بلال فوراني
billyfourani@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 August 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
أوباما والخازوق السوري ... أسمع جعجعة ولا أرى طحينا ...؟؟

 

من المسرحيات الجميلة التي يتابعها المشاهد العربي , هي مسرحية التخبطّ التي يعيشها أولاد العم سام , مع أولاد عمهم آل سعود , فلم يعد البيت الأبيض أبيضاً كم نراه على شاشات التلفزيون , ولم يعد ماء زمزمّ يغسل العار في وجوه من يدعون أنهم أحفاد الصحابة , وكل من يتابع المشهد المسرحي يلاحظ أن التمثيل فيه رديء جداً , وحتى سيناريو المسرحية مسروق من قصة قديمة عنوانها العراق واسلحة الدمار الشامل , وديكور المسرح رخيص جداً يتلخصّ في بعض الأبنية المدمرة وبعض الحناجر التي لا تكلّ ولا تملّ من النعيق والنباح وقليلاً من الصور المُعاد تصنيعها وشيء من الدموع وبعض الوجوه التي تعلوها الغبرة وكثيراً من الضجيج الاعلامي الفارغ .


لقد سقطت المسرحية في مستنقع النقدّ الروسي , وفي عيون المراقبين المتفحصين للازدواجية التي يعيشها أولاد العم سام , ولم تعدّ أركان هذه المسرحية قادرة على ابتلاع هذا الكمّ من النقد اللاذعّ والفاضّح على مرأى الجماهير العريضة والمريضة .وأولاد آل سعود يمارسون أقصّى درجات العهرّ والفحشّ كي ترضّى عنهم ماما امريكا , بما في ذلك تجييشّ عقول المسلمين وبعض أنصاف المثقفين وقليلاً من ذوي المناصب العليا واللحى الطويلة , عدا عن التمويل الرهيب الذي تبرعت به لأجل انجاح هذه المسرحية الفاشلة , إلا أن المشهد الاخير كان الضربة القاصمة التي كسرت ظهر بعيرهم ورأس أوباما نفسه .


واليوم حين نسمع عن عصبية اوباما المفرطة التي لم تعالجها كل الفيتامينات الموجودة في الموز القطري سابقاً ولا بول البعير السعودي لاحقاُ , وتهديده ووعيده في شن حرب على سوريا رداً على استخدام الاسلحة الكيميائية , ستكتشف أن أوباما خائف جداً ومتورط جداً في هذه المهزلة , ولكنه كي يغطي على صوت المبردّ الذي ينحتّ له خازوقاً على قياس مؤامرته , قام يجعجع ويبعبعّ ويصرخ ويبكي ويولول مثل عاهرات الثورة السورية أو حتى رجالاتها الذي يختبأؤون في ملابس النساء لأنهم في النهاية يعودوا الى اصلهم واصل ثورتهم المزعومة .


اليوم لا مزيد من التصفيق والتهليل على التمثيل الرديء ,ولا مزيد من الشجبّ والندبّ والبكاء والعواء على ضحايا مستثمرين سلفاً في هذه المسرحية , ولن تجرؤ أمريكا ولا كلابها ولا حتى خدامها من تنفيذ أي ضربة عسكرية على سوريا , ومن الغباء أن يظن أحد ما في هذه الكرة الارضية أن أمريكا ستضرب سوريا , لأنه في أصل الامر لو استطاعت ما بخلت ولا انتظرت شرذمة من البشر كي ينوبوا عنها في هذه المهمة , ولكنها تعلم مسبقاً أن ضرب سوريا من الخارج يعني الاخلال بأمن محبوبتها تل أبيب نفسها , لذا مارست الحرب بالوكالة على يد عصابات تكفيرية واجرامية يرفعون علم ما يسمى الثورة الصهيونية في سوريا.


إن أوباما في موقف محرج جداً , فهو ينظر من نافذة البيت الابيض على هذا الخازوق الذي يكبر ويتعملق أكثر وأكثر , ويعرف نهايته المحتمة التي شهدها مع من سبقوه في هذه المؤامرة ويسمع الاية التي تتردد في السعودية اليوم أنتم السابقون ونحن اللاحقون , ويعلم تماماً أنه حين يجلس عليه فسوف يخسر أكبر كذبة ما زال الناس يصدقونها بأن ماما امريكا هي أقوى دولة عظمى في العالم , لذا تسمع جعجعته التي لن نرى منها طحيناً لا اليوم ولا غداً , لأن محصوله قد نفذّ والسنابل التي تاجر بها قد يبستّ , وليس لديه حلّ سوى التغطية على صوت المبردّ الذي ينتظره في سوريا , آملاً أن ينتهي الامر بتسوية ترضي الطرفين , ومن باب السترة عليه ربما يكتفي باصبع بدل الخازوق . وكفى الله المتخاصمين شرّ القتال و" البعبصة  "..؟


على حافة سوريا

أمريكا لا تعرف سوى الجعّجعّة
تماما مثل ثورتهم الصهيونية المُصنّعة
صوتها مثل الهدير يصلّ لأخر الدنيا
لكنها في النهاية مجرد ضفدّعة ..؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز