالم، وتتلمذنا على يديه كصادق جلال العظم، أن يردد ترهات وأراجيف وخربطات الجزيرة، والعربية، وتعاويذ وتخاريف وشعوذات الشيخ الوهابي العرعور. اجتماع كل هذه الخلائط غير المتجانسة يربطها خيط واحد وهو الارتباط بمرجعية استخباراتية وغرفة عمليات وتنسيق واحدة تصدّر لهؤلاء المتباينين فكرياً، وإيديولوجياً، وثقافياً، وسلوكياً التعليمات وتعطيهم خرائط التحرك الإعلامي والميداني. شيء يقع في اللامعقول والعبث والـExotic وخوارق الفكر والسياسة، قبل أن يقع في أي باب آخر، ولا بد أن الأيام ستكشف ذلك كله. الحروب تأكل القيم المتوارثة، وتلد قيما جديدة مختلفة، هل حدث ذلك على واقع الشعب السوري في ظل الحرب الامريكية السرية عليه؟ وكيف؟ نعم. الحروب والصراعات والمؤامرات، اليوم، كلها عربية-عربية، وخرجت إسرائيل من دائرة المواجهات المباشرة

 لقد سقطت قيم كثيرة وخطابات وكليشيهات طالما كانت تصم آذان السوريين، وعبر قنوات رسمية، ألا وهو الخطاب القومي والعروبي والبعثوي والتضامن العربي والإسلاموي الكاذب والزائف حيث تبين أن العرب أكثر شراسة وعدوانية ودماراً وتآمراً من إسرائيل، وهم في كثير من الأحيان، وخاصة أعراب الخليج، العدو الرئيسي والحقيقي للشعب السوري، الذي يعاني الحصار بسببهم، فيما ينهض رجال وشعوب من أقاصي الأرض، ناس لا ينتمون لا للعروبة ولا للإسلام ولا يرطنون بخطاب الأخوة واللغة والدم والروابط المشتركة، ليقفوا مع الشعب السوري المسكين في حرب لم يشهد لها التاريخ مثيلاً على الإطلاق، بوذيون، وفرس، وروس، ولاتينيون، وكفار، يناصرون سوريين، فيما عرب وأشقاء ومسلمون يشاركون في المذبحة المستمرة منذ قرابة الثلاث سنوات ضد الشعب السوري المسكين. لقد أدرك السوريون كلهم عقم وزيف ودجل ونفاق وخواء وطوباوية الفكر البعثوي المخاتل المحتال النصاب وتجارته بتطلعات وآمال السوريين خلال أكثر من نصف قرن

 المرأة من أوائل ضحايا “الثوار” التكفيريين حسب مقال لكم، بمساندة من حيزبونات الثورة.. هل من أمثلة؟

نعم

 وبغض النظر عن الضحايا من النساء اختطافاً واغتصاباً، وقطعاً، ومن كافة أطياف المجتمع السوري، فإن أسوأ ما أحاط بسمعة المرأة السورية “الثائرة” تحولها لمجاهدة نكاح و”عاهرة” شرعية يطأها الغرباء من كل حدب وصوب، مستباحة، تسلم جسدها لقطعان البرابرة من القاعدة ومرتزقة الناتو، وتحول المرأة في المناطق “المحررة” وخاصة الصغيرات إلى سلعة جنسية مجردة من أية قيمة إنسانية بمعية أمراء الحرب والمجاهدين الذين أعادوا المرأة إلى الحقبة الجاهلية الأولى، وارتكبوا جرائم قتل وتصفيات كي يحظوا بطفلة صغيرة للافتراس بعد رفض ذويها بيعها وتسليمها للمجاهدين. عادة المرأة قروناً إلى الوراء، إلى وضعها الرث في المجتمعات الإسلامية المغلقة والمتشددة كما في السعودية وغيرها. حيزبونات الثورة تاجروا بالمرأة وكذبوا بشأنها ووضع المرأة بعد، وبعهدة “الثورة” لا يمكن مقارنته بما قبلها. معظم حيزبونات الثورة بالمناسبة، وآسف لهذا القول، فاشلات اجتماعياً، وزوجياً، وذوات تجارب “جنسية” وزوجية غير سارة، مطلقات، وعوانس، وحيزبونات شمطاوات، معقدات نغسياً، ومحرومات عاطفياً، باحثات عن رجال و”مجاهدين”، ومتعددات الزيجات، مهجورات، غير مستقرات عاطفياً وهذا حكماً ينعكس على سلوك المرء الشخصي وتفكيره، ولا أريد ذكر أية أسماء. راينا فضائح وتيوبات جنسية مخجلة ومشينة لثوار وثائرات على النت في “وضعيات” إباحية مخجلة، يأنف منها الناظر السوي القويم، تعطي فكرة كاملة عن المستوى الأخلاقي لبعضهن، ثم ماذا يعني ألا تستنكر أي منهن زواج وجهاد النكاح وافتراس الصغيرات في “المناطق المحررة”، والفضائح التي رافقت كل ذلك، هل هن راغبات بهذا المصير والمآل والمستقبل العظيم للمرأة السورية، ويعملن على تحريرها أم تحويلها لسلعة، وعاهرة تهب شرفها لمن شاء من “النصرة” ودون أية مقاومة كما جاء في اعتراف مجاهدة النكاح الشهيرة (س. ع)

برأيكم، ماذا كان ليحل بفلسطين لو أن سورية لم تصمد؟

فلسطين بقلب الحدث السوري، وتصفية القضية الفلسطينية نهائياً، منوط بتصفية سوريا والقضاء على جيشها، وسوريا هي الدولة العربية الوحيدة التي ما زالت تعتقد بوجود شيء اسمه قضية فلسطين ومن هنا يجب تصفيتها، وكلنا يذكر ذهاب وفد السباعية بزعامة حمد بن جاسم، إلى واشنطن، والتحدث باسم الفلسطينيين، والتخلي عن بعض حقوقهم التاريخية، بعد الاعتقاد بخروج سوريا من الساحة. ـ تحدث الرئيس السوري في خطاب ليلة القدر عن “بيئات حاضنة” للارهاب داخل سورية.. هل بإمكانكم اعطاء تفاصيل عنها؟ في سوريا كما في غيرها مما تسمى بالبلاد العربية والإسلامية هناك، بكل أسف، بعض بيئات ما زالت مغلقة ومتشددة لأسباب كثيرة وجاذبة للإرهاب وتسودها ثقافة الظلام والانغلاق والتزمت وهذا بفعل عوامل بيئية وتاريخية أهمها الفقر والبطالة وغياب تأثير الدولة وإهمالها وعدم احتوائها ما سهــّل كثيراً من عملية توظيفها في الحرب، وإغوائها، واستغلال عوامل مذهبية في تجييشها، وتحريضها مع غياب وعي وطني وثقافة علمانية مدنية في أوساطها. ـ ماذا تقولون عن وضع الاخوان المسلمين السوريين في سورية؟ منذ بداياتهم؟ اثناء حكم الرئيس حافظ الاسد؟ وخلال حكم ابنه بشار؟ كان الأخوان المسلمون ومنذ الأيام الأولى لحكم الرئيس الراحل حافظ الأسد الصاعق الذي فجــّر، ولعب على الوتر الطائفي في سوريا، وأظهرت الأحداث في معظم ما تسمى بالدول العربية والإسلامية مصر، الجزائر، تونس، ليبيا بأن هؤلاء مجرد أدوات بيد الغرب والأطلسي في تنفيذ الأجندات الاستعمارية في المنطقة، وأصبح الأمر فاقعاً ولا يحتاج لدليل ودراسات ومحللين، ويمكن لأي مشاهد ومتابع عادي ملاحظة ذلك

 تحدثتم عن محاولات الاستعمار الفرنسي خلق دولة علوية، هل يمكن اعطاء معلومات وافية عن الموضوع؟

حتى سايكس بيكو لم تقنع نهم الغرب الاستعماري ورغبته المتوحشة في تفتيت وسلب وسلخ أجزاء من الوطن السوري العظيم وأجزاء كثيرة من جغرافيا سورية غالية وعزيزة من سوريا التاريخية اقتطعت وضمــّت إلى الأردن، وأخرى إلى ما يسمى لبنان، وثالثة إلى العراق، ورابعة إلى تركيا (لواء اسكندرون السليب، بقعة ساحرة وقطعة فردوسية من أجمل بقاع الأرض وقد زرتها مراراً ولي فيها أقارب وأهل وأبناء عمومة)، نعم لقد تم تقسيم سوريا أيام الانتداب الفرنسي الذي يرفع اليوم “الثوار” علمه –أي الانتداب- إلى دويلات طائفية لتسهيل التحكم بها وإضعافها وتمهيداً لإشعال الحروب الطائفية والمذهبية التي يعملون عليها ليل نهار، وكان هناك فيء الساحل دولة العلويين، استمرت حوالي العشرين عاماً بين 1924-1945، وكان لها إدارتها الذاتية المستقلة ودواوينها الخاصة. والطبيعة الساحلية، حيث يتمركز العلويون تاريخياً، هي طبيعة جبلية قاسية ونائية جداً بحسابات واعتبارات القرون الماضية أيام الصراعات المذهبية، ويصعب الوصول لها وتشكل جدار حماية نفسية وطبيعية لساكنيها، تمركز وتجمع بها العلويون نتيجة المذابح المتكررة التي تعرضوا لها، خاصة، على يد المستعمر الفاشي الديني العثماني، ناهيك عن قريبها من حلب حيث كانت الدولة العلوية الأولى التي أنشأها سيف الدولة الحمداني وكانت تؤرق الأتراك، وفرّ معظم سكانها أيضاً لهذه الجبال بعد سقوط وانهيار الدولة الحمدانية، هذا في الخلفية التاريخية. أما في الخلفية الجيوبوليتكية فسوريا مفتاح الشرق الأوسط، وشاطئها المتوسطي، حيث يتمركز معظم العلويين في العالم، في قلب تلك الجيوبوليتكا، مع الأخذ بالاعتبار الامتداد العلوي التركي في العمق التركي على ذات الشريط وأيضاً في عمق الداخل التركي، وشاءت الأقدار السياسية أن يقف السوريون جميعاً، بما فيهم العلويون، في خضم معركة عاتية لإعادة رسم خرائط المنطقة بما يتوافق مع مصالح قوى عظمى لاقتسام النفوذ، والعلويون، كما غيرهم من السوريين جزء من هذا النسيج السوري، الذي يتعرض برمته للعدوان، لكن يتم التركيز على البعد الطائفي لاستغلاله لدى بعض ضعاف النفوس والمرضى العقليين الجاهزين والذين تتوفر لديهم الأرضية الثقافية والفكرية والنفسية والشخصية لتقبل مثل تلك الأمور والعمل عليها لإضرام النار الطائفية وتأجيج الأحقاد وإشعال الحروب الأهلية التي تحقق أهداف الغرب في تفتيت وإضعاف سوريا

  يمكن القول أن سوريا برمتها، والسوريين جميعاً مستهدفون بغض النظر عن انتماءاتهم وهذا ما أظهرته الأحداث، فالضحايا ليسوا من هوية طائفية واحدة. ـ هل كانت هناك عوامل خاصة ساعدت على ركوب البعض “الثورة”؟ من دون أدنى شك، كان هناك معارضة تاريخية ووطنية وشرعية للنظام في سوريا، وهذا أمر طبيعي تفرضه أية عملية سياسية منطقية في العالم، لكن ما لم يكن طبيعياً، هو تعامل بعض جهات، وشخصيات مع هذه المعارضة و”تطفيشها” وعدم الإصغاء لها، لاسيما أن هناك قسماً كبيراً منها معارضة وطنية، والأمر الأكثر سوءاً، كان التعاطي السلبي مع النخب الفكرية والثقافية والأكاديمية على نحو خاص، ومحاولة تفصيل نخب خاصة بالنظام، تحظى بكل أنواع الدعم والرعاية والبروظة وتحتكر الإعلام، وتحاول أن تكون وجه سوريا الوحيد

 هناك قسم لا بأس به من هؤلاء، وحتى من تيارات ماركسية ويسارية وليبرالية وناصرية وعلمانية، وبكل أسف، انجر وراء وهم سقوط النظام، ووراء الخطاب “الثوري” السطحي التهريجي وتخلى عن تاريخه الفكري وسمعته الأكاديمية نكاية أحياناً بالدولة والنظام ورحالاته والاستعداد للتحالف حتى مع الشيطان ضده، في محاولة إيجاد موطئ قدم له في النظام “القادم”، والاتجار بقضايا حقوق الإنسان وما شابه ذلك، لاسيما مع الفورة والاندفاعة التي حققتها عملية السقوط السهل والسريع للأنظمة المستهدفة بما يعرف بـ”الربيع العربي”، كـتونس، ومصر، وليبيا، واليمن، إضافة إلى تقديم مروحة عريضة من الإغراءات المادية، والإعلامية، والظهور والبروظة الهائلة التي حظي بها هؤلاء، والدعاية الشخصية والنفخ الفضائي والتلفزيوني لهم رغم أن بعضهم معروف بخلفيته وانتمائه الأمني السابق ووجوده الأصلي في الإعلام والعمل العام، بتزكية وتوصية من جنرالات أمنيين كبار بالدولة، إلا أن “وهم السقوط” كان أكبر من قوة الولاء الجوفاء، وهذه عملية غير أخلاقية بالمطلق، وكما ترين. وشخصياً تعرضت لإغراءات مالية، ودعوات عدة لمؤتمرات خارجية ومحاولات بروظة، واستضافة في عدة قنوات تلفزيونية شرط ترداد واجترار ما يريدونه والانسياق وراء خطاب “الثورة” والربيع الأشوس الكاذب فرفضت طبعاً، وكما قلت لك أدركت من الأيام الأولى ومن مشاهداتي على الأرض، واكتشافي للهوية الظلامية والسلفية لقوى “التغيير والثورة”، ناهيك عن وجود العامل الخارجي “الاستخباراتي” الفاقع في “الثورة” وتبعيتها ومرجعيتها وطاعتها العمياء وانقيادها لجهات إقليمية ودولية متعددة تركية، قطرية، سعودية، فرنسية، أمريكية….إلخ، وغياب البعد والعامل الوطني عنها تماماً، وبناء عليه رتبت مواقفي التي لم تتزحزح قيد أنملة منذ تلكم الأيام، وحتى اليوم، ولن أكون في جبهة وخندق واحد مع الشيخ العرعور والقرضاوي، والسعودية، وواشنطن، وباريس، ولندن، وتل أبيب، وأردوغان ومهما كانت الشعارات براقة، والأهداف المرفوعة طنانة ورنانة. قولاً واحداً، وقراراً نهائياً

 برأيك، ما هي عوامل قوة الجيش السوري ميدانيا؟ وكيف يتابع السوريون معاركه؟

مهما قيل، الجيش السوري جيش وطني بامتياز، وأنا خدمت به برتبة ملازم مجند منذ ثلاثين عاماً، وأعرف مدى انضباطه، وتكوينه، وقوته، وتركيبته الوطنية العامة. ولهذا لم يكن أبداً من قبيل المصادفة أن يكون كل ضابط من تلك الرتب العالية التي تعرضت لعملية اغتيال من مكون مذهبي سوري مختلف، شهداء أربعة أحدهم مسيحي، اثنان من السنة، وآخر علوي، وذلك في عملية استهداف واستشهاد القادة الضباط الأربعة الكبار في العملية الموسادية الشهيرة ظهيرة 18/ 07/ 2012. الأمر الآخر الشعب السوري، شعب متعلم ومثقف وذكي وواعي، وهؤلاء الذين ينخرطون في الجيش، أو يخدمون في قطعاته هم من أبناء هذا الشعب الذي لا يمكن خداعه والضحك عليه واللعب بعواطفه بـ”شوية” أفلام وفبركات إعلامية. أبناء هذا الجيش البطل يدركون، ومن خلال أيضاً عملية توعية وتثقيف عقائدي ووطني، طبيعة المعركة والصراع النهائي مع العدو الصهيوني المزروع في قلب المنطقة، وهو الذي يقف وراء عملية تدمير جيوش المنطقة، جيش العراق البطل، وجيش مصر الأبي، والجيش السوري الباسل، وقبلهم جميعاً تجربتكم المؤلمة في الجزائر، واليوم في منطقة ما يسمى بالمغرب العربي، يتعرض الجيش التونسي لمصير مشابه على يد نفس الأدوات الأمريكية “جهاديو الناتو”، وبنفس السيناريو. السوريون، والجيش السوري تحديداً، يدركون ويعرفون ذلك تماماً، إضافة إلى عوامل لوجستية ومادية أخرى كتحديث الجيش، والسلاح والعتاد النوعي، والمهنية، والخبرة، والتدريب العالي، ووجود قوة احتياطية كبيرة رديفة للجيش تعوض أي نقص في كوادره، واعتماد الجيش على كوادر شابة ووطنية متحمسة في عملياته، ولا ننسى العامل الأهم، وهو حب سوريا ومؤازرة ووقوف الشعب السوري البطل العظيم، وراء جيشه الوطني حامي الحمى والعرض والكرامة وحصن سوريا الأول والأخير

 في حال انتصار سورية (وقد انتصرت فعلا)، ماذا سيكون مصير المسلحين والمحرضين والممولين السوريين، ووضع الاخوان بشكل عام؟

التعامل معهم يجب أن يكون في أروقة القضاء فقط ومن خلاله، وهناك نصوص واضحة وصريحة في قانون الجزاء والعقوبات، وقانون الإرهاب الجديد، الذي صدر مؤخراً، للتعاطي مع كل هذه الحالات، والتعاطي معها وفق القانون فقط. وأعتقد أن القانون 49 الشهير الصادر ضد الإخوان سيستمر العمل به، بعد انخراط الإخوان في عملية تدمير سوريا، وقتل الشعب السوري، والتعاون مع الإرهاب الدولي، وقوى خارجية في سبيل ذلك. ـ ألا ترون ان انتصار سورية قد قتل “ثورة” اخرى كان مأمولا اشعالها في الجزائر؟ لن أبالغ لو قلت لك أن سوريا تخوض معركة عن البشرية جمعاء

 قلت في آخر لقاء تلفزيوني لي مع الفضائية السورية، إن أية حالة سيادية في العالم تؤرق الغرب والأطلسي وإسرائيل ويحاولون القضاء عليها بأية طريقة وافتعال وفبركة الاضطرابات والحروب والمشاكل لها، وأما الأنظمة التابعة والخانعة والطائعة فلا يقترب منها أحداً ولن تنقصها الجرعات الديمقراطية الغربية ولا تمارس الاستبداد ولا تستتخدم الكيماوي ولا يوجد فيها ديكتاتوريون وووو، ولا تعرف القمع وإلى آخر ما هناك. إيران مستهدفة لأنها حالة سيادية وذات قرار مستقل وصاحبة مشروع وطني نهضوي، والجزائر، كما نتابع ونتتبع سياستها، ومنذ ثورتها العظيمة لعبت دوراً سيادياً استقلالياً رائداً على مستوى المنطقة، (ممازحاً وطبعاً مع استثناء حالة الأخضر الإبراهيمي)، ومع الموقف المتميز والمستقل والموضوع والأخلاقي مما يجري في سوريا تكرّس ذاك الدور الجزائري الرائع المحتسب والمميز للأشقاء في الجزائر، وتميزه وافتراقه عن “قطيع” جامعة حمد بن جاسم ونبيل العربي. وحقيقة، وأنا أنقل من قلب الواقع السوري، كان القادة الجزائريون وعلى رأسهم الراحل هواري بومدين أيقونات وطنية وشعبية لها احترامها وتحظى بحب الشعب السوري، الذي أعايش أطيافاً واسعة منه، وكرس هذا النهج الاستقلالي والسيادي، الرؤساء الجزائريون اللاحقون، وخاضوا غمار تجربة نهضوية وطنية وتعليمية هائلة أعرفها جيداً من خلال زملاء وأكاديميون أصدقاء عملوا وعاشوا في الجزائر وحدّثونا عنها، هذا يقلق الآخرين المتربصين، إضافة لوجود جيش قوي ومنظم وموارد طبيعية من غاز وبترول تساهم في رفد ودعم وتصليب تلك الحالة السيادية والاستقلالية والتنموية وتقويتها، فمن الطبيعي، والحال، أن تـُستهدف الجزائر، وجيشها، وإشغالها، بتلك القطعان الحقيرة والسافلة والحثالات البشرية المنحطة من أكلة لحوم البشر، وإطلاق المجموعات “الجهادية” العميلة والمتصهينة في جبالها، من فلول الموساد وتربية السي آي إيه وأوكار الإرهاب التاريخي الوهابي في الرياض وبقية عواصم الإثم والإفك والعدوان. نعم سوريا اليوم، وبانتصارها الرمزي، والمعنوي تشكل رادعاً لقوى الشر والعدوان، ومساهمة في فرملة مشروعهم الشيطاني الرهيب، وفي حال انتصر هؤلاء في سوريا، كنتم سترونهم في شوارع موسكو، والجزائر، وطهران، كما انتقلوا من شوارع طرابلس، وبنغازي، وقندهار، والبلقان، ويتم زرعهم هنا وهناك، هذه الأدوات العميلة والمرتزقة المأجورة والقاتلة

عن نضال نعيسة

 هل انت كاتب شبيح؟

بداية، وكخلفية وفكرة عامة، ليس لي أي عمل ولا وظيفة رسمية ولا أنتمي لأية نقابة بعثية ومنظمة سورية حكومية، ولا يوجد لي أية قيود واسم في الجهات العامة السورية التي ترعاها الدولة ولا أي راتب تقاعدي، ولا تعويضات، ولا تأمين، وأعيش بدون أي أفق ومستقبل مهني ووظيفي وشخصي، كنكرة، في منطقة نائية وبعيدة عن التواصل مع الناس، ولكن، وكما هو معروف، ومن ضمن سيناريو اللعبة “الثورية” هناك عملية تأثيم وشيطنة لكل من لا يقف مع المشروع وينجر وراءه ويردد خطابه، وإطلاق شتى الصفات السلبية عليه

 أنا وقفت ضد هذه الثورة لأسباب فكرية، وثقافية، وليس لأسباب نفعية وشخصية وعلاقات سلطوية، فالكل يعلم أنني تاريخياً خارج المنظومة السلطوية، وكنت عاملاً مهاجراً أتكسب رزقي ورزق أطفال في الخليج وأوروبا وهنا وهناك ولو كان لي أية امتيازات وأفضليات ومحسوبيات وحظوة وسطوة لما تكبدت عناء السفر ومشقاته مع أسرتي وأطفالي. كتبت مقالاً بعنون: “طوبى للشبيحة”، متوفر على الشبكة العنكبوتية، يسهب باستفاضة في الحديث عن هذا السؤال، ويغطيه من جوانب كثيرة. ومن هنا أكرر وأقول، إذا كان الدفاع عن سوريا في وجه هؤلاء البرابرة، والوقوف بوجه نتنياهو، وبرنار هنري ليفي، وأوباما، وبندر بن سلطان، وترهات العربية والجزيرة، وأكاذيب وأضاليل الثورة، وحماية الشعب السوري من القتل والاختطاف والاغتصاب والذبح والمجازر والكيماوي البندري والمد السرطاني الوهابي الظلامي، إذا كان كل هذا يعني التشبيح، فنعم أنا أكبر شبيح ليس في سوريا، وحسب، بل في العالم

 هـُددتم بالقتل والتكفير، كيف تعاملتم مع ذلك؟

بكل برود ولا مبالاة لست أعز ولا أغلى ممن استشهد وممن خسرناهم، ومن سوريا، التي تتعرض للتهديد والاغتيال ومحاولة التقطيع والتي ستبقى بعد رحيل الجميع. لكن أقول لك تعودت على تهديدات القتل والتكفير من زمن طويل، والتهديدات موجودة بكثرة وممكن متابعتها على الشبكة لمن يريد، وهي دليل إفلاس وضعف من المعتدين والطرف الآخر لا يملكون مواجهته إلا بالقتل والسباب والشتائم والتهديد. ـ خضعتم لدورات فاشلة في غسل الدماغ.. كيف ذلك؟ نعم. لقد حاولت وزارات الثقافة والإعلام والتربية، في معظم المنظومة المسماة عربية وإسلامية، بفرض رواية، ورؤية واحدة على عقولنا، وتوجيه تفكيرنا وعقولنا وفق مسارات محددة وكالقطعان ينبغي أن نمشي بها، ونتقبلها على علاتها، لاسيما الخطاب القومي العروبي الفاشي العنصري، همروجة الأمة الواحدة والرسالة الخالدة (يعني أنا والإندونيسي والإيغوري المسلم أبناء أمة واحدة هذا استهبال أرفضه، ولكن نجونا منها، وكل الحمد والشكر لله، وكان لنا تفكيرنا، وثقافتنا الإنسانية العلمانية المستقلة البعيدة عن الفئوية، والعرقية، والعنصرية والفاشية الدينية العروبية البعثوية

ما الذي سيتغير في الكاتب والمثقف السوري عموما بعد استباب الامن والتحرر من الارهاب نهائيا في سورية؟ لا يمكنني التحدث باسم الآخرين، أو النظر للمثقفين ككتلة صماء، سيكون لكل منهم موقف، ولا شك، وسيعبر عنه، وقد تتباين الآراء والمواقف، لكن الاعتقاد السائد، وسأبقى في الهم السوري فقط، هناك إجماع حول تبلور فكرة وطنية لأولوية سورية خالصة على ما عداها من اعتبارات تقطع مع الخطاب التقليدي العقيم، أو هكذا مفروض كي لا نعيد إنتاج المأساة، أولوية تضع المواطن والهم السوري في المقام الأول، وتعمل على بناء مجتمع ووطن قوي بعيداً عن خزعبلات وشعوذات العروبة وطوباويتها الفارغة التي لا تقنع حتى البلهاء والصغار، فالأوطان تبنى على المصالح والمنافع وليس على العواطف والميول الغرائزية والتباهي بالانتماءات العرقية التي تدمر ولا تبني أي وطن، إن تكرار خطاب وفكر وثقافة التجارب الفاشلة والمأساوية، سيكون عملية حفر قبر، وانتحاراً سياسياً للجميع. عن المثقف

 ما هي التهديدات -المادية والمعنوية- المحدقة بالكتاب الشبيحة داخل سورية وخارجها، وكيف يتعاملون معها؟

أولاً لا يوجد شي اسمه كتاب شبيحة، وغير شبيحة داخل سوريا. بكل أسف، نسينا من يؤازر ويبرر ويسوغ العدوان ويقبض ثمن كل شهيد يستشهد في سوريا، وحملنا وزر ما يحصل لمن يدافعون عن وطنهم ويقفون في وجه هذه الهجمة، رغم أن كثيرين منهم لم يكونوا يوماً محسوبين على النظام بأي شكل وأنا واحد منهم هناك تهديد لجميع السوريين الذين يدافعون عن وطنهم في وجه هذه الهجمة الإجرامية الحاقدة. وأستطيع أن أقول لك الكاتب والمثقف الوطني المستقل، الذي لا ينتمي لا للنظام ولا للمعارضة العميلة المتصهينة، هو فقط في حال من انعدام الوزن وفي مواجهة العدم والمجهول

هناك قائمة جديدة من 100 مثقف وفنان سوري، لماذا وقف مثقفون الى جانب “ثورة” تستهدف استقرار بلدهم، في نظركم؟

  وهل يمكن ان نقول ان المثقف العربي عموما، جبان؟ وهذا رأيي

أجبنا على هذا السؤال سابقاً ولكن يمكن أن نضيف عليه، هؤلاء المائة، وربما وزيدي عليهم من عندي مائة ألف آخرين، فوقهم ومن وراءهم، ليسوا سوريا، وليسوا ضمير العالم ومليارات البريكس، وشرفاء في الغرب والشرق وقفوا مع سوريا. لا ليس جبناً هناك مثقفون تبين أنهم موظفون، ومأجورون، منخرطون ومرتهنون لهذا المشروع أو ذاك وهناك مثقفون ما زالوا يحافظون على استقلاليتهم،. لا نستطيع أن نصف هؤلاء بالجبن، وخاصة الذين يعيشون في الخارج قدر اعتبارهم نفعيون وأصحاب مصالح ينتهزون فرصة ويركبون مروجة كموجة الربيع العربي المضحكة والفاشلة

المثقف العربي، الذي طالما غرد وصدح بأنه “صانع” مجتمعه، وقائده الى الوطنية..الخ، اين هو في ربيع الفيلسوف برنارد هنري ليفي؟ طبعاً سقط وانتهى وإلى الأبد وتاجر بقضية خاسرة، أصبحت مسخرة على مستوى أممي بعد أن تآكلت وانهار خطابها وسقطت كل أورائها وشرعيتها، وبعد كل هذا الدم والموت والخراب، الذي لا يشرعن ولا يسوغ أي هدف ومهما كان. لقد قامروا بتاريخهم وسمعتهم وفكرهم ووضعوه بتصرف المرتزقة والغزاة والتجار والغرباء وهذه حالة غير أخلاقية تماماً. لقد كانوا هؤلاء الأدوات الرخيصة التي نفذت بها جريمة الربيع، والخناجر المسمومة والقاتلة التي طعنت واستقرت بجسد الأوطان المنكوبة بربيع برنار هنري. ولن يكون لهم أي مكان معتبر في لوائح شرف التاريخ. كتب سيرجي لافروف مقالاً هاماً ورائعاً أثناء الأزمة بعنوان: “في الجانب الصحيح من التاريخ، On The Right Side Of History”ومترجم للعربية، أنصح بقراءته. حاورته : خالدة مختار بوريجي | مركز عرين للمعلومات المصدر : الكاتب نضال نعيسة لعرين : سورية تخوض حربا عن الانسانية جمعاء – مركز عرين للمعلومات

http://www.areen.info/? مركز عرين للمعلومات







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز