علي ادم دفع الله
alipsl@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 July 2011



Arab Times Blogs
الاخوان في السودان تجربة مريرة ، يجب الا تتكرر في اي وطن اخر ،،

في صبيحة الجمعة من عام 1989م كان اليوم ماطرا وفجاءة سمعنا اصوات المارشات العسكرية في الاذاعة تتكرر بوتيرة واحدة وبعدها يعلن المذيع بصوته الجهور (هنالك بيانا هاما ترقبوه) وظللنا نترقب ونراغب ، وجاء البيان الذي يحمل واضحه ان تم الانقضاض على السلطة المنتخبة ديمقراطيا ولكن تم تسمية هذا الانقلاب مجازا بثورة الانقاذ ،، ومن يومها اصبحنا امام امر واقع هو نظام عسكري ، لم نكن نعرف توجهه ولكن تبين ذلك في وقت وجيز بعد ان اعتلى عرابهم الاخونجي الدكتور حسن الترابي المشهد ومن ساعتها عانى الوطن والمواطن من ويلات الاقصاء والابعاد والقتل والتهجير والحروب العبثية وكله تحت عباءة دينهم النجسة ، اتوا بمشروعاتهم التي داعبت العامة من الناس كشعار (الاسلام هو الحل ) والمشروع الحضاري وتزكية المجتمع واحياء شعيرة الجهاد وغيرها من شعارات الكذب والدغدغة وشعارت الكسب السياسي الرخيص ، وجدوا تجاوبا من بعض عامة الشعب ممن كان يؤمن بنظرية الاسلام هو الحل وهم من انخرط في حروبهم الاثنية التي خاضوها ضد الحركات المتمردة في جنوب السودان التي قادت هذه الحروب لاحقا انفصال الشعب الجنوبي عن الوطن الام ، ووجدت ايضا تجاوبا من رموز عاشت على التلون ولبس جلباب كل نظام ، هذا النظام لم يجد اي تجاوب او تأييد عالمي او اقليمي غير دويلة قطر التي رعته ومدته بالمال والسلاح وفردت له لاحقا بعد قيام قناة الجزيرة مساحة كافية لتسويقه

عانينا نحن كسودانيين من حكم الاخوان ايما معاناة وكان نتاجها تقسيم الوطن ومرشح لمزيدا من الانقسامات وهجرة العقول الى ما وراء البحار وتدهور الخدمة المدنية بسياسة التمكين والاقصاء التي مورست من قبل اخوان الشيطان ، وكانت لنا خدمة مدنية موروثة من عهد الانجليز لها اسسها وقوانينها المحترمة والتي افرزت قيادات عظيمة لها دور كبير في تنمية الوطن ودول الخليج ولكن بوصول هؤلاء الاغراب تحطمت هذه الخدمة المدنية واصبح الولاء للموالي عكس المؤهل ، وتدهور الوطن واصبح الفساد والكذب واللصوصية متلازمة عريضة لوصف هذا النظام ، رأينا في الايام الفائتة بعض المثقفين يتباكون على الديمقراطية الموؤودة في مصر ولكن اقولها بحكم التجربة (اسأل مجرب لا تسأل طبيب) نحن جربنا حكم الاخوان في السودان فضاع الوطن والمواطن من سياسات الاخوان القاصرة على الجماعة وليس الوطن عليه نبارك للمصريين ثورتهم المباركة التي نجحت في اجتثاث سرطان العصر الاخوان قبل استفحاله وتدميره لمصر ، يكفي نرجسية من دعاة الديمقراطية لان الديمقراطية ليست في قاموس الاخوان السياسي لان سياستهم هي السمع والطاعة والبيعة لمرشدهم وهنا ينتفى المبداء الاساسي للديمقراطية ، خارطة الوطن العربي ستكون في عافية متى ما اسدل الستار على هذه الجماعة الشاذة الغريبة لأن ولدت لتفتت وتقتل وتسرق وتقصي باسم الدين ، نتمنى الشعب التونسي والشعب الليبي والسوري ان يتنبه لهذه الجماعة واذنابها من التكفريين وارجاعم الى جحورهم لانهم خفافيش ويتستمتعون بالعمل في الوحل والظلام ولا مكان لهم في الضؤ ، مودتي علي دفع الله السودان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز