المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


 More articles 


Arab Times Blogs
التدرج في تقويض استقرار ايران واستنساخات لجماعة جند الله الأيرانية لجهة الداخل السوري ولجهة الداخل اللبناني

تقول المعلومات، أنّ جماعة جند الله الأيرانية، والتي تم تأسيسها على يد زعيمها عبد الملك ريفي(تم اعدامه من قبل السلطات الأيرانية قبل أكثر من ثلاث سنوات)، هي تنظيم اسلامي سني سلفي، ذو ميول متطرفة وتمتاز بروابطها المتشعبة مع نظيراتها، من الحركات الأصولية السنيّة في الأفغانستان والباكستان، ذات نفس الميول والتوجهات السنيّة السلفية المتشدّدة، وهي تنظيم يقبل ويعتمد الأعضاء، على أساسيات الاعتبارات الأثنية – العرقية، ومظلة التنظيم الشعبوية في الداخل الأيراني، هم من السكّان المحليين، من البالوش السنّة وهم أغلبية في محافظة سيستان بلوشستان – الأيرانية، وهم من سكّان الريف البسطاء الطيبين، وبالتالي تنظيم جند الله، هو تنظيم واطار لأثنية البالوش، والتي تكتظ بها معظم المدن الأيرانية، في جنوب شرق ايران.

كما تتحدث المعلومات، أنّ جماعة جند الله السنيّة، تتلقى دعماً كبيراً وواسعاً ونوعياً، من قبل جل خصوم الدولة الأيرانية من بعض عرب وبعض غرب، وخاصةً من الولايات المتحدة الأميركية، عبر شبكات مخابراتها المنتشرة، في العالم (انتشار النار بالهشيم)، ومن بعض دول الأتحاد الأوروبي - الأخير يبيعنا الديمقراطية وحقوق الأنسان صبح مساء- وخاصةً من السويد وبريطانيا، عبر مخابرات الأخيرة الفرع الخارجي MI6  . وتمتاز جماعة جند الله الأيرانية، بتحركاتها العابرة للحدود الأيرانية الباكستانية(منطقة بلوشيستان الباكستانية، ومنطقة بلوشيستان الأيرانية) والحدود الأيرانية الأفغانية(منطقة بلوشيستان الأفغانية، وبلوشيستان الأيرانية) والحدود الأفغانية الباكستانية( منطقة بلوشيستان الباكستانية، ومنطقة بلوشيستان الأفغانية). وتذهب معلومات المخابرات الدولية والأقليمية، الناشطة والراصدة في منطقة الشرق الأوسط، أنّ هذا التنظيم السلفي السنيّ المتشدد، يتلقى دعماً مادياً كبيراً من بعض الجمعيات، والتنظيمات التطوعية الدينية السلفية الوهّابية، وخاصةً من المنظمات الخليجية المختلفة، والمنظمات الباكستانية المرتبطة به.

كما تتحدث تقارير استخبارية خاصة، أنّ ادارة الرئيس باراك أوباما، تعمل على استراتيجية تقويض استقرار الأمن الداخلي الأيراني بالرغم من انتخاب حسن روحاني رجل الدين المعتدل، وذلك عبر مخططات تم وضعها، وفق سياقات عمل ميدانية جديدة، لعمل المجمّع الفدرالي الأمني الأميركي، الذي يرأسه الآن الجنرال جيمس كلابر كبديل للجنرال المقال دينيس بلير، حيث تم اقالة الأخير قبل ثلاث سنوات تقريبا، وذهب ككبش فداء للصراع الأمريكي – الأمريكي الداخلي حيث كان الصراع صامتا وحميمي للغاية، وحيث تنظر الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل الى جماعة جند الله الأيرانية، كأداة رئيسية متقدمة وورقة ضغط فاعلة، لتنفيذ استراتيجية محور واشنطن – تل أبيب في الداخل الأيراني، وتداعيات استهداف هذا الداخل الأيراني ان لجهة الباكستان وان لجهة الأفغانستان .

 هذا وقد توافقت وتساوقت المخابرات البريطانية، وبعض أجهزة مخابرات دول الأتحاد الأوروبي وخاصةً الفرنسية ويدير الأخيرة برنارد باجولي الآن (السفير الفرنسي الأسبق في عمّان)، مع رؤى ادارة الرئيس أوباما بوجود جون برينان على رأس السي أي ايه، وفق منظور ومنهج استراتيجية التدرج، في تنفيذ استراتيجية تقويض استقرار الأمن الداخلي الأيراني، مع الرهان على الطبقة الوسطى، في المجتمع الأيراني بشكل عام، لأحداث التغيير المطلوب، حيث للطبقة الوسطى في ايران آفاق سياسية خلاّقة.

وهناك سعياً محموماً، لأجهزة مخابراتية دولية واقليمية، لجهة استنساخات ودعم هذا التنظيم الأيراني سالف الذكر، حيث السي أي ايه يقع عليها العبء الرئيس في دعم هذه الجماعة، سواءً عبر الآراضي الباكستانية، أو الآراضي الأفغانية، أو عبر محطات المخابرات الأميركية، في مناطق جنوب أسيا ( الباكستان – أفغانستان – الهند)، أو في أسيا الوسطى ( أوزبكستان – قيرغيزستان )، وفي منطقة الخليج ( سلطنة عمان، دبي، الرياض، الكويت، العراق , ...الخ )، وحتّى المخابرات الهندية كما تؤكد المعلومات، متورطة في دعم تنظيم جند الله الأيراني، طالما أنّ المخابرات الهندية، ترتبط بالمزيد من الروابط وعلاقات التعاون، والتفاهمات المتبادلة مع المخابرات الأميركية والمخابرات الأسرائيلية.

 كل ذلك من أجل تفعيل وتحفيز وتأطير، برامج ودعم قدرات تنظيم جند الله، والعمل على استنساخات تنظيمية أخرى منه، لجهة الداخل السوري والداخل اللبناني، من تنظيم جند الله الأيراني السنيّ، واشراك أطراف شيعية عربية وايرانية فيه، ليصار الى جعله تنظيماً اقليمياً، ذو أدوات شعبوية في الداخل الأيراني، وخاصة من الطبقة الوسطى المثقفة، في المجتمع الأيراني والدولة الأيرانية.

كما تتحدث المعلومات المخابراتية، أنّه تم انشاء وحدة استطلاعات استخبارية في هذا التنظيم، تعمل في الداخل الأيراني، حيث تم رفدها بالموارد البشرية، الخبيرة في الأستخبارات وعملها، والتي لها صلات مع المافيا الدولية، كما تم دعمها بأجهزة ومعدات تجسسية، عالية الدقة والعمل مربوطة بالأقمار الصناعية التجسسية الأميركية، والتي تعمل فوق ايران وفوق جزيرة العرب - (ويلي على جزيرة العرب، وصدق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، عندما أفاق من نومه ذات يوم قائلاً: لا اله الاّ الله ...ويل للعرب من شر قد اقترب، ويل للعرب من شر قد اقترب... وسبب هذا الشر كما يفسّروه العلماء هو الخبث وهو الفسوق والفجور والفساد ) - ومربوطة أيضاً بآخر قمر تجسسي عبري – اسرائيلي، تم اطلاقه مؤخراً من "اسرائيل" وسرّاً، حيث هذا الربط يكون بشيفرات تجسسية محددة يصعب اكتشافها وبالتالي فكها.

وتذهب معلومات مصادر مخابرات خاصة، أنّ السيد مايكل ليدن، والمختص بالشأن الأيراني لدى ادارة أوباما، وتحديداً في مجلس الأمن القومي الأميركي، وهو الخبير في كيفية تحريك وتحفيز الفتن، والصراعات العرقية والمذهبية، داخل النسيج الأجتماعي الأيراني، ويساعده سرّاً الأمين العام المساعد للشؤون السياسية لبان كي مون، السيد جيفري فيلتمان، والأخير صديق حميم لبندر بن بوش( دوّاس الظلمه)، هوّ مهندس وواضع مخططات العمليات الأرهابية السابقة ويعد لشيء جديد هذا المايكل ليدن في الداخل الأيراني لخلط الأوراق، ومايكل ليدن هذا كان يعمل في السابق في دائرة ايران، في معهد واشنطن للشرق الأدنى وقت رئاسة بوش الأبن، حيث شبكات المخابرات الأسرائيلية والأميركية، تشرف على عمل هذا المعهد في العاصمة الأميركية واشنطن دي سي، وهو أيضاً ضابط التوجيه السياسي والأمني المخابراتي، لقوّات الوحدات الخاصة في وكالة المخابرات المركزية الأميركية,،حيث تعمل الأخيرة ومنذ سنوات خلت على تدريب مجموعات ارهابية، سواءً لجهة امتداد الحدود الباكستانية الأيرانية، وارسالها للداخل الأيراني، وان لجهة امتداد الحدود العراقية الأيرانية، وارسالها الى المدن الكردية السنيّة الأيرانية في مناطق شمال غرب ايران، والى القرى العربية الشيعية الأيرانية، جنوب غرب ايران، كل ذلك بهدف تقويض استقرار ايران الداخلي، واضعاف الجبهة الداخلية، وبالتالي اضعاف الدولة المركزية وارباكها.

من ناحية أخرى، تقوم شبكات المخابرات الأسرائيلية – مجتمع المخابرات الصهيوني( وحدة آمان – الموساد – الشاباك – مخابرات وزارة الخارجية، والوحدات الفرعية الأخرى)، الى تقديم الدعم المطلوب واللازم منها الى جماعة جند الله، حيث كانت في البداية عبر غطاء المخابرات الأميركية، ثم سعت وبشكل مستقل الى بناء المزيد من الروابط، وعرى التعاون والتنسيق الأمني الحثيث المباشر، مع زعيم التنظيم الذي أعدم، والآن تقول المعلومات الأستخبارية ذات المصداقية، أنّ مجتمع المخابرات الأسرائيلية وعبر جهاز الموساد، يعمل على تعزيز الروابط السابقة وبناء الجديد المباشر منها، مع مجاميع بشرية من عائلة ريفي الأيرانية، من أجل اعادة بناء التنظيم وفق أسس عمليات مخابراتية متطورة، مع تعميق و"حدثنة" في عقيدة بنائه وعمله، مع دعم وتفعيل وحدة الأستطلاعات المخابراتية، التي تم انشاؤها داخل هياكل هذا التنظيم السلفي المتشدد، لجعله يعمل وفق أجندات محور واشنطن – تل أبيب في المنطقة، وخاصةً لجهة الداخل الأيراني المتماسك حتّى اللحظة.

مع استنساخات أخرى من جماعة جند الله الأيرانية، للعمل في الداخل السوري والداخل اللبناني، حيث كان الأسبوع الماضي تفجير في الضاحية الجنوبية معقل حزب الله اللبناني، وأول أمس الجمعة تفجيرين في طرابلس شمال لبنان وأمام مسجدين للعبادة، تماماً مثل تلك العملية الأرهابية التي هندسها مايكل ليدن في مسجد خصص للعبادة في محافظة زاهدان الأيرانية وقبل أربع سنوات وتحديداً في تموز 2010 م، عبر أفراد من عائلة عبد الملك ريفي زعيم منظمة جند الله الذي أعدم.

ومن أهداف دعم منظمة جند الله أيضاً، بجانب تقويض استقرار ايران الداخلي، واستيلاد نسخ منها لتعمل في الداخل السوري والداخل اللبناني لتأجيج الفتن والصراعات السنيّه الشيعيه، هناك هدف آخر يتموضع بضرب حركة التجارة الأيرانية مع الباكستان، عبر بحر العرب، ومن أجل أن تكون هذه المنظمة الأرهابية بمثابة، قاعدة عسكرية – مخابراتية متقدمة، ذات أدوات شعبوية عميقة، لأي قوى عسكرية خارجية، في حال استهداف ايران الدولة الأسلامية الجارة، بسبب تداعيات برنامجها النووي، ودورها الأستراتيجي، ومجالها الحيوي، وصراعها مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب، على أسيا الوسطى – القوقاز الجنوبي

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز