ناصر الشريف
hjameel@hotmail.com
Blog Contributor since:
19 May 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
ولا في الأحلام ...


الرئيس المخلوع بثوره شعبيه حقيقيه يخرج من السجن بطائره عسكريه وتشريفات والرئيس المُنتخب شعبياً صار "ورى الشمس" ولا أحد يعرف له طريقاً ، محروم من كل الحقوق وأبسطها أن تزوره عائلته أو حتى محامي دفاع

لقد تمتع حسني مبارك بمعامله فائقة الإحترام والتبجيل والتدليل ، زواره لم ينقطعوا عنه زوجته تزوره وقتما تشاء أو يشاء ، محاموا الدفاع يقفون بالطابور ، رُغم أنه أعطى مصر أعظم خابور على مدى ٣٠ عاماً من السنين العجاف ، لم يقدم غير الفقر والبطاله والفساد والإفساد وكل ما لا يخطرُ ببال من إذلاله لمصر وأهلها .
اليوم يقبع الفرعون في جناح إمبراطوري بالمعادي ، وتم استدعاء كلُ من نبغ بالطب لإعادة ترميمه وتأهيله ربما لثلاثين أخرى

هزيمه أخرى مُني بها الشعب المصري على يد حُسني مُبارك الذي قتل المئات حفاظاً على السُلطه وقتل الالاف أيضاً لاستعادتها ، هزيمه مُره مُهينه بطعم هزيمة ٦٧ أعادت مصر عقوداً للوراء ولا عزاء لشباب ثورة ٢٥ يناير المُخنثين حسب وصف إبراهيم عيسى على الفضائيه إياها

اليوم تم إستعادة نظام مُبارك بالتمام والكمال بقضائه الفاسد الذي بناه مُبارك ليسجن معارضيه وداخلية مُبارك التي بثت الرُعب . وقد عوقب الطنطاوي لتخاذله وخيانته لمبارك والمُفارقه هنا تستحق التأمل والتوقف عندها .
صحيح أن مُرسي هو من أقال الطنطاوي ومجلسه العسكري ولكنه كان طُعماً إبتلعه مُرسي بسذاجه وقلة خِبره ومعرفه ب "من أين تؤكل الكتف" كانت الخطه (متُخرش الميه) بسيطه وفعاله ، فالسيسي بصفته (مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع) فقع الطنطاوي الذي خذل مُبارك زُمبه وسرب لمرسي معلومات مفادها أن الطنطاوي متآمر تم إستدعائه للرئاسه وإجباره على الإستقاله تحت طائلة الإعتقال بتهمة الخيانه العُظمى , مُرسي البسيط وضع ثقته بالسيسي ليقوم بترفيعه وتعيينه وزيراً للدفاع وقائداً عاماً للقوات المُسلحه ولم يخطر ببال مُرسي وقتها أنه وضع الطوبه الأولى للإنقلاب العسكري وتمهيداً لعودة مبارك

وهنا نتوقف لنلتقط الأنفاس ونسأل جنرالات الجيش الأقدم والأحق من السيسي بقيادة الجيش
و طالما أن الإنقلاب إنتهى بعزل الرئيس وإلغاء الدستور والمجلس المنتخب والحكومه وألغيت كُل قرارات الرئيس الشرعي وعزلت المحافظين وكل من تعين في فترة حكمه الدكتور مرسي حتى الفراشين تم فصلهم أي محو كل آثار وبصمات وقرارات الرئاسه ولكن الغريب والعجيب أن الجنرال السيسي بترفيعه رُتبتين وتعيينه قائداً عاماً للقوات المُسلحه تمسك بهذا القرار المُقدس دون وجه حق أو منطق قياساً على فكرة الإنقلاب يجب أن يُعتبر قرار تعيين وترفيع السيسي باطلاً وكأنه لم يكن

لقد ثبتت صحة توجه الرئيس مرسي لتطهير القضاء وهو ركيزة العداله العرجاء في مصر التي أخرجت مُبارك وكل اللصوص أبرياء كيوم ولدتهم أمهاتهم ، وحُقّ للفلول أن يفرحوا وينثروا الحلوى في الشوارع ليلتقطها الموكوسين المحرومين في سُخريه مريره ذات مغزى لتولي "عدلي منصور رئيس هذه المحكمة الدستورية" كونه شاهد زور على الانقلاب العسكري وواجهتة وهو القاضي الذي يمثل إنحطاط العداله وتواطئها على المجازر التي أفضت إلى مقتل واصابة الالاف من الرافضين للإنقلاب
اليوم شعر المصريون بالخديعه والوقيعه التي استباح فيها جيش عرمرم غفير من الصحفيين و الكتاب والإعلاميين والفنانين كُل المُحرمات والمحضورات وشربوا من الدماء وسفكوا الأعراض والمبادئ والقيم والأخلاق تمهيداً لأن يرتكب الجيش السيسي المذابح لمناصري مرسي
حتى أنهم رسموا للسيسي السيناريوا يقول (علاء الأسواني) في كتابه المنشور قبل أسابيع من الإنقلاب كيف تصنع مذبحة ناجحة
إقتبس
المذبحة الناجحة تحتاج إلى دراسة وخبرة وعمل منظم. المذبحة أشبه بعملية جراحية يتوقف نجاحها على مهارة الجراح ودقة تشخيصه وقدرته على استعمال أصابعه بطريقة صحيحة وفعالة. الخطوات التالية ضرورية لصناعة مذبحة ناجحة
إنتهى الإقتباس
والعسكر نفذوا النقاط الثمانيه المذكوره بالكتاب حرفياً حتى بالفواصل والأقواس
أستميحكم عُذراً لهذا الإستطراد الضروري لتوضيح الفكره
للشعب المصري فلسفته الخاصه و إسلوب فريد لطالما أثار حيرتي وعجبي في صبره وحلمه وتحمله للمشاق وإقباله على الحياه مُستمتعاً بكل ما فيها حلوها ومرها . ولكن هل يجوز أن يستمتع أي شعب بالألم والفقر والذل والفشل والمرض والجهل ويعبر عنها بالنُكته والقفشه والضحك
أين الخلل ، هل يعشق الشعب المصري فرعوناً يحمل الكُرباج أم هي مُخلفات عقود من القمع والإستبداد 
أياً كان التفسير فلا أهميه فالفاس وقعت في الراس

يقول رئيس حزب النور يونس مخيون أنهم يشعرون بحرارة نار الأزمة تقترب منهم ، وفي مقابلة صحفيه قال بأن بعض أعضاء الحزب تعرضوا للضرب والصفع والركل والمضايفة والإعتقالات  لمجرد أنهم ملتحون
أقول وهل هذا فقط هو الذي أزعجك ، أنت لم تستنكر القتل والسحل ، والميثان الذي يتسرب اليوم من غُرفة سلخ الدستور يوحي بأن الأنبياء لا حُرمة لهم . فأترك لك أن تتخيل قيمتك ووزنك في قادم الأيام
ونسأل الليبراليين وجبهة الانقاذ الديمقراطية  والمطبلين للدولة المدنية عن عن رأيهم  وردة فعلهم تجاه عودة الفرعون ، وهم الذين ركبوا موجة الثوره في ٢٥ يناير ثم ركبوا موجة تمرد تمهيداً للإنقلاب العسكري

ورأيهم في عودة حالة الطوارئ التي بُحت أصواتهم وهم يطالبون برفعها، وعن رأيهم في القتل  للمعتصمين المسالمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة والحرس الجمهوري

لقد أثبتوا للدُنيا وللتاريخ بأنهم جُبناء ماسوخيون بردود أفعالهم البليده تجاه القضاء والعسكر وتبرئة من حول مصر لعزبه خاصة له ولاولاده ومرتع للفاسدين، وترك شعبه يقتات على الفُتات
هو يوم اسود للقضاء وللعداله ولمصر ولشعبها وثورتها التي كادت أن تعيد الامل للمضطهدين والمحرومين والمعدومين، بالكرامة والعزة لكل شعوب المنطقة العربية المُتطلعين لمصر المؤهلة لقيادة شعوب الامة العربية  للنهضة التي تخلفنا وتأخرنا عن اللحاق بها

فليضحك مبارك ويمد لسانه وليبصق من طائرته العمودية على الشعب المصري بكل أطيافه مُعارضيه ومؤيديه فلوله وبلطجيته عسكره وقضاته فكلهم عبيده ومواليه وطواشييه ليبصق على الخصيان والصبيان ، ولتخرج فرقة العوالم والإعلام  في مسيره مليونيه تلتقي في شارع محمد علي مُتجهه للمعادي يتقدمهم السيسي للتهنئه والإعتذار , واللهم لا شماته !وليضحك بعير الإمارات ضاحي خلفان على مصر وشعب مصر وتاريخ مصر وحضارتها ، فهذه كذبه فمصر ليست إلا رُقعه جغرافيه مزدحمه بالفقر والتخلف
فربيعك يا مصر زائفاً مغشوشاً قزماً لا يطال قامة مُبارك العاليه

هذا ما أراده وتمناه أعراب الخليج أن يكون ، ولكن هذا لن يكون أبداً ففي مصر صابرون صامدون مرابطون لا يكترثون للدنانير والدولارات ، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وعقدموا العزم على أن تحيا مصر حره عزيزه كريمه وهذا ما سيكون مهما كاد الأعراب وأسيادهم فلا يصح إلا الصحيح فالرحمه والخلود لشهداء العزه والكرامه







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز