د. محمود لطيف البطل
Mahmoud@list.ru
Blog Contributor since:
05 November 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
حوار بين الشعب الفلسطيني والوفد الفلسطيني المفاوض

-لقد ذهبنا إلى المفاوضات بناءً على أسس واضحة -

على أية أسس واضحة يدور الحديث؟

-أرضية الحدود 1967 - والقدس وموضوع اللاجئين والمستوطنات والجدار والأسرى؟؟

-كلّ هذه المواضيع ستناقش في وقتها

-متى؟؟؟؟

-بعدما نتفق مع الجانب الإسرائيلي على موضوع الحدود

-وهل من الممكن أن تطول هذه المفاوضات كما سابقاتها؟

-لا..لا..لن نسمح بذلك

-وكيف ستعارضون هذا الإحتمال؟؟

سنرفض ذلك..سنرفضه

-وإذا ماأصرّ الطرف الإسرائيلي على المراوغة كعادته؟؟

-سننسحب من المفاوضات

-إلى أين؟!

-إلى حين تنضج عملية تفاوض أخرى

- وهل هي ناضجة الآن؟

-الآن يوجد موقف أمريكي داعم لهذه المفاوضات

-وهل كان الموقف الأمريكي قبل ذلك غير داعم لها؟؟

-لا..لا..لم أقل هذا، ولكن الموقف الأمريكي اليوم أشدّ وضوح من السابق

-إذاً..أنتم تفاوضون اليوم بناءً على وضوح أشد مما كان سابقاً من قبل الجانب الأمريكي!!!

-نعم..نعم

- وبرأيك هل هذا الوضوح سيفضي إلى ضغط ما على الحكومة الإسرائيلية للإلتزام بحلّ الدولتين؟

-طبعاً

طبعاً، إنّ المصلحة الأمريكية تقتضي بأن تحل مشكلة الشرق الأوسط، مسألة الصراع العربي الإسرائيلي، عفواً!، الفلسطيني الإسرائيلي، ولذا ستعمل الإدارة الأمريكية جاهدةً لإنجاح العملية التفاوضية -وكيف تفسر قيام الحكومة الإسرائيلية وبالتوازي مع بدء المفاوضات بإعطاء الضوء الأخضر لمزيد من البناء الإستيطاني في الضفة الغربية والقدس؟؟؟

-بأنّ إسرائيل تخشى من عملية التفاوض ولذلك تعمل من أجل نسفها وإفشالها.... -ولذلك تنسفها؟ -نعم ..نعم، هو ذلك -ولماذا لا تكون المفاوضات هدفاً إسرائيلياً لاتخاذها غطاءاً لسياسة الإستيطان التي تتبعها دائماً ومن دون انقطاع؟؟؟

-لا..لا...لا أتفق معك بذلك أبداً، إذ لو كان ذلك صحيحاً لما ذهبت إسرائيل إلى المفاضات ولعارضتها منذ البداية، ولكن كونها ذهبت إليها مرغمة أمريكياً، تحاول إفشالها من أساسها. وهناك اشياء أخرى، مثلاً وجود الصقور داخل حكومتها والذين يحاولون بشتى الطرق ضرب العملية التفاوضية، التي قد تقضي إلى اتفاق حول الحدود وأسس السلام العادل بين الطرفين، نعم.. الصقور داخل الحكومة الإسرائيلية هم الذين يقومون بالنشاط الإستيطاني لضرب المفاوضات -وماذا عن أراضي ال48؟؟؟ -نحن لا نتطرق لهذا الأمر، نحن نبحث وسنبحث لاحقاً موضوع الدولة على حدود ال67 -وماذا عن شعبنا داخل ما يسمى بالخط الأخضر؟؟؟؟

-نحن لا نتطرق لهذا، نحن نناقش أسس حلّ الدولتين، نعم..نعم..أسس حل الدولتين -أيّ أنّ قسماً من شعبنا سيكون وسيظلّ في عداد مواطني الدولة الغريبة؟؟؟؟؟ -إنّه حلّ للصراع، وفي أيّ حل يكون هناك تنازلات من الطرفين..إنّها المفاوضات!!! -أيّ أننا نتنازل عن قسم كبير من الأرض وقسم كبير من الشعب؟؟؟؟؟ -إنّه ثمن السلام!

-أيّ سلام؟؟، سلام القويّ في وجه الضعيف؟؟؟؟ -السلام الذي يتفق والقوانين والمعايير الدولية!

-وأين هي هذه القوانين والمعايير الدولية من شعبنا الآن، من لاجئيه من معاناته المستمرة منذ أكثر من 65 عام؟؟ ولماذا لا نفرض نحن سلامنا العادل الذي يؤمِّن حقوقنا المشروعة وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير، ككلّ شعوب الأرض؟؟؟؟؟ -كيف؟..كيف؟؟ -المقاومة!!..المقاومة بكلّ أشكالها!!..

بكلّ أشكالها والمتفقة مع كلّ المعايير الدولية!

-ولكننا نقاوم!!

-سوف أضحك من مقاومتكم وعليها!!،

 أيها المقاومون!!

 وسأبكي على فلسطين، التي تبتلع كلّ يوم وتذوب..وتذوب...وأنتم تفاوضون.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز