د. محمود لطيف البطل
Mahmoud@list.ru
Blog Contributor since:
05 November 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
التشابه الصارخ

قامت النازية في ألمانيا على أساس تفوق العرق الآري وحقه في استعباد الشعوب الأخرى، الحماقة التي أدّت إلى الحرب العالمية الثانية بنتائجها المدمرة عالمياً وكوارثها على البشرية

الصهيونية العالمية لم تختلف كثيراً عن النازية في عدوانيتها ولا في إنكارها لحق الآخرين بالعيش بسلام، فهي أسسست في العام 1898 لقيام كيان استعماري إستيطاني على حساب شعب آخر هو الشعب الفلسطيني. ولم تكن الصهيونية لتبلغ مآربها لولا الدعم المطلق الذي قدمته لها الدول الإستعمارية الغربية، والنتيجة، تشريد شعب كامل واغتصاب أرضه، المرافق لمئات المجازر بحق أبنائه. الحركة التكفيرية التي نواجهها اليوم والمنتشرة في الدول العربية وبشكل أساسي في سوريا والعراق تقوم على نفس أسس النازية والصهيونية في مبدأ رفض الآخر وقتله واستعباده وترهيبه بأبشع الصور. فالتكفيريون يعلنوا جهاراً نهاراً، حربهم على غير أهل السنة، بما في ذلك النصارى والطوائف الإسلامية الأخرى، مستخدمين في حربهم هذه أبشع صور القتل والذبح والإرهاب والإغتصاب والتدمير

إنّ ما نشهده اليوم في سوريا والعراق يمثل حرباً ظلامية بكلّ المعايير على كل أسس المدنية والمواطنة وأعراف التسامح، إنها الحرب التي هيأ لها الإستعمار الغربي طويلاً وجنّد لها الظلاميين من كلّ أنحاء العالم، للقتل والتدمير وإشعال الفتنة المذهبية والطائفية المدمرة. الفتنة التي تلتقي كلياً مع مخططات الصهيونية المعدة مسبقاً لهذه المنطقة العربية، الفتنة التي من شأنها تفتيت الجهد العربي وحرف بوصلته لتعزيز وجود الغرب الإمبريالي وأهدافه في نهب الثروات العربية وإطالة أمد وجود ربيبته"إسرائيل" الصهيونية على حساب الحق والوجود العربيين.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز