احمد قرداغي
sherdlmk@gmail.com
Blog Contributor since:
01 June 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
بعض من الدروس والعبر المستقاة من سورة يوسف المباركة /ج5 -الاخير-

 

ما يرد ادناه هو الجزء الخامس وهو المتمم لما ورد في كل من الجزء الاول والثاني والثالث والرابع، ويمكن الوصول الى تلك الاجزاء من:

1-     الجزء الاول

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=32729

 

2-     الجزء الثاني

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=32737

 

3-     الجزء الثالث

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=32748

 

4-     الجزء الرابع

 

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=32756

 

 

 

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

 

                                                         الجزء الخامس -الاخير-

 

80- ان طلب يوسف من الملك ان يجعله مسؤولا عن مخازن الاغذية وعن التموين الغذائى فى مصروذلك بقوله: (اجعلني على خزائن الأرض انّي حفيظ عليم) لايعتبر توسطا منه او طمعا في الجاه والمنصب، فهو قد اراد ذلك من اجل المصلحة العامة وليس من احل مصلحته الشخصية كما انه وجد انه هو الانسب للوظيفة المقصودة فهو حقا كان (كما وصف نفسه) امينا نزيها وعليما متمكنا من متطلبات تلك المهمة الحساسة في ذلك الظرف العصيب الذي كان يواجههم. ومن ذلك يستدل على ان طلب الشخص المناسب لوظيفة عامة او منصب معين يجد نفسه اهلا له لايعتبر مذموما بل قد يكون مطلوبا ان كان الشخص الطالب يقصد من ذلك تحقيق المصلحة العامة قبل مصلحته الشخصية.

81- لو ان يوسف لم يلق فى البئر وبعد ذلك في السجن لكان قد هلك اكثر الناس فى مصر والبلاد المجاورة بسبب القحط الذى دام سبع سنوات، ولكن تنبؤ يوسف بالقحط القادم وتدابيره المحكمة فى خزن الغلات وفي توزيعها انقذت تلك البلاد واولئك العباد.

82- لقد قال يوسف (عليه السلام): (انّي رأيت أحدعشر كوكبا والشّمس والقمر رأيتهم لي ساجدين). وهكذا بين القرآن ان الشمس ليست كوكبا (فهى نجم) وان القمر ليس كوكبا (فهو تابع لكوكب الارض)، وتلك حقائق لم يعرفها الغرب الا مؤخرا اثر حدوث النهضة العلمية الاوروبية الحديثة.

83- ان يعقوب (عليه السلام) لكونه منسجما مع المنهج الالهى فانه كان منسجما مع الكون ولذلك فان الكون قد خدمه، وهكذا فانه قد تمكن من شم رائحة ابنه من بعد مئات الكيلومترات.

84- جواز التبرك بالاولياء والصالحين للشفاء من المرض وغير ذلك فان يعقوب (والذى هو نبى وابن نبى وحفيد نبى) تبرك بقميص ابنه يوسف لشفاء بصره.

85- هناك فرق بين الشكوى الى الرب والشكوى من قدر الرب، ولذلك لا يوجدتناقض بين قول يعقوب : (فصبر جميل) و قوله: (انّما أشكو بثّي وحزني الى الله).

86- قال يوسف فى شأن حفظ الغلال: (فما حصدتم فذروه في سنبله الّا قليلا ممّا تأكلون)، وذلك لحفظها من ان تفسد اذ ان حبة القمح لها غلافان: القشرة الداخلية والقشرة الخارجية اي السنبلة وان احتفاظ الحبة بالغلافين يقيها لمدة طويلة من الفطريات والملوثات كما ثبت بالدراسات العلمية.

87- ان كلمة (رأيت) قد تكررت مرتين فى الآية التالية: (يا أبت انّي رأيت أحد عشر كوكبا والشّمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)، وذلك لان يوسف رأى الكواكب والشمس والقمر اول مرة وهى فى غير موضع السجود ثم رآها مرة اخرى وهى تسجد له.

88- يقول شاعر فارسي (وهو سعدي الشيرازي) ان يعقوب الذى شم رائحة ابنه من بعد مئات الكيلومترات (وذلك عندما غادرت القافلة مصر ومعها قميص يوسف) كان عاجزا ان يرى يوسف الملقى فى البئر القريب من داره، وما ذلك الا لان التجليات والاشراقات والفيوضات هى من الله وهي بمشيئته وبامره يهبها لمن يشاء متى ما شاء وكيفما شاء، فهو يقول:

 بكفت احوال ما برق جهانست       دمي بيدا وديكر دم نهانست

كهي بر طارم اعلى نشينيم             كهي بر بشت باي خود نبينيم 

اي انه قد قال: ان احوالنا (والمقصود اوضاع  الاشراقات  والكرامات الربانية) هي كالبرق ينجلي حينا ويحتجب حينا، فحينا يكون الطارم الاعلى مقعدنا وحينا لا تكون كعوب اقدامنا لنا مبينا).

89- لقد توصل طبيب مصرى الى اكتشاف دواء للشفاء من مرض (الماء الابيض) الذي يصيب العين وذلك باستخلاص مواد موجودة فى العرق الذى يفرزه جسم الانسان، اذ انه استنتج ان العرق الذى كان في قميص يوسف (عليه السلام) هو السبب فى شفاء يعقوب (عليه السلام).

 

.......................................................................................

................................................

 

ملحق اضافي

وفق ما ورد في هذه السورة المباركة فان ثلاثة اصناف من الناس اعتبروا من الظالمين، وذلك بالمفهوم القرآني للظلم (ذلك المفهوم الذي ينتهي الى نتيجة محققة وهي ان الظلم الذي يمارسه الانسان هو قبل كل شيء اجحاف بحق نفسه واساءة اليها)، واولئك هم:

أ) المعتدون على اعراض الناس: فعندما حاولت امرأة العزيز اغواء يوسف، قال (عليه السلام): (معاذ الله انّه ربّي أحسن مثواي انّه لا يفلح الظّالمون).

ب) السارقون: فعندما سئل يوسف عن الجزاء الذي يستحقه اخوهم (المتهم بالسرقة) قالوا: (جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه، كذلك نجزي الظّالمين).

ج) المعتدون على حرية الناس وحياتهم ارهابا وانتقاما او ردعا لغيرهم (كما فعل ويفعل الحكام الظلمة في بلداننا عندما ينكلون باقارب وذوي المطلوبين لديهم، انتقاما منهم او ردعا لهم): حيث قال يوسف (عليه السلام) لأخوته (وذلك عندما اقترحوا عليه ان يحتجز واحدا منهم بدلا من اخيهم المتهم بالسرقة): (معاذ الله أن نأخذ الّا من وجدنا متاعنا عنده انّا اذا لظالمون).

 

                                                                      احمد مصطفى قرداغى

                                                شباط  2009

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز