وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
أكذوبة الحكومة المغربية

حتى تتمكن الحكومة من الوصول الى الأهداف المرسومة هناك وسيلتين تعتبران أساسيتين وهما: القوانين والسلطة التنفيذية وهذه الأخيرة تتجلى في الإدارة ولتيسير التعامل بين الحكومة والإدارة ، توضع الأخيرة رهن إشارة الحكومة لتنفيذ مقترحاتها حسب القوانين والإداريون لهم رواتب تمنح لهم إستقرار يجعلهم مرتاحون ، كما يتمتعون بحماية تجعلهم في منأى عن التقلبات التي تفرضها التقلبات السياسية . وكل الحكومات مكتوب لها مغادرة الأماكن حسب الإنتخابات ومحكوم عليهم بقانون الموت والزوال أما الإداريون فمكتوب لهم البقاء بقانون إبليس الذي له البقاء الى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وهذه الإستمرارية تجعل موظفي الإدارة يتتبعون الملفات ويكتسبون خبرة عالية في تدبير الشأن العام ومراقبة المشاريع مما يجعل من الحكومة عبيد لهم ومشاركة الإدارة للحكومة يجعل من الإدارة المدبر والمسير الحقيقي للشأن العام ويجعلها في منصب الفاعل الحقيقي في التعاقد والتوظيف وإبرام الصفقات وصرف المال العام مما يجعل الحكومة مكتوفة الأيدي إتجاه هذا الأخطبوط الإداري وهو ما يجعلها تنعت بحكومة الظل الغير المنبثقة عن صناديق الإنتخابات

وحتى تتمكن الحكومة من إنجاز مهامها التي إنتخبت من أجلها يجب أن تمتلك برنامج حقيقي وأفكار تقضي على الجمود في التنفيذ وقطع اليد الخفية الإدارية التي تعمل على عرقلة الخطوط العريضة لسياسة الحكومة . الإدارة التي أتكلم عليها هي التي عرقلت عمل حكومة بن كيران وتعرقل عمل كل الحكومات السابقة فعلى رئيس حكومتنا الأخد بزمام الامور والضرب بيد من حديد على مرتكبي الأخطاء التدبيرية لا التجاوز، والتسامح معناه السماح لليد الخفية بتسيير الشأن العام، فمراقبة الشأن المالي ومراقبة المؤسسات العمومية وبمعنى أشمل مراقبة العمل الإداري معناه القضاء على الرذيلة الإدارية والقضاء على التسيب وأن لا تعطى المناصب الحساسة إلا الى مستحقيها والنظر في طريقة تمرير الصفقات مع العمل الجاد لضمان حق الوصول الى الوثائق الإدارية

وهنا لابد لرئيس الحكومة من إطلالة على المتحكمين في الإقتصاد لكون المصالح عملت على خلق تحالف رهيب عمل على خلق برنامج يعمل على شغل الحكومة في متاهات تجعلها تظهر بمظهر البليد أمام الرأي العام بالتدبير اليومي للشأن العام بطريقة بدائية ، مع ترك تقوية القانون لجعله يحمي المواطن وعلى رئيس الحكومة اليوم عدم التأشير على المراسيم المشبوهة فقط وعلى رئيس الحكومة وضع تحت المجهر المدبر المالي والمدبر الإداري لجعلهم يحترمون المشروعية والوقوع في الخطأ معناه تطبيق القانون على الجميع

رئيس الحكومة اليوم يتكلم بلغة الصم البكم بالرغم من توجيه ضربة قاضية من ملك البلاد الذي إنتقد حصيلة الحكومة بخصوص التعليم ووجه رئيس الحكومة إتهامه الى الطبقة السياسية وكونها غارقة في السب والقذف ، ودائما بلغة العمى والصم وهو يعني الأمين العام لحزب الإستقلال ، وأوصى شبيبة حزبه بالإعتناء بحزب الأصالة والمعاصرة المحسوب من منظور العدالة والتنمية على المربع الملكي وأن هذا الحزب له الدور الأكبر في ما يحصل من سوء الفهم بينه وبين القصر ، اليوم رئيس الحكومة في ورطة لا يحسد عليها ، لا مخرج له منها وأول همه هو كيف يعمل على التوافق وإرضاء القصر ضاربا بعرض الحائط مصالح العباد والبلاد ، حتى وإن إقتضى الحال التنازل عن سلطاته المخولة من الدستور ، وفي نفس الوقت لا يبدي أي إهتمام للرأي العام الذي لم يقدم له أي إنجازات تذكر ولا مشاريع منجزة ولا حتى مخططة ولم نلمس أي تغيير في الحياة اليومية المعاشة ، اللهم الكلام المعسول والمغشوش مؤكدا دائما بأن الله مع الصابرين والخير أمامنا مع التأكيد لشبيبة حزبه أن المشاركة في الحكومة معناه النصر وتجنيبهم المشاكل والتصادم مع المخزن وإجتناب ما وقع بدول العالم الإسلامي ، مذكرا الجميع أن مشاركة حزبه كانت فقط من أجل جعل الناس لا ينزلون الى الشوارع وكانت هذه مهمة الحزب الأولى والوحيدة ، ولا برنامج لحكومته الموقرة

نحن في المغرب أمام إشكالية كبيرة الحكومة لا برنامج لها سوى إبعاد البلاد من الربيع العربي وجعلها في مأمن مع خلق إطار قانوني للحزب وعدم حله وخنق الربيع العربي في المهد وهي خطة جهنمية لكون الحزب وعد النازلين الى الشوارع بالإصلاح المنشود ولم يحارب الفساد ولم يطبق الدستور الجديد فاليوم على الجميع العمل على إظهار الحكومة بوجهها الحقيقي وقطع الطريق أمامها حتى لا تتمكن من الإستفراد بالملك الذي يعمل لوحده من أجل المغاربة الذي لا هم لهم سوى الشغل ، والسكن والصحة

نذكر رئيس الحكومة وحكومته الموقرة بأنه ليس هناك أي مغربي لا يكن الإحترام والمودة لملكه بل ما يروجه أعداء المغرب من شراء برنامج مصر والذي أصبح يباع "بدرب غلف" فهذا لا صحة له بثاثا فاليوم لا بد من تذكير رئيس الحكومة أنكم جميعا إخترتم ومنذ الأزل العمل في ظل النظام القائم فلماذا اليوم تحاولون إظهار التماسيح والعفاريت الذين هم ينكرون الإستبداد والظلم أكثر منكم. إن الملكية في عالمنا تبدوا أكثر سلاسة للمرور الى الديمقراطية بأقل كلفة وبدون حروب فالإسلاميون أظهروا لنا اليوم أن لهم عيوب كباقي البشر وما يقع بالعالم الإسلامي أكبر مثال وحكومتكم تستحق إعادة النظر بل المحاسبة إن كنتم صادقين . نصيحتي الى رئيس الحكومة المغربية لا تهتم بإرضاء الملك بل بالمواطن الذي به حصلت على هذا المنصب وبإرضاء المواطن ستحصل على رضى الملك وإلا .....







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز