على بركات
a.husin22@gmail.com
Blog Contributor since:
04 April 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
الحاله المصيريه المصريه الراهنه بين حتمية الموت وعبقرية الميلاد ج 2

 

وهذا ما يفسر لنا لماذا انفردت قناة ( أون تى فى ) الفضائيه ببث إعتصامى رابعه العدويه والنهضه .!!!

وقد يتسائل البعض عن الكيفيه الإجراميه المروعه التى تم بها فض الاعتصام على هذا النحو غير المسبوق فى التاريخ ، والذى تجاوز فيه الجبروت مذبحة القلعه التى استأصل فيها محمد على سيطرة المماليك لينفرد بحكم مصر الكنانه ، وكم اصطدم فعل العسكر والشرطه بتصورات النخب الشريفه قبل الدهماء من هذا الإفراط فى الذبح والحرق بعد القتل ، وهدم مخيلة الجيش الوطنى وتكشفت للرعيه الحقيقة والتكشف والعراء إحدى صفات الخريف … والخريف هو الشيخوخه والإنتهاء – وهذا هو الحال مع العسكر – دقت طبول الرحيل إلى الأبد من المشهد السياسى وأعلنت شهداء رابعه والنهضه موت العسكر السياسى وميلاد الإختيار الحر لأهل مصر الكنانه … القيادات كما أسلفنا يحركها السيد القابع فى البيت الابيض والطموح السياسى الذى جعل اربعون بالمائه من أصول الإقتصاد المصرى فى قبضتهم القبيحه غير الأمينه ، مما جعلهم يشكلون مليشيات داخل الجيش تحت إمرتهم ليس لها وظيفه وطنيه بالمعنى التقليدى للوطنيه بمعنى الحفاظ على الوطن ، لكنها تُعلى من شأن الأشخاص على الأوطان ، والمتابع لسيرة الفريق السيسى يعلم أنه كان قائد للفرقه الثانيه مشاة ميكانيكى المسئوله عن حماية مبارك فقط لاغير ، وقد سخرها لفض إعتصامى رابعه العدويه والنهضه ويسخرها السيسى الان فى إغتيال معارضى الإنقلاب ، وفرقه المشاه ميكانيكى هذه موجود بها الوحدات 777 و 999 والسجن الحربى وأرض احتفالات مبارك الذى كان يشرف السيسى بنفسه عليها فى أى إحتفال عسكرى يحضره مبارك مع عقيد آخر يسمى - هانى عبد الحميد صديق- شخصى لجمال مبارك وكان من ضمن الحرس الشخصى لجمال مبارك ، وفيما يتعلق بالجنود التى كانت تقف بجانب الشرطه فقد تواترت الأنباء بأن الضباط قد أعطوهم جرعه من حبوب – الترامدول – حتى تحول بين طاعة الأوامر والإمعان فيما يقومون به – من قتل وحرق وإستباحة حتى حرمة المساجد ... عمليه قد تبدو هزليه لكنها عين اليقين .

لقد اختزل السيسى مرات القتل والذبح من - الخامس والعشرين من كانون ثان يناير حتى يوم الإنقلاب الثالث من تموز يوليو – فى الأسابيع الثمانيه للإعتصام ، كما أختزل الحقبه الدكتاتوريه الناصريه فى القضاء على الخصوم السياسيين فى أسبوعين منذ فض الإعتصام وحت كتابة هذه السطور ، وهذا دليل وباعث على بشائر النصر وما يقوم به الإنقلابيون تحصيل حاصل وما يحدث بالخفاء فى صفوفهم كان أعظم ولن نتكلم عن إنسلاخ البرادعى من المشهد الإنقلابى وعن إنهيار ما يسمى – جبهة الإنقاذ الوطنى – فلربما انتهى دورهم وقد حقق الطرف الثالث – الدوله العميقه – ما كانت تصبوا إليه من خنق الحاله السياسيه فى مصر وإرباك الداخل المصرى ووضعه بين فكى - الإعلام وإفتعال الازمات - التى سبقت ( مسرحية الثلاثون من يونيوحزيران من هذا العام التى أخرجها الناصرى المدعو خالد يوسف !!

لقد برع العزم الأسطورى الذى أبهر العالم للمعتصمين فى ميدانى رابعه والنهضه وأرهق جنب الإنقلابين فى المواجهة ، خاصةً بعد فشل الرهان من جانب العسكرى لسحب المعارضين له الى المواجهه المسلحه ، برغم ان المحنه - قد أرّقَتْ مضاجعهم ونالت منهم كل نقيث - إلا انهم اشتعل فيهم نار العزم الذى لم يخبو أواره حتى عودة الشرعيه وسقوط الإنقلاب بسلمية قد تبدو لقاصرى النظر فقر حيله ، لكنها عبقريه الأداء وعرقلة للإنقلابيين من أن يمضوا قدماً فى تمكين إنقلابهم والحاله الإقتصاديه وتراجع الإستثمارات والسياحه والبورصه خير شاهد ، وقد زاد حنق الشارع المصرى بحصول مبارك على البراءه مما جعل شريحه كبيره من المغيبين ممن شاركوا دون وعى فى مسرحية - الثلاثون من يونيو حزيران - يستنهضوا من كبوتهم ويستفيقوا من - مخدر الإعلام المصرى المترهل – لينضموا الى صفوف الثوار وكان هذا ملموساً فى كم المسيرات التى جابت شوارع محافظات مصر بالأمس الثالث والعشرون من أغسطس آب 2013 ، فالغباء جند من جنود الله على الارض .!








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز