ناصر الشريف
hjameel@hotmail.com
Blog Contributor since:
19 May 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
بدايه ونهايه ....

الضربات العقابيه ضد نظام بشار الأسد أصبحت مؤكده قريبه ووشيكه أيضاً ولكن يبقى السؤال كيف ستكون وما هي حدودها وأبعادها وأهدافها ؟

الواضح من التصرفات الروسيه وانسحاب القطع  وإخلاء المواطنون الروس على عجل يؤكد بأنها لن تكون مُجرد ضربات عقابيه محدوده(فركة إذن) بل الراجح أنها ستكون شامله وقاصمه للظهر ، فالتحالف الذي ستقوده أمريكا يشي بأن الهدف ليس فقط معاقبة النظام بل تنحيته واستئصاله تماماً ، فلا أحد يرغب بترك الأسد في السُلطه أو أن يتركوه قادراً على إثارة أية قلاقل .

وبدى واضحاً أيضاً أن أقرب حلفاءه الأيدولوجيين والعقائديين لن يخوضوا حرباً تؤذيهم بشده دون أن تكون ذات فائده في مواجهة التكنولوجيا الحربيه الغربيه الجهنميه ، فلن تنطلق العشرة الاف صاروخ  في الدقيقه الأولى كما "يتبجح" بهذا دائماً موالون لنظام بشار الأسد ، فقد أثبتت الغارات الصهيونيه المُتكرره بأن النظام وحلفاءه إما عاجزون أو خائفون من العواقب .

 ولقد سمعنا تهديدات بحرق إسرائيل بعد كُل غاره صهيونيه ,لكن الصهاينه أعادوا الكره مُجدداً وقصفوا مستودعات صواريخ"ياخونت" في اللاذقيه وكان أن اختار النظام وحلفاءه التعتيم التام على هذه الغارات هذه المره لشدة حراجة موقفهم أمام مؤيديهم  ، ولقد كُنت ممن تابع مشاعر الألم والسُخط والأسى والغضب من مؤيديه لإنكشاف النظام وعجزه أو تعاجزه عن رد العدوان وإصراره على الإحتفاظ بحق الرد ولكن ليس في هذا القرن أو هذا الزمان وربما ليوم الحساب .و لن يكون هناك أية ردود أفعال من حلفاء النظام .

"الإنذار"

ورُبما لن يشن التحالف هجومه الصاعق قبل أن يرسل إنذاراً واضحاً لرأس النظام وأركانه بضرورة التنحي خلال ٢٤ ، أو ٤٨ ساعه مع وعود بتوفير ملجأ آمن لهم، ليتجنبوا الضربات الإنتقاميه .!
الأرجح أن يرفض أركان النظام هذه المُهله حتى لو قبلها بشار الأسد كونهم يعرفون أن الإتهامات بالجرائم ضد الإنسانيه ستطاردهم أينما كانوا .

ولكن ما هو رد الفعل المتوقع من قبل نظام بشار الأسد على هذه الضربات القادمه لا محاله ؟
المُتتبع لنهج النظام السوري في إدارته للأزمات الخارجيه يجد أن النظام دائماً ما يكون "براغماتي"
وعقلاني ، إن كان الأمر في الأمور تهديداً خارجياً أي أنه يعد للعشره مليون ويستمر في العد حتى ينسى السبب الذي دفعه للعد
.

 والمأساه كانت دائماً في تصلب النظام وتشنجه وعصبيته المُفرطه وتعاليه وتسلطه وسُخطه تجاه الشعب السوري وتجاهل مطالبه ومُعاناته وطموحاته ،  ولو أن النظام كان براغماتياً أيضاً مع مواطنيه أو على الأقل سارعكس هذا النهج الذي اتسم به ربما لكان في حال أفضل كثيراً ، ولكن طبائع الإستبداد والإستعباد لها سطوتها وقواعدها وأحكامها على أصحاب العقيده الديكتاتوريه .

والمؤكد أن النظام سيفاجئ مؤيديه فقط لا غير ، ولن ينفذ تهديداته بإحراق المنطقه كما كان يزعم ويهدد دائماً ، لعدة أسباب أهمها إفتقاره لإرادة المواجهه الشامله ، وتواضع ترسانته وفقرها وإفتقارها للقدره على مواجهة التهديدات المُرتقبه . لصعوبة تنفيذ هذا التهديد والوعيد والمأخوذ بالحُسبان مُسبقاً , بتجهيزات باتريوت في الشمال التركي والجنوب الأردني .

والأرجح بأن النظام سيستكين للضربات الجراحيه ولن يُصدرعنه أية أوامر للقطعات المُقاتله بالتصدي للغارات حتى لا يتم إستهدافها وتدميرها ، وعلى الأغلب سيقوم النظام بكسب الوقت حالياً لإخلاء مقرات القياده وأنظمة السيطره والتحكم  لمواقع أخرى بديله وسريه ، وسيأمر الوحدات البريه كمنظومات المدفعيه والراجمات والفرق المُدرعه  بالتحصن داخل المُدن وبين الأحياء السكينه والتمترس بالمدنيين .

ولن يبذل أية جهود لا طائل منها لإنقاذ المُنشآت الكيماويه أو منظومات السكود المُشتبه بأنها وجهت ضربات قاتله ومُميته للمدن والأحياء السوريه "كلواء الصواريخ ١٥٥ " وغيره لصعوبة نقلها وتفكيكها وإخلائها . وسيقدمها النظام كبشاً للفداء  .

ولكن أخطر ما سيواجهه النظام هو وضع الفرقه المُدرعه الرابعه "حرس جمهوري" بقيادة ماهر الأسد والمُتمركزه في جبل قاسيون المُشرف والمُسيطر على دمشق والتي تُعتبر من قوات النُخبه والمواليه تماماً والمُنتقى أفرادها بعنايه فائقه ، وهي الأفضل والأقوى تسليحاً والأفضل تدريباً .

فإن بقائها في مواقعها السابقه والمكشوفه سيجعلها هدفاً سهلاً للطائرات وهذا يُشبه الإنتحار المؤكد وهم أمام خيارين صعبين ومريرين .

الأول : إبقائها في مواقعها السابقه مع تركيز الدفاعات الجويه حولها ، وزيادة التمويه والإخفاء .

الثاني : عليهم التفكير بسحبها لداخل أحياء العاصمه والتمترس داخل الأحياء ، وهذا يعني فقدانهم أهم موقع إستراتيجي يسيطر تماماً على العاصمه إذ أن السيطره على قاسيون من قبل قوات الجيش الحُر يعني إحكام الحصار على دمشق وخنقها تماماً وهذا فيه بداية النهايه للنظام .

فالأمر أشبه ما يكون بالمُقامره الإحتفاظ  بقاسيون الإستراتيجي مع إمكانية إبادة القوات المتحصنه فيه أو سحبها لتخوض قتال شوارع  وهي غير مؤهله أو مجهزه لقتال الشوارع , المُهلكه للمدرعات والعاجزه أمام أفراد مجهزون ومدربون جيداً على قتال الشوارع والمجهزون بمضادات دروع فعاله  .

أياً ما كان قرار دمشق فإن الأمور ستكون في غاية الصعوبه وستخوض ولأول مره قتالاً غير مُتكافئ سواء أثناء هجوم التحالف أو في قتال الثوار المُنتشرين تقريباً في كل أنحاء سوريه .

في هذه المرحله سيحاول النظام إستثارة عواطف الطائفه الشيعيه عن طريق تفجير بعض المراقد والمزارات المُقدسه عند الشيعه وحثهم على الدخول في خط المواجهه ليشعلها طائفياً ولن تتوانى طهران عن محاولاتها لإطالة أمد الصراع أملاً منها بأخذ شروطها ومصالحها بعين الإعتبار أو النجاح بتشكيل جيب علوي مُتصل بمواقع نفوذ حزب الله .

ولكن هذا التقسيم  مرفوض من جميع السوريين وسيخوضون قتالاً مريراً وقاسياً لإجهاض هذه الفكره ...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز