د. محمود لطيف البطل
Mahmoud@list.ru
Blog Contributor since:
05 November 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
قرع طبول الحرب الإمبريالية من جديد

مع قرع طبول الحرب الإمبريالية الأمريكية- الغربية، الصهيونية- العثمانية، الرجعية العربية على سوريا، هل هناك من مازال يعتقد بأنّ ما يحدث في سوريا على مدار العامين ونصف هو ثورة شعب ضد نظام مستبد؟، ومن أجل الحرية والديمقراطية؟، وهل هناك مازال من يظن بأنّ هؤلاء" الجهاديين"، المرتزقة قدموا لمساعدة الشعب السوري ضد نظام قمعي؟. لقد أثبتت الفترة السابقة من الصراع الدامي على الأرض بأنّ المؤامرة التي أعدّت لتدمير البلد قد خطط لها منذ زمن بعيد، وأنّ حجمها قد فاق كلّ التوقعات. والآن بعد أن استطاع"الجهاديون" تدمير البنى التحتية للبلاد وتشتيت الملايين من أهلها إلى داخل وخارج سوريا، أتت المرحلة الحاسمة في هذه المؤامرة البشعة، التدخل المباشر لوقف تقدم الجيش السوري على الأرض في ملاحقة فلول الإرهابيين

التدخل المباشر لضرب الجيش السوري الوطني العقائدي كما ضربوا قبله الجيش العراقي وكما يحاولون اليوم ضرب الجيش المصري، وكأنّ كل ذلك يأتي لتنفيذ رغبة كان قد أعلنها حينها رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأول دافيد بن غوريون، الذي حلم بضرب الجيوش العربية الثلاثة لمصلحة أمن كيانه الدخيل. بقاء الجيش العربي السوري متماسكاً وقادراً على التحرك وضرب الإرهابيين أفشل المؤامرة، التي وقفت عاجزة عن تنفيذ كلّ ماخطط لتنفيذه في هذا البلد العربي، وظلت المدن الرئيسية في البلاد بفضل ذلك عصية على دخول العصابات إليها، العصابات التي فتكت بالبلدات السورية التي دخلت إليها وأعملت فيها الخراب والقتل والإغتصاب. ورغم ضخ الميارات السعودية والقطرية والخليجية عجز الإرهابيون عن تحقيق أهداف المؤامرة كاملةً، ولم تفيدهم في ذلك أبواق الدعاية الإعلامية المنافقة بشخص قنوات الجزيرة والعربية، التي كانت طول الوقت تقلب الحقائق وتشوه الصور

واليوم أمام التقدم الذي يحرزه الجيش السوري على الأرض و بالتحديد في بعض المناطق الهامة كالقصير وحمص وريف دمشق، بات فشل المؤامرة النهائي قاب قوسين أو أدنى، الشيء الذي يدفع الآن المخططن لها والداعمين، لإيجاد ذرائع التدخل المباشر وضرب سوريا بكلّ آلة الحقد والإجرام الغربي الإستعماري، من البحر ومن الجو. وجاءت قضية استخدام الكيميائي كذريعة لابدّ منها لتمهيد الطريق أمام الغرب الإمبريالي لضرب الجيش العربي السوري وإركاع هذا البلد وتفتيته، كما فعلوا من قبل بالعراق وليبيا، ويفعلون اليوم في أفغانسان، ولكن يبقى السؤال، هل ستخرج الولايات المتحدة هذه المرة، لو تجرأت على ضرب سوريا مع حلفائها وأذنابها، سالمة وهم، من هذه الحرب؟، أشكُّ في ذلك كثيراً.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز