صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
تحذير للسيسي لتجنب أخطاء عبد الناصر و حافظ الأسد

قد يقول البعض من أنا و من أكون حتى أقدم نصائح وأتكلم عن أخطاء العظماء. للتذكير فإن من مكتشفين أسرار القنبلة النووية الروس كان يحمل بندقية على الجبهة و كان خائف من أن يموت قبل تسليم هذا السر إلى القيادة. و أنا أحمل سر يجب إيصاله الى السيسي الذي قد يُقدَّر له أن يكون حاكم و موحد المشرق. ما يأتي من مصر هو عظيم و ما يحصل في مصر هو عظيم.

أولاً لقد عانى القائد عبد الناصر و كذلك الرئيس حافظ الأسد من الإخوان، و كان الحل المتبع معهم واحد و هو الإستئصال. قد يكون إستئصال الأمراض الخبيثة مجدية في بداياتها و لكن عندما يستشري المرض يصبح من الصعب الإستعانة بالجراحة فقط. إخوان سوريا و مصر يستعملون نفس الإسلوب العنفي المجاني، يصنعون الكبائر من إراقة الدماء و الإفساد في الأرض، و مع ذلك يستميلون الكثر من هذا الشعب الغير محصن ثقافيا و دينيا و تاريخيا و سياسيا.

ما السر في ذلك؟ لماذا تنتشر هذه الظاهرة كتفشي السرطان؟ السر ليس هو ذكاء عند الورم بل هو عدم دراية و وقاية عند صاحب الجسم، يعني إذا التدخين مثبت أنه مسسب للسرطان لماذا الغباء و التدخين؟ لنعود إلى لب الموضوع، الخطأ الذي وقع به القائدان هو التسليم لهؤلاء إلى حدٍ ما بأن هذا الورم هو فعلاً إسلامي لمجرد إدعاء الإخوان أنهم إخوان للمسلمين. ذهبت القيادات إلى العلمنة على الطريقة الغربية و الروسية، مع النكهة العربية، بحيث يكفي لجار أن يتبلى على جاره ليدخله في قفص الإخوان، أو يكفي لصاحب لحية نصف سنتيمتر أن يدخل إلى بيت خالته.

العلمنة قد تعجب كثر، لكن يحال أن تكون الحل في بلد موحد بالله. في أوروبا لا وجود لله حتى في الشتم، كما هو الحال في بلادنا. الحل الآن و غداً هو التوحيد الصحيح الذي يحفظ ما تحفظه العلمانية من حقوق للجميع، و يضاف عليهم حقوق المتدينين التي تهمله العلمانية.
يعني لماذا الإستفزاز من علمانيي الإسلام في تركيا و تونس، لماذا منع المحجبة من الدراسة و التجوال في الشارع؟ يعني إما علمانية خرقاء أو السلف أو الإخوان؟  ليفهم أهل العلمانية ماذا أقصد، و لماذا لا تصلح علمانية الغرب، لا يمكن لمجتمعنا أن يقبل بتزويج الشاذين و يسمح لهم بتبني الأطفال. العلمانية هي خارج عن النص عندنا، بتطبيقاتها الغربية. فيها أشياء مفيدة، جميل، أم تطرف مطبيقيها في أوطاننا ليس من منطلق قيم، بل منطلق حرب على الإسلام، و أكثر المدافعين عن العلمانية في بلادنا مبتغاهم ليس قوانين و نظام بل بعض الحريات التي تتيح لهم شرب الخمور و الرقص في الملاهي. خبرناهم فعرفناهم، و السلفية العلمانية ليست ببعيدة عن السلفية الدينية، هي مذهب في عالمنا الإسلامي و لها عصبيتها و عدم تقبلها للآخر، و للبلاغة قال لي منظر علماني هل أصبحت أبو البراء و كل هذا لأنني وضعت يدي على صدري تحية السلام لزوجته، المطلوب كان أن أقبلها.

 لماذا لا يكون الأزهر هو القائم و القائد طبعا بعد تنقيته من بعض المخلين. ليس المطلوب أيضاً مفتي سلاطين، المطلوب إسلام يراعي غير المسلمين، و يشاركهم في حكم البلاد، و لا يكون هناك فرق، بحيث يكون الدستور حامي الجميع.

لمحبي العلمانية كي لا تحزنوا، ملاحظاتي أن في أوروبا ما يطبق هو 90 بالمئة منه جوهر الإسلام، ما يبقى فقط هو بعض الحريات للمسلمين، و إزالة بعض الشوائب المدمرة للنسيج الإجتماعي. كما أن الإسلام لا يناسب بلاد الملحدين فإن العلمانية الغربية غير مفصلة على قياس العالم الإسلامي، و تبقى حقوق و واجبات الفرد و الرعية و الراعي، هذه ستكون محفوظة بالإسلام الصحيح.

 أخطاء عبد الناصر و حافظ الأسد أنهم تركوا الإسلام ضحية لغير المسلمين من الإخوان، و الحل هو تبني الإسلام الصحيح من مرجعياته الصحيحة و هي كثيرة. قد يضحك البعض من سماع أن الإسلام هو الحل، لكن و بكل صدق، هذا ليس فقط الحل بل هو الحل الوحيد، لكن ليس إسلام السلف و الإخوان و الصهاينة. إنه إسلام الرسول محمد بن عبدالله "ص" و كتاب ربه القرآن الكريم. و كفى بعصابات الدين سلباً له. كن يا قائد مرجع الدين، و لا تعطوه لصهاينة الإسلام ليفتوا و يذبحوا به. لا تضعو المسلم بين أمرين إما إسلامي أعوج أو علماني أعرج. بل مسلم صالح يحترم باقي الملل و الأهواء، والله يهدي من يشاء.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز