احمد قرداغي
sherdlmk@gmail.com
Blog Contributor since:
01 June 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
بعض من الدروس والعبر المستقاة من سورة يوسف المباركة /ج4

ما يرد ادناه هو الجزء الرابع وهو تابع لما ورد في كل من الجزء الاول والثاني والثالث، ويمكن الوصول الى تلك الاجزاء من:

1-     الجزء الاول

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=32729

 

2-     الجزء الثاني

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=32737

 

3-     الجزء الثالث

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=32748

 

 

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

 

                                                           الجزء الرابع

 

61- تفضيل الوالد لبعض اولاده على سائر اولاده وما يسببه ذلك من اثارة الحقد والحسد والمشاكل داخل العائلة.

62- الحسد وتاثير عين الحاسد، وذلك ما يبدو من قول يعقوب (عليه السلام) لابنائه: (يبنيّ لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من ابواب متفرّقة)، واشارته الى ان ذلك مما علمه ربه: (ذلك ممّا علّمنى ربّي).

63- يوجد فوق كل عالم من هو اعلم: (وفوق كل ذي علم عليم)، وفوق كل عليم الله العليم الحكيم، علّام الغيوب والذي (لا يحيطون بعلمه الّا بما شاء).

64- لطف يوسف (عليه السلام) باخوته وكرمه بهم حيث قال: (وقد أحسن بي اذ أخرجني من السّجن وجاء بكم من البدو) فهو لم يقل : (اذ اخرجني من البئر) رغم ان القاءه في البئر كان من قبل اخوته وان الالقاء في البئر اسوأ من المكوث في السجن.

65- اراد يوسف ان يرقق قلب والده على اخوته فقال: (من بعد أن نزغ الشّيطان بيني وبين اخوتي) فهو ذكر الشيطان كمسبب لما جرى بينه وبينهم كما انه قدم نفسه على اخوته عندما قال: (بيني وبين اخوتي) رغم انه لم يكن له يد فيما حدث، وفى ذلك كله ايضا منتهى اللطف والكرم والكياسة.

66- قال يعقوب (عليه السلام) لابنائه بعد ان سالوه ان يستغفر لهم: (سوف أستغفر لكم ربّي)، ولعل فى ذلك اشارة الى انه اراد ان يسال يوسف (عليه السلام) حول الامر قبل ان يطلب المغفرة من الله لهم، اى انه اراد ان يعلم ان كان صاحب الحق قد عفا عنهم.

67- قصة يوسف فى حد ذاتها مليئة بالآىيات والدروس والعبر لمن يريد ان يعلم ويتعلم فيسال وقد ورد ذكر ذلك فى اوائل السورة نفسها: (لقد كان فى يوسف واخوته آيات للسّائلين). 

68- مدح يوسف لنفسه حيث قال: (انّي حفيظ عليم) لايعتبر مدحا مذموما لانه قال الحقيقة ولانه قال ذلك من اجل المصلحة العامة وليس من اجل مصلحته الشخصية. ومن هذا يستفاد بان المدح مستحب فى مثل هذه الاحوال فهكذا تصرف نبي من انبياء الله.

69- ورد فى سورة يوسف اسم (الملك) بدلا من اسم (فرعون) وذلك للاشارة الى حاكم مصر، وقد ورد ذلك فى هذه السورة وحدها وذلك لانه في تلك الفترة كان (الهكسوس) وهم رعاة ساميون يحكمون مصر. وفي هذا دليل على دقة التعبير القرآنى ودلالته التاريخية.

70- براعة النسوة في الكيد: (ان كيدكنّ عظيم).

71- البلاغة القرانية فى السرد القصصى وسبك الحوار حيث جاء الخطاب ليوسف والخطاب لامراة العزيز فى نفس الآية القصيرة: (يوسف أعرض عن هذا، واستغفرى لذنبك انّك كنت من الخاطئين).

72- ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربّ العالمين، وهو المربّي الاعظم: (انّ النّفس لأمّارة بالسّوء الّا ما رحم ربّي).

73- في قول يوسف (عليه السلام) لساقى الملك : (ارجع الى ربّك فسئله ما بال النّسوة اللّاتي قطّعن أيديهنّ، انّ ربّي بكيدهنّ عليم) تلميح بليغ الى عجز رب الساقى اى (الملك) وقدرة وعلم ربّ يوسف ربّ العالمين، تلك القدرة الخارقة المطلقة وذلك العلم الذى لا حدود له.

74- ان سيدنا يعقوب (عليه السلام) قد ارسل ابنه الاصغر الى مصر مع ابنائه الآخرين على الرغم من تجربته السابقة المريرة معهم ولكنه في هذه المرة لجأ الى عمل لم يعمله فى المرة السابقة وهو انه اخذ عليهم موثقا من الله ان يعيدوه اليه حيث قال: (لن أرسله معكم حتّى تؤتون موثقا من الله لتأتنّني به الّا أن يحاط بكم). وهم قد تعهدوا بذلك، وقال ابوهم: (والله على ما نقول وكيل). وذلك يعنى ان يعقوب (عليه السلام) قد انتفع بتجربته السابقة.

75- قصة يوسف (عليه السلام)حقيقية لا تحريف فيها ولا تزوير لانها من الوحى الالهى اى انه لا يوجد فيها التصور او الخيال او الرواية البشرية التى (تحتمل الكذب والنسيان): (ذلك من أنباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذ أجمعوا امرهم وهم يمكرون).

76- لقد كان في يوسف  اسوة حسنة لنا وخاصة لشبابنا فلقد قاوم يوسف (عليه السلام) اغواء امراة العزيز وكيد نسوة الاشراف وتمكن من التحكم بنفسه وقهر نوازعه الجنسية، وفي هذا درس بليغ للشباب المعاصر الذى يحاصره طاغوت الجنس على الدوام ومن كل الجهات.

77- قبول يوسف ان يكون وزيرا ومسؤولا عن الامن الغذائى في دولة كافرة مسألة جديرة بالدرس والتأمل.

78- اتخذت حركة الشر عند اخوة يوسف سيرا تنازليا فهم قالوا: (اقتلوا يوسف) ليقولوا بعده: (اطرحوه ارضا) وهكذا الى ان قال قائل منهم: (لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجبّ يلتقطه بعض السّيارة)، وما ذلك الا لانهم  مهما كانوا فهم من بيت النبوة ويمكن ان يكون قد بقي لديهم شىء ولو يسير من الطيبة، وهم لو كانوا من الاشرار الموغلين فى الشر لكان مسير الشر عندهم تصاعديا اي كانوا يبدؤون بالحديث عن القائه في البئر لينتهوا الى اقرار قتله. 

79- ان الاشرار يدركون الخير ومقاييس الخير، وهكذا كان حال السجناء المتواجدين مع يوسف فى السجن فقد قال له الفتيان السجينان: (نبّأنا بتأويله انّا نراك من المحسنين).







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز